تفسير سورة آل عمران الآية ١٤٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٤٤

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ ١٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله (١) ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴾ الآية.

قال أهل التفسير (٢)  يومَ أُحُد، وأُشِيعَ أنه قد قُتِل، قال بعضُ المسلمين: لَيْتَ لَنَا رَسُولًا إلى عبد الله بن أُبَيّ، فيأخذ لنا أَمَانًا مِنْ أَبِي سُفْيان!

وقال أناسٌ مِنْ أهل النِّفَاق: إنْ كان محمدٌ قد قُتِلَ، فالْحَقُوا بدينكم (٣) (٤) و (مُحَمَد) (٥) (٦) (٧) (٨) و (الرَّسُول) -قال ابن الأنباري، فيما حكى عنه الأزهري- (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) فمعنى (١٥) ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴾ أي: إلَّا مُتَابع للأخبار عن الله.

وقال الأخفش (١٦) (١٧) (١٨) وقال أبو علي (١٩) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴾ ، يريد: المُرْسَل.

يُقَوِّي ذلك قوله: ﴿ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ  ﴾ .

ومثل (٢٠) (٢١) والرسول بمعنى الرسالة كقوله: لَقَدَ كَذَبَ الواشُوُنَ مَا (٢٢) (٢٣) أي: برسالة.

ومِنْ هذا قولُهُ تعالى: ﴿ أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ  ﴾ (٢٤) وسنذكره (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ﴾ معناه: أنه يموت كما ماتت الرُّسُلُ قَبْلَهُ.

وقوله تعالى: ﴿ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ﴾ ألِفُ (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾ أي: ارْتدَدْتُم كُفَّارًا بعد إيمانكم؛ وذلك؛ لأن الرجوع عن الحق إلى الباطل، بمنزلة رجوع القَهْقَرَى (٢٩) ويقال لكلِّ مَن عادَ إلى ما كان عليه، ورَجَعَ ورَاءَهُ (٣٠) (٣١) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ﴾ فيه معنى الوعيد؛ أي: فإنما يَضُرُّ نَفْسَهُ؛ باستحقاق العِقَاب.

﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ بِمَا يستحقونه مِنَ الثَّوَاب.

قال ابن عباس (٣٢) (١) في (ج): (قوله) -بدون واو-.

(٢) ممن قال بذلك: السدِّي، وقد ورد معناه عن ابن عباس، من رواية عطية العوفي.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 113، و"تاريخ الطبري" 2/ 520، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 777، و"أسباب النزول" للواحدي 129.

(٣) في (ج): (لدينكم).

(٤) ورد ذلك عن الضحاك، وابن جريج.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 113، 114، و"تفسير الثعلبي" 3/ 125 ب.

(٥) من قوله: (ومحمد) إلى (في الكمال): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 126 أ.

(٦) في "تفسير الثعلبي" (قول).

وما أثبتهُ موجود -كذلك- في "تفسير البغوي" 2/ 115 حيث نقل هذا النص.

(٧) لأن التحميد أبلغ من الحمد؛ يقال: (فلان محمود: إذا حُمِدَ، ومُحَمَّد: إذا كثرت خصاله المحمودة).

انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 256 (حمد).

قال ابن فارس: (فإذا بلغ النهاية في ذلك، وتكاملت فيه المحاسِنُ والمناقِبُ، == فهو (محمد) ..

وهذا البناء أبدًا يدل على الكثرة، وبلوغ النهاية ..

وكذلك بناء اسم محمد  ، دليل على كثرة المحامد وبلوغ النهاية في الحمد ..).

"أسماء رسول الله  ومعانيها" 30.

(٨) في "تفسير الثعلبي": على الأمة وفي "تفسير البغوي": على الأمر.

(٩) في "التهذيب" 2/ 1407 (رسل)، وقول ابن الأنباري في كتابه "الزاهر" 1/ 127.

(١٠) في " التهذيب"، و"الزاهر" الذي.

(١١) (بعثه): مطموس في (ج).

(١٢) في "الزاهر" قد جاءت.

(١٣) في (ج): (رحلا).

(١٤) الرَّسَلُ: القطيع من كل شيء، أو هو: القطيع من الإبل والغنم، وقيل: قطيع من الإبل، قدر عشر، يُرسل بعد قطيع، وقيل: ما بين عشر إلى خمس وعشرين.

والجمع: أرسال.

فإذا أوْرَدَ الرجل إبِلَهُ متقطعةً، قيل: أوردها أرسالًا.

انظر: "اللسان" 3/ 1643 (رسل).

(١٥) من قوله: (فمعنى ..) إلى (..

الرسول هو): ساقط من (ج).

(١٦) لم أهتد إلى قوله في كتابه "المعاني"، وهو في "تهذيب اللغة" 2/ 1407 (رسل).

(١٧) في (ب): (من) بدلا من: (هو)، وساقطة من (ج).

(١٨) وممن فسره بذلك: يونس بن حبيب البصري، وأبو عبيدة، والزجاج.

فقالوا عن قوله تعالى: ﴿ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ  ﴾ : إنه في معنى الرسالة؛ كأنه == قال: إنا رِسَالة رَبِّ العالمين.

انظر: "مجاز القرآن" 2/ 84، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 85، و"الزاهر" 1/ 128.

(١٩) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٠) في (ج): (وقيل).

(٢١) في (ج): (لما يركب ويحلب).

(٢٢) في (ب): (بما).

(٢٣) البيت لكثير عَزَّة.

وهو في "ديوانه" 110.

وورد منسوبًا له في "مجاز القرآن" 2/ 84، و"الصحاح" 1709 (رسل)، و"اللسان" 3/ 1645 (رسل).

وورد غير منسوب في: "معاني القرآن"، للزجاج 2/ 85، و"الزاهر" 1/ 125، و"تهذيب اللغة" 2/ 1407، و"المسائل العضديات" 36، و"البيان" للأنباري 2/ 206، 212، و"اللسان" 3/ 1644، و"تخليص الشواهد" لابن هشام 176، و"المقاصد النحوية" 1/ 506، و"خزانة الأدب" 10/ 278.

وقد وردت روايته في بعض المصادر: (ما فُهْتُ) بدلًا من: (ما بُحت)، وفي بعضها: (بسوء)، وفي أخرىَ: (بِلَيْلَى)، بدلًا من: (بِسِرٍّ).

(٢٤) في (ج): ﴿ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ  ﴾ .

وكذا وردت في تفسير الفخر الرازي 9/ 22، حيث نقل هذا النص.

(٢٥) في (أ): (سنذكر).

والمثبت من (ب)، (ج).

(٢٦) من قوله: (ألف ..) إلى (..

نفي عنه القيام): نقله -بتصرف- عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 474.

وانظر: "الصاحبي" 295 - 296.

(٢٧) في (أ): (محمدً).

وفي (ج): (محمدا).

والمثبت من (ب)، وهو الصواب.

(٢٨) في (ج): (قول).

(٢٩) القَهقَرَىَ: الرجوع إلى خَلْفٍ.

والفعل: (قهْقَرَ)، و (تَقَهْقَرَ): إذا رجع على عقبيه.

انظر: (قهر) في: "اللسان" 6/ 3746، و"القاموس" 467.

(٣٠) في (ج): (وراه).

(٣١) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 113.

ومن قوله: (على عقبه ..) إلى (..

فلن يضر الله): ساقط من (ج).

(٣٢) لم أقف على مصدر قوله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل