تفسير سورة لقمان الآية ١٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 31 لقمان > الآية ١٤

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ﴾ نزلت في سعد بن أبي وقاص لما أسلم، وذكرنا القصة في أول سورة العنكبوت.

وقوله: ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ﴾ ذكرنا تفسير الوهن عند قوله: ﴿ فَمَا وَهَنُوا ﴾ (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ ﴾ على أن المعنى وهنت بحملها إياه وهنا على وهن.

وهذا غير متصل بالكلام الأول في الآية.

قال صاحب النظم: قوله: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ﴾ مبتدأ يقتضي جوابًا فلم [يأت به] (٥) ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ﴾ ونظم [به وصفًا] (٦) ﴿ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴾ فإنما عدد الله -عز وجل- ذلك ليبين وجوب حق الوالدة بما لزمها من التعب والنصب في الولادة، فلما فرغ من ذلك رجع إلى خبر الابتداء فقال: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ﴾ على تأويل ووصينا الإنسان بوالديه أن اشكر لي ولوالديك.

قوله تعالى: ﴿ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴾ الفصال: الفطام، وهو أن يفصل الولد عن الأم كي لا يرضع.

والتقدير: وفصاله في انقضاء عامين.

قاله الأخفش (٧) وجعله من باب حذف المضاف، والمعنى لانقضاء عامين.

وهو أنه إذا تم للولد حولان فطم، وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ  ﴾ الآية.

فقوله: ﴿ وَفِصَالُهُ ﴾ مبتدأ، وخبره في الظرف على تقدير: وفصاله يقع في انقضاء عامين.

والمعنى ذكر مشقة الوالدة بإرضاع الولد بعد الوضع عامين.

قوله تعالى: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ قال ابن عباس: يريد أطعني وأطع والديك (٨) قال مقاتل: أن اشكر لي إذ (٩) (١٠) وقوله: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي ﴾ تفسير لمعنى الوصية، وجاز ذلك؛ لأن الوصية قوله، فكأنه قال: قلنا للإنسان أن اشكر لي ولوالديك.

قال صاحب النظم [وقال صاحب] (١١) ﴿ وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: إلى المرجع والمنقلب فأجزيك بعملك (١٢) (١) قوله: ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ  ﴾ .

(٢) لم أقف على من نسبه إلى ابن عباس أو الكلبي أو السدي، وإن كان أكثر المفسرين ذكروا هذا القول إلا أن الطبري نسبه للضحاك 21/ 67، ونسبه الماوردي للحسن وعطاء 4/ 334.

(٣) (أن) ساقطة من (ب).

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 196.

(٥) ما بين المعقوفين طمس في (ب).

(٦) ما بين المعقوفين طمس في (ب).

(٧) انظر: "معاني القرآن" 2/ 478.

(٨) لم أعثر عليه فيما لدي من مراجع.

(٩) في (ب): (أن).

(١٠) "تفسير مقاتل" 82 أ.

(١١) ما بين المعقوفين زيادة، ولعلها وهم من النساخ.

(١٢) لم أعثر فيما لدي من مراجع على من نسب هذا التفسير لابن عباس، وفي "تفسير مقاتل" 2/ 266 قال: ﴿ وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ فأجزيك بعملك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله