الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 30 الروم > الآيات ٤-٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: يريد: حينئذ؛ حين تغلب الروم فارس ﴿ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ : أبو بكر وأصحابه ﴿ بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾ الروم على فارس (١) قوله: ﴿ وَيَوْمَئِذٍ ﴾ يعني: يوم بدر (٢) - والمؤمنون بظهورهم على المشركين يوم: بدر، وظهور أهل الكتاب على أهل الشرك.
قال أبو سعيد الخدري: ظهر الروم على فارس يوم أحد (٣) وقال آخرون: ظهر الروم على فارس يوم الحديبية؛ وهو قول عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٤) وقوله: ﴿ بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد: الرومَ على فارس.
وقال مجاهد: بإدالة الروم من أهل الكتاب على فارس أهل الأوثان (٥) قوله: ﴿ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ ﴾ أي: كما نصر الرومَ على فارس.
﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ ﴾ : المنيع في ملكه ﴿ الرَّحِيمُ ﴾ بالمؤمنين خاصة (٦) ﴿ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ .
(١) أخرجه ابن جرير 21/ 17.
(٢) "تفسير مقاتل" 77 أ.
ولا يفهم من نقل الواحدي عن مقاتل أن غلبة الروم على فارس كانت مقاربة لغزوة بدر، كلا، بل قال مقاتل: وأتى المسلمين الخبرُ بعد ذلك، والنبي - -، والمؤمنون بالحديبية أن الروم قد غلبوا أهل فارس.
(٣) أخرجه ابن جرير 21/ 21، وفيه يوم بدر؛ وهكذا ذكره السيوطي، "الدر المنثور" 6/ 481، وعزاه لابن أبي حاتم، وأخرجه كذلك الترمذي 5/ 320، كتاب تفسير القرآن، رقم (¬3192).
فكتابة: أحد؛ بدل: بدر، في "البسيط" تحريف.
والله أعلم.
(٤) أخرجه ابن جرير 21/ 19، عن عطاء، وقتادة قال ابن كثير 6/ 303: وقد كانت نصرة الروم على فارس يوم وقعة بدر في قول طائفة كبيرة من العلماء؛ كابن عباس، والثوري، والسدي، وغيرهم ..
وقال آخرون: بل كان نصرة الروم على فارس عام الحديبية؛ قاله عكرمة، والزهري، وقتادة وغيرهم ..
ووجه بعضهم هذا == القول بأن قيصر كان قد نذر لئن أظفره الله بكسرى ليمشين من حمص إلى إيلياء -وهو بيت المقدس- شكرًا لله -عز وجل- ..
ولم يف بنذره إلا بعد الحديبية، ثم قال: والأمر في هذا سهل قريب.
(٥) أخرجه ابن جرير 21/ 17، عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح.
(٦) "تفسير مقاتل" 77 أ.
<div class="verse-tafsir"