تفسير سورة آل عمران الآية ١٥٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٥٧

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ١٥٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .

اللام في ﴿ لَئِنْ ﴾ لام القَسَم؛ بتقدير: والله لَئِنْ قُتِلتُمْ في سبيل الله -أيها المؤمنونَ- ﴿ أَوْ مُتُّمْ ﴾ ؛ يريد: في سبيل الله؛ كقوله: ﴿ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ  ﴾ ؛ يعني: فُرُوجَهم.

وقال الكَلْبِيُّ (١) وقرأ بعضهم: ﴿ مِتُّمْ ﴾ بكسر الميم (٢) قال أهل اللغة (٣) (٤) (٥) (٦) هذا مذهب الخليل (٧) وحكى المُبرِّد (٨) عِيشِي ولا يَوْمِي بِأنْ تَمَاتِي (٩) فإن ثَبَتَ هذا، فهو لُغَةٌ.

قالَ ابنُ عباس (١٠) ﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ ﴾ في الجهاد ﴿ أَوْ مُتُّمْ ﴾ ليغفرن لكم، وهو ﴿ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ ﴾ .

﴿ لَمَغْفِرَةٌ ﴾ (١١) وقوله تعالى: ﴿ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ أي: من أعراض الدنيا، التي يتركون القتال (١٢) وروي عن ابن عباس، أنه قال (١٣) ﴿ تَجمَعون ﴾ (١٤) ﴿ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُون ﴾ (١٥) (١٦) وقرأ حَفْص، عن عاصم: ﴿ يَجمَعُونَ ﴾ -بالياء-.

ويكون المعنى: لَمَغْفِرةٌ مِن اللهِ ورَحْمَةٌ، خيرٌ مِمَّا يجمعُهُ غَيْرُكُم، مِمَّا تَرَكوا القِتَال لِجَمْعِهِ (١٧) (١) لم أقف على مصدر قوله.

وانظر: "بحر العلوم" 1/ 310، و"زاد المسير" 1/ 485.

(٢) هي قراءة: نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف.

وقد كسروا الميم في: ﴿ مِتَّ ﴾ ، و ﴿ مِتْنَا ﴾ ، و ﴿ مِتُّمْ ﴾ في كل القرآن.

وقد كسر عاصم -في رواية حفص- هذه الكلمات في كل القرآن، ما عدا ما ورد في سورة آل عمران ﴿ مُتُّمْ ﴾ : الآية 157، 158 فقد رفعهما.

ورفع الميم فيها في كل القرآن: ابن كثير، وعاصم -في رواية أبي بكر-، وأبو == عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب.

انظر: "الحجة"، للفارسي 3/ 92، و"المبسوط" لابن مهران 148، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 181.

(٣) نقله باختصار عن "الحجة" للفارسي 3/ 93، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 343.

(٤) الشذوذ -هنا- هو الشذوذ في القياس، لا في الاستعمال.

انظر: "الكشف" لمكي 1/ 362، و"شرح الشافية" 1/ 135.

(٥) يعني بـ"الصحيح" الفعل الصحيح الذي سلمت حروفه الأصلية من حرف العلة.

(٦) (يفضل): ساقطة من (ج).

وفي (أ)، (ب): فصل، يفصل -بالصاد-.

والمثبت من "الحجة" للفارسي، و"كتاب سيبويه"، و"كتاب العين"، للخليل 7/ 44 (فصل)، وهي التي وردت في كتب اللغة والتصريف، مِثالًا على الشذوذ عن القياس؛ لأن القياس في مضارع (فَعِلَ)، هو: (يَفعَل) -بفتح العين-.

ونقل ابنُ السكيت عن أبي عبيدة، أنه (ليس في الكلام حرفٌ من السالم يشبه هذا).

"إصلاح المنطق" 212.

قال في "اللسان" (وفَضَلَ الشيءُ يَفْضُلُ، مثال: (دَخَلَ يدخُلُ).

وفَضِلَ يَفضلُ، كـ (حَذِر يحذَرُ).

وفيه لغة ثالثة مركبة منهما: فَضِلَ -بالكسر-، يَفضُل -بالضم-، وهو شاذ لا نظير له.

قال ابن سيدهْ: هو نادر) 11/ 525 (فضل).

(٧) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 343 - 345، و"التكملة" للفارسي 979، و"حجة القراءات" 178، و"الكشف" 1/ 362، و"الدر المصون" 3/ 458 - 459، و"شرح الشافية" 1/ 135 - 137.

ونسب الخليل (فضِل يفضُل) لأهل الحجاز.

انظر: "العين" 7/ 44.

(٨) لم أقف على مصدر قوله.

== وقول المؤلف: (هذا مذهب الخليل، وحكى المبرد): ليس في "الحجة"، للفارسي.

وما بعده إلى نهاية بيت الشعر، في "الحجة".

(٩) شطر بيت من الرجز، لم أقف على قائله.

وقد ورد غير منسوب في: الجمهرة، لابن دريد 3/ 1308، و"الحجة" للفارسي 3/ 93، و"الصحاح" 1/ 267 (موت)، و"تفسير القرطبي" 1/ 220، و"شرح الشافية" 1/ 137، و"اللسان" 7/ 4295 (موت)، و"الدر المصون" 1/ 174، 3/ 458، و"شرح شواهد الشافية" 57.

وتمام البيت: بنيتي سيدة البنات ...

عيشي ولا يومي بأن تماتي وقد ورد في بعض المصادر: (بُنيَّ يا سيدة ..)، وورد: (ولا نأمن أن ..)، و (لا يُؤمَنُ أن ..).

أما (يَوْمي) فقد وردت في (الجمهرة)، و"الحجة" فقط من المصادر السابقة.

وورد: (بنيتي يا خِيرَة البنات).

قال ابن دريد عن (مِتَّ تمات): (وأكثر ما يتكلم بها طيِّئ، وقد تكلم بها سائر العرب).

"الجمهرة" 3/ 1308.

(١٠) لم أقف على مصدر قوله.

(١١) ما بين المعقوفين مطموس في (أ).

والمثبت من (ب)، (ج).

(١٢) في (أ)، (ج): (للقتال).

والمثبت من (ب).

وهي الصواب انظر: "الحجة"، للفارسي 3/ 94، فقد وردت العبارة فيه.

(١٣) لم أقف على مصدر قوله.

وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 485.

(١٤) قرأ ﴿ تَجمَعُونَ ﴾ -بالتاء- كلُّ القرَّاءِ، ما عدا عاصم في رواية حفص؛ حيث قرأها: ﴿ يَجمَعُونَ ﴾ بالياء.

انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 94، و"الكشف" 1/ 362.

(١٥) في (ج): (يجمعها).

(١٦) لم أقف على مصدر قوله.

(١٧) انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 93.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر