تفسير سورة آل عمران الآية ١١١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١١١

لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًۭى ۖ وَإِن يُقَـٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ﴾ هذا وعْد مِنَ الله تعالى (١) ﴿ إِلَّا أَذًى ﴾ ؛ أي: أذًى باللِّسانِ، مثل (٢) (٣) وقال الحسن (٤) (٥) وموضع ﴿ إِلَّا أَذًى ﴾ نصبٌ بالاستثناء المتصل؛ المعنى: لن يضروكم إلا ضَرَرًا يسيرًا.

فـ (الأذى) وقع موقع الضَّرَر (٦) والأذى: مصدر (أَذِيْتُ بالشيء أذًى) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ﴾ قال أبو على (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ  ﴾ ، إلّا أنّ المفعول الثاني الزائِد في نَقل (فَعِلَ) (١٥) ﴿ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ﴾ (١٦) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ﴾ محمول (١٧) (١٨) وإنَّما لم يُحتملْ (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) ﴿ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ  ﴾ (٢٤) قال المفسرون: صدق الله وعْدَه بالنصر، فلم يقاتل يهودُ (٢٥)  والمسلمين (٢٦) (٢٧) (٢٨)  .

(١) تعالى: ساقطة من: (ب)، (ج).

(٢) في (ج): (ثم).

(٣) البُهْت -بضم الباء-، والبَهِيتة، والبهتان: الكذب والافتراء.

والبَهت -بفتح الباء-: أن يقول المرء في غيره ما لم يفعله.

يقال: (بَهَته، يَبهَتُه، بَهْتًا، وبَهَتا، وبُهْتانًا).

والبَهْتُ: الانقطاع والحَيْرة، يقال: (بَهَتَ، وبَهِتَ، وبُهِتَ): إذا تَحيَرّ.

وهو أصل== معنى الكلمة.

فـ (البُهتان): هو الباطل الذي يُتحير من بطلانه.

انظر: (بهت) في.

"مقاييس اللغة" 1/ 308، والنهاية في "غريب الحديث" 1/ 165، "اللسان" 1/ 367 - 368.

(٤) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 47، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 734، "زاد المسير" 1/ 240.

(٥) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 46 ونصه عنده: (لن يضروكم إلا أذى تسمعونه منهم).

"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 734.

(٦) وقيل: هو استثناء منقطع؛ أي: لن يضروكم بقتال أو غلبة، ولكن بكلمة أذى أو نحوها.

وممن قال بهذا: الأخفش، والطبري، والنحاس، ومكي، وأبو بكر الأنباري.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 213، "تفسير الطبري" 4/ 41، "إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 358، "البيان" للأنباري: 1/ 285، "الدر المصون" للسمين الحلبي: 3/ 352، "مشكل إعراب القرآن" لمكي: 1/ 170.

(٧) الأذى: هو ما تسمعه من مكروه.

يقال: (أذِيتُ بالشيء، آذَى أذًى وأذاة وأذِيَّة)، فـ (أنا أذٍ).

أمَّا (آذى)، فمصدرها: إيذاء، وأذيّة.

وتأذَّيْت به تأذِّيا.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 140 (أذا)، "الصحاح" 6/ 2266 (أذا)، "اللسان" 1/ 54.

(٨) هو: الفارسي، ولم أقف على مصدر قوله فيما رجحت إليه من مؤلفاته، وقد وجدته -مع اختلاف يسير جدًا- في "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 2/ 447 في كلام طويل نقله عن أبي علي في تعليقه على قوله -تعالى-: ﴿ فَلَنُوَليَنَّكَ قِبْلَة تَرضَاهَا  ﴾ .

(٩) في (ب): (ووليته).

(١٠) في (ج): (وإذا).

(١١) في "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: نقلته.

(١٢) في (أ)، (ب): (ما آخيره).

والمثبت من: (ب)، (ج)، "إعراب القرآن".

وفي "إعراب القرآن": (قلت: وَلِيتُ مآخيره، وولّاني مآخيره).

والمآخير: لم أقف على المراد بها في معاجم اللغة التي رجعت إليها، وقد ورد فيها (المئخار)، وهي النخلة التي يبقى حملها إلى آخر الصِّرام، أو يبقى إلى آخر الشتاء، وجمعها: مآخير.

انظر: "كتاب النخل"، لأبي حاتم السجستاني: 92، وانظر مادة (أخر) في "اللسان" 1/ 45، "التاج" 6/ 17.

ولكن هذا المعنى ليس هو - المراد هنا، وإنما يراد بها هنا -والله أعلم- جهة الخلف من الإنسان: الظهر وما يليه.

ويعزز هذا قوله بعده: (وولاني ميامنه).

(١٣) ورد في "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: (ووليت ميامنه، وولاني ميامنه).

والميامن: جمع (مَيمَنه)، وهي خلاف الميسرة في الإنسان.

انظر: "اللسان" 8/ 4967 (يمن).

(١٤) في "إعراب القرآن" السابق، أضاف بعدها: (وليس مثل: لقي وألقيته ولقَّيْته).

(١٥) في (أ): (فعِّل).

وفي (ب)، (ج): (غير مشكولة).

وما أثبته هو الصواب.

(١٦) فـ (الأدبار) مفعول ثانٍ.

انظر: "التبيان" للعكبري: ص 204، "الدر المصون" 3/ 352.

(١٧) من قوله: (محمول ..) إلى (ثم لا ينصرون): ساقط من (ج).

(١٨) انظر: "إعراب الحديث النبوي" للعكبري: 172.

(١٩) في (ج): (يحمل).

(٢٠) في (ج): (لأنه).

(٢١) أي: لو قلنا بعطفه على جواب الشرط، للزم تقييد عدم نصرهم في حالة مقاتلتهم لنا فقط.

ولكن -في الحقيقة- هم غير منصورين مطلقًا؛ لكفرهم، سواءً أقاتلوا أم لم يقاتلوا.

(٢٢) في (ج): (لتشاكل).

(٢٣) في (ب): (والنون).

(٢٤) في رفع ﴿ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ -هنا- وجهان: أ- أنها معطوفة على ما قبلها ﴿ وَلَا يُؤْذَنُ ﴾ فهي نفي؛ أي: فلا يعتذرون فلم يجعل الاعتذار متسببًا عن الإذن؛ إذ لو كان كذلك لنُصب وحذف النون.

وذهب الفرَّاء إلى أن الرفع فيها لمراعاة الفواصل.

ب- أنها مستأنفة؛ أي: فهم يعتذرونه ومعناها: أنهم ينطقون في مواقف دون أخرى.

انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 229، 3/ 226، "التبيان" للعكبري: ص 204، "البيان" للأنباري: 2/ 488، "البحر المحيط" 8/ 408.

(٢٥) في (ب): (بعد) بدلًا من (يهود).

(٢٦) (والمسلمين): ساقطة من: (ج).

(٢٧) في (ج): (الدائرة).= الدَّبْرَة: العاقبة، والهزيمة في القتال.

أمَّا الدِّبْرة -بكسر الدال المشددة- فهي خلاف القِبلة.

انظر: "القاموس المحيط" ص 389 (دبر).

(٢٨) زيادة من (أ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده