تفسير سورة الفرقان الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٧

وَقَالُوا۟ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌۭ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا ﴾ يعني: المشركين (١) (٢) والمعنى: أنهم أنكروا أن يكون الرسول بشرًا يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق لطلب المعيشة، وهذا هو الصحيح؛ ألا ترى أنهم قالوا ﴿ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ ﴾ أي: ليستغني عن طلب المعاش.

وعبر بعض البلغاء عن معنى هذه الآية فقال: يعنون أنه ليس بملَك ولا ملِك؛ وذلك أن الملائكة لا يشربون ولا يأكلون، والملوك لا يتسوقون ولا يتبذَّلون (٣) ﴿ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ  ﴾ .

قوله تعالى: ﴿ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ﴾ قال محمد بن إسحاق: إنهم قالوا للنبي -  -: سل ربك أن يبعث معك ملَكًا يصدقك بما تقول ويجعل لك جنانًا وقصورًا وكنوزًا من ذهب وفضة يغنيك بها عمّا نراك تبتغي، فإنك تقوم في الأسواق، وتبتغي المعاش كما نلتمسه، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولاً كما تزعم (٤) وقال أبو إسحاق: طلبوا أن يكون في النبوة شركة وأن يكون الشريك ملَكًا، والله -عز وجل- يقول: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا  ﴾ أي: لم يكن ليُفهمهم حتى يكون رجلاً (٥) ﴿ لَوْلَا ﴾ بمنزلة هلَّا (٦) ﴿ فيكونَ ﴾ على الجواب بالفاء للاستفهام (٧) (١) "تفسير الطبري " 18/ 184.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 58، بنصه.

(٣) رجل متبَذِّل: إذا كان يلي العمل بنفسه.

"تهذيب اللغة" 14/ 434 (بذل).

(٤) أخرجه ابن جرير 18/ 183، بسنده إلى ابن عباس من طريق محمد بن إسحاق مطوّلاً.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 58، بنصه.

(٦) "معاني القرآن" للفراء 2/ 262.

(٧) "معاني القرآن " للزجاج 4/ 58، بنصه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله