تفسير سورة آل عمران الآية ٧٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٧٩

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًۭا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ٧٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 12 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ ﴾ الآية.

لمَّا ادعت اليهود والنصارى أنهم على دين إبراهيم، أخبرهم النبي  أنهم ليسوا على دينه، غضبوا، وقالوا: ما يرضيك منا يا محمد إلا أن نتخذك ربًّا ونعبدَك؟.

فقال رسول الله  : "معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غير الله، ما بذلك بعثني ربي".

فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

هذا قول ابن عباس (١) وقال الضحاك (٢) (٣) فقوله (٤) ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ ﴾ (٥)  على قول ابن عباس.

وعلى قول مقاتل، يعني: عيسى.

و (الحُكْم) (٦) ﴿ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا  ﴾ ، يعني: العلم والفقه.

و (الحُكْم): القضاء بالعدل (٧) واحْكُم كحُكْمِ فتاةِ (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ يَقُولَ للِنَّاسِ ﴾ .

عطف على قوله: ﴿ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ ﴾ أي: ما كان لبشرٍ أن يجمع بين هذين: بين النُّبُوَّة، وبين دعاء الخلق إلى عبادة غير الله.

قال الزجاج (١٠) (١١) (١٢) ﴿ ثُمَّ يَقُولُ ﴾ على الاشتراك (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ كُونُوا عِبَادًا لِي ﴾ .

وقال صاحبُ النَّظْمِ: ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ ﴾ : نفيٌ، والنفي واقع غير موقعه؛ لأن التأويل ما كان لبشر يُؤتِيَه الله الكتابَ والحكمَ والنبوةَ.

وقوله تعالى (١٦) ﴿ يُؤتِيَهُ اَللَّهُ ﴾ (١٧) (١٨) فالمنفي (١٩) (٢٠) ﴿ أَنْ ﴾ في غير موقعه، نسق (٢١) ﴿ ثُمَّ ﴾ .

ففي الآية تقديم حرف حقُّهُ أن يُؤَخَّرَ، ومثله من تقديم ما وجب أن يؤخر في النظم: قوله تعالى (٢٢) (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ كُونُوا عِبَادًا لِي ﴾ .

قال ابن عباس (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ﴾ .

أي: ولكن تقول: كُونُوا، فحذف القول؛ لدلالة الأولى عليه.

و (الرَّبّانِي): العالم، في قول كلهم.

أخبرني العَرُوضِيُّ، عن الأزهري، قال (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال سيبويه: زادوا ألِفًا ونونًا في (الرَّبّاني)، إذا (٣١) (٣٢) وقال ابنُ الأعرابي: الرباني: العالم المُعَلِّم، الذي يَغْدُوا الناسَ (٣٣) وقال المبرد (٣٤) (٣٥) والأَلِف والنُّونُ: للمبالغة؛ كما قالوا: (رَيّان) (٣٦) (٣٧) (٣٨) فعلى قول سيبويه؛ الرَّبّاني: منسوب إلى الرَّبِّ؛ على معنى التخصيص بعلم الرَّبِّ، أي: يَعْلَم الشريعة، وصفات الرب.

وعلى قول ابن الأعرابي، والمبرد؛ الرّبّانِي: من الرَّبِّ، الذي هو بمعنى: التربية، على البيان الذي ذكر.

وقال أبو عبيدة (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) ﴿ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ﴾ .

فـ (الرَّبّانيُّون) إذًا، هم عمادُ الناس في الفقه والعلم وأمور الدين والدنيا.

ولذلك قال مجاهد: (وهم فوق الأحبار)؛ لأن (الأحبار): هم العلماء، و (الرَّبّانِي): الجامع إلى العلم والفقه، البصرَ بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية، وما يصلحهم في دنياهم ودينهم).

تفسيره: 3/ 296.]].

وقوله تعالى: ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ﴾ (٤٧) ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ (٤٨) (٤٩) ﴿ بِمَا ﴾ ، متعلقة بقوله: ﴿ كُونُوا ﴾ .

و (ما) في القراءتين، هي التي بمعنى المصدر مع الفعل، والتقدير: كونوا رَبَّانِيِّين، بكونكم عالمين؛ [أو: معلِّمين] (٥٠) وعلى هذا التقدير أيضًا قوله تعالى (٥١) ﴿ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ .

ومثل هذا مِنْ كَوْن (٥٢) (٥٣) (٥٤) ﴿ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ  ﴾ ؛ أي: كنسيانهم لقاء يومهم، وككونهم (٥٥) فأما قوله: ﴿ تُعَلِّمُونَ الكِتَابَ ﴾ ، من قرأه (٥٦) (٥٧) ﴿ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ  ﴾ ، وقوله: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ  ﴾ ، وحجته: ما رُوي عن عمرو (٥٨) ﴿ تَدْرُسُونَ ﴾ ولم يقل: (تُدَرِّسُون)، وأيضًا فإن التشديد يقتضي مفعولين، والمفعول ههنا واحد، فالتخفيف أولى.

ومن قرأ بالتشديد: فالمفعول الثاني محذوف، تقديره: بماكنتم تُعَلِّمونَ الناسَ الكتابَ، أو غيرَكم الكتابَ.

وحُذِف؛ لأن المفعول به قد يُحذَف من الكلام كثيرًا.

وحجته في التشديد: أن التعليم (٥٩) (٦٠) قال الزجاج (٦١) ﴿ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ﴾ : كونوا معلِّمِي الناس بعِلْمِكم ودَرْسِكم، عَلِّموا الناسَ وبَيِّنوا لهم؛ كما تقول: انفعوهم بمالِكم.

وقيل (٦٢) (٦٣) وقوله تعالى: ﴿ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ .

أي: تقرأون (٦٤) ﴿ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ  ﴾ .

وشَرْحُ معنى الدَّرسِ والدراسة، يُذكر عند قوله: ﴿ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ  ﴾ .

(١) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 325، "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "أسباب النزول" للواحدي: (116)، "تفسير ابن كثير" 1/ 404، "لباب النقول" 54، "الدر المنثور" 2/ 82 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، والبيهقي في "الدلائل".

(٢) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "أسباب النزول" للواحدي: 116، "تفسير البغوي" 2/ 59، "زاد المسير" 1/ 413.

(٣) قوله في "تفسيره" 1/ 286، "تفسير الثعلبي" 3/ 64 ب، "تفسير البغوي" 2/ 59 "زاد المسير" 1/ 413.

(٤) (فقوله): ساقط من: (ج).

(٥) في (أ): (وما).

(٦) من قوله: (والحكم ..) إلى نهاية بيت الشعر: من قول الليث بن المظفر، نقله المؤلف بتصرف من "تهذيب اللغة" 4/ 111.

(٧) في (ب): والعدل.

في (ج): (بالعذاب).

(٨) في (ب): قناة.

في (ج): (فتادة).

(٩) صدر بيت، وتمامه: == واحكم كحكم فتاةِ الحي إذْ نَظَرَتْ ...

إلى حَمامٍ شِراع واردِ الثَّمَدِ وهو في ديوانه: 34، وورد منسوبًا له، في "كتاب سيويه" 1/ 168، والحيوان، للجاحظ: 3/ 221، "تهذيب اللغة" 1/ 885 (حكم)، "الصحاح" 5/ 1902 (حكم)، "أمالي ابن الشجري" 3/ 29، "اللسان" 2/ 951 (حكم)، (1006) (حمم)، "التصريح" 1/ 225، "شرح شواهد المغني" 1/ 75.

ويروى: (..

سِراع) بدلًا من (شراع).

والشاعر هنا يخاطب النعمان بن المنذر، ويعتذر إليه، ويطلب منه أن يحكم بالعدل في أمره، كما حكمت فتاةُ الحيِّ، وهي زرقاء اليمامة، المشهورة بحدَّةِ النظر، حيث نظرت إلى سرب حمام في الجو، فأحصتها، ولم تخطيء في عددها.

و (شِراع): مقبلة على شِرعةِ الماء؛ أي: مَوْرِدهِ.

و (الثَّمَدِ): الماء القليل.

انظر: "اللسان" 4/ 2238 (شرع)، "القاموس" 270 (ثمد)، "شرح شواهد المغني" 1/ 76 - 77.

وقيل: إن معنى قوله: (احكم كحكم ..)؛ أي: كن حكيمًا كفتاة الحي؛ أي: إذا قلت فأصِبْ كما أصابت هذه المرأة في حكمها.

انظر: "التهذيب" 1/ 885.

(١٠) في "معاني القرآن" له: 1/ 435، نقله عنه بتصرف.

(١١) في (ب): (مثل ذ) ابدلا من (الكذبة).

(١٢) الواو ساقطة من: (أ)، (ب).

والمثبت من (ج)، و"معاني القرآن".

(١٣) في (ج): (الإشراك).

(١٤) في "معاني القرآن": (يقول) بدون واو.

(١٥) الأوْلى أن تكون (إيتاء النبوة) بدلًا من (إتيان)؛ لأن الإتيان: المجيء، وهو == مصدر: (أتى يأتي)، ومن مصادره أيضًا: (أتْيًا، وأُتِيَّا، وإتِياَّ، ومأتاة).

أما قوله تعالى: ﴿ يُؤْتِيَهُ ﴾ ، فهو من: (آتاه، يُؤْتيه)؛ أي: أعطاه، يعطيه.

والمصدر: إيتاء.

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 115 (أتى)، والسان: 1/ 21 (أتي).

(١٦) (تعالى): ساقطة من: (ج).

(١٧) في (ب): ﴿ يَقُولَ للِنَّاسِ ﴾ .

(١٨) (صفة للنكرة): ساقطة من (ب).

(١٩) في (ب): (والمنفي).

(٢٠) في (ب): (وإنما).

(٢١) أي: عطف.

وحروف النسق، هي: حروف العطف.

(٢٢) (تعالى): ساقطة من: (ج).

(٢٣) (أن تطؤوهم): ساقطة من: (ج).

(٢٤) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 65 أ.

(٢٥) قبيلة عربية مُضَرية عدنانية، كانت مساكنهم بين المدينة ووادي القرى.

وقد قاتلت مُزينة مع النبي  في غزوة حنين، واشتركوا في فتح مكة مع خالد بن الوليد  .

انظر: "معجم قبائل العرب" 3/ 1083.

(٢٦) فرق الراغب بينهما، فجعل (العبد) بمعنى (العابد)، وجعل (العبيد) جمع (العبد) الذي هو مسترقٌّ.

أي: أن (العباد) من العبادة، و (العبيد) من العبودية، وهي لا تمتنع أن تكون لغير الله.

ثم قال: (فـ (العبيد) إذا أضيف إلى الله، أعم من (العباد)؛ ولهذا قال: ﴿ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ  ﴾ ، فنبه إلى أنه لا يظلم من يختص بعبادته، ومن انتسب إلى غيره من الذي تسموا بـ (عبد الشمس)، و (عبد اللات)، ونحو ذلك).

"المفردات" 543 (عبد).

ويرى ابن عطية أن (العباد) (جمع (عبد)؛ متى سيقت اللفظةُ في مضمار الترفيع والدلالة على الطاعة، دون أن يقترن بها معنى التحقير وتصغير الشأن)، وضرب لذلك أمثلة، منها: ﴿ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ  ﴾ ، و ﴿ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ  ﴾ .

"المحرر الوجيز" 3/ 187، وانظر: "روح المعاني" 3/ 207.

(٢٧) قوله هذا في "تهذيب اللغة" 2/ 1336.

ومن قوله: (قال ..) إلى (..

بصغار العلوم قبل كبارها): موجود مع اختلاف يسير في "التهذيب" 15/ 179.

(٢٨) هو: المفضَّل بن سَلمة بن عاصم، أبو طالب الضَّبِّي، تقدمت ترجمته.

(٢٩) في (ب): (للجماعة).

(٣٠) هو ثعلب كما في "تهذيب اللغة" قوله: (الربّاني: العالم.

والجماعة: الربَّانيون).

(٣١) (إذا): ساقطة من (ج).

(٣٢) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 380.

"المقتضب" 3/ 144.

(٣٣) في (ج): (للناس).

(٣٤) قوله بنصه، في "تفسير الثعلبي" 3/ 65 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 122.

(٣٥) انظر: "الزاهر" 1/ 576، "تهذيب اللغة" 2/ 1336 (ربَّ)، "تاج" 2/ 10 (ربب).

(٣٦) في (أ)، (ب)، (ج): (ربَّان).

والمثبت من "تفسير الثعلبي".

(٣٧) في (ب): (وعرقان)، في (ج): (وعرثان).

(٣٨) يقال: (وَسِنَ، يَوْسَنُ، وَسَنًا)، و (سِنَةً)، و (وَسْنَةً)، أي: أخذ في النُّعاس، فهو: (وَسِنٌ)، و (وَسْنان)، و (مِيْسان).

والاسم: (الوَسَن)، وهو: النعاس.

انظر (وسن) في "المجمل" 925، "القاموس" (1238)، "المعجم الوسيط" 1033.

(٣٩) قوله في "مجاز القرآن" 1/ 97.

(٤٠) ونص قول أبي عبيدة كما في "مجاز القرآن" (لم يعرفوا ربّانيِّين).

وفي "تهذيب اللغة" 2/ 1336: (قال أبو عبيدة: وأحسب الكلمة ليست بعربية، وإنما هي عبرانية أو سريانية: وذلك أن أبا عبيدة زعم أن العرب لا تعرف الربّانيين.

قال أبو عبيد: وإنما عرفها الفقهاء وأهل العلم).

(٤١) (معنى): ساقطة من: (ب).

(٤٢) (هذا): مطموسة في (أ).

ومثبتة من: (ب)، (ج).

(٤٣) الرواية في "تفسير الطبري" 3/ 325، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 691، "تفسير الثعلبي" 3/ 65 أ.

(٤٤) في (ب): (مسلمين).

واختلفت ألفاظ هذه الرواية عن ابن عباس في مصادرها، فعند الطبري، ورد: (حكماء فقهاء)، وعند ابن أبي حاتم: (الفقهاء المعلمون)، ومثله عند الثعلبي.

وورد عن ابن عباس من رواية عطية العوفي: (حكماء فقهاء)، هكذا عند الطبري.

وعند الثعلبي: (حكماء علماء).

ومن رواية الضحاك عنه: (الفقهاء العلماء).

انظر المراجع السابقة.

(٤٥) هو: أبو إسماعيل، مُرَّة بن شَرَاحِيل، الكوفي، البكيلي الهَمْداني، تقدم 2/ 77 (٤٦) هو ابن قتيبة وقوله في "تفسير غريب القرآن" له: 107.

(٤٧) (الكتاب): ساقطة من (ج).

(٤٨) في (أ): (تُعَلمون).

وفي (ب)، (ج) مهمل، لم يضبط بالشكل.

وما أثبته هو الصواب.

وهذه القراءة بفتح التاء، وإسكان العين وفتح اللّام، قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو.

وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ بضم التاء وتشديد اللام المكسورة.

انظر: "السبعة" 213، "الكشف" 1/ 351.

(٤٩) من قوله: (الباء ..) إلى (..

أبلغ في هذا الوضع): نقله باختصار وتصرف من "الحجة" للفارسي: 3/ 59 - 61.

(٥٠) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ)، وساقط من (ب).

ومثبت من (ج).

إلّا أنه ورد في (ج): (أي: معلمين)، بدلًا من: (أو معلمين)، ولم أرَ لها وجهًا.

والصواب ما أثبته؛ لأن المؤلف هنا يذكر التقدير في القراءتين باعتبار أنَّ (ما) مصدرية فيهما.

ففي القراءة الأولى ﴿ تَعلمون ﴾ ، يكون التقدير: (بكونكم عالمين)، أو يكون التقدير: (بكونكم مُعَلِّمين) على اعتبار القراءة الثانية ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ .

ويعزز هذا ما ورد في "التفسير الوسيط" للمؤلف؛ حيث أورد في هذا الموضع القراءتين، فقال عن قراءة: ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ (أي: بكونكم عالمين).

وقال عن قراءة ﴿ تُعَلِّمُونَ ﴾ بالتشديد: (بكونكم معلمين).

"الوسيط" تحقيق بالطيور: 255.

(٥١) لفظة (تعالى): ساقطة من: (ج).

(٥٢) في (ب): (ممن تكون فيه).

(٥٣) في (ب): (بمعنى).

(٥٤) ما بين المعقوفين زيادة من: ب.

(٥٥) في (ج): (ولكونهم).

(٥٦) في (ج): (قرأ).

(٥٧) في (ج): (يريد).

(٥٨) هو أبو عمرو بن العلاء، ممن قرأ ﴿ تَعْلَمون ﴾ .

(٥٩) في (ج): (العلم).

(٦٠) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 65 أ، "حلية الأولياء" 2/ 98، "صفة الصفوة" 2/ 16.

(٦١) في "معاني القرآن" له: 1/ 435.

نقله عنه بالمعنى.

(٦٢) هذا القول يدخل ضمن معنى قول الزجاج في المصدر السابق.

(٦٣) في (ب): (تطلق).

(٦٤) في (ج): (تقرون).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله