تفسير سورة آل عمران الآية ١٦٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٦٣

هُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ١٦٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ أي: ذَوُو (١) والمجاز في موضعه، أحسنُ مِنَ الحقيقة، لِمَا فيه [مِنَ] (٢) (٣) ﴿ هُمْ دَرَجَاتٌ ﴾ (٤) (٥) وأصل الدَّرَجَةِ: الرُّتْبَةُ (٦) (٧) (٨) (٩) فأما التفسير: فالآيةُ تحتملُ ثلاثةَ أوجه: أحدها: أن يكون المراد بقولهم: دَرَجاتُ المؤمنين والكافرين جميعًا.

والمعنى: أن المؤمنين ذَوُو (١٠) (١١) وهذا الوجه مروي عن ابن عباسٍ، قال (١٢) (١٣) وهذا قول الكلبي -أيضًا-، فإنه قال (١٤) (١٥) (١٦) الوجه الثاني: أن تكون الآيةُ خاصَّةً في المؤمنين؛ يريد: أنَّ بعضهم أرفع درجة عند الله مِنْ بعض.

وهذا قول ابن عباس -في رواية عطاء-، قال (١٧)  ، بعضهم أفضل من بعض، وهذا أيضًا اختيارُ الفرّاء، قال (١٨) الوجه الثالث: أن تكون الآية خاصة في الكافرين (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا  ﴾ .

قال: وبلغني أن النبي  قال: (إنَّ منها (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ (٢٦) فيه تحريضٌ على العمل بطاعته؛ لأن ثوابه لا يضيع؛ إذا عَمِلَه (٢٧) (١) في (ب): (ذو).

(٢) ما بين المعقوفين: زيادة من (ج).

(٣) في (أ)، (ب): إذا.

والمثبت من (ج).

(٤) في (أ): (بدرجات درجات).

(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 486، و"معاني القرآن" للنحاس 1/ 506.

== قيل في تأويل الآية: إنهم جعلوا نفس الدرجات؛ للمبالغة؛ أي: إنهم متفاوتون في الجزاء على كسبهم، كما أن الدرجات تتفاوت.

والأصل فيه: هم مثل الدرجات في التفاوت.

انظر: "الدر المصون" 3/ 469 - 470.

(٦) انظر (درج) في: "جمهرة اللغة" 1/ 446، و"التهذيب" 2/ 1167، و"اللسان" 3/ 1351، وانظر: "تفسير الطبري" 4/ 162.

قال الراغب: (الدرجة، نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: (درجة)، إذا اعتُبِرت بالصعود، دون الامتداد على البسيط؛ كدرجة السطع والسلَّم، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة ..).

"مفردات ألفاظ القرآن": 310 (درج).

(٧) قال ابن دريد: (والدَّرْج: مصدر (دَرَجْتُ الشيء دَرْجًا)، و (أدرجته إدراجًا): إذا طويته).

"جمهرة اللغة" 1/ 446.

وأراد المؤلف، هنا والله أعلم: الدَّرْج -أو الدَّرَج-: الذي يُكتَبُ فيه.

يقال: (أنفذته في دَرْج الكتاب)؛ أي: في طَيِّه.

انظر: "الصحاح" 314 (درج).

وفي "مفردات ألفاظ القرآن": 311 (درج): (والدرْج: طيُّ الكتاب والثوب.

ويقال للمطوي: دَرْج).

(٨) في (أ)، (ب): (والدرجات).

والمثبت من: (ج)، ومصادر اللغةُ.

(٩) انظر: (درج) في: "التهذيب" 2/ 1167، و"مفردات ألفاظ القرآن" 311، و"اللسان" 3/ 1351.

(١٠) في (ب): (ذو).

وكذا في الموضع التالي.

(١١) (ذوو درجة): بياض في (ج).

(١٢) قوله في: "تفسير الثعلبي" 3/ 143 ب، و"تفسير البغوي" 2/ 129، و"زاد المسير" 1/ 493.

(١٣) في (ب): (يختلفوا).

(١٤) لم أقف على مصدر قوله.

(١٥) من قوله: (وكل ..) إلى (..

بعضهم أفضل من بعض): ساقط من (ج).

(١٦) وهو قول ابن إسحاق، واختيار الطبري.

انظر: "تفسيره" 4/ 162.

(١٧) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(١٨) في "معاني القرآن" له 1/ 246.

نقله عنه بتصرف.

(١٩) في (ج): (المنافقين).

(٢٠) لم أقف على مصدر قوله.

والذي وقفت عليه من قوله، الآتي: أ- يعني أهل الخير وأهل الشر درجات.

ب- إنها درجات الجنة.

ج- للناس درجات بأعمالهم، في الخير والشر.

انظر: "تفسير الحسن البصري" 246، 247.

(٢١) في (ج): (تسمعه) بدلًا من: (تراه).

(٢٢) الضمير يعود على النار.

(٢٣) أصل الضحْضَاح: الماء القليل، الرقيق، أو الذي يصل إلى الكعبين.

فشَبَّه قِلَّةَ النار به.

انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 400، و"الفائق" 2/ 332.

(٢٤) الغَمْر: الماء الكثير.

وجمعه: غِمَار، وغُمُور.

انظر: "القاموس" 452 (غمر).

(٢٥) هذا الجزء من قول الحسن (والمتضمن حديث النبي  ، المرسل عن الحسن (إن منها ضحضاحا ..)، قد ورد بألفاظ مختلفة من طريق أخرى صحيحة، في بيان حال أبي طالب عم النبي  ، يوم القيامة.

فقد أخرج البخاريُّ عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن العباس بن عبد المطلب، قال للنبي  : ما أغنيت عن عمك؟

فوالله كان يحيطك ويغضب لك.

قال: "هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا، لكان في الدرك الأسفل من النار".

"الصحيح" (3883).

كتاب مناقب الأنصار.

باب قصة أبى طالب، (6208) كتاب الأدب.

باب كنية المشرك.

وأخرجه مسلم في "الصحيح" رقم (209) كتاب الإيمان رقم (357) باب شفاعة النبي  لأبي طالب، وورد في لفظٍ لمسلم: "نعم وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح".

وعن أبي سعيد الخدري  : أنه سمع رسول الله  وذُكِرَ عنده عَمُّهُ أبو طالب، فقال -واللفظ للبخاري-: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار، يبلغ كعبيه، يغلي منه أم دماغه".

== "صحيح البخاري": (6564) كتاب الرقاق.

باب صفة الجنة والنار.

و"صحيح مسلم" رقم (120) كتاب الإيمان، رقم (360) باب شفاعة النبي  لأبي طالب.

وانظر روايات أخرى بألفاظ أخرى في: "فتح الباري" 7/ 193 - 194، و"الفائق" للزمخشري 2/ 332.

(٢٦) في (أ)، (ب)، (ج): تعملون.

والمثبت من رسم المصحف.

(٢٧) في (ج): (علمه).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد