تفسير سورة آل عمران الآية ١٤٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٤٥

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَـٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ ١٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ الآية.

قال الأخفش (١) (٢) (٣) (٤) قال ابن عباس (٥) (٦) واختلفوا في المراد بهذا: فقال بعض (٧) (٨)  إذا (٩) وقال بعضهم (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ كتَابًا مُؤَجَّلًا ﴾ إنتصب ﴿ كِتَابًا ﴾ بالفعل الذي دلّ عليه ما قبله، وذلك أن قوله: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ ، يدل على: (كَتَبَ).

وكذلك قوله: ﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ  ﴾ ، لأن في قوله: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ  ﴾ ، دِلاَلَةً على: (كَتَبَ هذا التحريمَ عليكم).

ومثله: ﴿ صُنْعَ اللَّهِ  ﴾ ، و ﴿ وَعَدَ اللَّهُ  ﴾ .

و (المُؤَجَّلُ): ذو الأَجَلِ.

و (الأَجَلُ): الوقت المعلوم (١٤) [و] (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ قال المفسرون (١٨) قال أهل المعاني (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ  ﴾ .

يعني بهذا: الذين تركوا المَرْكَزَ يوم أُحُد طلبًا للغنيمة، ورَغْبَةً في الدنيا (٢٢) ﴿ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ ﴾ أي: مَنْ كانَ قَصْدُهُ بِعِمْلِهِ ثَوَابَ الآخرة.

قال عطاء (٢٣) ﴿ نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ .

يعني بهذا: أولئك الذين ثَبَتُوا يومَ أُحُد حتى قُتِلُوا (٢٤) أعْلَمَ الله -تعالى- أنَّهُ يُجازي كُلًّا على قَصْدِهِ وإرادته، فَمَنْ نَصِبَ للدنيا، و (٢٥) (٢٦) (٢٧)  في قوله: "الأعمال بالنيَّاتِ" (٢٨) وأَنَّثَ الكِنَاية (٢٩) ﴿ مِنْهَا ﴾ ، -وهي (٣٠) (٣١) وقوله تعالى: ﴿ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ قيل (٣٢) ﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ .

وقال محمد بن إسحاق (٣٣) (٣٤) (١) لم أهتد إلى قوله في كتاب "المعاني" له، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 128أ.

(٢) في "معاني القرآن" له 1/ 474.

وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 104.

(٣) في (ج): النفس.

(٤) أي: أنَّ قوله: ﴿ أَنْ تَمُوتَ ﴾ جُعِل خبَرًا لـ ﴿ كَانَ ﴾ ، بعد أن كان اسمًا لها.

وجُعِلَ ﴿ لِنَفْسٍ ﴾ اسمًا لـ ﴿ كَانَ ﴾ بعد أن كان خبرًا لها.

انظر: "الدر المصون" 3/ 408.

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٦) انظر رأيهم حول هذه المسألة في "كتاب الرد والاحتجاج على الحسن بن محمد بن الحنفية" ليحيى بن الحسين 153 وما بعدها، و"شرح جوهرة التوحيد" 160 - 162، == فقد ذكر آراء المعتزلة المختلفة في هذا الأمر، وذكر رأي أهل السنة، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 305، و"المحرر الوجيز" 3/ 351، و"تفسير القرطبي" 7/ 202، و"روح المعاني" 4/ 76.

(٧) (بعض): ساقطة من (ج).

(٨) ممن قال بذلك: ابن فورك.

انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 351.

(٩) في (ج): (وإذا).

(١٠) لم أقف عليهم.

وقد ذكر هذا القولَ ابنُ عطية في "المحرر" 3/ 351، ولم يعزه لقائل.

(١١) لم أقف على مصدر قوله.

(١٢) كلمة (تعالى): ساقطة من (ج).

(١٣) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب).

(ج).

(١٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 474.

(١٥) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(١٦) لم أقف على مصدر قوله.

(١٧) في "تفسيره" 1/ 305.

(١٨) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 115 - 116، و"معاني القرآن" للزجاج 1/ 475، و"بحر العلوم" 1/ 306، و"تفسير الثعلبي" 3/ 128 أ.

(١٩) من قوله: (قال ..) إلى (..

طلبًا للغنيمة): نقله -بتصرف يسير- عن "تفسير الثعلبي" 3/ 128 أ.

(٢٠) (هو مجمل): ساقط من (ج).

(٢١) وممن قال بهذا: ابن إسحاق.

انظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 64، و"تفسير الطبري" 4/ 115 - 116، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 779، و"الدر المنثور" 2/ 145 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

وهو قول الطبري.

انظر: "تفسيره" 4/ 115 - 116.

(٢٢) ممن قال هذا: مقاتل في "تفسيره" 1/ 305.

(٢٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٢٤) هذا قول مقاتل في: "تفسيره" 1/ 305، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 128 ب.

(٢٥) في (ج): (أو).

(٢٦) قال الزجاج: (وليس في هذا دليل أنه يحرمه خير الدنيا؛ لأنه لم يقل: (ومن يرد ثواب الآخرة، لم نؤته إلا منها)، والله -عز وجل- ذو الفضل العظيم).

"معاني القرآن" 1/ 475.

(٢٧) في (ج): (قال النبي) بدلًا من: روي عن.

(٢٨) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" -في مواضع منها-: (1) كتاب بدء الوحي.

باب كيف كان بدء الوحي، و (54) كتاب الإيمان: باب ما جاء من الأعمال بالنية، و (2529) كتاب العتق.

باب الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق، و (3898) كتاب مناقب الأنصار.

باب هجرة النبي إلى المدينة.

وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (1907) كتاب الإمارة.

باب إنما الأعمال بالنيات.

وأبو داود في "السنن" رقم (2201) كتاب الطلاق.

باب فيما عني به الطلاق والنيات.

والترمذي رقم (1647) كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا.

والنسائي 1/ 58 كتاب الطهارة.

باب النية في الوضوء، و 6/ 158 كتاب الطلاق.

باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه، و7/ 13 في الأيمان.

باب النية في اليمين.

وابن ماجة في "السنن" رقم (4227) كتاب "الزهد".

باب النية.

وأحمد في "المسند" 1/ 25، 43، والدارقطني في "السنن" 1/ 50،== وابن خزيمة في "الصحيح" 1/ 73 رقم (142، 243)، 1/ 232 رقم (455).

وابن حبان في "الصحيح".

انظر: "الإحسان" 2/ 113رقم: (388)، (389)، و11/ 210رقم: (4868)، والبيهقي في "السنن" 1/ 41، 298، و2/ 14، و4/ 112، و5/ 39، و7/ 341، والحميدي في مسنده 1/ 17 رقم (28)، وأبو داود الطيالسي 1/ 41 - 42 (37)، وابن المبارك في "الزهد" 62 رقم (188)، وهناد بن السري في "الزهد" 2/ 286 رقم (883)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 346، 4/ 244.

وابن الجارود في: "المنتقى" انظر: "غوث المكدود" 1/ 65 رقم (64).

وقد وردت معظم روايات الحديث بلفظ: (إنما الأعمال بالنِّيَّة)، ووردت بعض الروايات: (الأعمال بالنية)، وفي رواية: (العمل بالنية)، والرواية التي أوردها المؤلف موافِقَةٌ لِما أورده ابن حبان في: "صحيحه"، ولفظه: "الأعمال بالنيات، ولكل امرئٍ ما نَوَى، فمن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله، فهجرتُه إلى الله ورسوله، ومَنْ كانت هجرتُه لدنيا يصيبُها أو امرأةٍ يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".

(٢٩) أي: الضمير.

(٣٠) في (ج): (وهو).

(٣١) في (ج): (لرجوعهما).

(٣٢) لم أقف على من قال بهذا القول.

(٣٣) قوله، في: "تفسير الطبري" 4/ 115، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 779.

(٣٤) في "تفسير الطبري" مع ما يجري عليه من الرزق في الدنيا.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله