الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 31 لقمان > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ ﴾ قال أبو إسحاق: موضع إذ نصب بقوله: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ﴾ أي: ولقد آتيناه الحكمة إذ قال لابنه؛ لأن هذه الموعظة حكمة (١) ﴿ وَهُوَ يَعِظُهُ ﴾ قال ابن عباس: في الله (٢) (٣) قوله: ﴿ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ﴾ ذكرنا القراءات ووجوهها في ﴿ يَا بُنَيَّ ﴾ عند: ﴿ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا ﴾ .
وقرأ ابن كثير: يا بني، مخففة ساكنة الياء، وكذلك: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ ﴾ في رواية الحواس.
ووجه ذلك أن الأصل: يا بنيي بثلاث ياءات، ثم تحذف ياء الإضافة كما يقال: يا غلام أقبل، وذكرنا ذلك في سورة هود [[عند تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ﴾ \[آية 42\].]] فلما حذف ياء الإضافة بقيت ياء مشددة، فخففها في الوقف كما تخفف سر وضر، وكقولك عمران (٤) قد كنت جارك حولاً لا يروعني ...
فيه روائع من إنس ولا جان (٥) فخفف النون للوقف وأطلقها [كما شددها للوقف وأطلقها في] (٦) (٧) ارهن بنيك عندهم أرهن بني (٨) فالياء (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد ليس من الذنوب شيء أعظم من الشرك بالله (١٣) قال أبو إسحاق: يعني أن الله هو المحي المميت الرازق المنعم وحده لا شريك له، فإذا أشرك به أحدًا غيره فذلك أعظم الظلم؛ لأنه جعل النعمة لغير ربها، وأصل الظلم في اللغة: وضع الشيء في غير موضعه (١٤) (١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 196.
(٢) لم أعثر عليه.
(٣) "تفسير مقاتل" 82 ب.
(٤) هكذا في النسخ، والصواب: كقول عمران.
(٥) البيت من الكامل، وهو لعمران بن حطان الحروري يمدح به عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب - - كما قاله المبرد في "الكامل" 3/ 898، وهو في "الحجة" 4/ 336، 5/ 454، وفي "اللسان" 13/ 96 (جنن)، "المحتسب" 2/ 76.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).
(٧) هكذا جاءت العبارة في جميع النسخ!
والذي يظهر أن ما بين المعقوفين خطأ، إذ وجوده في النص يجعل الأسلوب ركيكًا ومضطربًا.
(٨) شطر بيت من الرجز، لم أقف على تمامه وقائله.
وقد ذكر ابن جني في "المحتسب" 1/ 108 أنه جاهلي، "الخصائص" 3/ 327، "اللسان" 13/ 188 غير منسوب لأحد.
(٩) في (أ): (فالهاء)، وهو خطأ.
(١٠) في (ب): (بنية)، وهو خطأ.
(١١) هكذا في النسخ!
ولعل الصواب: لرد، بدون ألف قبلها.
انظر: "الحجة" 4/ 338.
(١٢) إلى هنا من قوله عمران قد كنت جارك ..
منقول من "الحجة" 4/ 336 وما بعدها، بتصرف يسير جدًّا.
(١٣) لم أقف عليه.
(١٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 196.
<div class="verse-tafsir"