الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ ﴾ قال أبو إسحاق: (أَن) يجوز أن تكون في موضع نصب على معنى: كتاب بأن لا تعلوا.
أي: كتاب بترك العلو، ويجوز أن يكون في موضع رفع على معنى: ﴿ أُلْقِيَ إِلَيَّ ﴾ أن لا تعلوا.
وفيها وجه آخر حسن على معنى: قال: لا تعلوا عليَّ، وهو تأويل ما ذكره سيبويه، والخليل؛ قالا: (أَنْ) في هذا الموضع في تأويل: أي، على معنى: أي لا تعلوا علي، كقوله -عز وجل-: ﴿ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا ﴾ .
قال أبو إسحاق: وتأويل أي هاهنا تأويل القول والتفسير، كأنها قالت: قال: ﴿ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ ﴾ كما تقول: فعل فلان كذا وكذا، أي: إني جواد، كأنك قلت: يقول: إنى جواد (١) وقد بان بهذا أنَّ (أَنْ) لم تكن في كلام سليمان المكتوب في الكتاب؛ وفيه: بسم الله الرحمن الرحيم، لا تعلو عليَّ (٢) قال ابن عباس: يريد لا تتكبروا عليَّ (٣) ﴿ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴾ منقادين طائعين (٤) قال قتادة: وكذلك كانت الأنبياء تكتب جَمْلًا لا تطيل (٥) (٦) قال الكلبي: كان في الكتاب: فإن كنتم من الجن فقد عُبدتم لي، وإن تكونوا من الإنس فعليكم السمع والطاعة والإجابة، مع أشياء كتب بها إليها (٧) قال الكلبي ومقاتل: أرسلت إلى قومها فاجتمعوا إليها فاستشارتهم فيما أتاها من سليمان فقالت: (١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 119.
وذكر الوجهين الفراء 2/ 291، وابن جرير 19/ 153.
والله أعلم.
ولم أجد قول سيبويه في "الكتاب".
(٢) هكذا في (ج)، وفي نسخة: (أ)، (ب): وقد بان بهذا أن لم يكن يكن من كلام سليمان.
بتكرار: يكن، وإسقاط: أن، ومن بدل: في.
(٣) "غريب القرآن" لابن قتيبة 324، ولم ينسبه.
وأخرجه ابن جرير 19/ 153، وابن أبي حاتم 9/ 2874، عن ابن زيد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2874، بلفظ: موحدين.
وذكره هود الهواري 3/ 252، ونسبه للكلبي.
وأخرجه ابن جرير 19/ 153، عن ابن زيد.
وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2874، عن سفيان.
(٥) أخرجه ابن جرير 19/ 152.
وابن أبي حاتم 9/ 2874.
وذكره هود الهواري 3/ 252، ولم ينسبه.
وذكره الثعلبي 8/ 127 ب، عن قتادة.
(٦) أخرج ابن جرير 19/ 152، عن ابن جريج: لم يزد سليمان على ما قص الله في كتابه: (إنه)، و (إنه).
ونحوه عند ابن أبي حاتم 9/ 2873، عن مجاهد.
و"تفسير مقاتل" 58 ب.
وذكره الثعلبي 8/ 127 ب، عن ابن جريج.
(٧) "تفسير السمرقندي" 2/ 494، منسوبًا للكلبي.
وفي "تنوير المقباس" 317: وأشياء كانت فيه مكتوبة.
ولم يذكر شيئًا منها.
وهذا لا دليل عليه، ولا سبيل للجزم به إلا من طريق معصوم.
<div class="verse-tafsir"