الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 9 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ﴾ الإيلاج في اللغة (١) (٢) (٣) قال الشاعر: فإنَّ القوافي يَتَّلِجنَ موالِجاً ...
تَضايَقُ عنه أن تَولَّجَهُ (٤) (٥) وفي التنزيل: ﴿ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ ﴾ ، والوُليجَةُ: الدَّخيلَةُ، والبطانة (٦) ﴿ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ .
ومعنى الآية: تجعل ما نقص من أحدهما، زيادة في الآخر، في قول جميع المفسرين (٧) وذكر ابن الأنباري (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ﴾ .
أكثر المفسرين على أنَّ معناه: تخرج الحيوان من النطفة، وتخرج النطفة من الحيوان (١٤) وقال الكلبي (١٥) (١٦) وقال ابن عباس في رواية عطاء، والحسن (١٧) ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾ (١٨) وفي (الميِّت) قراءتان: التشديدُ، والتخفيفُ (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقول من قال: إن (المَيْت) بالتخفيف: الذي قد مات، وبالتشديد: الذي لم يمت بعدُ (٢٧) (٢٨) أنشد أبو العباس (٢٩) (٣٠) (٣١) ليس من مات فاستراح بمَيْتٍ ...
إنَّما المَيْتُ ميِّتُ الأحْياءِ إنَّما المَيْتُ من يعيشُ كثيبا ...
كاسفاً بالُهُ (٣٢) (٣٣) فهذا بيَّن أنَّ الأمر فيهما سواء.
وقوله تعالى: ﴿ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ .
قال الزجَّاج (٣٤) وقال الحسن (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وقيل معناه (٤١) (١) (في اللغة): ساقط من (د).
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) و (د).
(٣) انظر (ولج) في "تهذيب اللغة" 4/ 3949، "الصحاح" 1/ 347، "اللسان" 8/ 4913، "تاج العروس" 3/ 509.
والمصدر الذي ذكره المؤلف، وهو: (وَلْجًا)، لم أعثر عليه فيما رجعت إليه من مصادر اللغة، وورد في "تفسير الطبري" 3/ 223.
(٤) في (ب): (تلجه).
(٥) في (أ)، (ب): (الأبرار).
والمثبت من: (ج)، (د)؛ نظرًا لاتفاق مصادر البيت كلها عليه؛ ولاتفاقه مع الروي الذي قبله.
والبيت، لطَرفة بن العبد، وهو في: ديوانه: 47.
وورد منسوبًا له في "مجاز القرآن" 1/ 254، 2/ 142، "البيان والتبين" 1/ 170، "الخصائص" 1/ 14، "سر صناعة الإعراب" 1/ 147، "الممتع" لابن عصفور: 1/ 386، "المقاصد النحوية" 4/ 581، "التصريح" 2/ 390.
وورد غير منسوب في المصادر التالية: "تفسير الطبري" 22/ 59، "تهذيب اللغة" 4/ 3949 (ولج)، "والمخصص":14/ 183، "شرح المفصل" 10/ 37، "اللسان" 8/ 4913 (ولج)، "تاج العروس" 3/ 510 (ولج).
وروايته في الديوان، "تفسير الطبري" (رأيت القوافي ..).
وفي الديوان: (تَضَيَّقُ).
وفي بعض المصادر: (تضايق عنها)، وفي "تهذيب اللغة" (أن تولجه الأمر).
و (القوافي): جمع قافية، وهي آخر حرف في بيت الشعر، الذي تبنى عليه القصيدة، وأراد هنا القصيدة.
و (تتَّلجْنَ)، أصلها: تَوْتِلجن، ثم قُلِبت الواوُ تاءً، وأدْغِمت في التاء التي بعدها، وهو صيغة افتعال من: (الولوج)، وهو: الدخول.
و (الموالج): جمع (مَوْلَج)، وهو: المَدْخل، و (تَوَلَّجَه): أصلها: تتولجه؛ أي: تدخل إلى مكانه.
والمعنى: أن قصائده وهي هنا، قصائد هجائه تبلغ من التأثير في نفس المهجوِّ، مواضِعَ عميقة ودقيقة، لدرجة أن رؤوس الإبر لا تستطيع أن تلجها، وتدخل إلى أماكنها.
والشاهد هنا: ورود كلمات (يتلجن) و (تَولَّجه)، فالأولى دلالة على ما ذكره المؤلف من ورود فعل (اتَّلج) والثانية على ما ذكره من ورود المصدر (التَّولُّج) وفعله (تَولَّج).
(٦) انظر (ولج)، في "الصحاح" 1/ 348، "القاموس" ص 209.
(٧) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 90، "تفسير الطبري" 3/ 223، "تفسير البغوي" 2/ 23.
(٨) لم أهتد إلى مصدر قوله.
(٩) (به): ساقطة من: (ج)، (د).
(١٠) في (ج): (وبدلًا).
(١١) في (ج): (لما).
(١٢) من قوله: (وكذلك ..) إلى (..
ومستترا تحته): ساقط من (د).
(١٣) وورد عن ابن مسعود - - قولًا آخر، وهو: أنه يأخذ الصيف من الشتاء، ويأخذ الشتاء من الصيف.
انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 625، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 26، ونسب إخراجه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
وأورد عنه السيوطي في المصدر السابق رواية أخرى، هي: أنه قِصَر أيام الشتاء في طول ليله، وقِصَر ليل الصيف من طول نهاره ونسب السيوطي إخراجه كذلك لسعيد بن منصور، وابن المنذر.
"وانظر تفسير ابن مسعود" إعداد: محمد العيسوي: 2/ 158 - 159.
(١٤) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 224 ورجَّحه، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 626 - 627، "المحرر الوجيز" 3/ 68.
(١٥) قوله، في "تفسير الثعلبي" 3/ 33 ب، "تفسير البغوي" 2/ 24، وقال به عكرمة، كما في "تفسير الطبري" 3/ 225، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 628، والمصادر السابقة.
(١٦) في (د): (الحيوان).
(١٧) لم تذكر المصادر التي رجعت إليها هذه الرواية عن ابن عباس، وإنما عزت القول للحسن وعطاء، فالرواية عن الحسن وردت في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 117، "تفسير الطبري" 3/ 225، "تفسير الثعلبي" 3/ 33 ب.
وعن الحسن وعطاء وردت في "تفسير البغوي" 2/ 24، "زاد المسير" 1/ 370.
وقال ابن الجوزي في "الزاد" بعد أن ذَكَر هذا القولَ: (رَوى نحو هذا الضحاك عن ابن عباس، وهو قول الحسن وعطاء).
(١٨) روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله: أنَّ خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث دخلت على الرسول ، وهو عند بعض نسائه، فقال: "من هذه؟
" قيل: إحدى خالاتك يا رسول الله.
قال: "إن خالاتي بهذه البلدة لغرائب، فمن هي؟
" قيل: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث.
فقال: "سبحان الله!
يخرج الحيِّ مِن الميِّت".
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 117، والطبري 3/ 226، وابن أبي حاتم 2/ 626، وابن سعد في "الطبقات" 8/ 248 من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة ا، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 27، ونسب إخراجه لابن مردويه.
(١٩) القراءة بالتشديدة أي: ﴿ الْمَيِّتِ ﴾ ، قراءة: حفص عن عاصم، وحمزة، ونافع، والكسائي.
والقراءة بالتخفيف؛ أي: ﴿ الْمَيِّتِ ﴾ قراءة: أبي بكر عن عاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.
انظر: "السبعة" 203، "الحجة" للفارسي: 3/ 25، "التبصرة" 457.
(٢٠) في (ج): (الياء والواو).
(٢١) في (ج): (سبقت).
(٢٢) ياء: ساقطة من (ج).
(٢٣) هذا مذهب البصريين، أما مذهب الكوفيين، فعندهم أن (ميت)، أصلها: (مَوِيت)، على وزن: (فَعِيل)، وذهب آخرون إلى أن أصلها: (فَيْعَل)، بفتح العين، وفي المسألة نقاش حول أصل هذه الكلمة.
انظر كتاب العين: 8/ 140، "تهذيب اللغة" 4/ 3321 (مات)، "الإنصاف" للأنباري: ص 639، "الكشف" لمكي: 1/ 340.
(٢٤) في (ج): (والتي).
(٢٥) قوله: (أعِلَّت)، من: (الإعلال)؛ وهو: تغيير حرف العلة للتخفيف؛ بالقلب، أو الحذف، أو الإسكان.
انظر: "شرح الشافية" 3/ 66.
(٢٦) من قوله: (فأعلت ..) إلى (..
في التشديد بالقلب): ساقط من (ج).
(٢٧) نُقِل هذا القول عن أبي حاتم السجستاني، كما في "الخزانة" 6/ 529، ولم أعثر على من قال به غيره، إلا ما نقله الجوهري عن الفراء: (يقال لمن لم يَمُت: (إنه مائت عن قليل)، و (ميِّت)، ولا يقولون لمن مات: (هذا مائت).
"الصحاح" 1/ 267 (موت).
(٢٨) في (ب): (وليس).
(٢٩) لم أهتد إلى مصدره، وهكذا ورد في "النكت والعيون" 1/ 385.
(٣٠) في جميع النسخ: (لأبي)، والمثبت هو الصواب.
(٣١) في (أ): غير واضحة.
وفي (ب): (لأبي يعلى الفسافي).
والمثبت من (ج)، (د).
وهو الصواب.
وهو: عَدِي بن الرَّعْلاء الغَسَّاني، والرَّعْلاء هي أُمَّهُ.
وهو شاعر جاهلي.
انظر: "معجم الشعراء" 86، "الخزانة" 9/ 586، "الأعلام" 4/ 220.
(٣٢) (باله): ساقط من (ج).
(٣٣) ورد منسوبًا له في: المصادر التالية: "الأصمعيات" للأصمعي 152، "معجم الشعراء" للمرزباني (ط 2، 1982م، ن: مكتبة القدسي) 252، "النكت والعيون" 1/ 385، ولكن فيه: (لابن الرعلاء القلابي)، "البيان" للأنباري 1/ 198، "اللسان" 7/ 4295 (موت)، "شرح شواهد المغني" 1/ 405، 2/ 858 "الخزانة" 6/ 530، 9/ 583.
كما ورد غير منسوب، في المصادر التالية: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 155، "البيان والتبيين" للجاحظ 1/ 132، "العقد الفريد" 5/ 491، "تهذيب اللغة" 4/ 3321 (موت)، "المنصف" 2/ 17، 3/ 62، "الصحاح" 1/ 267 (موت)، "أمالي ابن الشجري" 1/ 232، "ورسالة الصاهل والشاحج" 522، "شرح المفصل" 10/ 69، "البحر المحيط" 1/ 486، "والمغني" 601، "منهج السالك" 2/ 169.
وقد نسبا لصالح بن عبد القدوس، في "الحماسة" للبحتري (ضبط وتعليق: كمال مصطفى، ط 1، ن: المكتبة التجارية) 340، "معجم الأدباء" 3/ 420.
وردت روايته في "الأصمعيات" (..
ذليلا سيِّئا ..) ووردت (الرجاء) بالجيم، بدلًا من: (الرخاء) بالخاء، في كل المصادر ما عدا "معجم الشعراء" "خزانة الأدب" 9/ 583، وهي موافقة لما أورده المؤلف هنا و (الرخاء): اسم من: (رَخِيَ العيشُ)، و (رَخوَ): إذا اتّسع.
و (كاسِفًا بالُه)، من: (كسفت): إذا ساءت، والبال: الحال.
والشاعر يقول: بأن من لا يموت في الحرب، فإنه يعيش في ذلٍّ، وسوءِ حال، وخزي، فحياته في الحقيقة ليست إلا موتا.
والشاهد: استعمال (ميْت) و (ميِّت) بمعنى واحد.
(٣٤) في "معاني القرآن" 1/ 395، نقله عنه بتصرف يسير جدا.
وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 103.
(٣٥) لم أهتد إلى مصدر الأثر عنه.
(٣٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 227، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 628.
(٣٧) في (ج): (تغير).
(٣٨) في (ج): (مثله).
(٣٩) في (ب): (ولا كذا).
(٤٠) (جزءًا): ساقطة من (ج).
(٤١) لم أهتد إلى قائل هذا القول.
<div class="verse-tafsir"