تفسير سورة السجدة الآية ١٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 32 السجدة > الآية ١٦

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًۭا وَطَمَعًۭا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ ﴾ قال الليث: يقال: جفا الشيء يجفو جفاء ممدودًا، إذا سأل السرج (١) إن جنبي عن الفراش لنائي (٢) (٣) (٤) جفت عيني عن التغميض حتى ...

كأن جفونها عنها قصار (٥) قال أبو عبيدة والزجاج وابن قتيبة: تتجافي ترتفع (٦) وقال الفراء: تقلق (٧) وقوله: ﴿ عَنِ الْمَضَاجِعِ ﴾ المضجع: الموضع الذي يضطجع عليه، وجمعه المضاجع، وقيل ما يستعمل ضجع يضجع من باب الثلاثي، إنما يشعمل مضجع واضطجع.

قال ابن عباس في تفسير المضاجع: هي الأوطية (٨) واختلفوا في الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع من هم؟

فقال الحسن ومجاهد وأبو العالية: هم المجتهدون بالليل (٩) وروي ذلك مرفوعًا في حديث معاذ بن جبل أن النبي -  - قال في قوله: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ﴾ هو: "هو قيام العبد بالليل" (١٠) وقال آخرون: هم الذين كانوا لا ينامون حتى يصلون العشاء الآخرة، وهو قول أنس بن مالك ومجاهد وعطاء (١١) قال أنس: نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة.

وقال مجاهد: نزلت في ناس من الأنصار، كانوا لا ينامون حتى يصلون العشاء الآخرة.

وقال عطاء: هي العتمة، يعني يصلونها ولا ينامون عنها (١٢) وقال آخرون: هم الذين يصلون بين صلاة المغرب إلى صلاة العشاء (١٣) (١٤)  - (١٥) قوله تعالى: ﴿ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ﴾ قال ابن عباس: خوفًا من النار، وطمعًا في الجنة (١٦) وقال مقاتل: خوفًا من عذابه، ورجاء في جنته (١٧) قال أبو إسحاق: (وانتصاب (١٨) ﴿ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ﴾ في هذا الموضع يدل على أنهم يخافون ويرجون، فهو في تأويل: يخافون خوفًا ويطمعون طمعًا (١٩) قوله تعالى: ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ قال الكلبي: في الواجب عليهم والتطوع (٢٠) (١) هكذا في النسخ!

وهو خطأ والصواب كما في "تهذيب اللغة": كالسراج.

(٢) هكذا في نسخة (أ)، وفي (ب): (نائي)، وهو في "تهذيب اللغة": لناب.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 206، (جفا).

(٤) البيت من الخفيف، وهو لمعد يكرب في "اللسان" 1/ 569، 4/ 360، "التنبه والإيضاح" 1/ 112، 2/ 132، "كتاب العين" 6/ 190، 7/ 188.

ولعمرو بن الحارث أخي معد يكرب في: "معجم الشعراء" ص 467.

والسرر: داء يأخذ البعير == في كركرته، والكركرة هي رحى زور البعير- فتسيل ماء، فإذا برك على موضع خشن تجافى عنه لشدة الوجع.

والضارب: الجبال الصغار.

انظر: "معجم الشعراء" ص 467.

(٥) البيت من الوافر، وهو لبشار بن برد في "ديوانه" 3/ 249، "الكامل للمبرد" 2/ 760، "لسان العرب" 15/ 320.

(٦) "مجاز القرآن" 2/ 132، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 207، "تفسير غريب القرآن" ص 346.

(٧) "معاني القرآن" 2/ 331.

(٨) لم أقف عليه.

(٩) انظر: "الطبري" 21/ 101، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 304، "تفسير الماوردي" 4/ 363.

(١٠) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 5/ 232.

وذكره "السيوطي في الدر" 6/ 547، وعزاه لأحمد وابن جرير وابن مردويه وابن أبي حاتم.

(١١) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 101، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 304، "تفسير الماوردي" 4/ 363.

(١٢) انظر أقوال الثلاثة في: المصادر السابقة.

(١٣) في (أ): (عشاء).

(١٤) قال بهذا القول أنس وقتادة وعكرمة.

انظر: "تفسير الطبري" 21/ 101، "تفسير الماوردي" 4/ 363.

(١٥) أورده "السيوطي في الدر" 6/ 546 وعزاه لابن مردويه عن أنس، وأورده الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 518.

(١٦) أورده "تفسير الطبري" 21/ 103 ونسبه لقتادة، وذكره غير منسوب: "الماوردي" 4/ 363.

"تفسير الطبرسي" 8/ 518، ولم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.

(١٧) انظر: "تفسير مقاتل" 85 أ.

(١٨) في (ب): (وانتصب).

(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 207.

(٢٠) انظر: "الوسيط" 3/ 453.

وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 339، ولم ينسبه لأحد.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد