الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله (١) ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ ﴾ .
الآية.
(كيف): معناه: السؤال عن الحال.
والحال المسئولة عنها محذوفة؛ وتقديره: فكيف حالهم إذا جمعناهم؟
وتحذف الحال كثيراً مع كيف؛ لدلالته عليها؛ نحو قولك: (كنت أكْرِمُه وهو لم يزرني؛ فكيف إذا زارني؟)؛ أي: كيف حالُهُ إذا زارني في عِظَمِ الإكرام؟.
ويُحذف أيضاً جوابُ هذا السؤال من الكلام؛ لأن في حذفه بلاغة تزيد على الإفصاح بذكره؛ لما فيه من تحريك النفس على استحضار كل نوع من أنواع الكرامة في قول القائل: فكيف إذا زارني؟
وكل نوع من أنواع العذاب في الآية.
وتأويل الكلام: أي حالة تكون (٢) (٣) ﴿ لِيَوْمٍ ﴾ (٤) (٥) وقال الفرَّاء (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ لِيَوْمٍ ﴾ .
أي: لما يكون في ذلك اليوم من الحساب والجزاء.
وهذا قريب من القول الأول، بل هو تفسير له (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ﴾ .
أي: جزاء ما كسبت (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ .
أي: لا يُنقص من حسناتهم، ولا يزاد على سيِّئاتهم.
(١) في (د): (وقوله).
(٢) في (ب): (يكون).
(٣) قال أبو حيان في: "البحر": 1/ 417: (هذا تعجيب من حالهم واستعظام لعظم مقالتهم حين اختلفت مطامعهم، وظهر كذب دعواهم، إذ صاروا إلى عذابٍ مالهم حيلة في دفعه ..).
(٤) في (ج): (ليوم لا ريب فيه).
(٥) في "معاني القرآن" 1/ 392، وعبارته: (أي: لحساب يوم لا شك فيه).
(٦) في "معاني القرآن" له: 1/ 202.
نقله عنه بتصرف قليل.
(٧) انظر كذلك "تفسير الطبري" 3/ 220.
(٨) (له): ساقط من: (ب).
وقد يكون هذا من تتمة كلام الفرَّاء، ولكن المؤلف نقله بالمعنى، ونص قول الفرَّاء: (أي: للحساب والجزاء).
(٩) قوله: (أي جزاء ما كسبت): ساقط من (ج).
(١٠) (معنى): ساقط من (د).
(١١) في (ج): (بأعمال).
(١٢) قال الطبري في "تفسيره" 1/ 380: (وأصل (الكسب): العمل، فكل عامل عملًا، بمباشرة منه لما عمل، ومعاناة باحتراف، فهو كاسبٌ لما عمل ..).
<div class="verse-tafsir"