الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ﴾ قيل: لمّا نزل (١) ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ﴾ ، الآية، قال عبد الله بن أُبَي (٢) (٣) : كل أمرٍ أو نهيِ، ثبت عن رسول الله ، جرى ذلك في الفريضة واللزوم، مجرى ما أمر الله به في كتابه، ونهى عنه (٤) قال عطاء، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ﴾ ، يريد: محمداً فإن طاعتكم [لمحمدٍ طاعةٌ (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ .
قال الزجَّاج (٨) (٩) (١٠) ، فقد تَوَلَّى عن الله عز وجل.
ومعنى ﴿ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ : لا يغفر لهم، ولا يُثْنِي عليهم خيراً (١١) (١) في (ب): (نزلت).
(٢) هو: عبد الله بن أبَيِّ بن سَلُول، العَوْفي الخزرجي.
رأس المنافقين بالمدينة، وكان سَيِّد أهل المدينة قبل هجرة النبي إليها، وقد اجتمعت الأوس والخزرج على أن يُتَوِّجوه عليهم مَلِكًا، فجاء الإسلامُ وهدى الله الحَيِّيْن له، ففَرَطَ منه هذا الشرفُ، فدخل في الإسلام مُكرَها، وأبطن النفاق والضَّغينة.
انظر أخباره في "سيرة ابن هشام" 2/ 173، 234، 236 - 238، 3/ 51 - 53، 68، 200، 303.
(٣) ورد هذا الأثر في "تفسير الثعلبي" 3/ 37 ب، "تفسير البغوي" 2/ 27، "زاد المسير" 1/ 373 - 374، وقال: (هذا قول ابن عباس)، كما ذكره الرازي 8/ 20.
(٤) لم أجد نصَّ قول الشافعي، فيما اطلعت عليه من مصادر، ولكن وردت أقوال كثيرة له تدل على هذا المعنى.
انظر: "الرسالة" للشافعي 73، 76، 78، 84، 85، 88، "أحكام القرآن" للشافعي، (جامع البيهقي): 1/ 28.
(٥) في (ج): (طاعتكم).
(٦) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).
(٧) لم أهتد إلى مصدر هذه الرواية (٨) في "معاني القرآن" له 1/ 398.
(٩) (أي): ساقطة من (د).
(١٠) في (ج): (لا يحبكم).
(١١) هذا من تمام قول الزجاج، وقد سبق أن بيَّنت أن عدم المغفرة، وعدم الثناء بالخير عليهم، إنَّما هو من لوازم، ومُقتضيات عدم المحبة، وليس هو حقيقة عدم المحبة، وحقيقة ذلك وكنهه وكيفيَّته، لا تحيط بها عقولنا، ونكلها إلى الحق عز وجل.
<div class="verse-tafsir"