الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآيات ١٣٧-١٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قال ابن عباس، في رواية عطاء: ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين (١) وذكرنا الخَلْق بمعنى الدين عند قوله: ﴿ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه ﴾ (٢) (٣) وهو قول ابن مسعود: قال: شيء اختلقوه (٤) وقال مجاهد: كذبهم (٥) (٦) ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴾ ، وقوله: ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ﴾ أي: تختلقونه (٧) (٨) قال الزجاج على هذا القول أي: خُلِقنا كما خُلِق مَنْ قبلنا نحيا كما حيوا، ونموت كما ماتوا، ولا نبعث (٩) وقال أبو علي: فخَلْق على هذا مصدر، إن شئت قدرته تقدير الفعل المبني للمفعول، أي: خُلِقنا كما خلقوا.
قال: ويجوز أن يكون المصدر مضافًا إلى المفعول به، ولا يقدَّر تقدير (١٠) (١١) وقرئ ﴿ خُلُقُ الْأَوَّلِين ﴾ بضم الخاء واللام (١٢) (١٣) وله تأويلان؛ أحدهما: أنهم قالوا: ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين مِنْ قبلنا يعيشون ما عاشوا ثم (١٤) (١٥) ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ على ما نفعل.
قال ابن عباس: يريدون أنهم أمنوا مكر الله، فكذبوه بالعذاب في الدنيا (١٦) ﴿ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ﴾ بالريح (١٧) (١) أخرجه ابن جرير 19/ 97، وابن أبي حاتم 9/ 2797، من طريق علي بن أبي طلحة.
(٢) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: "قال ابن عباس: يريد دين الله.
وهو قول إبراهيم ومجاهد والحسن والضحاك وقتادة والسدي وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، ومعنى تغيير دين الله على ما ذكره أهل العلم هو أن الله تعالى فطر الخلق على الإسلام يوم أخرجهم من ظهر آدم كالذر، وأشهدهم على أنفسهم أنه ربهم، وآمنوا، فمن كفر فقد غير فطرة الله التي فطر الناس عليها ..
".
(٣) "تفسير مقاتل" 53 أ، وفيه: أحاديث بدل: كذب.
(٤) في نسخة (ب): زيادة: فيه، بعد: اختلقوه.
وأخرجه ابن جرير 19/ 98 إلى نهاية الآية: بلفظ: شيء اختلقوه وأخرج ابن جرير، أيضًا 19/ 97، عن ابن عباس: "أساطير الأولين".
وفي "تنوير المقباس" 311: "اختلاق الأولين".
(٥) "تفسير مجاهد" 2/ 464.
وأخرجه ابن جرير 19/ 97، وابن أبي حاتم 9/ 2797.
(٦) "معاني القرآن" للفراء 2/ 281، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 97.
واستدل ابن قتيبة بهذه الآية على أن الخلق يراد به: التخرص.
"تأويل مشكل القرآن" 506.
وقال في: "غريب القرآن" 319: "أراد: اختلاقهم وكذبهم".
وكذا أبو القاسم الزجاجي، "اشتقاق أسماء الله" 286.
(٧) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 365، بنصه.
(٨) أخرجه عبد الرزاق 2/ 75.
وعنه ابن جرير 19/ 97، وابن أبي حاتم 9/ 2797.
(٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 97.
(١٠) تقدير هكذا مكررة، في النسخ الثلاث.
(١١) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 365.
(١٢) قرأ بضم الخاء واللام: نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: (خَلْق) بفتح الخاء، وتسكين اللام.
"السبعة في القراءات" 472، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 136، والمبسوط في القراءات العشر 275، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 365، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 335.
(١٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 281.
و"غريب القرآن" لابن قتيبه 319.
و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 97.
و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 365.
(١٤) في نسخة (ب): ويموتون.
(١٥) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 365، بمعناه.
(١٦) "تفسير مقاتل" 53 أبلفظ: "فكذبوه بالعذاب في الدنيا".
وهو كذلك في جميع النسخ.
(١٧) "تفسير مقاتل" 53 أ.
و"تنوير المقباس" 311.
<div class="verse-tafsir"