تفسير سورة آل عمران الآية ٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٣

نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 21 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ﴾ .

إنّما قال: ﴿ نَزَّلَ ﴾ ، وقال: ﴿ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ﴾ ؛ لأن التنزيل للتكثير.

والقرآن نزل نجومًا، شيء بعد شيء، والتوراة والإنجيل نزلتا دفعةً واحدةً (١) و ﴿ وَالكِتَابِ ﴾ ؛ يعني: القرآن (٢) وقوله تعالى: ﴿ بِاَلحَقِّ ﴾ .

أي: بالصدق في أخباره، وجميع دلالاته.

وقوله تعالى: ﴿ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ .

أي: موافقًا لِمَا تقدم الخبرُ به في سائر الكتب.

وفي ذلك دليل على صحة نبوة محمد  .

وقيل (٣) وقوله تعالى: ﴿ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ .

مِن مَجَازِ الكلام؛ وذلك أنَّ ما بينَ يَدَيْك، فهو أمَامَك.

فقيل لكل ما تقدم على الشيء: (هو بين يديه)؛ كما جاء في الحديث: "إنَّ بينَ يَدَي الساعة سنين خَدّاعَة" (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ ﴾ .

قال الفراء (٥) (٦) (٧) قال الشاعر: بِحَرْبٍ كَنَاصاةِ الأغَرِّ المُشَهَّرِ (٨) فَمَا الدنيَا بِبَاقَاةٍ لِحَيٍّ ...

وما حَيٌّ على الدنيا بِبَاق (٩) وقال الخليل (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ولا إشكال في أن الحَمْل على الأكثر الأشْيع أولى، وأيضًا فإن التاء لم تكثر زائدةً أوّلًا، والواو إذا كانت أوّلًا فقد استمرّ البدل فيها؛ نحو: (وُجُوه)، و (أُجُوه) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقد أُبدِلت التاءُ من الواو، إذا (٢١) (٢٢) (٢٣) فإذا كثر (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) فأما باب (تَوْدِيَةٍ) فقليل؛ كما أن (تَفْعَلَة) كذلك، وباب (تَوْصِيَة) فيه اتساع؛ لكن إذا حملها على لُغَةِ طَيِّئٍ، فقد حملها على لغةٍ لم نعلم شيئًا منها في التنزيل.

فإذا لم يكن الوجهان اللّذان ذكرهما الفراءُ بالسّهلين، حَمَلْتَهُ على (فَوْعَلَةٍ) دونها؛ للكثرة؛ ألا ترى أنّ نحو: (صَومَعَة) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) ونظير (التوراة) مِمّا قلبت الواوُ فيه تاءً (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) فأما اشتقاقها: فقال الفرّاءُ فيما حكاه ابنُ الأنباري: التوراة (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) ﴿ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا  ﴾ ويقولونَ: (وَرِيتْ (٤٢) (٤٣) وزعم أبو عثمان (٤٤) ومعنى (وَرِيَت بك زِنَادِي)؛ أي: ظَهَر بك الخيرُ لي.

فالتوراة سُمِّيت [بذلك] (٤٥) ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً  ﴾ .

وقال المُؤَرّج (٤٦) (٤٧) وفي (التوراة) قراءتان: الإمالة، والتفخيم (٤٨) فَمَنْ فَخَّم؛ فلأن الراءَ (٤٩) (٥٠) (٥١) ومَنْ أمالَهَا؛ فَلأنّ الألف لَمّا كانت رابعةً، لم تخلُ مِنْ أن تشبه ألِفَ التأنيث، أو الألف المنقلبةَ عن الواو، وعن (٥٢) وألِفُ (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) ﴿ رَمَى ﴾ (٦٠) ﴿ سَجى ﴾ (٦١) وقوله تعالى: ﴿ وَالْإِنْجِيلَ ﴾ .

قال الزجَّاجُ (٦٢) (٦٣) (٦٤) قال ابن الأنباري (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) إذْ نَجَلاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلا (٦٩) أي: كان أصلًا له إذ وَلَدَاهُ.

وقال قومٌ (٧٠) (٧١) ويقال: (قد استَنْجَلَ الوادي): إذا أخرج الماء من النزِّ.

فسمّي الإنجيلُ إنجيلًا؛ لأن الله تعالى أظهره للناس بعد طموس الحق ودُرُوسِهِ.

قال: وفي (الإنجيل) قولٌ ثالث: وهو أن يكون سُمّيَ إنجيلًا؛ لأن الناس اختلفوا فيه، وتنازعوا.

قال أبو عمرو الشيباني (٧٢) (٧٣) وقال جماعة من أهل التحقيق: التوراة والإنجيل والزَّبُور، أسماء عُرِّبت مِنَ السريانية، وليس يُطّردُ فيها قياس الأسماء العربيّة؛ ألا تراهم يقَولون لها بالسريانية: (تُورَيْ)، (انْكِليُون) (٧٤) (٧٥) (١) وقد ذهب كثير من المفسرين، إلى ما ذهب إليه المؤلفُ، من تخصيص القرآن، هنا بلفظ التنزيل، الدال على التكثير؛ نظرًا لنزوله منجمًا، وأن التوراة والإنجيل خُصَّا بالإنزال؛ لأنهما نزلا دفعة واحدة ومن هؤلاء المفسرين: الثعلبي، والبغوي، والزمخشري، وبيان الحق النيسابوري، وابن الجوزي، والقرطبي، والنسفي، وأبو جعفر بن الزبير الغرناطي، وابن جماعة، والبيضاوي، والمهايمي، وأبو السعود.

انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 4 أ، "تفسير البغوي" 2/ 6، "الكشاف" للزمخشري: 1/ 238،412، "وضح البرهان" لبيان الحق: 1/ 233، "زاد المسير" 1/ 349، "تفسير القرطبي" 4/ 5، "تفسير النسفي" 1/ 141، "ملاك التأويل" لابن الزبير: 1/ 141، "كشف المعاني" لابن جماعة: 123، "تفسير اليضاوي" 1/ 62، "تفسير المهايمي" 1/ 102، "تفسير أبي السعود" 2/ 4.

ولكن رُدَّ هذا القول بالآتي: إن التضعيف الدال على الكثرة، شرطه أن يكون في الأفعال المتعدية قبل التضعيف غالبًا؛ نحو: (فتَّحت الباب)، وفعل (نَزَل) لم== يكن متعديًا قبل التضعيف.

وقولهم: (غالبًا): لأن التضعيف جاء دالًا على الكثرة في اللازم؛ نحو: (موَّت المالُ): إذا كثر.

إن التضعيف الدال على الكثرة، لا يجعل اللازم متعديًا كما في (مَوَّت المال).

ولما كان (نزل) لازما، وصار بالتضعيف متعديًا، دلَّ على أن تضعيفه للنقل لا للتكثير.

إنه لو كان (نَزَّل) للتكثير، لاحتاج قولُهُ تعالى: ﴿ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً  ﴾ إلى تأويل، إنه ورد فعل (نَزَّل) المضعَّف، في آيات كثيرة، ولا يمكن أن يدل على التكثير، إلا بتأويل بعيد جدًا، ومن ذلك قوله تعالى ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ  ﴾ وقوله: ﴿ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا  ﴾ .

كما أن (أنزل) قد ورد خاصًّا بالقرآن، فقال تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ  ﴾ فلو كان أحدهما يدل على التنجيم، والآخر على النزول دفعة واحدة، لكان في ذلك تناقض في الإخبار، وهو محال.

انظر: "الحجة" للفارسي: 2/ 158 - 162، "البحر المحيط" 1/ 103، "الدر المصون" 3/ 198، 3/ 21.

ويرى ابن عاشور أن التضعيف في ﴿ نَزَّلَ ﴾ كالهمز فيه، إلا أن التضعيفَ يؤذن بقوة الفعل في كيفيته وكمِّيَتِه، وأن ﴿ نَزَّلَ ﴾ أهم من (أنزل)؛ حيث يدل على عِظَم شأن نزول القرآن.

ويرى بأنه لا دلالة على أن التوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة، بل نزلا مفرقَيْن؛ كحال كل ما نزل على الرسل في مدة الرسالة.

انظر تفسير "التحرير والتنوير" 3/ 147، 148.

(٢) ذهب سعيد بن جبير إلى أن الكتاب هنا: خواتيم سورة البقرة.

انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587.

أما جمهور المفسرين، فقد ذهبوا إلى أن المراد به القرآن، كما فَسَّره المؤلف.

يقول أبو حيان (الكتاب هنا: القرآن، باتفاق المفسرين).

"البحر المحيط" 2/ 377.

وانظر: "تفسير الطبري" 3/ 166، 167 "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587، "تفسير البغوي" 2/ 6، "تفسير ابن جزي" 73، "زاد المسير" 1/ 349، "تفسير ابن كثير" 1/ 369، "الدر المنثور" 2/ 5.

(٣) هو معنى قول: مجاهد، والحسن، وقتادة، والربيع، ومقاتل، والطبري، والثعلبي، والبغوي.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 262، "تفسير الطبري" 3/ 166، 167، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 587، "تفسير البغوي" 2/ 6، "تفسير الثعلبي" 3/ 4 أ.

(٤) الحديث، أخرجه: البزار (انظر كشف الأستار عن زوائد البزار: رقم الحديث: (3373)، وأحمد في "المسند" 3/ 220.

وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 284، من رواية عمرو بن عوف، عن النبي  ، ومن رواية ابن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي  .

قال الهيثمي: (وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار، وبقية رجاله ثقات).

وأورده المتقي الهندي في "كنز العمال" 14/ 229 رقم (38511) وعزاه للطبراني في "المعجم الكبير" والحاكم في "الكنى" وابن عساكر، عن عوف بن مالك الأشجعي.

وورد الحديث بلفظ آخر من رواية أنس بن مالك: "إن أمام الدجال سنين خدَّاعة ..

".

أخرجه أحمد في "المسند" 3/ 220 (انظر: "الفتح الرباني" للبنا: 24/ 35).

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 284: (رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وابن لهيعة، وهو لين).

وورد من رواية أبي هريرة بلفظ: "إنها ستأتي على الناس سنون خداعة".

رواه أحمد في "المسند" 2/ 291.

وانظر: "المسند" بشرح شاكر: 15/ 37 رقم (8799)، وقال الشيخ أحمد شاكر: (إسناده حسن، ومتنه صحيح).

(٥) قوله: في "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168، وأورد الأزهريُ طرفا منه، وعزاه لكتاب (المصادر) للفراء.

انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3880.

(٦) في (ج): (ظبي).

(طيئ) هي القبيلة العربية المشهورة، التي تنسب إلى طيئ بن أدَد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، وهي من القبائل القحطانية، كانت مساكنهم في اليمن، ثم خرجوا منها، ونزلوا بنجد والحجاز، ثم انتشروا في الجزيرة العربية.

انظر: "جمهرة أنساب العرب" 398، 399، 476، و"صبح الأعشى": 1/ 320، و"معجم قبائل العرب": 2/ 689 - 691، 5/ 345.

(٧) الناصية، أو الناصاة: قصاص الشعر في مقدم الرأس.

انظر: (نصا) في "اللسان" 7/ 4447، "القاموس المحيط" (1339).

قال الأزهري (والناصية عند العرب: منبت الشعر في مقدم الرأس ...

وسمي الشعرُ ناصيةً؛ لنباته في ذلك الموضع).

"تهذيب اللغة" 4/ 3581.

(٨) عجز بيت، وصدره: لقد آذَنَتْ أهلَ اليَمَامَةِ طيِّئٌ وهو لحُرَيْث بن عَنَاب الطائي.

وقد ورد منسوبًا له، في كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة: 2/ 1048، "اللسان" 7/ 4447 (نصا).

وورد غير منسوب، في "تهذيب اللغة" 4/ 3581، "الدر المصون" 3/ 18.

وردت كلمة (الحِصان) بدلًا من (الأغر) في كل المصادر السابقة، ما عدا "الدر المصون".

المُشَهَّر: المشهور.

انظر: (شهر) في "تهذيب اللغة" 4/ 1945، "اللسان" 4/ 2352.

(٩) في (د): (باقي).

أورده الزمخشري في "ربيع الأبرار" 1/ 38، ونسبه لخالد بن الطَّيِّفان الدارمي، وكذا نسبه الجاحظ له في: كتاب "الحيوان" 5/ 105، وسماه خالد بن علقمة بن الطيفان.

إلا أن الزمخشري في "ربيع الأبرار" في: 1/ 13 نسبه لنهشل بن حري النهشلي، وروايته فيه: وما الدنيا بباقية لحي ...

وما حي على الحَدَثان باقي وهو في الموضعين في "ربيع الأبرار" (بباقية لحي).

وورد البيت غير منسوب، في "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168، ورسالة الصاهل والشاحج، للمعري: 407، "الإنصاف في مسائل الخلاف" للأنباري: ص 69، "الدر المصون" 2/ 637، 3/ 19.

والشاهد فيه: قوله: (بباقاة)، وأراد: بباقية.

(١٠) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 333.

(١١) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 4 ب.

والبصريون، هم: أصحاب المدرسة النحوية بالبصرة، الذين نشأ النحو على أيديهم وتطور.

وقد وضعوا قواعدهم على الأعم الأغلب مما نقل عن العرب، ومن قواعدهم المنهجية في النحو: التشدد في السماع، فلا يأخذون إلا من ثقات العربية، ممن سلمت لغاتهم من التأثر بلغة أو بلهجة أجنبية، ولا يعتمدون الشاهد النحوي مقياسًا، إلا إذا جرى على ألسنة العرب، وكثر استعمالهم له، وغير ذلك من القواعد، وهم أسبق من أصحاب المدرسة الكوفية، وأكثر تشددًا منهم.

وهناك البغداديون، الذين ينتخبون من المدرستين.

ومن علماء المذهب البصري: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وسيبويه، وقطرب، والأخفش الأوسط، والمازني، والمبرد، وغيرهم.

انظر: "طبقات النحويين" للزبيدي: 21 - 211، والمدراس النحوية، لشوقي ضيف: 11 وما بعدها، "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" د.

محمود اللبدي: 21، 87، "موسوعة النحو والصرف" د.

أميل يعقوب: 362، 616.

(١٢) تَوْلَج: كِناس الوحش، وهو الموضع الذي يستتر فيه.

انظر: (ولج) في "أساس البلاغة" للزمخشري: 2/ 526، "القاموس المحيط" ص 209.

وانظر: (كنس) في "الصحاح" 3/ 971.

(١٣) في (د): (لحركتها).

(١٤) في (ج): (توراية).

(١٥) من قوله: (لأن ..) إلى (..

ولا إشكال): ساقط من: (د).

ومن قوله: (لأن ..) إلى (..

وعومرة قد كثر): نقله بتصرف في بعض عباراته عن "الحجة" للفارسي: 3/ 1315.

(١٦) انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 333، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 3/ 879، "الممتع في التصريف" لابن عصفور: 1/ 383، 384.

(١٧) في (ج): (وأوجه).

(١٨) الوشاح: شيء ينسج من أديم عريضًا، يرصع بالجوهر، وتشده المرأة بين عاتقيها.

يقال: (وِشاح، وإشاح، ووُشاح، وُأشاح).

الجمع: وُشُح، وأوْشِحة.

انظر: "الصحاح" للجوهري: 1/ 415 (وشح).

(١٩) (امرأة أناة، ووناة): فيها فتور.

و (نساءق أنَوات).

و (قد وَني في الأمر): ضعف وفتر.

انظر: "أساس البلاغة" 1/ 23 (أنى)، 2/ 529 (ونى).

(٢٠) في (د): (واق).

وقوله: (نحو أواق): ساقط من: ب.

انظر: "لسان العرب" 8/ 4903 (وقي).

(٢١) في (أ): (فإذا).

وفي (ب)، (ج): (وإذا) والمثبت من مصدر المؤلف؛ لأنه لا يستقيم الكلام إلا به.

ومن قوله: (إذا ..) إلى (..

من الواو) ساقط من: (د).

(٢٢) في (أ): (تَراث) بفتح التاء.

والصواب ما أثبت وهو ضمها.

انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 527، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 863 (ورث).

(٢٣) في (أ): (تُخْمَة) بسكون الخاء.

والصواب بفتحها.

انظر: "مجمل اللغة" لابن فارس: ص 920، "المصباح المنير" للفيومي: ص 250 (وخم).

(٢٤) في (ج): (أكثر).

(٢٥) في (أ)، (ب): وهذه.

والمثبت من: (ج) (د).

وهو الصواب؛ حيث لا تستقيم العبارة إلا به، كما أنه هكذا في مصدر المؤلف، وهو "الحجة" للفارسي: 3/ 14.

(٢٦) في (د): (الكثير).

(٢٧) في (د): (تجعلها).

(٢٨) في (ب): (تردية).

والتودية: واحدة التوادي، وهي: الخشبات التي نشد على خِلْفِ الناقة إذا صُرَّت.

انظر: "غريب الحديث" للحربي: 1/ 263، "الصحاح" 6/ 21،25 (ودى)، "اللسان" 8/ 8804 (ودى).

(٢٩) الصومعة: منار الراهب، وبيت للنصارى.

انظر: (صمع) في "اللسان" 4/ 2498، "القاموس" ص 738.

(٣٠) الحوجلة: هي ما كان من القوارير الصغار واسعة الرأس وقيل: هي القارورة الغليظة الأسفل.

وقيل: هي القارورة فقط.

انظر: (حجل) في "تهذيب اللغة" 1/ 752، "اللسان" 2/ 789.

(٣١) الدَوْسَر: الجمل الضخم، ذو الهامة والمناكب.

ولا أنثى: دَوْسَرٌ، ودَوْسَرةٌ.

و (كتيبة دوسر، ودوسرة): مجتمعة.

وقيل: الدوسر: النوق العظيمة.

وقيل: الدوسر: القديم.

انظر: (دسر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1183، "اللسان" 3/ 1372، "القاموس" ص 391.

(٣٢) في (ب): (عوصرة).

والعَوْمَرة: الاختلاط.

يقال: (تركت الناس في عومرة)؛ أي: في صياح وجلبة.

"تهذيب اللغة" 3/ 2567، "اللسان" 5/ 3103.

(٣٣) في (ب): (الياء في ثاء).

(٣٤) من قوله: (قولهم ..) إلى (..

فكأن الطهر أخرجه): نقله بتصرف في بعض عباراته عن "الحجة" للفارسي: 3/ 12.

(٣٥) "تهذيب اللغة" 2/ 1328 (رأى).

(٣٦) في (د): (فيعلة).

(٣٧) انظر مبحث إبدال التاء من الواو، وأصل كلمة (التوراة) في "المقتضب" للمبرد 1/ 63، "نزهة القلوب" للسجستاني 154، "مجالس العلماء" للزجاجي 95، وكتاب "التكملة" للفارسي 571، "سر صناعة الإعراب" لابن جني 1/ 145، "المنصف" له 1/ 226، "المشكل" لمكي: 1/ 149، "شرح المفصل" لابن يعيش: 9/ 142، 10/ 36، "نزهة الطرف في علم الصرف" لابن هشام: 160.

(٣٨) من قوله: (التوراة ..) إلى (قول العرب): نقله عن "الزاهر" لابن الأنباري: 1/ 168.

(٣٩) من قوله: (وري الزند ..) إلى: (..

لم يجاوز به غيره): نقله عن "الحجة" للفارسي: 3/ 10 مع بعض التصرف.

(٤٠) يقال: (وَرِيَ الزَنْدُ يَرِي)، و (وَرَى يَرِي)، و (وَرِيَ يَوْرَى).

انظر: (وري) في: "كتاب العين" للخليل بن أحمد: 8/ 304، "تهذيب اللغة" 4/ 3880، "الصحاح" 6/ 2522.

والزَنْدُ: العود الذي تُقدَح به النارُ، وهو يكون في الأعلى، والزندة: السفلى.

انظر: "الصحاح" 2/ 481 (زند).

(٤١) في (أ): (يثب).

(ب): (يتب).

وفي (ج): ينب.

وفي (د) كما في النسخ السابقة، ولكن بدون إعجام، ولا وجه لجميعها.

والمثبت هو ما استصوبته؛ فقد جاء في "اللسان" (كبا الزَنْدُ): إذا لم يخرج ناره.

انظر 6/ 3814 (كبا).

وفي "مفردات ألفاظ القرآن" (ويقال: (فلانٌ واري الزند): إذا كان مُنْجِحا.

و (كابي الزند): إذا كان مُخفِقًا) 558 (وري).

(٤٢) في (ج): (وَريْتُ).

ووردت الكلمةُ كما أثبَتُّ، في "مجالس العلماء" للزجاجي: 82.

وجاء في "كتاب العين" للخليل: 8/ 304: (وتقول للرجل الكريم: (إنه لواري الزِّناد، وورَّيْتُ بك زِنادي)؛ أي: رأيت منك ما أحب، مِنَ النُّصْح والنجابة والسماحة).

(٤٣) في (ج): (شربت).

ومعنى (شَرِيَت)؛ أي: لجَّت، مِن: (شَرِيَ يَشرَى شرًى)،== و (استشرى فلان في غيِّه): إذا تَمَادَى ولَجَّ فيه.

و (شَرِيَ البَرْقُ): إذا تتابع لَمَعانُه.

و (شَرِيَتْ عينُه): إذا لجت وتابعت الهملان.

و (شَرِيَت)؛ بمعنى: أصابها الشَّرِي، وهو: مرض جلدي له لذع شديد.

انظر: "الأضداد" لابن الأنباري: 228، 229، ومادة (شري) في "الصحاح" 6/ 2391، "اللسان" 4/ 2253.

(٤٤) في (ج): (ابن عثمان).

وهو: بكر بن بقية، وقيل: بكر بن محمد بن عديِّ بن حبيب.

أبو عثمان المازني.

من أهل البصرة، أستاذ المبرد، روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد.

قال عنه المبرد: (لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان).

قيل إنه توفي: (248 هـ)، وقيل: (249 هـ).

انظر: "أخبار النحويين البصريين" 85، و"معجم الأدباء" 7/ 107، و"الأعلام" 2/ 69.

(٤٥) زيادة يقتضيها السياق.

(٤٦) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 4 ب.

(٤٧) في (د): (التوراة).

(٤٨) الإمالة: أن تُمِيل الفتحةَ نحو الكسرةِ، وتُمِيل الألفَ نحو الياء، مِن غير قلْبٍ خالص، ولا إشباع مبالغ.

وهي كبرى وصغرى؛ فالكبرى: أن يُصرف الفتح إلى الكسر كثيرًا.

وُيعبَّر عنهابـ (الكسر) مجازًا، أو (البطح) أو (الإضجاع)، وعند سيبويه: (الإجناح).

والصغرى: أن يُصرف الفتح إلى الكسر قليلاً، ويسمى (بين اللفظين)؛ أي: بين الفتح وبين الإمالة الكبرى، أو يعبر عنها بـ (التقليل) و (التلطيف)، أو (بين بين).

والتفخيم، أو الفتح هو النطق بالألف مركبة على== فتحة خالصة غير مُمالة.

وهو شديد ومتوسط؛ فالشديد: فتح القاريء لِفِيهِ بلفظ الحرف الذي يأتي بعده ألف، وهو مكروهٌ.

والمتوسط: ما بين الشديد، والإمالة المتوسطة، وهو المستعمل عند أصحاب الفتح من القراء.

انظر: "الرعاية" لمكي: 129، "جمال القراء" للسخاوي: 2/ 500، "التمهيد" لابن الجزري: 57.

ووردت الإمالة في قراءة ﴿ التَّوْرَاةَ ﴾ عن: أبي عمرو، والكسائي، وابن ذكوان، وخلف.

ووردت الإمالة بين اللفظين، والإمالة المحضة، عن: حمزة.

ووردت الإمالة بين اللفظين عن نافع.

أما التفخيم: فورد عن: ابن كثير، وعاصم، وابن عامر.

انظر: "السبعة" لابن مجاهد: 201، "الكشف" لمكي: 1/ 183، "التبصرة" لمكي:455، "التيسير" للداني: 86، "الإقناع" لابن الباذش: 1/ 282 - 284، "النشر" لابن الجزري: 2/ 61.

(٤٩) من قوله: (فلأن الراء ..) إلى (..

كذلك يميلون الراء): نقله بتصرف يسير عن "الحجة" للفارسي: 3/ 15.

(٥٠) حروف الاستعلاء: الخاء، والصاد، والضاء، والطاء، والظاء، والغين، والقاف.

انظر: "الرعاية" لمكي: 123، "التمهيد" لابن الجزري: 9.

(٥١) في (أ): (مكان مكان).

(٥٢) في (د): (أو من).

(٥٣) في (د): (والألف).

(٥٤) في (د): (قال).

(٥٥) في (أ): (قوضى).

(ب): (قوضي).

(د) قوصي.

والمثبت من: (ج)؛ لموافقته للمصدر المنقول عنه، وهو "الحجة" للفارسي: 3/ 15؛ ولأن ما لم أثْبِتْهُ لم أقف عليه في معاجم اللغة التي بين يدي.

(٥٦) في (ب): (جوخي).

(د): (حوحي).

(٥٧) في (ج): (وهما مدينتان).

وجوْخى: قرية من أعمال واسط بالعراق.

انظر: "معجم ما استعجم" للبكري: 403، "القاموس المحيط" 250 (جاخ).

(٥٨) ما بين المعقوفين زيادة ليستقيم بها الكلام، وهي موجودة في "الحجة" 3/ 15.

(٥٩) قال الفارسي: (وإذا أمالوا مع المستعلي، كانت الإمالة مع الراء أجود؛ لأن الإمالة على الراء أغلب منها على المستعلي، ألا ترى أنه قد حكي الإمالة في نحو: (عمران)، ونحو: (فِراش)، و (جِراب).

ولو كان مكان الراء المستعلي، لم تكن فيه إمالة؟

..).

"الحجة" 3/ 16، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 141، 142.

(٦٠) من قوله تعالى: ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ﴾ سورة الأنفال: 17.

وقد أمالها: أبو بكر، وحمزة، والكسائي.

انظر: "الكشف" لمكي: 1/ 177، 184.

(٦١) الضحى: 2.

وقد أمالها الكسائي.

انظر: "الكشف" 1/ 189، "التيسير" للداني 49.

(٦٢) في "معاني القرآن" له: 1/ 375.

(٦٣) في (د): (وهي).

(٦٤) (كان): ساقطة من: (ج).

(٦٥) في "الزاهر" 1/ 168.

نقله عنه، مع التصرف في بعض عباراته.

(٦٦) في (د): (القوم).

(٦٧) في (ج): (الذي).

(٦٨) في (ج): (ويقولون).

(٦٩) عجز بيت، وصدره: أنجب أيامَ والداه به وهو في: ديوانه: 171، وقد ورد منسوبًا له، في "مجالس ثعلب" 1/ 77، "الزاهر" 1/ 169، "البارع" لأبي علي القالي: 625، "تهذيب اللغة" 4/ 3522 (نجل)، "المحتسب" لابن جني: 1/ 153، "الإفصاح" للفارقي: 332، "اللسان" 7/ 4355 (نجل)، "أوضح المسالك" لابن هشام: ص153، "همع الهوامع" للسيوطي: 4/ 297.

ويروى البيت: (أنجب أيامُ والديه به)، و (أزمان) بدلًا من: (أيام).

والبيت من قصيدة يمدح بها سلامة ذا فائش الحميري.

ومعنى البيت: ولدا ولدا نجيبا.

فيكون سياق البيت كالتالي: أنجب والداه به -أيام إذ نجلاه- فنعم ما نجلا.

(٧٠) ممن قال ذلك: ابن دريد في "جمهرة اللغة" 1/ 492 (نجل).

وانظر: "المعرب" للجواليقي: 123.

(٧١) النَزُّ، والنِزُّ: ما تَحَلَّبَ من الأرض من الماء.

و (نَزَّت الأرض): صارت ذا نَزً.

انظر: (نزز) في "تهذيب اللغة" 4/ 3550، "مجمل اللغة" 843، "القاموس" 527.

(٧٢) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3522 (نجل).

(٧٣) انظر: اشتقاقات ومعاني الإنجيل في "نزهة القلوب" للسجستاني: 123، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي: 3/ 161، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي: 562، إضافة إلى بقية معاجم اللغة في مادة (نجل).

(٧٤) في (ج): (ان كليون).

قيل إنه معرب من الرومية وليس من السريانية أي الآرامية، وأصله: (إثانْجَليُوم)؛ أي: الخبر الطيب.

فمدلوله مدلول اسم الجنس؛ ولذ أدخلوا عليه كلمة التعريف في الرومية.

وعربه العرب فأدخلوا عليه لام التعريف.

ويرى ابن عاشور أن من ذهب إلى كونه منقول من السريانية، قد تكون العبارة اشتبهت عليه، وأن الصواب (اليونانية)؛ لأن فيها (أووَانَيْليُون) (أي: اللفظ الفصيح.

انظر: "التحرير والتنوير" لابن عاشور: 3/ 149.

(٧٥) وممن ذهب إلى أن (الإنجيل) و (التوراة) اسمان أعجميان: الزمخشري، والجواليقي، والنسفي، وابن جزي، والبيضاوي، وأبو السعود، والسمين الحلبي، والطاهر بن عاشور.

قال الزمخشري: (وتكلف اشتقاقهما من (الوَرْي) و (النَّجْل)، ووزنهما بـ (تفعلة)، و (إفعيل)، إنما يصح بعد كونهما عربيين).

"الكشاف" 1/ 410.

وانظر: "المعرب" للجواليقي: 123، "تفسير النسفي" 1/ 141، "تفسير ابن جزي" 73، "تفسير البيضاوي" 1/ 62، "تفسير أبي السعود" 2/ 4، "عمدة الحفاظ" للسمين: 562، "التحرير والتنوير" 3/ 149.

وقد استدل بعضهم بقراءة الحسن: (والأَنجيل) بفتح الهمزة، على أنه أعجمي؛ لأنه ليس == في أبنية العرب (أفعيل).

انظر: "الزاهر" 1/ 169، "البحر المحيط" 2/ 378، "اللسان" 7/ 4356 (نجل).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل