تفسير سورة آل عمران الآية ١١٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١١٣

۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ١١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 15 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَيْسُوا سَوَآءً ﴾ قال أبو الهيثم (١) (٢) (٣) قال ابن الأنباري (٤) (٥) ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ إنقطع الكلامُ عند (سواءً)، ورفع (الأُمة) بـ (مِنْ) (٦) (٧) (٨) عَصاني إليها القَلْبُ إِنّي لأمرها ...

مطيعٌ فما أدري أَرُشْدٌ طِلابُها؟

(٩) (١٠) وقال آخر: وما أدري إذا يَمَّمْتُ أرضًا ...

أُريدُ الخيرَ أيُّهُما يَلِيني (١١) (١٢) (١٣) ويجوز أن يرتفع (الأُمَّة) (١٤) وهذا الذي ذكر (١٥) (١٦) قال [أبو إسحاق] (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣)  .

فّذَكَرَ مَنْ كان منهم مباينًا لهؤلاء.

فعند الزجّاج: لا يحتاج إلى إضمار الأمَّةِ المذمومة؛ لأن ذِكْرَ أهلِ الكتاب قد جرى، ثُمّ أخبر الله تعالى أنهم غير متساوين، بقوله: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ ، وههنا وقف التمام.

ثُمّ أنبأ بافتراقهم، فقال: ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ (٢٤) قال أبو بكر (٢٥) (٢٦) ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ  ﴾ من إضمار الأُمَّة الكافرة بعد ذِكْرِ الأُمَّة المؤمنة، لاكتفى بقوله عز وجل: ﴿ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ  ﴾ ، مِن ذِكْر الأُمَّتين جميعًا؛ فلما لم يكتفِ بالمؤمنين من الأُمَّة القائمة، لم يكتفِ بالفاسقين من الأُمَّة الكافرة، إذْ كان الله جل وعلا أتى بإخبار بعد إخبار، وَوَصْفٍ لهم إثْرَ وَصْفٍ؛ للزيادة (٢٧) وكان أبو عبيدة يذهب مذهب الفرّاء: من إضمار الأُمَّة المذمومة، إلّا أنه لا يجعل تمامَ الوقف عند قوله: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ ، ويقول (٢٨) ﴿ لَيْسُوا ﴾ .

قال: وجُمِعت (ليس) وهي مُقَدَّمة، على لغة مَن يجمع الفعلَ وإن يقدم، كقولهم: (أكلوني البراغيثُ) (٢٩) ولكنْ دِيافِيٌّ أَبُوهُ وأُمُّهُ ...

بِحَوْرانَ (٣٠) (٣١) أما القياس؛ فلأن الجمعَ عارِضٌ، والعارِضُ لا تُؤكَّد عَلامَتُه؛ لأنه بمنزلة ما لا يُعتَدُّ بِه، وليس كالتأنيث؛ للزومه، فَتُقَدَّم [له] (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) وأما الاستعمال؛ فإن أكثر العرب تَرَك هذه اللغة، وهي من لغة من لا يُرتَضى لغتُه، ولم ينزل الله عز وجل كتابَه إلا بأعرب اللغات، وأقربها من البيان.

ومتى جُمع الفعلُ مُقدَّمًا [أوْهَمَ] (٣٨) (٣٩) (٤٠) ومعنى ﴿ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ : قال ابن عباس (٤١) وقال مجاهد (٤٢) (٤٣) (٤٤) وقوله تعالى: ﴿ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ ﴾ .

أي: يقرأون كتاب الله.

﴿ آنَاءَ اللَّيْلِ ﴾ .

ساعاته.

والواحد: (إنًى)، مقصورٌ؛ مثل: (مِعًى) (٤٥) لله درُّ جعفرٍ أيَّ فتًى ...

مُشَمِّرٍ عن ساقه كُلَّ إنًى (٤٦) ويجوز: (إنْيٌ)، مثل: (نِحْيٌ) (٤٧) (٤٨) قال الأعشى: في كلِّ إنْيٍ حَذَاهُ الليلُ يَنْتَعِلُ (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴾ قال الفرَّاء (٥٣) (٥٤) (٥٥) فعلى ما ذكروا (٥٦) وقال غيرهما (٥٧) (٥٨) (٥٩) وقال ابن مسعود (٦٠) (١) قوله في "تهذيب اللغة" 2/ 1794 (سوى).

(٢) في "تهذيب اللغة": (سواعد) -بدلًا من: (سوى) - ويبدو أنها تصحيف.

(٣) عند آية 6 من سورة البقرة.

انظر حول (سواء): "الوجوه والنظائر" لهارون بن موسى 36، و"تحصيل نظائر == القرآن" للحكيم الترمذي 27، "الأضداد" لابن الأنباري 40، "الحجة" للفارسي 1/ 245، "الصحاح" 6/ 2384 (سواء)، و"قاموس القرآن" للدامغاني ص 252، و"التصاريف" لمكي 111، و"نزهة الأعين النواظر" 359، "المغني" لابن هشام 187 - 189.

(٤) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد بعضُ قوله في "إيضاح الوقف والابتداء" له: 2/ 582.

(٥) فقال: ساقطة من: (ب).

(٦) ممن قال بالوقف التام -هنا- أكثر أهل العلم، ومنهم: نافع، ويعقوب، والأخفش، والزجاج، وأبو حاتم.

انظر: "القطع والائتناف" للنحاس: 232، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 213، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 458، و"منار الهدى" للأشموني 68 وقال: (وهو الأصح).

وإعراب ﴿ أُمَّةٌ ﴾ على هذا الوجه: مبتدأ مؤخر، و ﴿ مِن أَهلِ الكِتَابِ ﴾ خبر مقدم.

انظر: "التبيان" للعكبري: ص 205.

(٧) في (ج): (فأضمر).

(٨) في (ج): (ذيب).

وهو: خويلد بن خالد بن مُحرِّث الهُذَلي.

تقدم.

(٩) ورد البيت منسوبًا له في "شرح أشعار الهذليين" 1/ 43، "تأويل مشكل القرآن" ==215، "تفسير الثعلبي" 3/ 101 - ب، "مغني اللبيب" 18، 59، 820، وانظر: "شرح شواهد المغني" 27، 142، 672)، "الدرر اللوامع" 2/ 172.

كما ورد غير منسوب في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 230، "منهج السالك" 3/ 116، "همع الهوامع" 5/ 241.

وقد ورد في بعض المصادر: (دعاني إليها القلب) وفي معاني الفراء، وتأويل المشكل، وتفسير الثعلبي: (عصيت إليها القلب) كما ورد في جميع المصادر المذكورة: (إني لأمره * سميع ..).

قال الأصمعي: (عصاني القلب): جعل لا يقبل مني؛ أي: ذهب إليها قلبي سفها، فأنا أتبع ما يأمرني به، فما أدري أرُشدٌ الذي وقع فيه أم غيٌّ).

"شرح أشعار الهذليين" 1/ 43.

(١٠) وقد تطرق المؤلف لهذا المعنى عند الآية: 6 من سورة البقرة.

(١١) في (ج): (أيهما أريد).

والبيت للمثقب العبدي، وهو في ديوانه: 212.

وورد منسوبًا له، في "المفضليات" 574، "الشعر والشعراء" 1/ 403، و"الصناعتين" 205، و"الحماسة البصرية" 1/ 40، "شرح شواهد المغني" 191، "خزانة الأدب" 11/ 80 وورد غير منسوب في "معاني القرآن" للفراء: 231.

وروايته في "المفضليات": (يممت أمرًا ..)، وعند الفراء: (يممت وجها ..) وفي "الحماسة البصرية" كما عند المؤلف، وفي "شرح شواهد المغني" "الخزانة": (وجهت وجهًا ..).

وبعد هذا البيت: أألخير الذي أنا أبتغيه ...

أم الشر الذي هو يبتغيني ومعنى (يميت): قصدت، و (يليني): من (الوَلْي)، وهو: القرب.

(١٢) في (ج): (المعنى: لا يستوي أراد).

ولم أثبت هذه الزيادة؛ لأنه لا وجه لها، ويبدو أنها سبق قلم من الناسخ.

(١٣) انظر المصادر السابقة التي أوردت البيتين؛ حيث تطرقت إلى موضوع الحذف الوارد في الآية.

(١٤) في (ج): (الأمر).

(١٥) في (ج): (ذكره).

(١٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 230.

(١٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

والمثبت من: (ب)، (ج).

وقوله في "معاني القرآن" له: 1/ 460.

نقله عنه بنصه.

(١٨) في (ج): (قال).

(١٩) في "معاني القرآن" في مثل هذا المكان.

(٢٠) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ).

ومثبت من (ب)، (ج)، "معاني القرآن".

(٢١) هم: ساقطة من (ب).

(٢٢) ما بين المعقوفين: في (أ): البدو.

والمثبت من (ب)، (ج)، "معاني القرآن".

(٢٣) في (ب): (مما).

(٢٤) في (أ)، (ب): ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ .

وما أثبته من: (ج)؛ لأنه الأولى والأنسب بسياق الكلام.

وما ورد في (أ)، (ب) مما سبق به الفكر والقلب عادة في مثل هذه المواطن.

(٢٥) هو ابن الأنباري، كما سبق، ولم أقف على مصدر قوله وهو من تتمة النقل السابق عنه.

(٢٦) في (ج): (محتمل).

(٢٧) في (ج): (الزيادة).

(٢٨) لم أقف على مصدر قوله وليس موجودًا في "مجاز القرآن" بهذا النص؛ ونَصُّهُ == في (المجاز) هو: (العرب تُجوِّزُ في كلامهم مثل هذا أن يقولوا: (أكلوني البراغيثُ)، قال أبو عبيدة: سمعتها من أبي عمرو الهذلي في منطقه، وكان وجه الكلام أن يقول: (أكلني البراغيث).

وفي القرآن: ﴿ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ  ﴾ ، وقد يجوز أن يجعله كلامين، فكأنك قلت: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ ، ثم قلت: ﴿ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾ .) "المجاز" 1/ 101 - 102.

(٢٩) هذا مثل وضع عَلَما على لغة (طيئ)، وقيل لغة (أزد شنوءة)، أو (بلحارث)، وكما ورد في الهامش السابق عن أبي عبيدة أنه نطق بها بعض (هذيل).

وقد ألحقوا في هذه اللغة علامة الجمع أو التثنية بالفعل، مع ظهور الفاعل، فجمع في (أكلوني البراغيث) واو الجماعة والاسم الظاهر.

والأصل المتبع أن يقال: (أكلني البراغيث).

انظر الكلام عن هذه اللغة في "كتاب سيبويه" 2/ 40 - 41، "معاني القرآن" للفراء: 1/ 316، "المسائل المشكلة" للفارسي: 109، "سر صناعة الإعراب" 629، "نتائج الفكر" للسهيلي:166، "إعراب الحديث النبوي" للعكبري: 125، 137 - 138، "رصف المباني" 111، "الجنى الداني" 150، 170، "البحر المحيط" 3/ 24، "مغني اللبيب" 478، "أوضح المسالك" ص 82، "همع الهوامع" 2/ 256، "الاقتراح في علم أصول النحو" للسيوطي: 43، "معجم الشوارد النحوية" 108.

(٣٠) في (أ)، (ب)، (ج): (بحوزان).

والمثبت من: الديوان ومصادر البيت.

(٣١) البيت في ديوانه: 44.

وقد ورد منسوبًا له في "كتاب سيبويه" 2/ 40 (وانظر شرح أبيات سيبويه، للنحاس: 113)، "أمالي بن الشجري" 1/ 201، "شرح المفصل" 3/ 89، 7/ 7، "معجم البلدان" 2/ 494، "خزانة الأدب" 5/ 63، 234، 7/ 346، 446، 11/ 372، "اللسان" 2/ 1193 (خطأ)، 4/ 2065 (سلط)،== 3/ 1455 (دوف)، "الدر اللوامع" 1/ 142.

وورد غير منسوب في "الحجة" للفارسي: 1/ 132، "الخصائص" 2/ 194، و"إعراب الحديث النبوي" 125، 138، "رصف المباني" 112، "الجنى الداني" 150، "همع الهوامع" 2/ 256.

والبيت من قصيدة قالها في هجاء عمرو بن عفراء الضبِّي.

و (دِيافيّ) نسبة إلى (دِياف) وهي من قرى الشام، وأهلها نَبَط، و (حوران): من قرى الشام.

انظر: "معجم البلدان" 2/ 494، "الخزانة" 5/ 235.

و (السليط): الزيت.

وقيل: كل دهن عصر من حب.

انظر: "اللسان" 4/ 2065 (سلط).

يقول الشاعر -هنا- عن المهجو: إنَّ أهله من النَّبطِ، وليسوا من العرب الخلَّص، أصحاب الانتجاع والشجاعة والحروب، بل هم من أهل (دِياف)، ممن يعيشون على عصر الزيت.

وزاده هجاءً بقوله: (يعصرن) -بنون النسوة- يشبههم بالنساء ذوات الخدمة والتبذل، وليسوا كالرجال ممن شأنهم الحروب.

والشاهد فيه: قوله: (يعصرن السليط أقاربه) ولم يقل (يعصر)، على الأصل، حيث إنه فعل مقدمة، وفاعله (أقاربه)، والنون في الفعل علامة لكون الفاعل جمعًا.

(٣٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٣٣) في (ج): مع.

(٣٤) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

وفي (ب): هذا الحيز.

والمثبت من: (ج).

(٣٥) في (ج): (وكيف).

(٣٦) في (ب): (العارض).

(٣٧) في (ب): ولزومه.

في (ج): (ولزم).

(٣٨) في (أ)، (ب)، (ج): وهم.

وما أثبته هو كما رجحت صوابه؛ لأني لم أجد في معاجم اللغة التي رجعت إليها، أن (وهم) يتعدى بدون الهمزة، أو بالتضعيف.

وما يؤكد هذا أن الواو في (وهم) لصقت بالألف في (مقدما) في (أ)، (ج).

(٣٩) في (ب): (إنهاء).

(٤٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٤١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 54، "ابن أبي حاتم" 3/ 738، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 462، "تفسير البغوي" 2/ 93، وقد رجح هذا الطبري في تفسيره في الموضع السابق، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 427.

(٤٢) قوله في "تفسيره" 133، "تفسير الطبري" 4/ 53، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 738، "معاني القرآن" للنحاس: 1/ 462، "تفسير البغوي" 2/ 93، "الدر المنثور" 2/ 116 وزاد نسبته لعبد بن حميد.

(٤٣) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 53، "ابن أبي حاتم" 3/ 737، "البغوي" 2/ 93.

(٤٤) في "تفسير غريب القرآن" له 108.

(٤٥) في (أ)، (ب)، (ج): (معًا).

والمثبت من كتب اللغة.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 225 (أنى).

(٤٦) في (ب): (أنى).

ولم أقف على قائله، وقد أورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 102 أ، ولم يعزه لقائل، ولم أقف على مصادر أخرى له.

(٤٧) في (ب): (محي).

والنِحْيُ: الزِّقُّ -وهو السقاء الذي يُتَّخذ للشراب، أو ما كان للسمن خاصة-، أو نوع من الرُّطَب، أو سهم عريض النصل.

ويقال -كذلك-: (النِّحْي، والنَّحَى).

والجمع: (أنحاء، ونُحِيٌّ، ونِحاءٌ).

انظر: (نحا) في "اللسان" 7/ 4372، "القاموس" ص 1337.

(٤٨) الحِسْيُ: سهل من الأرض يستنقع فيه الماء.

وقيل: غِلَظٌ فوقه رمل يجتمع فيه ماء المطر، فكلما نَزحتَ دلوا جمَّت أخرى.

والجمع: أحساء.

انظر: "الصحاح" 1313 (حسا)، "المجمل" 233 (حسو)، "اللسان" 2/ 880 (حسا)، "القاموس" ص 1274 (حسا).

(٤٩) في (أ)، (ب)، (ج): ورد البيت كالتالي: (في كل إنيٌ جداه الليل شغل).

وما أثبته فمن مصادر البيت.

والبيت ليس للأعشى كما ذكر المؤلف، بل هو لأبي أُثَيْلَة، المُتَنَخِّل، مالك بن عويمر بن عثمان الهُذَلي.

وقد ورد منسوبًا له في "سيرة بن هشام" 2/ 186، "مجاز القرآن" 1/ 102، 2/ 33، "شرح أشعار الهذليين" 3/ 1283، "الشعر والشعراء" ص 439، "الصحاح" 2273 (أنا)، "اللسان" 1/ 162 (أنى).= وورد غير منسوب في "تفسير الطبري" 4/ 54، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 459، "المنتخب" لكراع النمل: 2/ 608، "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 214، وكتاب "حروف الممدود والمقصور" للكسائي: 64، "المنصف" 2/ 107، "تهذيب اللغة" 1/ 3614 (نعل)، 1/ 225 (أنى)، "تفسير الثعلبي" 3/ 102 أ.

وأول البيت: حلْوٌ ومُرٌّ كَعَطْفِ القِدْح مِرَّتُهُ وقد ورد في بعض المصادر: (بكل إني ..)، وورد: (قضاه الله ..)، و (قضاه الليل ..) بدلًا من: (حذاه الليل)، وفي المنتخب، لكراع النمل: (حَدَاهُ الليل)، وورد: (كعطف القدح شيمتُهُ ..).

الشاعر -هنا- يرثي ابنه أثَيْلَة، ويصفه بأنه (حلو ومر)؛ أي: حلو وسهل لمن يستحق المعاملة الحسنة، ومرٌّ وشديد على من يستحق الشدة والخشونة.

وقوله: (كعطف القدح)، (القِدْح): السهم قبل أن يُراش ويُنْصل.

و (المِرَّة): الشِّدّة، والقوة.

يريد: أنه يُطوَى كما يُطوَى القِدح، ثم يعود إلى شدَّته واستقامته.

قوله: (حذاه الليل): أي: قطعة اليل حِذاءً.

و (ينتعل)، أي: يتخذه نعلًا.

أي: إنه يسري في كل ساعة من ساعات الليل، لا يتأَخر ولا يهاب.

انظر: "شرح أشعار الهذليين" 2/ 1283، وتعليق الأستاذ محمود شاكر على البيت في هامش "تفسير الطبري" 7/ 125 - 126.

وفسر كراع النمل: (حداه الليل)؛ أي: ساقه وقال: (أي: ينتعل كل إنيٍ حداه؛ أي: ساقه، و (في) زائدة) المنتخب: 608.

(٥٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 52، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 737، "الدر المنثور" 2/ 115، وزاد نسبة إخراجه لابن إسحاق، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر.

(٥١) لم أقف على مصدر قوله وقد أورده ابن الجوزي في الزاد: 1/ 442.

والذي في تفسير الطبري عنه: (ليس كل القوم هلك، قد كان لله فيهم بقية) 4/ 52.

(٥٢) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 52.

(٥٣) في "معاني القرآن" له 1/ 231.

(٥٤) في "معاني القرآن" له 1/ 459.

المؤلف -هنا- دمج بين عبارات الفراء والزجاج، ولفَّقَ بينها.

(٥٥) زيادة من (أ).

(٥٦) في (أ) و (ج): (ذكر).

(٥٧) ممن قال ذلك: الطبري في "تفسيره" 4/ 56، رادًّا على الفراء رأيَه السابق.

والعبارة التالية قريبة من عبارته في تفسيره.

(٥٨) (آناء الليل): ساقطة من: (ج).

(٥٩) أي: أنها معطوفة على قوله تعالى ﴿ يَتْلُونَ ﴾ ، في موضع رفع نعت لـ ﴿ أُمَّةٌ ﴾ .

وقد تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

واستحسن هذا مكِّي بن أبي طالب.

(٦٠) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 55، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 739، "التاريخ == الكبير" للبخاري 1/ 2/ 308، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 116 وزاد نسبة إخراجه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

وقد وردت في رواية أخرى للطبري عن ابن مسعود عبارةٌ مُدرَجة، تبيِّن أن صلاة العتمة هي صلاة العشاء، ونصها: (خرج علينا رسول الله  ونحن ننتظر العشاء- يريد: العتمة- فقال لنا: ما على الأرض أحدٌ من أهل الأديان ينتظر هذه الصلاة في هذا الوقت غيركم.

قال: فنزلت: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً ﴾ ).

وقد يكون الإدراج من الطبري أو من أحد رواة الأثر عن ابن مسعود.

أخرج هذه الرواية: أحمد 1/ 396، والطبري في "تفسيره" 4/ 55، وابن أبي حاتم 3/ 738، والنسائي في "تفسيره" 1/ 320، وابن حبان (الإحسان) 4/ 397 رقم: 1530)، والبزار (انظر: "كشف الأستار" 1/ 190 رقم: 375)، والواحدي في "أسباب النزول" ص123، وانظر: "تفسير ابن مسعود" 1/ 176 - 178.

وقد ورد عن ابن عباس، والسُدِّي تفسير ﴿ آنَاءَ اللَّيْلِ ﴾ بجوف الليل.

وعن الثوري، عن منصور بن المعتمر السلمي: أنها بين المغرب والعشاء.

وهي معان متقاربة، لأن كلًّا منها يصدق عليه أنه من آناء الليل.

إلا أن الطبري يرى أن أَوْلاها، هو قول من قال: هي تلاوة القرآن في صلاة العشاء، لأنه صلاة لا يصليها أحد من أهل الكتاب.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 54 - 56، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 738 - 739.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر