تفسير سورة آل عمران الآية ٦٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٦٦

هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ حَـٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ .

اختلفوا فيه: فقرأ ابن كثير (١) (٢) ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وهذا كإبدالهم من الباء (١٠) (١١) ولا (١٢) ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ ، و (ها) للتنبيه، ثم حَذَف الألفَ، فصار: (هأنتم)، كما حذف الألف من (ها) في (هَلُمَّ)؛ لأن الحروف لا يحذف منها إلَّا إذا كان فيها تضعيف، وليس ذلك في (ها)، وإنَّما حُذِف من (هَلُمَّ)؛ لأن الَّلام التي هي فاءٌ، في تقدير السكون، لأن (تَلُمَّ)؛ (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ومعنى الاستفهام في (أنتم) (٢١) (٢٢) وقرأ نافع وأبو عمرو (ها انتم) (٢٣) (٢٤) و (ها) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) ﴿ أَأَنْتُمْ ﴾ (٣١) ﴿ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ ﴾ (٣٢) (٣٣) فإن قيل: إن الألف إنما تدخل للفصل بين المِثْلين، واجتماع المِثْلين قد زال ههنا بإبدال الهاء من الهمزة (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقرأ أهل الكوفة (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) فإن قيل: ما وجه التنبيه (٤٢) ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ مع أنه لا يُنبَّهُ الإنسان على نفسه، وإنما يُنبَّه على ما أغفله؟.

قيل: إنَّ التنبيه (٤٣) وقوله تعالى: ﴿ هَؤُلَاءِ ﴾ .

في موضع النداء؛ يعني: يا هؤلاء (٤٤) ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ حَاجَجْتُمْ ﴾ .

أي: جادلتم، وخاصمتم (٤٥) (٤٦) وقوله تعالى: ﴿ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ﴾ .

قال السدِّي (٤٧) (٤٨) (٤٩) وقال آخرون (٥٠)  (٥١) (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ﴾ .

أي: لِمَ تجادلون في شأن إبراهيم، وليس في كتابكم أنَّه كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، والله يعلم شأن إبراهيم، وأنه لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وأنتم لا تعلمون.

فينبغي أن [تلتمسوا] (٥٣) (١) هو: أبو معبد، عبد الله بن كثير الداري المكي.

إمام المكِّيِّين في القراءة، وأحد القُرّاء السبعة المشهورين، توفي سنة (120هـ).

انظر: "الفهرست" 48، "معرفة القراء الكبار" 1/ 86، "النشر" 1/ 120.

(٢) في (أ): (قتيل).

والمُثبَت من بقية النسخ.

وقُنْبُل، هو: أبو عمر، محمد بن عبد الرحمن، المخزومي مولاهم، المكي.

ولد سنة (195هـ)، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز، أحد رواة قراءة ابن كثير، توفي سنة (291 هـ).

انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 230، "النشر" 1/ 120 - 121، "البدور الزاهرة" 8.

(٣) في (ج)، (د): (هانتم).

(٤) انظر: "الحجة" للفارسي: 3/ 46، "الكشف" لمكي: 1/ 346.

(٥) من قوله: (أبدل ..) إلى (..

الاستفام في أنتم تقرير): نقله عن "الحجة" للفارسي 1/ 4647، نقل بعض عباراته بالنص، وبعضها بالمعنى، وتصرف وزاد في بعضها.

(٦) في (د): (أنتم).

(٧) في (ج): (نبدلها).

(٨) في (ج): (وأهرقته).

(٩) (أ)، (ب): (إيريه، وهيريه).

وفي (ج): (ابره وهبره)، وفي (د): (اره وهيريه).

وما أثبته هو ما استصوبته، نظرًا لقربه من رسم الكلمتين في نسخة ج.

أما (إيريه == وهيريه) فلم أقف عليها في كتب اللغة التي رجعت إليها، ولم ترد مثالًا فيما رجعت إليه من كتب الاختصاص في باب الإبدال، إلا ما ورد في "سر صناعة الإعراب" لابن جني: 553، من تمثيله لهذا الإبدال بـ (هيْر، وهِيْر) و (أيْر وإيْر) وهي من أسماء الصَّبا، وقيل: من أسماء ريح الشمال.

ولكني استبعدتُها، وأثبتُّ ما هو أقرب إلى رسم الكلمة المثبتة، وهي: الـ (إبْرِيَة) والـ (هبْرِيَة)، وهي: ما تعلق بأسفل الشعر مثل النخالة من وسخ الرأس، أو ما طار من الريش ونحوه.

وقد تكون الكلمة المرادة، هي: (أبرْتُهُ)، و (هبَرْتُهُ)، فكتب الناسخ النقط تحت التاء فكانت ياءً.

ومعناها: قطعتُهُ، من (هَبر، يَهْبُرُ، هَبْرًا): قطع قِطَعا كبارا.

والهَبْرُ: قطْعُ اللحم، و (هَبرتُ له من اللحم هَبْرَةً): قطعت له قِطعَةً ومنه: (هَبَره بالسيف)؛ أي: ضربه وقطعه.

انظر: "اللسان" 8/ 4603 (هبر)، 8/ 4735 (هير)، "الممتع" 1/ 399، "ارتشاف الضرب" 1/ 130، "نزهة الطرف" لابن هشام: 158.

(١٠) في (ب)، (د): (التاء).

(١١) الأصل فيها (بالله) ثم أبدلت الواو من الباء، ثم أبدلت التاء من الواو، ويدل على ذلك: أولا: أن الباء توصل القسم إلى المقسم به؛ كقولنا: (أحلف بالله).

ثانيًا: أن الباء تدخل على المُضمَر كما تدخل على المُظهَر، كقولنا: (بالله لأقومَنَّ)، و (به لأقعدنَّ).

والواو لا تدخل على المضمر البتة، فقتول: (والله لأضربنَّك).

فإذا رجعنا إلى المضمر قلنا: (به لأضربنَّك).

وهذا هو رأي الجمهور.

ونقل ابن هشام عن قطرب وغيره أن التاء غير مبدلة من الواو، وإنما هي حرف مستقل.

انظر: "سر صناعة الإعراب"121، 143، 144، 645، "الممتع في التصريف" 1/ 384، "ارتشاف الضرب" 1/ 156، "نزهة الطرف" لابن هشام: 161.

(١٢) في (ج): (لا) بدون واو.

(١٣) في (د): (لم).

(١٤) في (د): (لمم).

(١٥) في (ج): (بصله).

(١٦) يعني: اللام.

الذي هو فاءُ الكلمة (لمَّ).

(١٧) (الحمر): ساقطة من (د).

وضبطها في "الحجة" بضم الراء.

(١٨) في (د): (اللام) بدون واو.

(١٩) (تقدير): ساقطة من (د).

(٢٠) في (ب): (ها أنتم).

(٢١) هكذا وردت في جميع السنخ.

وفي "الحجة": (أأنتم)، وهي الأصوب.

(٢٢) (أ)، (ب)، (ج): (تقدير).

وفي (د): (تقديره).

والمثبت من "الحجة" وهو الصواب.

(٢٣) في (ج): (هانتم).

(٢٤) الذي أوردته كتب القراءات من قراءة نافع وأبي عمرو: أنهما كانا يقرآنها ممدودة، من غير همز، على الاستفهام.

وقول المؤلف: (بلا مدٍّ)؛ يعني: بلا مدٍّ كثير.

فقد == كانا يمدان قليلًا بقدر خروج الألف الساكنة.

فهذا هو توجيه قول المؤلف والله أعلم.

انظر: "السبعة" 207، "الحجة" للفارسي: 3/ 46، "حجة القراءات" 165، "الكشف" لمكي: 1/ 346، "تفسير الفخر الرازي" 4/ 98.

وقال ابن مجاهد في "السبعة" 207: (وروى علي بن نصر عن أبي عمرو استفهامًا مُخفَّفًا بلا همز.

وقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون عن نافع: ممدودًا غير مهموز).

(٢٥) من قوله (و (ها) ..) إلى (وكذلك في كثير من المواضع البدل يكون في حكم المبدل منه): نقله عن "الحجة" للفارسي: 1/ 47 - 50 نقل بعض عباراته بالنص وبعضها بالمعنى، وتصرف في بعضها بالاختصار والزيادة.

(٢٦) في (ج): (فخففت).

(٢٧) (هباية): مطموسة في (أ).

وفي "الحجة": (هباةٌ).

والمثبت من بقية النسخ.

والهباءة: القطعة من الهباء.

والهباء: التراب الذي تطيره الريح ويلزق على الأشياء، ويرى في ضوء الشمس.

انظر: "اللسان" 8/ 4609 (هبا)، "المعجم الوسيط" 980 (هبأ).

(٢٨) (المسائل): ساقطة من: (ج).

(٢٩) في (ج): (من).

(٣٠) في (د): (تكون).

وفي (ج): مهملة في النقط.

(٣١) في (د): (اانتم).

وقد وردت هذه المفردة في الآية 140 من سورة البقرة، و17 من الفرقان، و59، 64، 69، 72، من الواقعة، و27 من النازعات.

(٣٢) في (ب): (آاالذكرين)، (د): (الذكرين).

وهي مقطع من الآيتين 143، 144 من سورة الأنعام.

(٣٣) انظر: "حجة القراءات" 165، "الكشف" 1/ 346، "النشر" 1/ 364.

(٣٤) في (د): (الهمز).

(٣٥) (ب)، (ج): (تحذف).

(٣٦) في (ب): (تحذف).

(٣٧) يعني بهم: عاصم، وحمزة، والكسائي، وهم من أهل الكوفة، وقرأ بها كذلك ابن عامر.

انظر: "السبعة" 207، "الحجة" للفارسي: 3/ 46.

(٣٨) في (د): (هانتم).

(٣٩) من قوله: (ويكون ..) إلى (..

إدخال الألف بين الهمزتين): نقله مع التصرف عن "الحجة" للفارسي: 3/ 51.

(٤٠) في (ج): (لا يجوز).

(٤١) في (ج): (لأنهم) بدون واو.

(٤٢) في (د): (التثنية).

(٤٣) في (ج): (قيل خرج التنبيه).

(٤٤) لا يجوز عند البصريين حذف حرف النداء من أسماء الإشارة، وأجازه الكوفيون.

انظر: "كتاب سيبويه" 2/ 229، "المقتضب" 1/ 258، "شرح المفصل" 2/ 15، "التبيان" (195)، في الآية وجوه أخرى من الإعراب، استوعبها السمين الحلبي في "الدر المصون" 3/ 240 - 242، وانظر نفس المرجع: 1/ 474 - 478.

(٤٥) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 283، "تفسير الطبري" 3/ 306.

(٤٦) في (ب): (المشبهة).

(٤٧) قوله في "تفسير الطبري" 6/ 303 "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 672.

(٤٨) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وفي (ب): (خبره).

والمثبت من: (ج)، (د).

(٤٩) ونص قول السدي، كما في "تفسير الطبري" (أما الذي لهم به علم: فما حُرِّم عليهم، وما أمروا به، وأما الذي ليس لهم به علم: فشأن إبراهيم).

ولعل المؤلف ساقه هنا بمعناه؛ أي: ما وجدوه محرما، وما أمروا له في كتبهم ...

الخ.

(٥٠) قد يعني بهم: قتادة، وأبي العالية، والربيع، فقد ورد عنهم في معناها: (فبما شهدتم ورأيتم وعاينتم).

انظر: "تفسير الطبري" 3/ 306، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 672، والذي شهدوه ورأوه وعاينوه هو أمر النبي  ورسالته.

(٥١) في (د): (  ).

(٥٢) في (ج)، (د): (فحاجوا).

(٥٣) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

ومثبت من بقية النسخ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر