تفسير سورة القصص الآية ٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 28 القصص > الآية ٤

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًۭا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةًۭ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ﴾ قال الليث: العلو: العظمة والتجبر، يقال: علا الملك علوًا إذا تجبر (١) ﴿ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ ﴾ (٢) (٣) وقوله: ﴿ فِي الْأَرْضِ ﴾ يعني: أرض مصر (٤) ﴿ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ﴾ يعني: أحزابًا وفرقًا (٥) ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا  ﴾ وقد مر (٦) والمعني: جعلهم فرقًا وأصنافًا في الخدمة (٧) (٨) ﴿ يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ ﴾ قال ابن عباس: وهم أسباط النبوة، يعني: بني إسرائيل (٩) ثم فسر ذلك الاستضعاف فقال: ﴿ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ﴾ قال المفسرون: يقتل أبناءهم، ويترك بناتهم فلا يقتلهن (١٠) (١١) قال أبو إسحاق: والعجب من حمق فرعون؛ إن كان هذا الكاهن عنده صادقًا فلا ينفع القتل، وإن كان كاذبًا فما معنى القتل (١٢) وقوله: ﴿ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ أي بالعمل في الأرض بالمعاصي.

قاله ابن عباس ومقاتل (١٣) (١٤) (١) في نسخة (ب): إذا تكبر وتجبر.

(٢) كتاب "العين" 2/ 245 (علو)، بنحوه.

(٣) "تفسير مقاتل" 63 أ، بلفظ: تعظم.

وابن جرير بلفظ: تجبر.

"تاريخ الطبري" 1/ 388.

وأخرجه في التفسير 20/ 27، عن السدي بلفظ: تجبر في الأرض.

وعن قتادة بلفظ: بغى في الأرض.

وذكره الثعلبي 8/ 139 ب، عن ابن عباس، بلفظ: استكبر، وعن السدي، بلفظ: تجبر.

(٤) "تفسير الثعلبي" 8/ 139 ب، ولم ينسبه.

(٥) "تفسير مقاتل" 63 أ.

و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 97.

أي: فرق بني إسرائيل فجعلهم خَوَلًا للقبط.

"وضح البرهان" 2/ 145.

وأخرج ابن جرير 20/ 27، نحوه عن قتادة خولاً: عبيدا.

"تهذيب اللغة" 7/ 564 (خال).

(٦) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: الشيع جمع: شيعة، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، والجمع شيع وأشياع، قال الله -عز وجل-: ﴿ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ  ﴾ وأصله من التشيع وهو التتبع، ومعنى الشيعة: الذين يتبع بعضهم بعضًا.

(٧) "غريب القرآن" لابن قتيبة 328.

(٨) "تفسير الثعلبي" 8/ 139 ب، ولم ينسبه.

وأخرج ابن جرير 20/ 27، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ﴾ أي: فرقًا، يذبح طائفة منهم، ويستحيي طائفة منهم، ويعذب طائفة، ويستعبد طائفة.

(٩) "تفسير الثعلبي" 8/ 139 ب، و"غريب القرآن" لابن قتيبة 328، ولم ينسبه.

وأخرجه ابن جرير 20/ 27، وابن أبي حاتم 9/ 2939، عن السدي في خبر طويل.

(١٠) "تفسير مقاتل" 63 أ.

وأخرجه ابن جرير 20/ 27، وابن أبي حاتم 9/ 2938، عن السدي.

(١١) أخرجه عبد الرزاق 2/ 87 عن قتادة.

و"تفسير مقاتل" 63 أ.

و"تاريخ الطبري" 1/ 387، عن ابن إسحاق.

(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 132.

(١٣) "تفسير مقاتل" 63 أ.

و"تفسير الطبري" 20/ 28، ولم ينسبه.

(١٤) "تنوير المقباس" 323.

وما ذكره الواحدي هنا أمثلة لإفساد فرعون؛ قال ابن جرير 20/ 28: إنه كان ممن يفسد في الأرض بقتله من لا يستحق القتل، واستعباده من ليس له استعباده، وتجبره في الأرض على أهلها، وتكبره على عبادة ربه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله