الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَيَضِيقُ صَدْرِي ﴾ أي بتكذيبهم إياي (١) ﴿ وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي ﴾ أي: لا ينبعث بالكلام.
يعني: للعلة التي كانت بلسانه (٢) [قال الفراء: ﴿ وَيَضِيقُ ﴾ مرفوعة؛ لأنها مردودة على ﴿ أَخَافُ ﴾ ولو نصبت بالرد على ﴿ يُكَذِّبُونِ ﴾ كانت صوابًا، والوجه الرفع؛ لأنه أخبر أن صدره يضيق، وذَكر العلة التي كانت بلسانه] (٣) (٤) قوله: ﴿ فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ ﴾ اجعله رسولاً لكَ معي بأن يُرسِل إليه جبريلَ بالوحي (٥) قال الكلبي: لكي يكون معي معينًا لي (٦) قال الفراء: ولم يذكر معونة ولا مؤازرة؛ لأن المعنى معلوم؛ كما تقول: لو أتاني مكروه لأرسلت إليك.
ومعناه: لتعينني وتغيثني، وإذا كان المعنى (٧) (٨) (١) "تنوير المقباس" 307، ونسبه الماوردي 4/ 166، للكلبي، وذكر قولاً آخر، وهو: ﴿ وَيَضِيقُ صَدْرِي ﴾ بالضعف عن إبلاغ الرسالة.
(٢) "تفسير ابن جرير" 19/ 64، و"تفسير الثعلبي" 8/ 108 أ.
وهذه العلة مذكورة في قوله تعالى: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴾ .
وأما ما ورد من أن السبب في ذلك هو وضع نبي الله موسى الجمرة في فمه بدلاً من التمرة، فإن هذا الخبر لا يعتد به؛ لأنه من الأخبار الإسرائيلية، وقد ذكره ابن جرير في "تاريخه" 1/ 390، وجزم به ابن عطية 11/ 94.
وهو مخالف للواقع؛ إذ كيف يقدر على حمل الجمرة بيده ويرفعها إلى فيه، ومع ذلك لا تحرق يده ولا توْذه، ويكفي لإثبات أن نبي الله موسى ، لا يعقل أخذه للجمرة دون الحاجة إلى رفعها إلى فيه.
والله أعلم.
وذكر السمرقندي 2/ 470، أن العلة في قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي ﴾ لمهابته.
وهو قول غريب، ونسبه الماوردي 4/ 166، للكلبي.
(٣) ما بين المعقوفين، في نسخة (ج).
(٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 278، بنصه.
ونحوه في "معاني القرآن" للزجاج 4/ 84.
وذكره نحوه النحاس، عن الكسائي، "إعراب القرآن" 3/ 175.
(٥) قال مقاتل 48 أ: يقول: فأرسل معي هارون، كقوله في النساء: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ ﴾ .
(٦) "تنوير المقباس" 307.
(٧) (المعنى) في نسخة (أ)، (ب).
(٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 278.
ونحوه في "معاني القرآن" للزجاج 4/ 84.
<div class="verse-tafsir"