تفسير سورة آل عمران الآية ١٢٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٢٥

بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَـٰفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 9 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ﴾ الآية.

﴿ بَلَى ﴾ : تصديق لوعد الله.

ومضى الكلامُ فيه (١) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ تَصْبِرُوا ﴾ (٢) ﴿ وَتَتَّقُوا ﴾ معصية الله، ومخالفة النبي  (٣) ﴿ وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا ﴾ قال ابنُ عبَّاس -في رواية العَوْفي- (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وقال (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وأصل الفَوْرِ: غَلَيانُ القِدْرِ.

يقال: (فارت القِدْرُ، تَفُورُ فَوْرًا)، وهو غليانها عند شدة الحَمْي (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ مُسَوِّمِينَ ﴾ مَنْ فَتَحَ الواو (١٦) والسُّوْمَة: العَلاَمَةُ يُفْرَقُ بها الشيءُ مِن غَيْرِه.

ومضى شيءٌ من هذا في قوله: ﴿ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ﴾ [[[سورة آل عمران: 14].

وانظر: "تهذيب اللغة": 2/ 1601 (سوم).]].

وهذه (١٧) قال عنترة (١٨) فَتَعَرَّفوني إنَّنِي أنا ذِلكُم ...

شاكٍ سِلاحي في الحوادِثِ مُعْلَمُ (١٩) (٢٠)  قال يوم بدر: "سَوَمُوا، فإن الملائكة قد سَوَّمَتْ" (٢١) قال ابن عباس: كانت الملائكة قد سَوَّمت يوم بدر بالصُّوف الأبيض في نواصي الخيل، وأذنابها [[في (ب): (وأذناها).

وفي (ج): (وأذانها).

ولم أقف على قول ابن عباس بهذا اللفظ، وإنما الذي ورد عنه، قوله: (فإنهم [أي: الملائكة] أتوا محمدًا النبي  مسومين بالصوف، فسوَّم محمد وأصحابه أنفسهم وخيلهم على سيماهم بالصوف).

أخرجه الطبري 4/ 83، وابن أبي حاتم 3/ 754، وانظر: "النكت والعيون" 1/ 422.]].

وقال الربيعُ (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) قال المفسرون: فصبر المسلمون يوم بَدْرٍ، واتَّقوا اللهَ، فأَمَدَّهم (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال ابن عباس (٣١) (٣٢) (١) في (ج): (في).

(٢) في (ج): ﴿ إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ﴾ .

(٣) انظر: "بحر العلوم": 1/ 296، و"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 753 ولفظه عندهما: (من سفرهم هذا)، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 100، و"زاد المسير" 1/ 451.

(٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 80، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 753، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 أ، و"تفسير البغوي" 2/ 100، و"زاد المسير" 1/ 451.

(٥) قوله في المصادر السابقة.

(٦) قوله في المصادر السابقة.

(٧) قوله في: "الطبري" 4/ 80، و"ابن أبي حاتم" 3/ 753، و"الثعلبي" 3/ 112 ب.

(٨) قوله في المصادر السابقة.

(٩) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 80، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112ب.

(١٠) أي: ابن عباس.

(١١) ورد هذا القول في "تفسير الطبري" 4/ 80، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 753، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 أ، و"النكت والعيون" 1/ 421، ولكن هذه المصادر نسبت هذا القول لأبي صالح باذان، وليس في الأثر أنه رفعه لابن عباس.

(١٢) قوله، في "تفسيره" 135، و"تفسير الطبري" 4/ 81، و"ابن أبي حاتم" 3/ 753، و"الثعلبي" 3/ 112 أ، و"البغوي" 2/ 100، و"زاد المسير" 1/ 451.

(١٣) قوله في المصادر السابقة، عدا الأول.

(١٤) انظر: (فور) في: "مقاييس اللغة" 4/ 458، و"مفردات ألفاظ القرآن" 647.

(١٥) انظر: المصادر السابقة، و"تفسير الطبري" 4/ 81، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 أ.

(١٦) هي قراءة: نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: ﴿ مُسَوِّمِينَ ﴾ .

انظر: "السبعة": 216، و"حجة القراءات": 173.

(١٧) من قوله: (هذه) إلى نهاية بيت الشعر الآتي: نقله بنصه عن "الحجة" للفارسي 3/ 76.

غير أنه ليس في "الحجة": (قال عنترة) وإنما: (قال) فقط دون نسبة لقائل.

(١٨) تقدمت ترجمته.

(١٩) البيت: ليس لعنترة، وإنما هو لطريف بن تميم العنبري.

وقد ورد منسوبًا له في: "كتاب سيبويه" 3/ 466، 4/ 378، و"الأصمعيات" 128، و"البيان والتبيين" 3/ 93، و"الاختيارين" 189، و"العقد الفريد" 3/ 208، و"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب" 3/ 408، و"شرح أدب الكاتب"، للجواليقي 284، و"الكامل" لابن الأثير 1/ 367، و"معاهد التنصيص" 1/ 204، و"شرح شواهد شرح الشافية" (مطبوع مع شرح الشافية) 4/ 368.

== كما ورد غير منسوب في: "المقتضب" 1/ 116، و"المنصف" 2/ 53، 3/ 66، و"الحجة" للفارسي 3/ 77.

وقد روي البيت في بعض المصادر بـ (فتوسَّموني) بدلا من: (فتعرفوني)، و (ذاكم) بدلًا من (ذلكم) وفي بعضها: (شاكي السلاح)، وفي "الكامل"، لابن الأثير: (لا تنكروني إنني داء لكم ..).

وقبل هذا البيت: أوَ كلما وردت عكاظ قبيلةٌ ...

بعثوا إليَّ عريفهم يَتَوَسَّمُ لقد كان من عادة الفرسان في الجاهلية -نظرا لما عليهم من ثارات كثيرة- أنهم إذا ما وردوا عكاظ في الموسم، يتقنعون لئلا يُعرَفوا، فيُقصدوا في الحروب؛ لأخذِ الثأرِ منهم، إلا الشاعر، فإنه لشجاعته يلقي القناع عن وجهه على خلاف العادة، فكان بعضُ من لهم ثأر عنده يمر به ويتفرس في وجهه، فخاطبهم الشاعرُ بقوله: تعرفوا عليَّ جيدًا، وتفرسوا فيَّ، فإنني لا أخشاكم، ولا أهابكم.

وقوله: (شاك سلاحي)؛ أي: لسلاحي شوكة وله حد.

وأصله: (شائك)، فقُلِب إلى: شاكٍ وقيل: أصله: (شاككٌ) من: الشكَّة، وهي: السلاح.

وقيل غير ذلك.

وينطق (شاكٍ) -في البيت- بالضم، أو بالكسر، مع التنوين.

وقوله: (مُعْلَم)، أي: يُعلِم نفسه بعلامة في الحرب؛ ليُعرَف بها.

انظر: "الاقتضاب": 3/ 409.

(٢٠) هي قراءة: ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم، ﴿ مُسَوِّمِينَ ﴾ .

انظر: "السبعة" 216، و"حجة القراءات" 173.

(٢١) الحديث أخرجه: ابن أبي شيبة في: "المصنف" 7/ 355 رقم (36657) وأبو عمرو الدوري في "جزء فيه قراءات النبي  " 80، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 82.

وأوردته الكتب التالية، غير مسند: "تفسير الثعلبي" 3/ 112 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 99، 100، و"زاد المسير" 1/ 452، و"الدر المنثور" 2/ 125.

والحديث مرسل؛ لأنه من رواية عمير بن إسحاق، قال: (..

قال رسول الله  ) وذكره.

== قال الشيخ أحمد شاكر: (وعمير بن إسحاق، أبو محمد مولى بني هاشم، روى عن المقداد بن الأسود، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة، كان قليل الحديث.

قال أبو حاتم: لا نعلم روى عنه غير ابن عون.

قال ابن معين: ثقة.

وقال -ايضًا-: لا يساوي حديثه شيئًا، ولكن يكتب حديثه) ثم تابع الشيخ شاكر قائلًا: (فهذا الحديث مرسل -كما ترى-، وعن رجل يكتب حديثه ولا يحتج به).

هامش "تفسير الطبري" 7/ 186.

(ط.

شاكر).

وانظر: "ميزان الاعتدال" 4/ 216.

وأخرج الواقدي في "المغازي": 1/ 75 - 76 عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله  : "إن الملائكة قد سَوَّمت فسَوِّموا، فأعْلَموا بالصوت في مغافرهم وقلانسهم".

وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 2/ 16 ولم يسنده، وأورده المتقي الهندي في: "كنز العمال": 10/ 403 رقم (29964) وزاد نسبة إخراجه لابن النجار.

ومحمود بن لييد بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي، أبو نعيم المدني.

قال عنه ابن حجر: (صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة، مات سنة 96، وقيل: 97، وله تسع وتسعون سنة).

"تقريب التهذيب": 522 (6517).

(٢٢) لم أقف على مصدر قوله هذا.

والذي في "تفسير الطبري" 4/ 83 قوله: (كانوا يومئذ على خيل بُلْق) وكذا ورد في "تفسير الثعلبي" 3/ 112 ب.

(٢٣) قوله في: "مصنف ابن أبي شيبة" 7/ 361 رقم (36692)، و"تفسير الطبري" 4/ 83، و"ابن أبي حاتم" 3/ 755، و"المستدرك" 3/ 361، و"تفسير الثعلبي" == 3/ 112ب، و"النكت والعيون" 1/ 422، و"تفسير البغوي" 2/ 101، و"زاد المسير" 1/ 452، و"تفسير ابن كثير" 1/ 432، وقال: (رواه ابن مردويه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير).

وهشام، هو: أبو المنذر، ابن عُرْوة بن الزبير بن العوام الأسدي.

إمام ثقة حافظ حجة، مشهور بالورع والصلاح.

توفي بغداد سنة (145هـ) أو (146هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 9/ 63، و"الميزان" 5/ 426، 427، و"التهذيب" 4/ 275، و"شذرات الذهب" 1/ 218.

(٢٤) قوله في "سيرة ابن هشام" 2/ 274 ولفظه عنده: (العمائم تيجان العرب، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضاء، أرخوها على ظهورهم، إلا جبريل فإنه كانت عليه عمامة صفراء).

وأخرج ابن أبي حاتم عنه قوله: (كان سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض)، وفي رواية أخرى عنده: (كان سيما الملائكة أهل بدر الصوف الأبيض، وكان سيما الملائكة -أيضًا- في نواصي الخيل).

"تفسيره" 2/ 525.

وورد في "مصنف ابن أبي شيبة" بنفس السند الذي عند ابن أبي حاتم، ولكن لفظه: (كان سيما أصحاب رسول الله  ..) وذكره وأورده الثعلبي في "تفسيره" 3/ 112 ب، بنفس لفظ المؤلف، حيث قال: (وقال علي ابن أبي طالب وابن عباس ..) وذكره، وكذا أورده البغوي في "تفسيره": 2/ 101، وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 2/ 378 رقم (4299) بنفس لفظ ابن أبي حاتم، وزاد نسبته لابن المنذر.

(٢٥) قوله في: "سيرة ابن هشام" 2/ 274، و"تفسير الثعلبي" 3/ 112 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 101، و"تفسير ابن كثير" 1/ 432، وورد في "الدر المنثور" 2/ 125، وزاد نسبة إخراجه للطبراني.

(٢٦) في (ب): (فأيديهم).

(٢٧) في (ج): الملائكة.

(٢٨) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (وهم).

والمثبت من (ج).

وممن قال بهذا: ابن عباس، وقتادة، والربيع.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 77.

(٢٩) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٠) الرِّدْءُ -هنا-: العَوْنُ.

انظر: "القاموس المحيط" 41 (ردأ).

(٣١) قوله في "المغازي" 1/ 79، و"سيرة ابن هشام" 2/ 274، "تفسير الطبري" 4/ 77، "النكت والعيون" 1/ 422، و"ابن كثير" 1/ 432، ونسب إخراجه إلى ابن مردويه.

(٣٢) قوله في "تفسيره" 135، و"تفسير الطبري" 4/ 78.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده