تفسير سورة آل عمران الآية ٧٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٧٣

وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌۭ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ٧٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 13 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ الآية.

قتادةُ (١) (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ﴾ من: العلم، والحكمة، والكتاب، والحجة، والمَنِّ والسَّلْوَى، والفضائل والكرامات.

والتقدير: (٦) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ ﴾ اعتراضٌ بين المفعول وفعله، وهو من كلام الله تعالى.

قال ابن عباس (٧) ﴿ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى ﴾ (٨) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ التقدير: (بأن يُؤتى)؛ لأن الإيمان يتعدَّى بالجارِّ، فلمَّا حذفَ الجار من ﴿ أَنْ ﴾ ، كان موضع ﴿ أَنْ ﴾ على ما ذكرنا من الخلاف؛ في قول الخليل: يكون جَرًّا (٩) (١٠) فأما الَّلام في ﴿ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ ، فقال أكثر النحويين (١١) (١٢) ﴿ رَدِفَ لَكُمْ ﴾ [[[سورة النمل: 72].

﴿ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ .

وممن قال بزيادتها: الفراء في "معاني القرآن" 1/ 222، والطبري في "تفسيره" 3/ 314، وابن شقير في "المحلى" 238، والزجاجي في "اللامات" 147.]]؛ والمعنى: رَدِفَكم.

وأنشد ابن الأنباري (١٣) ما كنتُ أَخدَعُ للخليلِ بِخُلَّةٍ ...

حتى يكونَ ليَ الخليلُ خَدوعا (١٤) قال: أراد: ما كنت أَخدَعُ الخليلَ، فزاد الَّلام.

وقال الآخر: يَذمُّونَ للدنيا (١٥) (١٦) (١٧) أراد: يذمون [الدنيا.

فأكَّدَ الكلامَ بالَّلام.

وُيروى: (يَذُمُّونَ لِي الدنيا) بالياء.

وقال] (١٨) (١٩) (٢٠) ﴿ أَنْ يُؤْتَى ﴾ فلا يتعلق بالَّلام من (٢١) ﴿ لَمَنْ ﴾ ، إلا أن يُحمَل (الإيمان) على معناه، فيَتَعدَّى إلى مفعولين، ويكون المعنى: ولا تقرُّوا بأنْ يؤتَى أحدٌ مثلَ ما أوتيتم، إلا لِمَن تبع دينكم؛ كما تقول: (أقررت لِزيدٍ بألف)، فيكون اللامُ متعلقًا بالمعنى، ولا تكون زائدةً (٢٢) ﴿ رَدِفَ لَكُمْ ﴾ (٢٣) ﴿ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ (أحَدٌ) (٢٥) (٢٦) (٢٧) ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا ﴾ ؛ كما دخلت (٢٨) ﴿ مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ  ﴾ .

فكما دخلت (مِنْ) في صلة (أنْ يُنَزَّلَ)؛ لأنه مفعول للنَّفي الَّلاحق لأوَّلِ الكلام (٢٩) (٣٠) ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ ؛ لدخول النفي في أول الكلام.

والكلام في معنى (أحد)، قد تقدم عند قوله: ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ ﴾ عطف على قوله: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ ؛ المعنى: ولا تؤمنوا بأن يحاجُّوكم عند ربكم؛ لأنكم أصح دينًا منهم، فلا يكون لهم الحجة عليكم عند الله.

قوله: ﴿ يُحَاجُوكُمْ ﴾ ، الضمير (٣١) ﴿ أحدٌ ﴾ في قوله: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ ، وجاز ذلك؛ لأن الأسماء المنفردة قد تقع للشياع (٣٢) ﴿ يُخرِجُكم طِفْلاً ﴾ (٣٣) ﴿ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ (٣٤) ﴿ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ (٣٥) وقد مضى مثل هذا في قوله: ﴿ لَا نُفَرقُ بَينَ أَحَدٍ ﴾ (٣٦) وقرأ ابن كثير: ﴿ أَنْ يُؤْتَى ﴾ (٣٧) (٣٨) ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ ؛ معناه على هذه القراءة: ما ذكره الزجَّاجُ، قال (٣٩) قالت اليهود بعضهم لبعض: لا تجعلوا تصديقكم للنبي  في شيء مما جاء به، إلا لليهود؛ أي: لا تخبروا أحدًا بصدق ما أتى به، إلا أن يكونَ منكم؛ فإنكم (٤٠) (٤١) (٤٢) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ ﴾ هو من كلام الله، معترض من كلام اليهود على ما ذكرنا.

وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ ﴾ ﴿ أَنْ ﴾ (٤٣) (٤٤) (٤٥) ﴿ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ﴾ .

وهذا في قول من قال: (أزيدٌ ضربته) (٤٦) ومن قال: (أزيدًا ضربته؟)، كان (أنْ) عنده في موضع نصب (٤٧) ومِثْلُ حَذْفِ خبر المبتدأ لدلالة ما قبل الاستفهام عليه: حَذْفُ الفعل في قوله: ﴿ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ  ﴾ التقدير (٤٨) ﴿ أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ  ﴾ ، وبَّخ بعضهم بعضًا بالحديث بما علموه من أمر النبي  ، وعرفوه من صفته.

ولعل ابن كثير اعتبر هذه الآية في قراءته (٤٩) فإن قيل: فكيف وجْهُ دخول ﴿ أحدٌ ﴾ في هذه القراءة، وقد انقطع من النفي [بِلحاقِ] (٥٠) (٥١) (٥٢) ﴿ أحدٌ ﴾ ؟

قيل: يجوز أن يكون ﴿ أحدٌ ﴾ في هذا الموضع (أحدًا) الذي في نحو: (أحدٌ وعشرون)، وهذا يقع في الإيجاب، ألا ترى أنه بمعنى واحد؟.

وقال أبو العباس (٥٣) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يُحَاجُوكُمْ ﴾ (أو) في هذه القراءة (٥٤) (٥٥) (٥٦) قال الفرَّاء (٥٧) فقلتُ له لا تَبْكِ عينُكَ إنَّما ...

نُحاوِلُ (٥٨) (٥٩) أي: حتى تموت.

ومن هذا قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ  ﴾ ، وسنذكره إن شاء الله.

فهذا (٦٠) (٦١) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس (٦٢) (١) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 313.

(٢) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314.

(٣) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 681 "النكت والعيون" 1/ 400.

(٤) لم أقف على مصدر قوله وهو في "زاد المسير" 406/ 1، "النكت والعيون" 1/ 400.

(٥) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 314، "النكت والعيون" 1/ 401.

(٦) في (ج): (ولا).

(٧) لم أقف على مصدر قوله، وفي "تنوير المقباس" 1/ 50 (إنَّ دينَ الله هو الإسلام، وقبلة الله هي الكعبة).

(٨) في (ج): (قل إن الهدى هدى الله).

(٩) في (ج): (خبرا).

(١٠) انظر ما ذكره عند تفسير: ﴿ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ ﴾ آية: 39 من آل عمران.

(١١) منهم: الفراء في "معاني القرآن" 1/ 222، وابن شقير في "المحلى" 238، والزجاجي، في "اللامات" 147.

(١٢) حروف الصلة، هي حروف الزيادة، وأشهرها: الباء، الكاف، اللام، مِن.

وتستعمل هذه الحروف أصلية، وأحيانًا زائدة؛ وهي لا تجلب معنى جديدًا، وإنَّما تؤكد وتقوي المعنى العام في الجملة كلها، سواء أكان المعنى العام إيجابًا أم سلبًا.

انظر: "النحو الوافي" 2/ 449 - 450، وانظر للتوسع في نقاش هذا الأمر في "سر صناعة الإعراب"120 وما بعدها، "شرح المفصل" 8/ 128.

(١٣) لم أقف على مصدره.

وقد أورده ابنُ الجوزي في "الزاد" 1/ 407.

(١٤) لم أقف على قائله فيما رجعت إليه من مصادر.

وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 407، "البحر المحيط" 1/ 494.

(١٥) في (ج): (لي الدنيا).

(١٦) في (أ)، (ب): فاويق.

والمثبت من: (ج)، ومصادر البيت.

(١٧) في (أ): (نَعل).

وفي (ب): (حتى لا يدرها نعل)، والمثبت من: (ج) ومصادر البيت.

والبيت لعبد الله بن همام السلُولي.

وقد ورد منسوبًا له، في "إصلاح المنطق" 213، " الكامل" 1/ 55، "الصحاح" 1646 (ثعل)، والمخصص: 15/ 59، "اللسان" 8/ 4857 (وضع)، 6/ 3487 (فوق)، 1/ 484 (ثعل).

وورد في "المخصص" 1/ 25 ونسبه لهمام بن مرة.

وورد غير منسوب، في "مجالس ثعلب" 447، "جمهرة اللغة" 746 (وضع)، "التهذيب" 2/ 1418 (رضع)، 1/ 482 (ثعل)، "معجم المقاييس" 2/ 401 (رضع)، و"المجمل" 380 (رضع)، "زاد المسير" 1/ 407، "الدر المصون" 3/ 250.

وفي كل المصادر السابقة ما عدا "زاد المسير" ورد: (وذمُّوا لنا الدنيا وهم يرضِعُونها ..)، وفي "معجم المقاييس" (..

الثُّعْلُ)، وفي "الدر المصون" (ويروى: (بالدنيا) بالباء.

و (الثُعْل)، و (الثَّعْل)، و (الثَّعَل): زيادة في حَلَمات الناقة والشاء والبقر.

وقيل: هو خِلْفٌ زائد في أخلاف الناقة وضرِع الشاة.

انظر: "اللسان" 6/ 3487 (فوق)، 1/ 484 (ثعل).

(١٨) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(١٩) في "الحجة" له: 3/ 53.

نقله عنه بالمعنى.

(٢٠) في (ج): (تعلق).

(٢١) في (ج): (في).

(٢٢) في (ج): (زيادة).

قال أبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 494: (والأجود أن لا تكون اللام زائدة، بل ضُمِّن (آمَن) معنى أقَرَّ، واعترف، فتعدى باللام).

(٢٣) سورة النمل: 72 ﴿ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ .

(٢٤) سورة يوسف: 43.

وقبلها: ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ .

قال العكبري: في "التبيان" (472) (للرؤيا): اللام فيه زائدة، تقوية للفعل لمَّا تقدم مفعوله عليه، ويجوز حذفها في غير القرآن؛ لأنه يقال: عبَّرت الرؤيا).

(٢٥) (أحد): ساقطة من: (ج).

وفي (أ)، (ب): (أحدًا بما).

ومن قوله: (أحد ..) إلى (..

لدخول النفي في أول الكلام): نقله بتصرف من "الحجة" للفارسي: 3/ 54 - 55.

(٢٦) في (ج): (استعمل).

(٢٧) (أحدٌ) الذي يلازم النفي، تكون همزته أصلية، وهو وإن كان لفظه مفردا، إلا أنه يدل على الجمع ويفيد العموم.

أما (أحد) الذي بمعنى واحد، فهمزته بدل من واو.

(٢٨) (دخلت): ساقطة من: (ج).

(٢٩) (الكلام): ساقطة من: (ج).

(٣٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٣١) من قوله: (الضمير ..) إلى: (..

للمتَّقين إماما): نقله بالمعنى من "الحجة" للفارسي: 3/ 57.

(٣٢) يريد بالشياع: الجمع والعموم، وشمول اللفظ المفرد لأكثر من فرد.

(٣٣) سورة غافر: 67.

وقد وردت في (أ)، (ب)، (ج): (ويخرجكم).

والشاهد في الآية: أن (طفلا) بمعنى أطفال، وأفرد اللفظ وأراد به الجنس.

انظر: "تفسير أبي السعود" 7/ 283، "تفسير البيضاوي" 2/ 345.

(٣٤) الشاهد هنا إفراد لفظ (إمام) ليدل على الجنس.

انظر: "تفسير أبي السعود" 6/ 231، "تفسير البيضاوي" 2/ 75.

(٣٥) سورة الحاقة: 47.

والشاهد هنا: أن حاجزين جمع، وهو وصف لـ (أحد) الذي يدل على جماعة.

انظر: "الكشاف" 4/ 55.

(٣٦) مقطع من آية 136 ﴿ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ ، وآية 285 ﴿ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ﴾ .

سورة البقرة.

(٣٧) في (ج): (أن يؤتى).

(٣٨) أي على الاستفهام.

انظر: "السبعة" 207، "الحجة" 3/ 52، "التيسير" 89.

(٣٩) في "معاني القرآن" له: 1/ 430.

نقله عنه بتصرف.

(٤٠) في (ج): (وإنكم).

(٤١) في (ج): (كانوا).

(٤٢) في (ج): (اليهود).

(٤٣) من قوله: (أن في موضع ..) إلى (..

إن أحدًا ووحدا وواحدا بمعنى): نقله عن== "الحجة" للفارسي: 3/ 55 - 57، نقل بعض عباراته بالنص، وتصرف في بعضها، واختصر في بعض المواضع.

(٤٤) هذا التوجيه النحوي بناء على قراءة ابن كثير.

(٤٥) في (أ)، (ب): (آأن).

وفي (ج): (ان).

وما أثبتُّهُ هو الصواب.

(٤٦) فالاسم هنا واقع بعد همزة الاستفهام، وقد قال عنه السمين الحلبي: (وهو وجه مرجوح).

"الدر المصون" 3/ 257.

(٤٧) فالفعل هنا مضمر بعد حرف الاستفهام، وقد استحسن هذا، وقال بوجوب اختياره، مكيُّ في "الكشف" 1/ 348 وقال: (فهو أقوى في العربية؛ لأن الاستفهام بالفعل أولى؛ لأنك عنه تستفهم، لست تستفهم عن شخص زيد، إنما تستفهم عن الفعل، هل وقع بزيد).

وانظر: "الدر المصون" 3/ 257 - 258.

(٤٨) (التقدير): ساقط م: (ج).

(٤٩) أي: اعتبر الآية السالفة 76 من البقرة، حيث إنها في معنى قراءة ابن كثير.

وقد سبق أن بينت أن القراءات المتواترة، لا تقوم على مقايسات ذوقية، ولا على اعتبارات لغوية، أو نظر عقلي، إنما هي سنَّةٌ متَّبعة، متلقاة بالسند الصحيح عن النبي  .

وابن كثير أحد أئمة القراء، الذين تلقت الأمة قراءتهم بالقبول، بعد أن تلقاها هو بالسند الصحيح عمن قبله من القراء المعتبرين، إلى النبي  .

فهم اعتبروا السند الصحيح للقراءة قبل كل شيء؛ لأن الإسناد الصحيح في القراءات هو (الأصل الأعظم والركن الأقوم) كما قال ابن الجزري في "النشر" 1/ 10.

(٥٠) ما بين المعقوفين زيادة من "الحجة" للفارسي: 3/ 56 ليتم ويصح بها المعنى.

(٥١) في (ج): (والاستفهام).

(٥٢) (كان): ساقطة من: (ج).

(٥٣) هو أحمد بن يحيى، ثعلب.

كما في "الحجة" للفارسي: 3/ 57.

(٥٤) أي: في قراءة ابن كثير.

(٥٥) قال الرماني: (وتضمر مع (أو) (أن)؛ وذلك إذا كان معناها معنى "حتى".

كتاب "معاني الحروف" له: 79.

وانظر: "كتاب سيبويه" 3/ 47، "المقتضب" 2/ 28، و"حروف المعاني والصفات" للزجاجي: 58.

(٥٦) في (ج): (أن).

(٥٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 223.

نقله عنه بالمعنى.

وانظر نفس المصدر 2/ 70 - 71.

(٥٨) في (ب): نجادل.

(٥٩) البيت في ديوانه: 66.

وقد نسبته إليه أكثر المصادر التالية: "كتاب سيبويه" 3/ 48، "معاني القرآن" للفراء: 2/ 71، "المقتضب" 2/ 28، "الزاهر" 2/ 183، "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 584، "القطع والائتناف" للنحاس 233، "معاني القرآن" له: 1/ 243، وكتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 58، "اللامات" للزجاجي: 68، "معاني الحروف" للرماني: 79، "الخصائص" 1/ 263، "الموضح في التفسير" 38، "أمالي ابن الشجري" 3/ 78، "شرح المفصل" 7/ 22، 33، "تفسير القرطبي" 4/ 113، "رصف المباني" 212، "منهج السالك" 558، "الخزانة" 8/ 543.

وقد ورد في كل المصادر السابقة: (..

أو نموتَ فنُعذَرا).

والبيت من قصيدة له، وقبله: بَكَى صاحبي لمَّا رأى الدربَ دونه ...

وأيقن أنَّا لاحقان بقيصرا وصاحبه هو عمرو بن قميئة الذي استصحبه معه في ذهابه إلى القيصر، لاستنصاره على قتلة أبيه واستعادة ملكه، فلما توسطوا الدرب بين بلاد العرب وبلاد الروم، وأيقن صاحبه أنهما لاحقان بقيصر، حنَّ إلى بلاده فبكى، فقال له الشاعر هذا القول.

والشاهد فيه: قوله: (أو نموت ..)؛ بمعنى: حتى نموت.

(٦٠) في (ب): (وهذا).

(٦١) في (ب): (يحاجوكم).

(٦٢) لم أقف على مصدره وفي "زاد المسير" 1/ 408: (قال ابن عباس: يعني النبوَّة، والكتاب، والهدى).

وهو بمعنى ما ذكره المؤلف عنه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله