الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا ﴾ قال أبو عبيدة: الأوثان: كل ما كان منحوتًا من خشب أو حجر، والصنم: ما كان من ذهب أو فضة أو نحاس (١) وهذا كما قال ابن عباس: يريد الأصنام التىِ تتخذ من الحجارة (٢) ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ﴾ قال أبو عبيدة: خلق واختلق، وخرق واخترق وافترى؛ واحد كله (٣) (٤) (٥) القول الثاني: أن هذا محمول على الصنع باليد؛ قال مجاهد: وتصنعون أصنامًا بأيديكم فتسمونها آلهة (٦) (٧) ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ \[المؤمنون: == 14\]: أي: المصورين المقدرين، والخلق في اللغة: التقدير، والعرب تقول: قدرت الأديم وخلقته؛ إذا قِسته لتقطع منه مزادة أو قربة أو خفًا.]].
وقال الكلبي: جعلتم بأيديكم من العيدان والحجارة إفكًا (٨) وقال قتادة: تصنعون أصنامًا وتنحتونها (٩) وقال الحسن: وتنحتون إفكًا (١٠) وقال مقاتل: تعملونها بأيديكم، ثم تزعمون أنها آلهة كذبًا (١١) قال أبو إسحاق: ويكون التأويل على هذا القول: إنما تعبدون من دون الله أوثانًا وأنتم تصنعونها (١٢) (١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 114، بلفظ: الوثن: ما كان من حجارة أو جص.
وليس فيه ما يتعلق بالصنم، وما ذكره أبو عبيدة في المجاز ذكره ابن قتيبة بنصه في "غريب القرآن" 337، ولم ينسبه.
وقد تتبعت الآيات التي وردت فيها كلمة: أصنام، فلم أجد أبا عبيدة تكلم عن هذه المسألة في كتابه "المجاز".
وقريب مما ذكر الواحدي عند الأزهري؛ قال: وقال شمر فيما قرأت بخطه: أصل الأمثال == عند العرب: كل تمثال من خشب، أو حجارة، أو ذهب، أو فضة، أو نحاس، ونحوها.
"تهذيب اللغة" 15/ 144 (وثن).
(٢) أخرجه ابن جرير 20/ 137، وابن أبي حاتم 9/ 3043، عن قتادة، بلفظ: أصناما.
(٣) في مجاز القرآن لأبي عبيدة 2/ 114: مجازه: تختلقون وتفترون.
ولم أجده عند الأزهري، مادة.
خلق.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3044.
(٥) أخرجه ابن جرير 20/ 137.
وهو قول ابن قتيبة، قال: تخرصون كذبا.
"تأويل مشكل القرآن" 506.
وفي "غريب القرآن" 337، قال: تختلقون كذبا.
(٦) ذكره الثعلبي 8/ 157 ب، بنصه عن مجاهد.
وأخرج نحوه ابن جرير 20/ 137، عن ابن عباس، من طريق عطاء.
ولم أجد فيه القول الذي نسبه لمجاهد، لكن أخرج ابن جرير 20/ 137، وابن أبي حاتم 9/ 3044، عنه: تقولون كذبا.
(٧) وبهذا المعنى فسر الآية ابن الأنباري، فقال: والخلق: التقدير، قال الله جل اسمه: ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ﴾ أي: تقدرون كذبا.
"الزاهر في معاني كلمات الناس" 1/ 88، و"الأضداد" (159).
(٨) "تنوير المقباس" 333، بمعناه.
(٩) أخرجه ابن جرير 20/ 137، وابن أبي حاتم 9/ 3044، عن ابن عباس، وقتادة.
(١٠) أخرجه عبد الرزاق 2/ 96.
(١١) "تفسير مقاتل" 71 ب.
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 165.
<div class="verse-tafsir"