تفسير سورة آل عمران الآية ٩٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٩٩

قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٩٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ .

قال الفرّاء (١) (٢) (٣) أُناسٌ أَصَدُّوا الناسَ بالسيف عنهمُ ...

صُدُودَ السَّواقِي عن أُنُوفَ الحَوائِمِ (٤) (٥) قال المفسرون (٦)  ، وأنَّ صفَتَهُ ليست في كتابهم، ولا البِشَارَة به متقدِّمَةٌ عندهم.

وقوله تعالى: ﴿ تَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ قال اللِّحْيانِي (٧) (٨) وقال الفرّاء (٩) (١٠) (١١) و (العِوَجُ) (١٢) (١٣) يقال: (عَوِجَ الشيءُ، يَعوَجُ، عَوَجًا)، فهو (أَعْوَجُ) لكل ما يُرى، [و (عِوَجًا)] (١٤) وأما المعنى، فقال ابن الأنباري (١٥) ﴿ تَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ ، (البَغْيُ): يُقتَصَرُ (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) فَتَولَّى غلامُهم ثُمّ نادَى (٢١) (٢٢) (٢٣) والهاء في قوله: ﴿ تَبْغُونَهَا ﴾ عائدةٌ على السبيل؛ لأن السبيلَ يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ (٢٤) (٢٥) (٢٦) ويجوز أن يكون ﴿ عِوَجًا ﴾ في موضع الحال؛ والمعنى: تبغونها ضالِّين؛ وذلك (٢٧) (٢٨) ﴿ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾ [[[سورة إبراهيم: 3].

﴿ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾ .

وفي حالة إعرابها حالًا يكون معنى (تبغون): تتَعدَّوْن.

و (البغي): التعدي.

انظر: "الدر المصون" 3/ 326، "اللسان" 1/ 323.]].

وعلى هذا القول، لا يحتاج إلى إضمار اللّام في ﴿ تَبْغُونَهَا ﴾ .

وقال بعض أهل المعاني (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ ﴾ قال ابن عباس (٣٣) (٣٤) وقال الزجاج (٣٥)  حقٌ.

وقيل (٣٦) (١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٣) قال الجوهري: (صدَّ عنه، يَصِدُّ، صُدُودًا): أعرض و (صده عن الأمر صدًّا): منعه وصرف عنه.

و (أصَدَّهُ)، لُغة).

"الصحاح" 2/ 495 (صدد)، وانظر: "اللسان" 4/ 2409 (صدد)، "البحر المحيط" 3/ 14.

وقال الزمخشري عن قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَصُدُّنَّكَ ﴾ القصص: 87: (وقرئ (يُصِدُّنَّك) من: أصَدَّه بمعنى: صَدَّه، وهي لُغة كلب).

"الكشاف" 3/ 194.

(٤) البيت لذي الرُمَّة، وهو في ديوانه: 771.

وورد في "الصحاح" 2/ 495 (صدد)، "الكشاف" 2/ 366، 3/ 194، "الفريد في إعراب القرآن المجيد" 1/ 608، "اللسان" 4/ 2410 (صدد)، "البحر المحيط" 3/ 14.

وروايته في "الديوان": == أناس أصدوا الناس بالضرب عنهم ...

صدودَ السواقي عن رؤوس المخارِم ويروى: (السوافي) -بالفاء- وهي الرياح التي تسفي، التراب.

و (الحوائم)، جمع: (حائم).

من: (حام حول الشيء، يَحُوم حَوْما وَحَوَمانا): دار.

وكلُّ مَن رام أمرًا فقد (حام عليه حَوْمًا، وحِياما، وحُؤُوما، وحَوَمانا).

وكلُّ عطشان: (حائم).

و (إبِلٌ حوائم وحُوَّمٌ): عطاش جدا، وهي: التي تحوم حول الماء من شدَّة العطش.

انظر: (حوم) في "اللسان" 2/ 1061، "القاموس" (1098).

وقيل: الحوائم: الإبل الغرائب، انظر: "شرح شواهد الكشاف" لمحب الدين أفندي 4/ 528.

وعليه يكون معنى البيت: أنهم صدوا أعداءهم كما يصد السقاةُ الإبلَ الغرائبَ عن إبِلهم.

أما على رواية "الديوان"، فقد قال في "اللسان" 4/ 2410 (صدد): (قال ابن برِّي، وصواب إنشاده: (صدود السواقي عن رؤوس المخارم).

و (السواقي): مجاري الماء.

و (المَخرِم)، منقطع أنف الجبل.

يقول: صدُّوا الناسَ عنهم بالسيف، كما صُدَّت هذه الأنهار عن المخارم، فلم تستطع أن ترتفع إليها).

قال الزمخشري -مبينًا الشاهد في البيت-: (والهمزة فيه داخلة على (صد صدودًا)؛ لتنقله من غير التعدِّي إلى التعدِّي).

"الكشاف" 2/ 366.

(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 83 ب، "تفسير القرطبي" 4/ 154، "البحر المحيط" 3/ 14، "فتح القدير" 1/ 553.

(٦) منهم: السدي، وقتادة، والربيع.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 22، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 717، "فتح القدير" 1/ 555.

(٧) قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 367.

وفيه (وبِغْيةً، وبِغًى مصدر).

وقد نقله المؤلف عنه بتصرف.

(٨) ويقال: (بِغْيَة، وبُغْيَة، وبَغَى، وبُغايَة).

انظر: "اللسان" 1/ 321 - 322 (بغا).

(٩) في "معاني القرآن" له: 1/ 227.

نقله عنه بتصرف واختصار.

(١٠) فسَّرها الفراء في سوقه لهذا القول فقال: (فقوله: احلبني؛ يريد: احلب لي، أي: اكفني الحَلَب.

وأحلِبني: أعني عليه.

وأتبعها قائلا: (وبقيته مثل هذا).

أي: بقية الكلمات التي ذكرها.

"معاني القرآن" 1/ 228.

وانظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 447.

(١١) في (ب)، (ج): (واعلمني، وأعلمني).

وقوله: اعكُمني -بضم الكاف-، ويجوز بسكرها.

يقال: (عَكَم المتاعَ، يعْكِمُه عَكْمًا): وهو أن يبسط ثوبًا ويجعل فيه المتاعَ، ويشدَّه، ويسمى بعدها: (العِكْمُ)، والجمع: (أعكام) و (عُكوم).

انظر: (عكم) في "المجمل" 623، "اللسان" 5/ 3060 - 3061.

(١٢) من قوله: (العوج ..) إلى (فهو أعوج لكل ما يرى): نقله بتصرف واختصار من "تهذيب اللغة" 3/ 2264 - 2265.

(١٣) القناة -هنا-: الرمح، وكل عصا مستوية، وقيل: ولو مُعْوَجَّة.

انظر: "القاموس" 1710 (قنى).

(١٤) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ).

وفي (ب): وهوجًا.

والمثبت من: (ج).

وهذه الكلمة ليست في "تهذيب اللغة" وإنما فيه: (والأنثى: عوجاء).

وقيل: إن الكسر يقال في الأمرين: الأجسام المرئية وغير المرئية، كالرأي والقول.

انظر: "مجاز القرآن" 1/ 98، "النهاية" لابن الأثير: 3/ 315.

"اللسان" 5/ 3154 - 3155 (عوج).

ولكن الراغب ذكر أن (العِوَج) -بالكسر- (يقال: فيما يدرك بالفكر والبصيرة كما يكون في أرضٍ بسيطٍ يُعرف تفاوتُه بالبصيرة، والدين والمعاش).

انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" 592 (عوج).

(١٥) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده -كذلك- الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 172.

(١٦) في (ب): (يقتدر).

(١٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (وارى أصله).

والمثبت من (ج)، و"تفسير الفخر الرازي".

(١٨) في (ب): (أوهبتك).

(١٩) في (ب): (أوهبتك.) (٢٠) (قد): ساقطة من: (ج).

(٢١) في (ب): (الذي).

(٢٢) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ).

وفي (ب): (أظبيا صيدكم).

والمثبت من (ج).

(٢٣) لم أقف على قائله.

وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 430، "تفسير الفخر الرازي" 8/ 172، "مغني اللبيب" 291، "شرح شواهد المغني" 596، "الدر المصون" للسمين الحلبي: 3/ 426.

(الظَّليم): ذَكَرُ النَّعَام.

(٢٤) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 319، "تفسير الطبري" 4/ 22، "الزاهر" لابن الأنباري: 2/ 108، "المذكر والمؤنث" له: 1/ 394.

(٢٥) انظر: "تفسير الطبري" 4/ 22.

(٢٦) فإعراب ﴿ عِوَجًا ﴾ على هذا القول: مفعول به.

انظر: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 47، "تفسير الطبري" 4/ 22.

(٢٧) في (ب): (والمعنى).

(٢٨) في "معاني القرآن" له: 3/ 154.

(٢٩) لم أقف عليهم.

(٣٠) في (ب): (أصل).

(٣١) في (ج): (تطلبون أن تعوجوا).

(٣٢) في (ب): (الموصلة).

(٣٣) لم أقف على مصدر قوله.

وقد أورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 172.

(٣٤) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ) وساقط من: (ب).

والمثبت من (ج).

وممن قال بهذا: قتادة، والربيع، وابو جعفر الرازي، وقريبًا منه قال مقاتل.

انظر: "تفسير الطبري" 4/ 24، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 718، "تفسير مقاتل" 1/ 292، "الدر المنثور" 2/ 104.

(٣٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 447.

نقله عنه بنصه.

(٣٦) لم أقف على القائل.

وأورده الفخر الرازي في "تفسيره" 8/ 173.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله