الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ﴾ .
(١) ﴿ ذَلِكَ ﴾ ، فقال بعضهم (٢) ﴿ ذَلِكَ ﴾ راجعة إلى قوله: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ﴾ ؛ يعني: ذلك الحُبُوطُ؛ بكذبهم على الله؛ وهو قولهم: ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات ﴾ .
و (٣) (٤) (٥) ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُم ﴾ أي: ذلك الاجتراء عليك، وعلى الإعراض عن حكمك يا محمد بسبب اغترارهم، ومقالتهم؛ حيث قالوا: ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات ﴾ ، وظنوا (٦) (٧) (٨) وهذا معنى قول الزجَّاج (٩) ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا ﴾ (١٠) ﴿ ذَلِكَ ﴾ رفعٌ.
المعنى: شَأنُهُم ذلك، وأَمْرُهُم ذلك (١١) ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا ﴾ في سورة البقرة.
وقوله تعالى: ﴿ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ﴾ الغُرور: الإطماع (١٢) (١٣) ﴿ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ .
يعني قولهم: لن تَمَسَّنا النار.
(١) (بأنهم): ساقطة من (د).
(٢) لم أهتد إلى هذا القائل.
ولم أقف فيما رجعت إليه من مصادر على من قال برجوع ﴿ ذَلِكَ ﴾ إلى (الحبوط).
(٣) الواو زيادة من: (ج)، (د).
(٤) لم أعثر على مصدر قوله.
(٥) (قوله): ساقطة من (ج).
(٦) في (ب): (وطَّنوا)، وفي (د): (وطمنوا).
(٧) أي: أنهم ظنوا أنهم لا يعذبون إلا قليلًا، ولمدة قصيرة، كما زعموا.
(٨) وقد ذهب أكثر المفسرين إلى هذا الرأي، وهو أن ﴿ ذَلِكَ ﴾ تعود على التَّوَلِّي والإعراض المذكور في الآية قبلها.
انظر: "المحرر الوجيز" 1/ 355، "الكشاف" 1/ 421، "تفسير الفخر الرازي" 7/ 236، "تفسير ابن كثير" 1/ 381، "تفسير أبي السعود" 2/ 21، "الفتوحات الإلهية" 1/ 255، "فتح القدير" 1/ 496، "روح المعاني" 3/ 111.
(٩) في "معاني القرآن" 1/ 391، نقله عنه بالمعنى.
(١٠) (قالوا): ساقطة من (ج).
(١١) أي: أنها مرفوعة على أنها خبرُ مبتدأ محذوف؛ المعنى: شأنهم وأمرهم ذلك.
ولكنِ هذا القول، ضعَّفه العكبري في "التبيان" 1/ 250؛ لأنه سيجعل قوله: ﴿ بِأَنَّهُمْ قَالُوا ﴾ في موضع نصب على الحال، مما في (ذا) من معنى الإشارة؛ أي: ذلك الأمر مستحقًا بقولهم ..
، وقال السمين الحلبي، في "الدر المصون" 3/ 95:== (بل هذا لا يجوز البتة).
والقول الثاني: إن ﴿ ذَلِكَ ﴾ مبتدأ، وخبره: ﴿ بِأَنَّهُمْ ﴾ انظر المراجع السابقة، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" للمنتجب الهمداني: 1/ 557.
(١٢) في (د): (الأطواع).
(١٣) انظر: "تاج العروس" 7/ 299 (غرر).
<div class="verse-tafsir"