الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ﴾ قد مضى الكلام في معنى ضَرْبِ الذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ على اليهود، في سورة البقرة (١) وقوله تعالى: ﴿ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا ﴾ أي: وُجِدوا، وصُودِفوا (٢) ﴿ حَيثُ ثَقفتُمُوهُم ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ قال الفرّاء (٣) رأتني بحَبْلَيْها فَصدّتْ مَخَافَةً ...
وفي الحَبْلِ رْوْعاءُ الفُؤادِ فَرُوقُ (٤) (٥) (٦) وقد نُعي هذا عليه، فقيل: لا يجوز حذف الموصول وإبقاء صلته (٧) (٨) (٩) (١٠) وقد أخبرني العَرُوضي رحمه الله، عن الأزهري، قال (١١) (١٢) (١٣) (١٤) قال: وقول الشاعر: (رأتني بحبليها)؛ هو كما تقول: (أنا بالله، وبك) (١٥) (١٦) (١٧) قال الأزهري: والقول، ما قال أبو العباس (١٨) وقال الأخفش (١٩) ﴿ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ استثناء خارج عن (٢٠) (٢١) (٢٢) واختار الزَّجَّاج هذا الوجه، فقال (٢٣) (٢٤) (٢٥) ونَصَرَ محمدُ بن جَرِير هذه الطريقة أيضًا، فقال (٢٦) (٢٧) (٢٨) قال (٢٩) ﴿ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا ﴾ ، ثم قال: ﴿ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ أراد (٣٠) ﴿ وَمَا كاَنَ لِمُؤمِنٍ أَن يَقتُلَ مُؤْمَنًا إِلا خَطأ ﴾ ، فـ (الخَطَأ) وإن كان منصوبًا بما عمل فيِه ما قبل الاستثناء، فليس باستثناء مُتَّصل حتى يَدُلَّ على أنَّ قتلَه خطأ مباحٌ (٣١) (٣٢) ومَن نَصرَ طريقة أبي العباس، قال (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وأما التفسير: فقد ذكرنا معضى (الحبل) عند قوله: ﴿ وَاعتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ﴾ وبعض المفسرين يذهب إلى أن حبلَ الله ههنا الإسلام (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وباقي الآية مشروح في سورة البقرة [[انظر: "تفسير البسيط" [البقرة: 61].]].
(١) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير آية: 61 من سورة البقرة.
(٢) انظر: (ثقف) في "اللسان" 1/ 492، "القاموس" ص 795.
(٣) في "معاني القرآن" له: 1/ 230.
نقله عنه بنصه.
(٤) البيت لحميد بن ثور، وهو في ديوانه: 35.
وورد في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 230، "تفسير الطبري" (49)، "تهذيب اللغة" 1/ 731، "تفسير الثعلبي" 3/ 101 أ، "أساس البلاغة" 1/ 381، "اللسان" 2/ 761، 7/ 4410، 6/ 3401.
"البحر المحيط" 3/ 32.
وروايته في الديوان: فجئت بحبليها فردَّت مخافةً ...
إلى النفس روعاءُ الجَنان فَرُوق ووردت روايته في "اللسان" 7/ 4410 رأتني بنِسْعَيها فردت مخافتي ...
إلى الصدر روْعاءُ الفؤادِ فَرُوق وفي "اللسان" 6/ 3401: رأتني مُجَلِّيها فصدت مخافةً ...
وفي الخيل روعاء الفؤاد فروق و (الروعاء): الناقة الحديدة الفؤاد.
"القاموس" 724 (روع).
و (الفَرُوق): == الشديدة الفزع.
من (الفَرَق): وهو الخوف.
"اللسان" 6/ 3397 (فرق).
قال الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على البيت في هامش "تفسير الطبري" 7/ 113 (ط.
شاكر): (مدح ناقته بحدة الفؤاد، تفزع لكل نبأة؛ من يقظتها؛ كما قالوا: (مجنونة)، يقول ذلك في ناقته: رأتني أقبلت بالحبلين لأشد عليها راحلي، فصدَّت خائفة.
يصفها بأنها كريمة لم تبتذلها الأسفار.
ثم قال: فلما شددت عليها الرحل، كانت في الحبل ذكية شهمة، تتوجس لكل نبأة؛ من يقظتها وتوقدها).
(٥) في (ب): (قبلت).
(٦) في (ج): (بحبلها).
(٧) وهي -هنا- الجار والمجرور.
ففي الآية ﴿ بِحَبْلٍ ﴾ ، وفي البيت (بحبليها).
(٨) في (ج): (ذكر ما شد).
(٩) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).
(١٠) ما بين المعقوفين: في (أ)، (ب): (لا يتبع).
والمثبت من (ج).
(١١) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 731 - 732 (حبل) إلى نهاية: (ومعنى (ألا): (لكن).
وقد نقله عنه بتصرف واختصار يسيرين.
(١٢) (الفراء): ساقطة من: (ج).
(١٣) وفي "تهذيب اللغة": (بعيد أن تحذف (أن) وتُبقِي صلتها).
(١٤) ثم حذف المضاف: ليس في "تهذيب اللغة".
وقد ذهب إلى هذا الزمخشري، وأيَّد كون الاستثناء متصلًا هنا، وقال: (وهو استثناء من أتم الأحوال؛ المعنى: ضربت عليهم الذلة في عامة الأحوال إلا في حالة اعتصامهم بحبل الله وحبل الناس ..).
"الكشاف" 1/ 455.
(١٥) وبك: ليس في "تهذيب اللغة".
بالنسبة لهذه الألفاظ مثل (أنا بالله، وبك) وأمثالها، وبغض النظر عن مجال الاستدلال النحوي بها، فإن الآثار الشرعية قد وردت بالنهي عن استعمالها بهذه الصورة.
فقد قال : "إذا حلف أحدكم فلا يقل: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله، ثم شئت".
أخرجه ابن ماجه (2117) كتاب الكفارات، باب (13)، وصححه الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه":1/ 362.
وورد في الحديث عنه : "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان".
رواه أبو داود في "السنن" (4980)، كتاب الأدب، والبيهقي في "السنن" 3/ 216، وأحمد في "المسند" 5/ 384، 394، 398.
وعن ابن عباس: جاء رجل إلى النبي ، فراجعه في بعض الكلام، فقال: ما شاء الله وشئت.
فقال : "أجعلتني والله عِدْلاً، بل ما شاء الله وحده".
أخرجه البيهقي في "السنن" 3/ 217، والبخاري في الأدب المفرد: 344 رقم (783)، وغيرهما.
انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة: 1/ حديث رقم (136 - 139).
وقد ذكر العلماء أن قول الإنسان (ما لى غير الله وأنت)، و (توكلت على الله == وعليك)، وأنا بالله وبك) وأمثالها من عبارات، تعد من ألفاظ الشرك التي يجب أن تُجتَنَب، كما دلت على ذلك الآثار السابقة.
انظر تيسير العزيز الحميد: 598 - 602 (١٦) في (ج): (بحبلها).
(١٧) في (ب): (بالراية).
(١٨) هو ثعلب.
(١٩) قوله في "معاني القرآن" له 1/ 213، ولكنه هنا من، تتمة قول الأزهري السابق في "التهذيب".
(٢٠) في (ب)، "معاني القرآن"، "تهذيب اللغة": (من).
(٢١) أي إنه استثناء منقطع.
(٢٢) في "معاني القرآن"، "تهذيب اللغة": (في معنى لكن).
(٢٣) في "معاني القرآن" له 1/ 457 نقله عنه بنصه.
(٢٤) في (ج): (الا استثناء).
(٢٥) المعنى: ليست في "معاني القرآن".
(٢٦) في "تفسيره" 4/ 50.
نقله عنه بالمعنى.
(٢٧) زيادة من (أ).
(٢٨) في (ج): (بالاستغناء).
(٢٩) في المرجع السابق.
نقله بالمعنى.
(٣٠) من قوله: (أراد ..) إلى (بحبل من الله): مكرر في (أ).
(٣١) في (ج): (ماح).
(٣٢) (خطأ): ساقطة من: (ب).
(٣٣) لم أقف على هذا القائل.
وممن ذهب إلى أن الاستثناء منقطع ونصر هذا الرأي: ابن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 270.
(٣٤) في (ج): (إن الله عز).
(٣٥) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).
(٣٦) وهو اختيار ابن عطية في "المحرر الوجيز" 3/ 270 - 271.
(٣٧) ممن قال بذلك: ابن زيد، ومقاتل.
انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 293، "تفسير الطبري" 7/ 73.
(٣٨) ما بين المعقوفين: زيادة من: (ج).
(٣٩) في (أ)، (ب)، (ج): كلي.
(٤٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 48، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 735، وأورده السيوطي في " الدر" 2/ 115 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.
(٤١) في (ج): أخذونه.
<div class="verse-tafsir"