تفسير سورة الفرقان الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٥

وَقَالُوٓا۟ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةًۭ وَأَصِيلًۭا ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ قال أبو إسحاق: ﴿ أَسَاطِيرُ ﴾ خبر ابتداء محذوف.

المعنى: وقالوا: الذي جاء به أساطير الأولين، معناه: ما سطَّره الأولون (١) (٢) ﴿ اكْتَتَبَهَا ﴾ انتسخها محمد من: عداس، وجبر، ويسار.

ومعنى ﴿ اكْتَتَبَهَا ﴾ هنا: أمر أن تكتب له، كما يقال: احتجم، وابتنى، إذا أمر بذلك.

وقد يكون اكتتب بمعنى: كتب، وليس هاهنا بمعنى: كتب بنفسه؛ لأن النبي -  - لم يكن كاتبًا، ولكنهم نسبوه إلى أنه أمر هؤلاء بأن ينسخوا له ويكتبوه له.

قوله تعالى: ﴿ فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ فأبدلت اللام الأخيرة ياءً هربًا من التضعيف (٣) كقولهم: تَظَنَّيْتُ (٤) تَقَضِّيَ البازي .......

(٥) قال المفسرون، وأهل المعاني: فهي تقرأ عليه؛ ابن عباس، ومقاتل، وأبو عبيدة، وغيرهم (٦) قوله تعالى: ﴿ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ قال ابن عباس: غدوةً وعشيًا (٧) (٨) (١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 58، بتصرف.

(٢) "تفسير ابن جرير" 18/ 182، وقد ذكر خبر النضر مطولاً من طريق محمد بن إسحاق، وفيه مجهول.

وانظر "تفسير الطوسي" 7/ 472، حيث ورد ذكر: اسفنديار، في خبر ذكره.

و"تفسير الثعلبي" 8/ 96 ب، عن علي -  - في شأن أهل الرس، وفيه: وكانت أعظم مداينهم اسفنديار، وهي التي ينزلها ملكهم، وكان يسمى: فركور بن عامور.

(٣) "سر صناعة الإعراب" 2/ 758، بنصه.

وفيه: وقد جاء القرآن باللغتين جميعاً، قال تعالى: ﴿ فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا  ﴾ وقال عز اسمه: قال == تعالى: ﴿ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ  ﴾ .

وذكره بنصه القرطبي 13/ 4، ولم ينسبه.

(٤) التظنِّي: إعمال الظن، وأصله: التظنُّن، أُبدل من إحدى النونات ياء.

"اللسان" 13/ 257.

و"القاموس" 1566.

(٥) جزء شطر وتمامه: تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كسر.

وصدره: دانَى جناحيه من الطور فمرْ "ديوان العجاج" 52، قال محققه: دانى جناحيه من الطور، وهو الجبل، ولكنه عني هاهنا: الشام، إنما هذا مثل، يقول: انقض ابن معمر انقضاضةً من الشام، والطور بالشام، يقول: انقض انقضاض البازي ضم جناحيه، فكأن مجيئه من سرعته انقضاضُ بازٍ إذا البازي كسر، وإذا كسر ضم جناحيه.

وفي "سر صناعة الإعراب" 2/ 759: تقضي: تفعُّل من الانقضاض، وأصله: تقضُّض، فأبدلت الضاد الآخرة ياءً.

والبازي: واحد البُزاة التي تصيد؛ ضرب من الصقور.

"لسان العرب" 14/ 72 (بزا)، و"القاموس" 1630.

(٦) أخرجه البخاري، كتاب التفسير معلقاً بصيغة الجزم.

"فتح الباري" 8/ 490.

ولم أجده بهذا اللفظ عند مقاتل، في تفسيره، والذي فيه 43 أ: هؤلاء النفر الثلاثة يعلمون محمداً -  - طرفي النهار بالغداة والعشي.

و"مجاز القرآن"، لأبي عبيدة 2/ 71، وفيه: "وهي من أمليته عليه، وهي في موضع آخر أمللت عليه".

وذكره ابن جرير 18/ 183، ولم ينسبه لأحد.

(٧) لم أجده إلا في "تنوير المقباس" ص300.

(٨) "تفسير مقاتل" ص 43 أ.

وهو قول ابن جرير 18/ 183.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله