الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا ﴾ يقال: بَسَم يَبْسِم وابتَسَم وتبَسَّم يتَبَسَّم، إذا أبدى عن أسنانه، وكَشَّر للضحك (١) قال أبو إسحاق: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، و ﴿ ضَاحِكًا ﴾ حال مؤكدة؛ لأن تبسم بمعنى: ضحك، هذا كلامه (٢) (٣) غَمرُ الرِّداءِ إذا تبسَّمَ ضاحكًا (٤) وقالوا: إن أكثر ضحك الملوك تبسم.
وسبب ضحك سليمان من قول النملة: التعجب؛ وذلك أن الإنسان إذا رأى ما لا عهد له به تعجب وضحك (٥) قال مقاتل: ثم حمد ربه حين علمه منطق كل شيء، فسمع كلام النملة (٦) ﴿ وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي ﴾ أي: ألهمني.
ونحو هذا قال ابن عباس، والمفسرون، وأهل المعاني، في تفسير ﴿ أَوْزِعْنِي ﴾ (٧) قال الزجاج: وتأويله في اللغة: كفني عن الأشياء، إلا عن شكر نعمتك (٨) - موزعًا بالسواك" (٩) قوله: ﴿ فِي عِبَادِكَ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد مع عبادك (١٠) وعلى هذا في الكلام محذوف تقديره: مع عبادك الصالحين الجنة، فحُذِف للعلم به.
وقال آخرون: معناه: وأدخلني في جملتهم.
يعني: أثبت اسمي مع أسمائهم واحشرني في زمرتهم (١١) قال ابن عباس: يريد مع إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، ومَنْ بعدهم من النبيين (١٢) (١) "تهذيب اللغة" 13/ 23 (بسم).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 112.
قال ابن الأنباري: منصوب على الحال المقدرة، وتقديره: فتبسم مقدرًا الضحك.
ولا يجوز أن يحمل على الحال المطلقة؛ لأن == التبسم غير الضحك.
البيان 2/ 220.
وقد ذكر ابن العربي، في "أحكام القرآن" 3/ 476، عددًا من الأحاديث في ضحك النبي - -.
(٣) قال القرطبي 13/ 170: أكد التبسم بقوله: ﴿ ضَاحِكًا ﴾ إذ قد يكون التبسم من غير ضحك ولا رضا، ألا تراهم يقولون: تبسم تبسم الغفسبان، وتبسم تبسم المستهزئين.
(٤) "ديوان كثير" 187، من قصيدة له في مدح عبد العزيز بن مروان، وعجزه: علقت لضحتكه رقاب المال.
وفي الحاشية: غمر الرداء: كناية سعة المعروف والكرم.
وأنشده ابن جني، "الخصائص" 2/ 445، ولم ينسبه.
(٥) نسبه بنصه، "البغوي" 6/ 152، لمقاتل، وهو عند مقاتل 57 ب، بمعناه.
(٦) "تفسير مقاتل" 75 ب.
(٧) "تنوير المقباس" 317، و"معاني القرآن" للفراء 2/ 289، و"تفسير مقاتل" 75 ب == و"غريب القرآن" لابن قتيبة 323.
و"تفسير ابن جرير" 19/ 143، وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2858، عن قتادة، والسدي، وابن زيد.
وذكره الأنباري في "الزاهر" 2/ 398، و"الأضداد" 145.
وهو في "تهذيب اللغة" 3/ 100 (وزع).
وأخرجه ابن جرير عن ابن عباس، بلفظ: اجعلني.
وكذا عند ابن أبي حاتم 9/ 2858.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 112.
(٩) ذكره ابن الأثير، "النهاية في غريب الحديث" 5/ 181، ولم يعزه لأحد، وقد بحثت عن الحديث فلم أجده.
(١٠) "تفسير مقاتل" 75.
و"تنوير المقباس" 317.
وأخرجه ابن جرير 19/ 143، وابن أبي حاتم 9/ 2859، عن ابن زيد.
(١١) "تفسير البغوي" 6/ 152، ولم ينسبه.
(١٢) ذكره عنه البغوي 6/ 152.
وفي "تنوير المقباس" 317: مع عبادك المرسلين الجنة.
<div class="verse-tafsir"