تفسير سورة آل عمران الآية ١٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٣

قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌۭ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌۭ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌۭ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 17 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ ﴾ قال الفراء (١) (٢) كَخُرْعُوبَةِ البانَةِ المنفطرْ (٣) (٤) ويجوز أن يكون التذكير للفصل [الواقع] (٥) إنَّ (٦) (٧) (٨) ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ وأراد بالآية عَلاَمَةً تدل على صدق النبي  .

وقوله تعالى: ﴿ فِي فِئَتَيْنِ ﴾ أراد بالفئتين: رسول الله  وأصحابه يوم بدر، ومشركي مكة حين خرجوا لقتاله، في قول جميع المفسرين.

وقوله تعالى: ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ ﴾ الرفع (٩) (١٠) إذا مُتُّ كانَ الناسُ صِنْفَيْنِ (١١) (١٢) (١٣) ﴿ فِئَتَيْنِ ﴾ جاز؛ كما قال كُثَيِّر (١٤) وكنت كذي رِجلين: رجلٍ صحيحة ...

ورِجْلٍ رَمى فيها الزمانُ فَشَلَّت (١٥) (١٦) ومما فُسِّر به الأول، فتبعه في الإعراب، ما أنشده] (١٧) حتى إذا ما استقلَّ النجمُ (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ الرؤية (٢٢) ﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ .

وإذا كان كذلك كان انتصاب ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾ على الحال (٢٣) وقوله (مثليهم): المِثْل: يجوز إفراده في موضع التثنية والجمع؛ كقول الشاعر: وساقِيَيْنِ مثلِ زيدٍ وجُعَلْ (٢٤) ﴿ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ﴾ (٢٥) ﴿ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ .

يقال: (رَأَيْتُه (٢٦) (٢٧) (٢٨) ﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ يجوز (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) وفي قوله: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ قراءتان: التَّاءُ (٣٤) (٣٥) ونذكر بعد هذا كيف رأَوْهم مِثْلَيهم، وهم كانوا ثلاثةَ أمثالهم؟!

(٣٦) ومن قرأ بالياء؛ فَلِلْمُغايَبَةِ (٣٧) ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾ .

فقوله: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ يعود إلى الإخبار عن إحدى الفِئتين: يجوز أن يكون خَبرًا عن الفئة المسلمة، ويجوز (٣٨) (٣٩) (٤٠) فإن قيل: المسلمون يوم بَدر كانوا ثلاثمائة وثلاثةَ عشر رجلًا، والكفار كانوا تسعمائة وخمسين رجلًا (٤١) (٤٢) فزعم الفرَّاءُ (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) قال الزجاج (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) والدليل على صحة هذا المعنى: قوله: ﴿ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ  ﴾ ، فرأى كلُّ واحدٍ من الفريقين الآخرَ أقلَّ مِمّا كانوا؛ لِيَطْمَعَ كلُّ واحد منهما في الآخر، فيتقدم ويُلابِسَ.

وهذا (٥٢) (٥٣) هذا إذا جعلنا قوله: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ إخبارًا عن المؤمنين، فإنْ جعلته إخبارًا عن الفئة الكافرة (٥٤) (٥٥) فإن قيل: كيف يصح تكثير الله المسلمينَ في أعينِ الكافرين، وقد قال: ﴿ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ  ﴾ .

فالجواب: ما قاله أبو عبيد (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) والقراءة الصحيحة الموافقة للآية التي في الأنفال من غير اختلاف حالين: قراءة العامة، وهي الياء المُعْجَمة، على المعنى الذي ذكره الزجَّاج.

على أنَّ الفرَّاء (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ نَصْرُ الله تعالى المسلمين على وجهين: نَصْرٌ بالغَلَبَةِ، كنصرهم يوم بدر.

ونَصْرٌ بالحُجَّة.

ولو هُزِمَ قومٌ مِنَ المؤمنين لجاز أن يقال: هم المنصورون بالحُجَّة، ومحمودِ العاقبة.

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً ﴾ العِبْرَة: الاعتبار (٦٥) (٦٦) وأصلُه من: (العُبُور)، وهو: النفوذ من أحد (٦٧) (٦٨) (٦٩) وقوله تعالى: ﴿ لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ أي: لأولي (٧٠) (٧١) (١) لم أهتد إلى مصدر قوله.

ومن قوله: (أراد بالآية ..) إلى (..

في الدنيا لمغرور): ورد في "تفسير الثعلبي" 3/ 13أ، مع اختلاف في بعض عباراته.

(٢) أي قد كان لكم بيان.

(٣) عجز بيت، وصدره كما في "الديوان": بَرَهْرَهَةٌ رُؤدَةٌ رَخصَةٌ وهو لامرئ القيس، في: "ديوانه": ص 69، كما ورد منسوبًا له في "تهذيب == اللغة" 1/ 1014 (خرعبة)، "الصحاح" 1/ 119 (خرعب)، "والمخصص": 10/ 214، 3/ 11، "اللسان" 2/ 1138 (خرعب)،1/ 391 (بون)، 1/ 270 (بره).

ويروى كذلك: (..

رَخصَةٌ رُودَةٌ) في "تهذيب اللغة" وورد في "الصحاح": (رأدة) بدلًا من (رُؤدة)، ويروى: (رُودَةٌ).

والبرهرهة: الجارية البيضاء، وقيل: التي لها بريق من صفائها، وقيل: الرقيقة الجلد؛ كأن الماء يجري فيها من النعمة، وهي معان متقاربة.

والرخصة: الناعمة البَشرة.

والرُّؤْدَة، والرَّأدَة، والرَّؤودة: الشابة الحسنة السريعة الشباب مع حسن غذاء.

وسُمِّيت بذلك تشبيهًا لها بالغصن الرؤود، وهو الذي نبت من سنته أرطب ما يكون.

والخرْعُوبة، والخرْعُوب، والخرعب: الغصن الطري السامق المتثني، وبه شُبِّهت المرأة الرقيقة الحسنة القوام، الكثيرة اللحم.

والبانة: واحدة البان، وهو ضرب من الشجر.

انظر: "اللسان" 1/ 270 (بره) 3/ 1616 (رخص) 3/ 1532 (رأد) 2/ 1138 (خرعب) 1/ 391 (بون).

والشاهد فيه: أنه ذكَّر لفظ (المنفطرْ) مع أن الأصل فيه التأنيث.

لأنه صفة للفظ (خرعوبة) المؤنث لفظًا، إلا أنه لما أراد وقصد معنى (الغصن) أو (القضيب) ذكَّر الصفة لتتناسب مع مراده.

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

وهي في "تفسير الثعلبي" كذلك 3/ 13أ.

(٥) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) و (د).

(٦) (إن): ساقطة من: (ج).

(٧) في (أ): (واحدةً) وبقية النسخ غير مضبوطة بالشكل، والصواب ما أثبت.

(٨) لم أهتد إلى قائله.

وهو في "معاني القرآن" للفراء: 2/ 308، "الخصائص" لابن جني 2/ 414، "واللمع" له ص 81، "الأمالي الشجرية" لابن الشجري 2/ 413، "الإنصاف" لأبي البركات الأنباري ص 152، "شرح المفصل" 5/ 93، "اللسان" 6/ 3232 (غرر)، "شرح شذور الذهب" ص 233، "وتخليص الشواهد" لابن == هشام 481، "المقاصد النحوية" للعيني 2/ 476، "منهج السالك إلى ألفية ابن مالك" شرح الأشموني 2/ 52، "همع الهوامع" 7/ 66، "الدرر اللوامع على همع الهوامع" للشنقيطي 2/ 225.

والشاهد فيه قوله: (غرَّه منكن واحدةٌ) حيث لم يؤنث الفعل (غرَّ) مع أن إسناده إلى اسم ظاهر حقيقي التأنيث، وهو (واحدة) نظرًا للفصل بين الفعل والفاعل بالمفعول، وهو الضمير المتصل، وبالجار والمجرور، وهو (منكن).

(٩) من قوله: (الرفع ..) إلى (..

والنصب جائز): نقله عن "معاني القرآن" للفراء: 1/ 192، 193 بتصرف.

(١٠) في (د): (أنشد).

(١١) في (ج): (صنفان).

وفي "معاني القرآن" نصفين.

(١٢) البيت للعُجَيْر بن عبد الله السَّلُولي.

وقد ورد منسوبًا له في "كتاب سيبويه" 1/ 70، "والنوادر" لأبي زيد 156، "والأزهية في علم الحروف" للهروي 199، "الإفصاح" للفارقي 281، "والبسيط في شرح جمل الزجّاجي" لابن أبي الربيع السبتي 2/ 760، "المقاصد النحوية" للعيني 2/ 85، "خزانة الأدب" 9/ 72، "الدرر اللوامع" 1/ 46.

وورد غير منسوب في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 10، "شرح أبيات سيبويه" للنحاس ص 40، "أسرار العربية" لأبي البركات الأنباري== ص 136، "شرح المفصل" 1/ 77، 3/ 116، 7/ 100، "منهج السالك" للأشموني 1/ 239، "همع الهوامع" 1/ 235.

وقد انتهت قافية البيت في أكثر المصادر بكلمة (أصنعُ) بدلا من (أفعلُ) وقد جاءت رواياته مختلفة في بعض كلماتها، فورد (نصفين) و (نصفان) و (وصنفان) بدلًا من (صنفين) وورد (..

ومثنٍ بنِيرَيْ بعض)، و (النِيران): العَلَمان في الثوب.

انظر: "الخزانة" 9/ 73.

والشاهد فيه، قوله وفق رواية المؤلف: (شامتُ وآخر) بالرفع؛ ناويًا ابتداء الكلام بعد (صنفين)؛ ليفَسِّر؛ وأراد: بعضٌ شامتٌ، وآخر مثنٍ.

وعلى الرواية الثانية: (..

كان الناس صنفان: شامت ..)، الشاهد فيه: (صنفان: شامت ..) وأراد: كان الشأن والأمر: الناس صنفان.

(١٣) (من): ساقطة من: (د).

(١٤) هو: أبو صخر، كُثَيِّر بن عبد الرحمن بن أبي جمعة.

من خزاعة، كان رافضيًّا مُغاليًا، عَدَّه ابنُ سلام من الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين.

عاش في العصر الأموي.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 534، "الشعر والشعراء" ص 334، "وفيات الأعيان" 1/ 547.

(١٥) البيت في: (ديوانه): 99، كما ورد منسوبًا له في كتاب "الجمل في النحو" للخليل ص207، "كتاب سيبويه" 1/ 433، "مجاز القرآن" 1/ 87، "الأمالي" للقالي 2/ 108، "أمالي المرتضى" للشريف المرتضى 1/ 46، "العمدة" لابن رشيق 2/ 1048، "والإيضاح" للفارقي 232، 282، و"نتاج الفكر" للسهيلي 315، "المقاصد النحوية" 4/ 204، "البسيط في شرح جمل الزجاجي" 1/ 398، "شرح شواهد المغني" للسيوطي 2/ 814، ..

كما ورد غير منسوب في "المقتضب" 4/ 290، "المحلى" (وجوه النصب)، لأبي بكر بن شقير 163 و"إيضاح الوقف == والابتداء" لابن الأنباري 2/ 570، و"المخصص" ص 58، و"ارتشاف الضرب من لغة العرب" لأبي حيان 2/ 621، و"المغني" لابن هشام 2/ 143.

ومعنى البيت: أنه لما لم تثبت معشوقته عَزَّة على العهد، وثبت هو على عهدها؛ صار كذي رِجلين: رجلٍ صحيحة، ويعني بها: ثباته على عهدها، ورِجل مريضة، ويعني بها: خيانتها للعهد.

ومعنى (شَلَّت): أصابها الشلل، وأصل الفعل: (شَلِلَت، تَشَلُّ، شَلَلًا)، ويقال: (شَلت يدُه)، و (أشلها الله).

انظر: "الخزانة" 5/ 212.

والشاهد فيه قوله: (رِجْلٍ ..) كُسرت على البدل من (رِجلين) وهو ما يسمى: بدل المفضَّل من المُجْمل، ويجوز الخفض على النعت.

(١٦) أي: في (رِجْل) الوجه الأول: الخفض، كما سبق بيانه.

والوجه الثاني: الرفع، على أنه خبر مبتدأ محذوفٍ، وتقديره: هما: رِجلٌ صحيحةٌ، ورجلٌ أخرى ...

، أو: إحداهما رِجلٌ ..

انظر: "الخزانة" 5/ 211.

(١٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(١٨) في (ج): (استقل النجمَ).

(١٩) في (ج): (النفل).

(٢٠) البيت لذي الرمة، وهو في: "ديوانه": 1366، "والسمط" 1/ 354.

وأورده الفرَّاء في "معاني القرآن" 2/ 410 برواية أخرى: حتى إذا ما أضاء الصبح في غَلَسٍ وكذا نقله عن الفرَّاء بهذه الرواية النحاسُ في "إعراب القرآن" 2/ 801 وروايته في "الديوان" (..

وأحْصَدَ البقلُ أوْ مُلوٍ ومحصودُ).

ومعنى (استقل): ارتفع، و (النجم) أراد به هنا الثريا.

و (الغَلَس): ظلمة آخر الليل.

وقوله (ملويٌّ)؛ يقال: (ألوَى النبتُ إلواءً): إذا جف.

وقوله في رواية الديوان: (وأحْصَدَ البقلُ): أي: حان أن يحصد.

انظر: "ديوانه" بشرح الباهلي: 1367، "القاموس" 1049 (قلل)، 561 (غلس).

(٢١) أي على الحال؛ سواء كان يقصد جواز النصب من الناحية الإعرابية في قوله: ﴿ فِئَةٌ ﴾ أي: التقتا مختلفتَيْن، أو يقصد جواز النصب في قوله: (ملوي ومحصود) في البيت، فيكون المعنى: حال كونه ملويًا ومحصودًا.

(٢٢) من قوله: (الرؤية ..) إلى نهاية قول الله تعالى: (ثم لا يكونوا أمثالكم) نقله عن "الحجة" للفارسي 3/ 9 - 20 بتصرف.

(٢٣) انظر: "المشكل" لمكي 1/ 150، "البيان" للأنباري 1/ 193.

(٢٤) صدر بيت من الرجز، وتمامه: سَقْبانِ ممشوقان مكنوزا العَضَلْ ولم أقف على قائله، وقد ورد غير منسوب في "كتاب سيبويه" 2/ 17، والفرق بين الحروف الخمسة، لابن السيد البطليُوسي ص 370، "اللسان" 4/ 2036 (سقب) 7/ 3937 (كنز)، "التاج" 2/ 78 (سقب).

وروي بلفظ: (..

صَقْبان) بدلًا من (سقبان).

و (السَّقْب): ولد الناقة الذكر ساعة يُولد، وقد سبق بيانه.

و (الصَّقْب، والصَّقَب): يُطلق على الطويل الممتلئ من كل شيء، ومنه الغصن الريَّان الغليظ الطويل، و (صَقْب الناقة): ولدها، وعمود يُعمد به البيت، و (رجل صقْب): ممتلئ الجسم ناعمه.

انظر: "كتاب العين" 5/ 68، "الفرق بين الحروف الخمسة" ص270، "اللسان" 4/ 2469 (صقب)، و (الممشوق): الذي فيه طول مع خفة لحم.

و (مكنوزًا العضل): مجتمعًا، وممتلئًا العَضَل باللحم.

انظر: "اللسان" 7/ 4211 (مشق)، 7/ 3937 (كنز).= والشاهد في البيت: إفراد (مثل) وهي في موضع التثنية.

(٢٥) فأفرِدَت (مثل) في الآية، وهي في موضع الجمع.

(٢٦) من قوله: (رأيته ..) إلى (..

مجراة): نقله عن "تفسير الطبري" 3/ 198 مع التصرف.

(٢٧) في (ج): (محزاة) ، (د): (مجزاة).

ومعنى: (غير مُحجْراة): أي أن كلمة (رُؤْيا)، غير مصروفة، والإجراء: المنع من الصرف.

وهو من اصطلاحات الكوفيين.

يقولون: (ما يجرى وما لا يجرى)، و (الجاري وغير الجاري).

قال ابن حجر: (وهذا اصطلاح قديم، يقولون للاسم المصروف: مُجْرى).

"فتح الباري" 8/ 684.

وقد وردت هذه اللفظة كثيرًا عند الفرَّاء.

انظر: "معاني القرآن" 3/ 150، 214، 218، "والحروف" لأبي الحسين المزني 59، "النحو وكتب التفسير" 1/ 186، "دراسة في النحو الكوفي" ص 233.

(٢٨) في (د): (مصدرًا رأيت).

(٢٩) في (ج): (ويجوز).

(٣٠) والنصب هنا على المصدر: إمَّا المصدر التوكيدي، أو المصدر التشبيهي أي: رأيا مثلَ رأي العين أي: يشبه رأي العين.

(٣١) أي: يجوز نصبه لكونه ظرف مكانٍ.

(٣٢) انظر هذا المَثَل في "كتاب سيبويه" 1/ 413، 416، "الأصول" لابن السراج 1/ 199، "المسائل الحلبيات" للفارسي 59، "اللسان" 3/ 1813 (زجر).

والمَزْجَر: اسمٌ لمكان الزَجْر.

والزَّجْر: المنع والنهي والانتهار.

ومعنى هذا المثل: أنه مني في القرب بتلك المنزلة.

انظر: (زجر) في "اللسان" 3/ 1813، "المعجم الوسيط" 1/ 390.

(٣٣) المَناط: موضع التعليق.

والعيُّوق: نجم أحمرُ مضيءٌ في طرف المجرَّة الأيمن، يتلو الثريا، لا يتقدمها، ويطلع قبل الجوزاء.

ومعنى المَثَل: هو مني شديد البعد، كبعد مكان هذا النجم.

انظر: "القاموس" ص 913 (عوق)، "المعجم الوسيط" 2/ 643 (عاق) 2/ 972 (ناط).

وقد ورد المَثَل في "مجمع الأمثال" للميداني 1/ 201، "المستقصى في الأمثال" للزمخشري 1/ 24، "الدرة الفاخرة" لحمزة الأصفهاني 1/ 75، 76.

وورد بلفظ: (أبعد من العيوق) في "جمهرة الأمثال" للعسكري 1/ 204، 238.

وورد: (وهو مني مناط الثريا) في "الأصول" لابن السراج 1/ 199.

ولم يرتض السمينُ الحلبي رأيَ الواحدي بالنصب على الظرفية، فقال بعد أن نقل قول الواحدي السابق: (وهذا إخراجٌ للفظ عن موضوعه مع عدم المساعد معنًى وصناعةً).

انظر: "الدر المصون" 3/ 55.

(٣٤) قوله: (التاء والياء، فمن قرأ بالتاء) ساقط من: (ج).

(٣٥) قرأ نافع بالتاء، وقرأ باقي القرَّاء السبعة بالياء.

انظر: "السبعة" ص 201 - 202، "الحجة" للفارسي 3/ 17.

(٣٦) وهناك وجهٌ إذا كان الخطاب لليهود، إضافة إلى ما ذكره المؤلف، وهو: ترون أيها اليهودُ الكفارَ مثلي عدد الكفار، أي أن الله كثَّر الكفار في أعين اليهود، ومع ذلك كان النصر عليهم للمسلمين، وفيه دلالة على تأييد الله للمؤمنين.

ويرى السمينُ الحلبي، أن كون الخطاب هنا لليهود استتباعًا لخطابهم في قوله تعالى: ﴿ لَكُمْ ﴾ يرى أن (تكلفٌ لا حاجة إليه).

ويعلل ذلك بقوله: (لأن اليهود لم يكونوا حاضري الواقعة حتى يُخاطَبوا برؤيتهم لهم ذلك).

"الدر المصون" 3/ ص 50 - 51.

كما أن هناك وجوهًا أخرى وُجِّهَتْ بها القراءة بالتاء، وهي: أن الخطاب في قوله: ﴿ لَكُمْ ﴾ و ﴿ تَرَوْنَهُمْ ﴾ للمؤمنين، أي: كان لكم أيها المؤمنون آية ...

حيث ترون الكفارَ مِثْلَيْ ما أنتم عليه في العدد، واستُبعِدَ هذا بأنه خلاف ما ذكره الله في آية 44 من سورة الأنفال ﴿ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ ﴾ حيث قلل الله المشركين في أعين المؤمنين.

أن الخطاب في قوله: ﴿ تَرَوْنَهُمْ ﴾ للمؤمنين، أي: ترون أيها المؤمنون الكافرين مثلي عدد أنفسكم.

و ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾ هنا انتقالٌ من الخطاب إلى الغيبة، والمعنى: ترونهم مثلي الفئة المقاتلة في سبيل الله.

أو ترون أيها المسلمون المسلمين، أي: ترون أنفسكم مثلي عددكم.

أن الخطاب في ﴿ لَكُمْ ﴾ و ﴿ تَرَونَهُمْ ﴾ للكفار، أي: قد كان لكم أيها المشركون آية ..

حيث ترون المؤمنين مثلي أنفسهم في العدد، ورُدَّ هذا بما رُدَّ به الوجه الأول.

ترون أيها المشركون المؤمنين مثلي فئتكم الكافرة و ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾ هنا انتقال من الخطاب إلى الغيبة، وحول هذه الوجوه المذكورة نقاشات، تراجع في الكشف لحمكي 1/ 336.

"الحجة" للفارسي 3/ 20، "حجة القراءات" ص 154، "الدر المصون" 3/ 48 - 51.

(٣٧) في (ج)، (د): (فللمعاينة).

(٣٨) من قوله: (ويجوز) إلى (..

عن الفئة المسلمة) ساقط من: (د).

(٣٩) في (ج): (المسلمة).

(٤٠) فإن جعلته خبرًا عن الفئة المسلمة) ساقط من: (ج).

(٤١) انظر: "صحيح البخاري" (3957) كتاب المغازي، باب: عدة أصحاب بدر، "صحيح مسلم" برقم (1763): كتاب الجهاد.

باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، "زاد المعاد" 3/ 175، "حدائق الأنوار" لابن الديبع 2/ 498 - 499، "السيرة النبوية" لابن كثير 2/ 404، 422.

(٤٢) في (ج): (المسلمين).

(٤٣) في "معاني القرآن" 1/ 194.

نقله عنه بتصرف، واختصار.

(٤٤) من قوله: (ثلاثة ..) إلى (..

في المثل، كان) ساقط من: (ج).

(٤٥) في (د): (ألف).

(٤٦) في (د): (هذه).

(٤٧) الملابسة: المخالطة.

وهنا بمعنى: الاشتباك مع الكفار في ساحة المعركة.

انظر: "اللسان" 7/ 3987 (لبس).

(٤٨) في "معاني القرآن" له 1/ 381 نقله عنه بتصرف واختصار.

(٤٩) في (ج): (سماهم).

(٥٠) قوله (وكسر، وذلك): بياض في: (د).

(٥١) وذلك في قول الله تعالى: ﴿ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ﴾ آية: 66 من سورة الأنفال.

(٥٢) في (ب): (هذا).

(٥٣) ومما يدفع قول الفراء الآنف: أن (المِثل) في اللغة: شِبْه الشيء، والمعادل له في المثال والقَدْر والمعنى.

كتاب "العين": 8/ 228، وذيل كتاب "الأضداد" للصَّغاني: 245.

(٥٤) من (الكافرة ..) إلى (..

الفئة الكافرة): ساقط من (ج).

(٥٥) في (أ)، (ب): (و).

والتصويب من (ج) و (د).

(٥٦) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٥٧) في (د): (والله).

(٥٨) في (أ): (ليطعموا)، والمثبت من (ب)، (ج)، (د)، وهو الصواب.

(٥٩) في (د): (فكان).

(٦٠) (للمؤمنين): ساقطة من (ج) و (د).

(٦١) في "معاني القرآن" 1/ 195.

(٦٢) في (ج): (ذكره).

(٦٣) (لا): ساقطة من: (ج).

(٦٤) وقد دافع ابن الأنباري عن قول الفرَّاء هذا مبينًا أن الأعجوبة لم تكن في العَدَد، وإنما كانت في الجزع الذي أوقعه الله تعالى في قلوب المشركين على كثرتهم، وقلة المسلمين، ولِما قذفه الله من شجاعة في قلوب المسلمين، فهانت بها كثرة عدد المشركين عليهم، فكان احتقار المسلمين للكافرين على وفرة عددهم أعجب من احتقارهم لهم على نقصان عددهم.

انظر: "الأضداد" ص 133.

(٦٥) وفي "الصحاح": (العِبْرَة: الاسم من الاعتبار) 2/ 732 (عبر).

(٦٦) في (د): (يُعتبر).

(٦٧) في (د): (إحدى).

(٦٨) في (أ): (يُعْبَرُ).

وفي بقية النسخ غير مضبوطة بالشكل.

والصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.

(٦٩) وقد أخذت الكلمة من (العِبْر) وهو جانب النهر.

(وعبرت النهرَ والطريقَ): إذا قطعته من هذا الجانب إلى الجانب الآخر.

انظر: (عبر) في "التهذيب" 3/ 2305، "مجمل اللغة" 2/ 643، "مفردات ألفاظ القرآن" ص 543، "التوقيف على مهمات التعاريف" للمناوي ص 499.

(٧٠) في (ج): (أولي).

(٧١) في (ج): (فلان).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده