الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى ﴾ الكناية (١) ﴿ يُمْدِدْكُمْ ﴾ على الإمداد، فَكَنَى عنه (٢) ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ﴾ ؛ معناه (٣) ﴿ تَأْكُلُوا ﴾ على الأكل، فكنى عنه، والعرب تقول: (مَنْ صَدَقَ؛ كان خيرًا له، ومَن كَذَبَ؛ كان شرًا له).
فدل الفعلان على المَصْدَرَيْنِ (٤) (٥) (٦) (٧) والبُشْرى: اسم من (الإبشار)، و (التبشير) (٨) ومضى الكلام في معنى التبشير (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ ﴾ فلا تجزع من كثرة العَدُوِّ (١١) ﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ ﴾ ، ولم يقل: واطْمِئْنانًا، كما قال ﴿ بُشْرَى ﴾ ، لأن ذِكْر المَدَدِ سببٌ لاطمئنان القلوب، ولم يكن نفس الاطمئنان، وكان ذكر المَدَدِ نفس البُشْرَى.
وقال صاحب النظم (١٢) (١٣) ومن أجاز إقحام الواو -وهو مذهب الكوفيِّين [[سبق بيان مذهب الكوفيين والبصريين في موضوع زيادة الواو العاطفة.
انظر: التعليق على تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ ﴾ \[الآية 50 من سورة آل عمران\].]] - جعلها مقحمةً في ﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ ﴾ فيكون التقدير: وما جعله الله إلا بُشْرَى لكم؛ لِتَطمئنَّ قلوبكم به.
قال: وزعم بعضهم أنَّ الواو لإضمارٍ بعده، على تأويل: (ولتطمئن قلوبكم به، جَعَل ذلك).
واحتج بقوله: ﴿ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ﴾ ، على تأويل: (وحفظًا لها، جَعَل ذلك).
ومثله: قوله: ﴿ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ﴾ ، على (١٤) ونحو هذا قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75)﴾ (١٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ قال المفسرون: أرادَ الله تعالى: أنْ لا يَرْكَن المؤمنون إلى الملائكة، وأَعْلَمَ أنهم وإنْ (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (١) سبق بيان أن الكناية يُراد بها: الضمير.
(٢) وقيل: الضمير يعود على النصر، وقيل: يعود على التسويم، وقيل: على التنزيل، وقيل: على العدد، وقيل: على الوعد.
انظر: "غرائب التفسير" للكرماني 1/ 268، و"الدر المصون" 3/ 389 - 390.
(٣) (معناه وان أكله لفسق): ساقط من (ج).
(٤) وهما الصدق والكذب.
(٥) لم أقف على مصدر قوله.
(٦) في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 467.
(٧) ومن قال بهذا: أبو الليث في "بحر العلوم" 1/ 296، والنحاس في "معاني القرآن" 1/ 471، وابن الجوزي في "الزاد" 1/ 454.
(٨) انظر: "القاموس المحيط" 744 (بشر).
(٩) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير ﴿ إِنَ اَللَّهَ يُبَشِرُكِ ﴾ الآية: 39.
(١٠) وردت لفظة (بشرى) في سورة يوسف: 19 ﴿ قَالَ يَابُشرَى هَذَا غُلاَمٌ ﴾ .
(١١) في (ج): (العدد).
(١٢) قد أورد قوله هذا بنصه السمينُ الحلبي في "الدر المصون" 3/ 389.
(١٣) في (ب): (إلا بشرى لكم).
(١٤) من قوله: (على ..) إلى (..
مفعولًا): ساقط من (ج).
(١٥) والتأويل هنا، على هذا الرأي: أي: وليكون من الموقنين أريناه انظر: "الدر المصون" 5/ 7.
(١٦) في (ج): (إن) بدون واو.
(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(١٨) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (بطمأنينة).
والمثبت من (ج).
(١٩) في (ب): (قلوبهم) بدون اللام.
(٢٠) انظر هذا المعنى في: "تفسير الطبري" 4/ 84 <div class="verse-tafsir"