الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ﴾ الآية إنما قال: ﴿ نَصِيبًا ﴾ ؛ لأنهم كانوا يعلمون بعض ما في الكتاب (١) وقوله تعالى: ﴿ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ﴾ .
قال ابن عباس في رواية الضحَّاك (٢) (٣) (٤) فإن قيل: كيف دُعوا إلى حكم كتابٍ لا يؤمنون به؟
قيل: إنَّما دُعوا إليه بعد (٥) (٦) (٧) (٨) قال لليهود: "أنا على ملَّة (٩) : "فَهَلُمُّوا إلى التوراة".
فأبوا عليه.
فأنزل الله هذه الآية (١٠) وقال في رواية أبي صالح: أنكروا آية الرجْمِ من التوراة، وكان قد زنى منهم رجل (١١) (١٢) (١٣) ما يلزمهما (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وعلى اليهود الرجْمَ، فغضب اليهودُ لذلك (١٩) (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ ﴾ .
إن قيل: كيف خصَّ بالتولِّي فريقاً، ثم جمعهم في الإعراض، فقال: ﴿ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ﴾ ؟.
فالجواب، ما قال ابن الأنباري (٢١) قال (٢٢) (٢٣) لتولي علمائهم.
ويجوز أن يكون الفريق اختصه الله (٢٤) فكان (٢٥) (٢٦) (١) وقال الشوكاني في "فتح القدير" 1/ 495: (وتنكير النصيب؛ للتعظيم؛ أي: نصيبًا عظيمًا، كما يفيده مقام المبالغة.
ومن قال: إنَّ التنكير للتحقير فلم يصب، فلم ينتفعوا بذلك؛ وذلك بأنهم يدعون إلى كتاب الله الذي أوتوا نصيبًا منه، وهو التوراة).
وبهذا قال الزجَّاج في "معاني القرآن" 1/ 391، والنحاس في "معاني القرآن" 1/ 376، والزمخشري في "الكشاف" 1/ 420، وأبو السعود في "تفسيره" 2/ 20.
(٢) هذا الأثر، في "تفسير الثعلبي" 3/ 27 أ، "تفسير البغوي" 2/ 21.
وهو كذلك من رواية أبي صالح عنه، وهو قول الحسن، وقتادة.
انظر: "النكت والعيون" 1/ 382، "زاد المسير" 1/ 367.
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).
(٤) في (ج)، (د): (رسوله).
(٥) (إليه بعد): ساقطة من (ج).
(٦) في (ج): (أنهم).
(٧) في (د): (ورصافته).
(٨) يعني بـ (قول قتادة) والله أعلم: ما سبق أن ذكره من أن المراد بـ (الكتاب)، هو: القرآن.
(٩) في (ج): (ما أنا على ملة)، (د): (ما علامكة).
(١٠) هذا الأثر في "سيرة ابن هشام" 2/ 179 - 180 "تفسير الطبري" 3/ 217، "ابن أبي حاتم" 2/ 622، "الثعلبي" 3/ 27 ب، "أسباب النزول" للواحدي: 102، "تفسير البغوي" 2/ 21 - 22، "زاد المسير" 1/ 366، "تفسير القرطبي" 4/ 50، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 24، "لباب النقول" 50، ونسب إخراجه لابن المنذر.
(١١) في (ج): (د): (رجل منهم).
(١٢) في (ج): (وكرهوا).
(١٣) في (ج): (رجمها).
(١٤) في (أ): (يلزمها)، والمثبت من: (ب)، (ج) (ء).
(١٥) قوله: (فقالوا: جرت): ساقط من (ج).
(١٦) جاء في "تفسير الثعلبي" 3/ 27 (ب) أن رسول الله سأل اليهود، فقال: "فمن أعلمكم بالتوراة؟
" فقالوا: رجل أعور يسكن فدك، يقال له: ابن صوريا.
واسمه: عبد الله.
(١٧) في (ج): (فقال).
(١٨) في (ج): (ارفع كفك).
(١٩) (لذلك): ساقطة من (ج).
(٢٠) هذا الأثر في "تفسير الثعلبي" 3/ 27 ب من رواية الكلبي عن أبي صالح.
كما ورد في "تفسير البغوي" 2/ 22، "زاد المسير" 1/ 366، "البحر المحيط" 2/ 416.
وقد ذكره المؤلف هنا مختصرًا وأورد طرفًا منه في "أسباب النزول" 102، وأشار إلى أنه سيأتي بيان ذلك في سورة المائدة، ولكنه عند إيراده لأسباب نزول سورة المائدة، لم يورد هذا الأثر عن ابن عباس، وإنما أورد آثارًا أخرى في نفس المعنى.
ولم أجد أحدًا من المفسرين ممن اطَّلعت على تفاسيرهم ذكر هذا السبب عند هذه الآية، إلَّا من سبق ذكره، وإنما أورد المفسرون هذا السبب عند الآية: 41، 43 من سورة المائدة، ولكن بروايات أخرى عن ابن عباس وغيره، وأقرب هذه الروايات إلى ما ذكره المؤلف: ما أخرجه البخاري عن ابن عمر أنه قال: (إنَّ اليهود جاءوا إلى رسول الله ، أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله "ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟
" فقالوا: نفضحهم ويُجلدون.
قال عبد الله بن سَلاَم: كذبتم!
إن فيها الرجم.
فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدُهم يَدَه على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك.
فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم.
قالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم.
فأمر بهما رسول الله فَرُجِما، فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة).
"صحيح البخاري" (6841).
كتاب الحدود.
باب: أحكام أهل الذمة.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (1699) كتاب الحدود، باب: رجم اليهود، أهل الذمة.
وأخرجه أبو داود (4446).
كتاب: الرجم.
وليس في لفظ الحديث أنه سبب لنزول الآية.
وأما الوارد عن ابن عباس مما هو قريب من هذه الرواية فهو من رواية معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وأخرجها الطبري 6/ 232 عند آية 41 من المائدة، وليس فيها كذلك أنها سبب لنزول الآية.
انظر بقية الروايات، في "الدر المنثور" 2/ 498 - 500، "أسباب النزول" للواحدي: 197 - 200، "لباب النقول" للسيوطي: 91 - 92.
(٢١) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد أورد طرفًا منه ابنُ الجوزي في "زاد المسير" 1/ 367.
(٢٢) (قال): ساقطة من (د).
(٢٣) في (د): (كانو قبل).
(٢٤) معنى عبارة المؤلف هنا: أن الله خصَّ بالتولي فريقًا منهم دون الكل، لأن منهم من لم يتولَّ، كابن سلام وغيره.
(٢٥) في (ج)، (د): (وكان).
(٢٦) في (ج): (أولى).
<div class="verse-tafsir"