تفسير سورة القصص الآية ٣٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٣٨

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِى يَـٰهَـٰمَـٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّى صَرْحًۭا لَّعَلِّىٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ ﴾ قال مقاتل: يقول: أوقد النار على الطين، حتى يصير اللبِن آجرًا.

وكان فرعون أول من طبخ الآجر (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا ﴾ يعني: قصرًا طويلًا عاليًا مرتفعًا.

قاله ابن عباس والمفسرون (٥) وتفسير الصرح مذكور في سورة: النمل (٦) ﴿ لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى ﴾ قال ابن عباس: أصعد إليه (٧) (٨) (٩) قال أبو إسحاق: قد اعترف بأنه شاكٌ لم يتيقن أن موسى كاذب.

وفي هذا بيانُ أنه كَفَرَ بموسى على غير تيقن أنه ليس بنبي (١٠) وقال مقاتل: يقول: إني لأحسب موسى من الكاذبين فيما يقول: إن في السماء إلهًا (١١) قال الكلبي: يقول: إني لأظن موسى كاذبًا، ما في السماء من شيء (١٢) (١٣) (١) "تفسير مقاتل" 66 أ.

و"تفسير الثعلبي" 8/ 147 ب، ولم ينسبه.

(٢) أخرجه عبد الرزاق 2/ 91، وابن جرير 20/ 77، وابن أبي حاتم 9/ 2979.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).

(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 145، و"غريب القرآن" لابن قتيبة 333، والآجُرُّ، والأجُرُّ، والآجِرُ، والآجُرُ: طبيخ الطين، وهو الذي يبنى به.

"لسان العرب" 4/ 11 (أجر).

(٥) "تفسير مقاتل" 66 أ، و"غريب القرآن" لابن قتيبة 333، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 145.

و"تفسير الثعلبي" 8/ 147 ب.

(٦) عند قوله تعالى: ﴿ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ  ﴾ .

(٧) أخرجه ابن جرير 20/ 78، وابن أبي حاتم 9/ 2979، عن السدي.

و"تنوير المقباس" 327.

(٨) لفظ الجهة والمكان لم يرد في الكتاب ولا في السنة، ولم يتكلم به سلف الأمة، وإنما الذي ورد وصف الله تعالى بالعلو على خلقه واستوائه على عرشه، وأنه تعرج إليه الملائكة والروح، ويصعد إليه الكلم الطيب، قال شيخ الإسلام:.

فيقال لمن == نفى: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق فالله تعالى ليس داخلاً في المخلوقات، أم تريد بالجهة ما وراء العالَم فلا ريب أن الله فوق العالَم مباين للمخلوقات.

وكذلك يقال لمن قال: الله في جهة؛ أتريد بذلك أن الله فوق العالَم، أو تريد: أن الله تعالى داخل في شيء من المخلوقات فإن أردت الأول فهو حق، وإن أردت الثاني فهو باطل.

وكذلك يقال في المكان.

"التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية" 168، و"مختصر العلو للعلي الغفار" للذهبي 68.

(٩) "تفسير الثعلبي" 8/ 148 أ.

(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 145.

(١١) "تفسير مقاتل" 66 أ.

(١٢) "تنوير المقباس" 327.

(١٣) هذا الكلام من الواحدي -عفا الله عنه- تلميح لنفي صفة العلو.

قال شيخ الإسلام: والمقصود هنا أن أهل السنة متفقون على أن الله ليس كمثله شيء؛ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله.

لكن لفظ التشبيه في كلام الناس لفظ مجمل؛ فإن أراد بلفظ التشبيه ما نفاه القرآن ودل عليه العقل فهذا حق؛ فإن خصائص الرب تعالى لا يوصف بها شيء من المخلوقات، ولا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفاته وإن أراد بالتشبيه أنه لا يُثبَت لله شيء من الصفات، فلا يقال: له علم ولا قدرة ولا حياة؛ لأن العبد موصوف بهذه الصفات، فلزمه أن لا يقال له: حي عليم قدير؛ لأن العبد يسمى بهذه الأسماء، وكذلك في كلامه وسمعه وبصره ورؤيته وغير ذلك.

"منهاج السنة" 2/ 110.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل