تفسير سورة آل عمران الآية ٤٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٤٩

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٤٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 15 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

[و] (١) ﴿ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ .

قال أبو إسحاق (٢) (٣) ﴿ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ ﴾ ؛ والمعنى: يكلِّمُهم رسولاً بأني (٤) (٥) وقال الأخفش (٦) ﴿ وَرَسُولًا ﴾ مُقْحَمَةً (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ هو ذكر آية واحدة، وإنما جاءهم (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ ﴾ مَنْ (١٤) ﴿ أَنِّي ﴾ (١٥) ﴿ آيَةٍ ﴾ (١٦) ﴿ أَنِّي ﴾ خفضاً على البدل من ﴿ آيَةٍ ﴾ (١٧) (١٨) (١٩) والوجه الآخر: أنه (٢٠) (٢١) ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ  ﴾ ، ثمَّ فسَّر الموعود بقوله: ﴿ لَهُم مَّغفِرَةٌ ﴾ (٢٢) ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ﴾ (٢٣) ﴿ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ﴾ .

وهذا الوجه أحسن؛ لأنه في المعنى كقراءة مَنْ فتح (أنِّي)، وأبدل من آية (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ ﴾ أي: أقَدِّر، وأصوِّر.

والخلْقُ، معناه: التقدير في اللغة (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ﴾ الهيئةُ: الصورة المُهَيَّأة؛ من قولهم: (هيَّأتُ الشيءَ): إذا قدَّرُته (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ فَأَنْفُخُ فِيهِ ﴾ أي: في الطَّيْر.

و (الطَّيْر): يجوز تذكيره، على معنى الجمع، وتأنيثه، على معنى الجماعة.

ولا يجوز أن تعود (٢٧) (٢٨) (٢٩) ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ  ﴾ لأنه قال: ﴿ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ﴾ (٣٠) ﴿ مِنْهُ ﴾ يعود على القسمة.

ولمَّا كان الضمير مذَكَّرا، والقسمة مؤنثة، دلَّ على أن المراد بالقسمة هنا المقسوم == وهذا رأي في مرجع الضمير هنا.

وقيل: إنه يعود على المال؛ لأن القسمة تدلُّ عليه بطريق الالتزام.

وقيل: إنه يعود على (ما) في قوله: ﴿ مِّمَّا تَرَكَ ﴾ من آية 7 في سورة النساء.

انظر "مشكل إعراب القرآن" 1/ 190، "تفسير البيضاوي" 1/ 85، "البحر المحيط" 3/ 176، "الدر المصون" 3/ 589.]].

كذلك أراد بـ (الهيئة): المُهيَّأ، وذا (٣١) و (٣٢) (٣٣) (٣٤) ﴿ فَأَنْفُخُ فِيهِ ﴾ ؛ أي: في الخَلْقِ، ويكون الخلق بمنزلة المخلوق.

ويجوز أن تعود إلى ما دلَّ عليه الكافُ من معنى المِثْل؛ لأن المعنى: أخلق من الطين مِثْلَ هيئة الطير، ويكون الكافُ في موضع نصب على أنه صفة (٣٥) (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ وقرأ (٣٧) (٣٨) ﴿ طائراً ﴾ (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) ﴿ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً  ﴾ أي: كلَّ واحد منهم.

وقال بعضهم (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) قال وَهْبٌ: كان يطير ما دامَ الناسُ ينظرون، فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا (٤٧) قوله تعالى: ﴿ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ﴾ .

قال الأصمعي (٤٨) (٤٩) وقال أبو زيد (٥٠) (٥١) والأكمَهُ (٥٢) (٥٣) (٥٤) يقال: كَمِهَ الرجلُ، يَكْمَهُ، كَمَهًا (٥٥) (٥٦) وقوله تعالى: ﴿ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ قال الكلبي (٥٧) (٥٨)  يحيي الأموات بـ (يا حيُّ يا قَيُّوم)، أحيا عازَرَ (٥٩) (٦٠) وقوله تعالى: ﴿ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ﴾ .

(ما) بمعنى: الذي؛ أي: بالذي تأكلونه، والذي تدَّخِرونه (٦١) وجاء (٦٢) (٦٣) (٦٤) يقال: (ذَخَر، يَذْخَر، ذُخْراً)، و (اذَّخَرَ اذِّخِارا): وأصله: (اذْتَخَرَ) (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) (٦٩) (٧٠) (٧١) (٧٢) (٧٣) (٧٤) (٧٥) (٧٦) (٧٧) قال الخليل (٧٨) (٧٩) (٨٠) (٨١) (٨٢) (٨٣) (١) ما بين المعقوفين زيادة من: (ب.) (٢) في "معاني القرآن" له: 1/ 413، نقله عنه بتصرف واختصار.

(٣) في (د): (ونجعله).

(٤) في (د): (أني).

(٥) أي: أنَّ الوجه الأول، تقديره: (ويجعلهُ رسولًا) فـ ﴿ رَسُولًا ﴾ منصوب على المفعولية.

والتقدير الثاني وهو اختيار الزجاج: (ويكلمُ الناسَ رَسُولًا)، على أنَّ ﴿ رَسُولًا ﴾ حالٌ.

(٦) من قوله: (قال الأخفش ..) إلى (..

ونعلِّمه الكتاب رسولًا): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 51 ب.

والوارد في "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 205 في قوله تعالى: ﴿ ونعلَّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ ، كالتالي: (موضع نصب على ﴿ وَجِيهًا ﴾ .

و ﴿ رَسُولاً ﴾ معطوف على ﴿ وَجِيهًا ﴾ ؛ أي: أنها عنده حال منتصبة عن قوله تعالى: ﴿ بِكَلِمَةٍ ﴾ في آية: 45.

انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 204.

(٧) أي: (زائدة أو (لغو)، وهي عبارة البصريين، وتسمى (صلة) أو (حشو) عند الكوفيين.

انظر: "البرهان" 3/ 72.

(٨) في (ج): (ورسولًا).

(٩) في (ب): (لها).

وقوله: (للهاء)؛ أي: في ﴿ ونعلِّمُهُ ﴾ .

(١٠) وللآية توجيهات نحوية أخرى، انظرها: في "البحر المحيط" 2/ 464، "الدر المصون" 3/ 186 - 189.

(١١) في (د): (جاههم).

(١٢) في (ج)، (د): (والأنباء).

(١٣) في (ج): (وإبراء).

(١٤) من قوله: (من ..) إلى (أني أخلق لكم من الطين): نقله بتصرف يسير جدًّا عن "الحجة" للفارسي 3/ 43.

وقد قرأ الجميع بفتح الهمزة في ﴿ أَنِّي ﴾ ، إلَّا نافعًا وأبا جعفر، فقد كسرا ﴿ أَنِّي ﴾ .

انظر "النشر" 2/ 240، "إتحاف فضلاء البشر" 174 - 175.

(١٥) في (ج): (أنا).

(١٦) (من آية): ساقط من (د).

(١٧) في (ج): (أنه).

(١٨) أي هي خبر لمبتدأ مضمر، تقديره: (هي أنِّي أخلق)؛ أي: الآية التي جئت بها أني أخلق.

انظر "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 334.

(١٩) من قوله: (ومن كسر ..) إلى (..

وأبدل من آية): نقله بتصرف عن "الحجة" للفارسي 3/ 4344.

(٢٠) (أنه): ساقط من: (ج).

(٢١) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) ومن "الحجة".

(٢٢) ومن قوله: (لهم مغفرة ..) إلى (..

فسَّر المثل بقوله): ساقط من: (ج).

(٢٣) (كمثل آدم): ساقط من: (ب).

(٢٤) وهناك وجه ثالث، وهو: كسْرُها على إضمار القول؛ أي: فقلت: إنِّي أخلق.

انظر هذه الوجوه في: "البحر المحيط" 2/ 465، "الدر المصون" 3/ 191.

(٢٥) وقد قال ابن قتيبة أنَّ الأصل في (الخَلْق)، هو: التقدير.

وفي "تهذيب اللغة" أنَّ (الخَلْقَ) في كلام العرب على ضربين: الأول: ابتداع الشيء على مثال لم يُسبَق إليه.

والآخر: التقدير.

وقد ذكر أصحاب الوجوه والنظائر أنَّ من وجوه (الخلق) في القرآن: الإيجاد، والبعث، والتصوير، وذكروا هذه الآية (49 من آل عمران) شاهدًا على هذا المعنى، والكذب، والجعل، والنطق، والدين، والموت، والبناء.

وهذان الوجهان الأخيران، ذكرهما الثعلبي، وابن الجوزي.

انظر "تأويل مشكل القرآن" 507، "تهذيب اللغة" 1/ 1093 (خلق)، "الوجوه والنظائر" لهارون بن موسى 281، "قاموس القرآن" للدامغاني 162، "الأشباه والنظائر" للثعلبي: 131.

(٢٦) قال الثعلبي: (هيأت الشيء: إذا قدَّرته، وأصلحته).

تفسيره: 3/ 52 أ، وانظر (هيأ) في "الصحاح" 1/ 85، "اللسان" 8/ 4730.

(٢٧) في (ج): (يعود).

(٢٨) يعني بـ (الكناية) هنا: الضمير؛ لأنه يُكْنى به أي: يرمز عن الظاهر، اختصارا، وتسميته بـ (الكناية) من إلطلاقات الكوفيين عليه.

انظر "النحو الوافي" 1/ 217، "معجم المصطلحات النحوية" د.

اللبدي: 74.

(٢٩) قال السمين الحلبي، بعد أن ذكر قول الواحدي هذا: (وفي هذا الردِّ نَظَرٌ؛ إذ لقائل أن يقول: لا نسلِّم عموم الطِّينِ المتقدِّم، بل المراد بعضه؛ ولذلك أدخل عليه (مِنْ) التي تقْتضي التبعيض.

وإذا صار المعنى: (أني أخلق بعض الطين) عاد الضمير عليه من غير إشكال، ولكن الواحدي جعل (مِن) في ﴿ مِنَ الطِّينِ ﴾ لابتداء الغاية، وهو الظاهر).

"الدر المصون" 3/ 194.

(٣٠) (منه): ساقط من: (ج).

(٣١) في (د): (وذو).

(٣٢) الواو زيادة من: (ج).

(٣٣) في (ب): (الكناية الدلالة).

(٣٤) من قوله: (هو ..) إلى (..

أي: في الخلق): ساقط من (د).

(٣٥) (صفة): ساقطة من (ج).

(٣٦) لم أقف على مصدر قوله.

(٣٧) في (ج): (وقرئ).

(٣٨) هو: أبو رُوَيم، نافع بن عبد الرحمن بن أبي نُعيم، تقدمت ترجمته.

(٣٩) وقرأ بها كذلك: أبو جعفر، ويعقوب.

وقرأ باقي القرَّاء العشرة: (طَيْرًا).

انظر "المبسوط في القراءات العشر" 143.

(٤٠) من قوله: (يكون ..) إلى (..

أي: كل واحد منهم): نقله بتصرف يسير عن "الحجة" للفارسي: 3/ 44.

(٤١) في (د): (و).

(٤٢) ساقطة من (د).

(٤٣) هو الثعلبي في "تفسيره" 3/ 52 أ.

(٤٤) عبارة الثعلبي: (وقرأ أهل المدينة (طائرا) بالألف على الواحدة ذهبوا إلى نوع ..)، وبقية العبارة كما هي عند الواحدي.

(٤٥) وإنما خص الخفاش: ساقط من: ج.

ورد خَلْقُه للخفاش، عن ابن جريج، كما في "تفسير الطبري" 3/ 276.

وعن ابن عباس، وأبي سعيد الخدري، كما في "زاد المسير" 1/ 392.

وأورده السيوطي في الدر: 2/ 575 عن ابن عباس، ونسب إخراجه لأبي الشيخ.

(٤٦) قول المؤلف فيما سبق عن توجيه قراءة نافع: (أو أراد أن يكون ..)، وقوله: (ذهب نافع ..)، قد تشعر هذه العبارات أن قراءة نافع، وغيرها من القراءات الصحيحة، إنَّما هي مذهب اجتهادي في القراءة يذهبه القارئُ بناء على موازنات ذوقية، ومقاييس منهجية، لا علاقة لها بالتلقي عن طريق الرواية الصحيحة.

وليس الأمر كذلك؛ فالذي يعرفه الجميع أن القراءات القرآنية إنَّما هي متلقّاة عن النبي  عن طريق التواتر، فهي موقوفة لا مجال فيها للاجتهاد، وإنما للإمام القارئ فقط أن يختار مما رُوي، وعُلم وجهه من القراءات.

ولذا يقول ابن الجزري عن نسبة القراءة إلى القارئ، بأنها: (إضافة اختيار ودوام == ولزوم، لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد).

أي: إنَّ إضافة القراءات إلى أئمة القراءة ورُواتِهم، يُرادُ بها فقط أن الإمام اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة، حسبما قرأ به، فآثره على غيره ودوام عليه، ولزمه حتى اشتهر وعرف به.

فللإمام أن يختار من القراءات ما وافق العربية، سواء أكان ذلك الوجه فصيحًا أم أفْصَح، حسبما يترجح عنده، إذا تحققت بقية الشروط، وهي: صحة السند، وموافقة المصحف الإمام ولو احتمالًا.

وهذا المجال الاختياري فيما يبدو لي، والله أعلم، هو الذي يعنيه الواحدي، ومَنْ نقلَ عنهم عباراته السابقة.

انظر "النشر" 1/ 52، "القراءت القرآنية".

د.

عبد الهادي الفضلي: 105 - 106، "دفاع عن القراءات المتواترة".

د.

لبيب السعيد: 13 - 14.

(٤٧) ورد هذا الأثر في "تفسير الثعلبى" 3/ 52 أ، "زاد المسير" 1/ 392، "تفسير القرطبي" 4/ 94.

(٤٨) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 324 (برأ).

(٤٩) في "تهذيب اللغة" (وقال الأصمعي: (بَرَأت من المرض بُروءًا)، لغة تميم، وأهل الحجاز يقولون: (بَرْأت من المرض بَرْءًا)، و (أبرأه الله من مرضه إبراءً).

ويبدو أن هذا النص من النسخة المطبوعة من "التهذيب" فيها خطأ مطبعي؛ لأنها لم تفرِّق بين برأ وبرئ.

وقد أورد السمين الحلبي نفس النص في "الدر المصون" 3/ 198 موافقًا لما أورده الواحدي.

(٥٠) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 324 (برأ).

(٥١) قال في "اللسان" 1/ 240 (برأ): (وبَرِئت من المرض، وبَرَأ المريض، يَبْرأ، ويبرُؤ، بَرءًا، وبُروءًا ..

وأصبح بارئًا من مرضه، وبريئًا، من قومٍ بِراءٍ).

وانظر: "العين" 8/ 289 (برأ)، "المقاييس" 1/ 236 (برأ).

(٥٢) في (ج): الأكمه (بدون واو).

(٥٣) قولهما في "تفسير الطبري" 3/ 276، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 655، وأخرجه في 2/ 655 بلفظ: (الأعمى: الممسوح العين)، "تفسير الثعلبي" 3/ 52 أ.

وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 121 عن مقاتل قوله: (الأكمه: الأعمى).

وأورد السيوطي في "الدر" 2/ 57 قول ابن عباس، وعزاه كذلك لابن المنذر.

(٥٤) وفي معنى (الأكمه) أقوال أخرى، وهي: إن الأكمه هو: الأعمى، أو الأعمش، أو الأعش الذي يبصر بالنهار لا بالليل.

ولكن المعنى الذي ذكره الواحدي هو الأرجح، وقد قال به أبو عبيدة، والطبري، وغيرهم، وهو الذي عليه الجمهور، كما يقول ابن حجر في فتح الباري؛ لأن إبراء الذي يولد أعمى هو الذي فيه المعجزة، أما من يُصيب عينيه مرض عارض، فهذا قد يُعالجه الطب البشري.

انظر: "صحيح البخاري" 4/ 138 كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ ﴾ "تفسير الطبري" 3/ 276 - 278، "فتح الباري" 6/ 472، "الدر المنثور" 2/ 57.

(٥٥) انظر: "تفسير الطبري" 3/ 276، "الصحاح" 6/ 2247 (كمه).

(٥٦) الوَضَح، هو: البياض من كلِّ شيء، والضوء، ويكنى بالوضح عن البرص، وهو المرض الجلدي المعروف؛ لأنه يصيب الجلدَ ببياض.

انظر "اللسان" 8/ 4855.

(٥٧) ورد قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 53 أ، ونهاية قوله إلى: (بيا حي يا قيوم).

(٥٨) في (ب): (إن).

(٥٩) هكذا ضُبطت في "القاموس المحيط" 439 (عزر)، وورد في "تفسير الثعلبي" 3/ 52 ب (عازِر).

(٦٠) أورد هذا الثعلبيّ في "تفسيره" 3/ 52 أ، وذكره البغوي 2/ 40 عن ابن عباس.

وانظر روايات أخرى في هذا المعنى، في "الدر المنثور" 2/ 58.

وهذه الأخبار بصرف النظر عن إمكان وقوع ما ورد فيها، فإنها لا تعدو أن تكون من الإسرائيليات، التي وإن لم يكن عندنا ما ينفيها، فليس عندنا ما يصدقها من خبر صحيح عن الصادق المعصوم  .

والاكتفاء بإجمال القرآن في مثل هذه المواطن، أولى من السير وراء تفصيلات أخبار، الله أعلم بصحتها ووقوعها.

(٦١) وقد استحسن هذا الوجه الزجَّاج، وقال: (ويجوز أن يكون (ما)، وما وقع بعدها، بمنزلة المصدر، المعنى: (أنبِّئكم بأكلِكم، وادِّخاركم).

"معاني القرآن" 1/ 414.

(٦٢) من قوله: (جاء) إلى (غدُوِّكم): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 414.

(٦٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

وقوله: (في غُدُوِّكم)؛ أي: في وقت البكرة، أو ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس.

انظر: "القاموس" 1317 (غدا).

(٦٤) أي: أن أصل (تدَّخرونَ): تذْتَخرون.

(٦٥) في (ب): (اتدخر).

(٦٦) في (ب): فأبدلت.

(٦٧) في (أ)، (ب): (ذالا).

والمثبت من: (ج)، (د)، وهو الصواب.

انظر: "اللسان" 3/ 1490 (ذخر).

(٦٨) في (ج): (مجهورة).

(٦٩) الحروف المهموسة، عشرة أحرف، هي: الهاء، والحاء، والخاء، والكاف،== والشين، والصاد، والتاء، والسين، والثاء، والفاء.

ويجمعها قولك: (سَتَشْحثُك خصَفَه).

وباقي الحروف مجهورة.

انظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 60، وقد ذكر كذلك سبب تسْمِيتها بذلك، "الممتع" لابن عصفور 2/ 671.

(٧٠) في (ج): (الدال).

وفي (د): (الجهر).

(٧١) في (أ)، (ب): (الدال).

والمثبت من: (ج)، (د).

وهو الصواب.

(٧٢) ويرى العكبري أن أصل الكلمة: (تذتَخرون)، إلا أن التاء أبدلت دالًا لتقارب مخرجها مع الذال، ثم أبدلت الذال دالًا، ثم أدْغِمت الدال في الدال.

انظر "التبيان في إعراب القرآن" 1/ 191.

(٧٣) في (ج) و (د): (تدغم).

(٧٤) في (د): (ومثال).

(٧٥) في (ج): (الحرفين).

وقوله: (التعديل بين الحروف)، يعني به: الإبدال الصرفي، وهو جعل حرف مكان حرف غيره؛ لتسهيل اللفظ، وتيسيره.

انظر "شرح الشافية" 3/ 197، "موسوعة النحو والصرف" د.

أميل يعقوب 17.

(٧٦) (ازدجر): ساقط من (د).

(٧٧) (ازدُجِر) وردت في قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ  ﴾ ، وأصلها: (ازتجر)، فقلبت فيها التاءُ دالًا.

و (اضطُرَّ) وردت في قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ  ﴾ ، وانظر آية 3 من سورة المائدة وأصلها: (اضتُرَّ).

و (اصطَبِر) وردت في قوله تعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا  ﴾ ، وأصلها: (اصتَبِر) فقلبت التاءُ طاءً في الكلمتين.

انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 215216، "سر صناعة الإعراب" 1/ 185، 217، و"الوجيز في علم التصريف" للأنباري 55، "الممتع في التصريف" 1/ 356، 360، و"شرح شافية ابن الحاجب" 3/ 226، 227.

(٧٨) قوله في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 414، وقد ورد: هذا النص في "كتاب سيبويه" 4/ 434، ولم يعزه للخليل، كما ورد في "سر صناعة الإعراب" 1/ 60 ولم يعزه كذلك للخيل.

(٧٩) في (ج): (والحرف).

(٨٠) في (ب): (اتسع).

(٨١) في (ب): (للإعتماد).

(٨٢) من قوله: (ومنع ..) إلى (..

في موضعه): ساقط من: (ج).

(٨٣) وقد شرح ذلك سيبويه، وابن جني، وبيَّنَا أن المهموس يعرف بترديد الحرف مع جَرْي النفس، ويصعب ذلك في المجهور، فيمكن تكرير المهموس مع جري الصوت، نحو: (سَسَسَسَ، كَكَكَكَ، هَهَهَهَ)، ولو تكلفت ذلك في المجهور لما أمكن.

انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 434، "سر صناعة الإعراب" 1/ 60.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله