تفسير سورة آل عمران الآية ١٦٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٦٧

وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ قَـٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدْفَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًۭا لَّٱتَّبَعْنَـٰكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَـٰنِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ١٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ﴾ أي: لِيظْهرَ إيمان [المؤمنين] (١) (٢) وقد مضت نظائرُ لهذه الآية، وذكرنا معنى عِلْمِهِ فيما لا يزال، مع سبقِ عِلْمِهِ بالكائنات فيما لم يزل (٣) وقوله تعالى: ﴿ نَافَقُواْ ﴾ .

يقال: (نافق الرجلُ)، فـ (هو منافقٌ): إذا أظهر كلمةَ الإيمانِ، وأضْمَرَ (٤) (٥) واختلفوا في اشتقاقه: قال أبو عبيد (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وَحَكَى ابنُ الأنباري (١١) (١٢) وقال قوم (١٣) (١٤) (١٥) فقيل للمنافق: منافقٌ؛ لأنه يُضمر غير ما يُظهر؛ بمنزلة النافقاء، ظاهِرُهُ (١٦) قال ابن عباس (١٧) (١٨) ﴿ الَّذِينَ نَافَقُوا ﴾ : عبد الله بن أُبَي وأصحابه.

وقوله تعالى: ﴿ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .

قال السدّيُّ (١٩) (٢٠)  ، فقال لهم عبد الله بن عَمْرِو بن حرام -أبو جابر بن عبد الله- (٢١) (٢٢) (٢٣) ﴿ وَقِيلَ لَهُمْ ﴾ ، يعنى: قولَ عبد الله بن عمرو: تَعَالوا قاتلوا في سبيل الله.

وقوله تعالى: ﴿ أَوِ ادْفَعُوا ﴾ .

قال السدّي (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال جماعةٌ من المفسرين (٢٩) (٣٠) وقوله تعالى: ﴿ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ﴾ .

هذا جواب المنافقيِن لعبد الله بن عَمرو بن حَرَام.

قال محمد بن إسحاق (٣١) (٣٢) قالَ الله تعالى: ﴿ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ﴾ يريد: أنَّهم [بما] (٣٣) (٣٤) وقوله تعالى (٣٥) ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ قال المفسِّرون (٣٦) وقال بعضهم (٣٧) (٣٨) ﴿ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ﴾ ، ولو عَلِمُوا ما اتَّبعوهم.

وذِكْرُ الأفواه -ههنا- زيادة للتوْكيد (٣٩) فأعْلَمَ اللهُ أنهم يقولون بألسنتهم؛ لِيُفَرِّقَ بين قول (٤٠) (٤١) (١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢) في (ب): (ثبوتهم).

(٣) انظر: "تفسير البسيط"، عند تفسير قوله تعالى: ﴿ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ  ﴾ ، وانظر تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا  ﴾ ، وتفسير: ﴿ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا  ﴾ .

(٤) في (ج): (وأظهر).

(٥) يعني أن (النفاق) اصطلاح جاءت به الشريعة الإسلامية، ولم يكن معروفًا من قبل، وإن كان أصله في اللغةِ معروفًا.

انظر: "اللسان" 8/ 4508 (نفق)، و"المزهر" 1/ 301.

وقد ذكر د.

عودة أبو عودة في كتابه "التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن" 266 أن (النفاق) بمعنى التَّلَوُّنِ والمخادعة قد عرف في الجاهلية، واستدل ببيت شعرٍ منسوب إلى طرفة، وهو: وأما رِجَالٌ نافَقُوا في إخائِهِم ...

ولستُ إذا أحبَبْتُ حُرًّا أنَافِقُه ويفيد د.

عودة أنَّ هذا البيت لم تتأكد نسبتُه لطرفة، كما يفيد شارح ديوانه، وإنْ ثَبَتَ فيدل على استخدام مصطلح (النفاق) في الجاهلية، ولكن لا على سبيل الشيوع والانتشار، ولا ينفي ذلك إسلامية هذا المصطلح.

(٦) في "غريب الحديث" له 1/ 382.

نقله عنه بتصرف.

(٧) اليَرْبُوع: حيوان صغير على هيئة الجُرَذِ الصغير، وله ذنب طويل ينتهي بِخُصْلة من الشعر، وهو قصير اليدين، طويل الرجلين.

والجمع: يَرَابيع.

انظر (ربع) في: "الصحاح" 2/ 1215، و"المعجم الوسيط" 1/ 325.

(٨) يقال: (نَفَقَ، ونفَّق، وانتفق).

انظر: "اللسان" 8/ 4507 (نفق).

(٩) في (ب): أخرج.

وفي "غريب الحديث" قَصَّعَ فخرج من القاصعاء.

(١٠) في (ب): (أخرج).

(١١) في "الزاهر": 1/ 230.

نقله عنه بتصرف.

(١٢) (بالإسلام كما يتستر): ساقط من (ج).

(١٣) ذكر هذا ابن الأنباري في: "الزاهر" 1/ 230 ونقله عنه المؤلف بتصرف.

وقائل هذا القول هو ابن الأعرابي، وقد نقل معنى قوله هذا الأزهري، في: "تهذيب اللغة" 4/ 3635 (نفق).

(١٤) ما بين المعقوفين في (أ) (النا)، والمثبت من: (ب)، (ج)، ومصادر القول.

(١٥) في (ج): (جلد).

(١٦) (ظاهره): ساقط من (ج).

(١٧) لم أقف على مصدر قوله.

(١٨) في (ج): (يريد) بدون واو.

(١٩) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 168.

(٢٠) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 71 - 82، والمصدر السابق: 4/ 167 - 168.

(٢١) الأنصاري.

الصحابي الجليل، شهد العقبة وكان نقيبًا، وشهد بدرًا، واستشهد في أحد، وصلى عليه النبي  .

انظر: "الاستيعاب" 3/ 26 (1633)، و"الإصابة" 2/ 350 (4838).

(٢٢) في (ب): (خبر).

(٢٣) في (ج): (عدوكم).

انظر خبر انصراف ابن أبَيّ بمن معه في: "المغازي" للواقدي 1/ 219، 325، و"الطبقات الكبرى" 2/ 39، و"تاريخ الطبري" 2/ 504، و"حدائق الأنوار" 2/ 521.

(٢٤) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 168، و"تفسير الثعلبي" 3/ 144ب، و"زاد المسير" لابن الجوزي 1/ 497.

(٢٥) قوله في المصادر السابقة.

وزاد ابن الجوزي نسبة هذا القول لابن عباس، والحسن، وعكرمة، والضحاك، وهو قول ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" ص 108، والنحاس في: "معاني القرآن": 1/ 508.

(٢٦) في (ج): (العذاب).

(٢٧) في (ج): (وبتكثير).

(٢٨) في "معاني القرآن" له 1/ 246.

نقله عنه بتصرف.

(٢٩) منهم مقاتل في: "تفسيره" 1/ 312، ونسبه ابن الجوزي لابن عباس، من رواية أبي صالح عنه.

انظر: "زاد المسير" 1/ 498، و"المحرر الوجيز" 3/ 474، والقرطبي 4/ 266.

(٣٠) في (ج): (دينكم).

(٣١) قوله، في: "سيرة ابن هشام" 3/ 82.

نقله عنه بتصرف.

(٣٢) في (ج): (أن).

(٣٣) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ)، (ب).

والمثبت من (ج).

(٣٤) من قوله: (وذلك ..) إلى (..

إلى الإيمان): ساقط من (ج).

(٣٥) (وقيل): بدلًا من: (وقوله تعالى).

(٣٦) لم أقف على من قال بهذا القول.

وقد أورده الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 435.

(٣٧) ممن قال ذلك الطبريُّ في "تفسيره" 4/ 169.

(٣٨) في (ب) وردت هنا عبارة وهي: (إظهار الإيمان).

وهي زيادة لا وجه لها.

(٣٩) في (ب): (للتأكيد).

(٤٠) قول: ساقط من (ج).

(٤١) وذكر الماوردي فائدة للتقييد -هنا- بـ (أفواههم)، وهي: أنه (رُبما نُسِب القولُ للساكت مجازًا؛ إذا كان به راضيًا).

"النكت" 1/ 436.

وقال الزمخشريُّ: (وذكر الأفواه مع القلوب؛ تصوير لنفاقهم، وأن إيمانهم موجود في أفواههم، معدوم في قلوبهم).

"الكشاف": 1/ 478.

وقال السمين الحلبي -معلقًا على قول الزمخشري-: (وبهذا الذي قاله الزمخشري، ينتفي كونه للتأكيد؛ لتحصيله هذه الفائدة).

"الدر المصون" 3/ 78.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر