الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ وَقَالَ ﴾ إبراهيم لقومه: ﴿ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ﴾ اختلف القراء في هذه الآية؛ فقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: (مَّوَدَّةُ) بالرفع ﴿ بَيْنِكُمْ ﴾ (١) أحدها: أن يجعل: ما اسم: إن، ويضمر ذكرٌ مَّا يعود إلى: ما، فيكون التقدير: إن الذين اتخذتموهم من دون الله ﴿ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ﴾ فتصير (مَّوَدَّةُ): خبر إن، وتجعل المودة: ما اتخذوا على الاتساع؛ لأنها كانت سبب مودتهم، أو يقدر المضاف على تقدير: إن الذين اتخذتموهم أوثانًا ذوو مودةِ بينكم.
الوجه الثاني: أن يضمر: هو، ويجعل: ﴿ مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ﴾ خبرًا عنه، والجملة في خبر إن.
هذا قول أبي علي (٢) (٣) الوجه الثالث: ذكره الفراء؛ فقال: من رفع فإنما يرفع بالصفة بقوله: ﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ وينقطع الكلام عند قوله: (أَوْثَانًا) (٤) (٥) قال أبو علي: وإضافة المودة إلى بينكم اتساع في الظرف؛ لأنه جعل اسمًا بالإضافة إليه، ومثل ذلك: قراءة من قرأ: ﴿ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ﴾ (٦) (٧) وقرأ عاصم في بعض الروايات: (مَّوَدَّةٌ) بالرفع والتنوين (بَيْنَكُمْ) نصبًا (٨) (٩) (١٠) وقرأ حمزة (مَّوَدَّةَ) نصبًا من غير تنوين (بَيْنِكُمْ) خفضًا (١١) (١٢) وقرأ نافع وابن عامر: (مَّوَدَّةً) بالنصب والتنوين (بَيْنَكُمْ) بالنصب (١٣) (١٤) قال المفسرون: يقول إنكم جعلتم الأوثان تتحابون على عبادتها، وتتواصلون عليها في الحياة الدنيا ﴿ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ﴾ (١٥) ﴿ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ﴾ يتبرأ القادة من الأتباع ﴿ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ﴾ ويلعن الأتباع القادة؛ لأنهم زينوا لهم الكفر ﴿ وَمَأْوَاكُمُ ﴾ ومصيركم جميعًا ﴿ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾ من مانعين من النار (١٦) (١) "السبعة في القراءات" (498)، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 428، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 343.
(٢) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 428.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 167.
(٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 316.
(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 316، من قوله: إنما مودة بينكم.
(٦) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 429.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر == وابن عامر وحمزة: ﴿ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ﴾ رفعًا، وقرأ نافع والكسائي: ﴿ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ﴾ نصبا.
"السبعة في القراءات" 263.
و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 164، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 260.
(٧) أنشده أبو علي، ولم ينسبه، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 429.
وأنشده كاملاً، ونسبه للفرزدق أبو زيد، في النوادر 163، وابن جني، "الخصائص" 2/ 369، وصدره: أتته بمجلوم كأن جبينه وفي حاشية "الخصائص": المجلوم: المحلوق، أراد به من المرأة، والصلاءة: مدق الطبيب، والورس: نبت أصفر.
وعند أبي زيد: بمحلوم، وصلاية.
والشاهد فيه: إخراج: وسط، عن الظرفية.
قال البغدادي، الخزانة 3/ 92: فوسطها مرفوع على أنه مبتدأ، وجملة: قد تفلق خبره.
لم أجده في ديوان الفرزدق.
(٨) قرأ عاصم في رواية أبي بكر: ﴿ مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ﴾ ، ورواية الأعشى عن أبي بكر: ﴿ مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ ﴾ .
"السبعة في القراءات" 499، و"الحجة للمَراء السبعة" 5/ 428، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 184.
(٩) لعل بعد هذه الكلمة سقطت كلمة: اللذان؛ ليستقيم الكلام بها.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 167، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 428.
(١١) قرأ بها حمزة وعاصم في رواية حفص.
"السبعة في القراءات" 499، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 429، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 184.
(١٢) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 429.
(١٣) "السبعة في القراءات" 499، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 428، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 184.
(١٤) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 429.
(١٥) "تفسير الثعلبي" 8/ 158 ب.
(١٦) "تفسير مقاتل" 72 ب.
<div class="verse-tafsir"