الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ١١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ مضى الكلام في تفسير الفلك، عند قوله: ﴿ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ ﴾ .
قال أبو إسحاق في هذه السورة: ﴿ الْفُلْك ﴾ السفن، واحدها: فَلَك، وجمعها: فُلْك، وزعم سيبويه أنها بمنزلة أَسَد، وأُسْد، قياس فَعْل، ألا ترى أنك تقول: قُفْل وأقفال، وجَمَل وأجمال، وكذلك: أَسَد وأُسْد وآسَاد، وفَلَك، وأفلاك وفُلْك في الجمع (١) قال أبو علي الفارسي، فيما أصلح عليه: لم نعلم أحدًا قال في واحد الفُلْك: فَلَك، ولكن الواحد: فُلْك، وكُسِّر على فُلْك (٢) (٣) (٤) ونظير هذا في أن لفظ التكسير جاء على لفظ الواحد قبل أن يُكَسَّر، قولهم: ناقة هَجَّانٌّ، وإبل هَجَّانٌ (٥) (٦) (٧) وأما ﴿ الْمَشْحُون ﴾ فقال الليث: الشحن مَلوُك السفينةَ وإتمامُك جَهازَها كلَّه (٨) (٩) (١٠) وقال قتادة: المُحَمَّل (١١) (١٢) ﴿ الْمَشْحُونِ ﴾ وعلى ما قال الزجاج: الفُلْك جمع؛ وهو خطأ له هاهنا (١٣) (١٤) (١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 95.
وتبعه النحاس، في "إعراب القرآن" 3/ 186، فقال: "زعم سيبويه".
(٢) قال أبو عبيدة 2/ 88: "والفلك يقع لفظه على الواحد، والجميع من السفن سواء".
(٣) في كتاب أبي علي: عليه، بدل: عليها.
(٤) البخال، غير موجودة في كتاب أبي علي.
(٥) في نسخة (أ)، الأولى هيجان، بالياء، والباقي بدونها كما في نسخة: ب، في المواضع الثلاثة.
وفي نسخة (ج): بالياء، في الموضع الأول والثاني ..
وفي كتاب أبي علي، بدون الياء في المواضع كلها.
(٦) هكذا في نسخة (ب)، وفي نسخة (أ)، (ج): الجميع.
وفي كتاب أبي علي: "وإنما دلاص، وهجان، في الجمع".
(٧) هاتان الكلمتان غير واضحتين في كتاب أبي علي.
الإغفال فيما أغفله الزجاج 2/ 220 أ.
وقد ذكر هذه المسألة المبرد، في "المقتضب" 2/ 205.
وفي الحاشية: درع دلاص: لينة براقة، والهجان: الإبل البيضاء.
قال أبو حيان 7/ 31:"الفلك، واحد وجمع، غالب استعماله جمعاً".
ويبين معنى: ظراف وشراق، وسنان وضناك.
(٨) "تهذيب اللغة" 4/ 184 (شحن)، بنصه، وفي كتاب "العين" 3/ 95: شحنت السفينة: ملأتها فهي مشحونة.
وجَهازها بالفتح، وجِهاز بالكسر لغة ليست جيدة.
"تهذيب اللغة" 6/ 36 (جهز).
(٩) أخرج ابن جرير 19/ 92، بسنده، من طريقين عن ابن عباس " ﴿ الْمَشْحُونِ ﴾ قال: يعني: المُوقَر".
وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم 8/ 2891.
ولفظه عند الثعلبي 8/ 114 أ "الموقر، والمجهز".
وفي سؤالات نافع بن الأزرق لابن عباس "السفينة الموقرة الممتلئة".
"غريب القرآن في شعر العرب" 95، والإتقان 125.
يراجع الإتقان.
وأخرجه الطستي عن ابن عباس، "الدر المنثور" 6/ 311.
(١٠) "تفسير مجاهد" 2/ 463.
ولفظه عند ابن جرير 19/ 92: "المفروغ منه المملوء".
وهو كذلك عند ابن أبي حاتم 8/ 2792.
وذكره أبو عبيدة 2/ 88، ولم ينسبه.
واقتصر عليه ابن قتيبة، في "غريب القرآن" 318.
(١١) أخرجه عبد الرزاق 2/ 74.
وعنه ابن جرير 19/ 92.
(١٢) "تفسير مقاتل" 52 ب.
الوقِر: الثِقل يُحمل على ظهرٍ أو رأس.
يقال: جاء يحمل وِقْره.
ويقال: هذه نخلة موقِرة وموقَرة وموقر.
"تهذيب اللغة" 9/ 280 (وقر).
(١٣) في نسخة (ج): وهو خطأ لا وجه له.
(١٤) وفي وصف الفلك بأنه مشحون إظهار لعظيم النعمة؛ لأن سلامة المملوء جداً أغرب.
"نظم الدرر" 14/ 67.
<div class="verse-tafsir"