الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة السجدة
تفسيرُ سورةِ السجدة كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 44 دقيقة قراءة(الم) مضى تفسيره في مواضع.
وقال ابن عباس: ألف الله، واللام [لام] (١) - (٢) قوله: ﴿ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ ﴾ ذكر أبو إسحاق فيه ثلاثة أوجه أحدها: أنه خبر ابتداء، على إضمار الذي نتلوا (٣) ﴿ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ (٤) (٥) ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) أَمْ يَقُولُونَ﴾ قال الزجاج: معناه بل أيقولون (٦) ﴿ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا ﴾ وفي مواضع.
وقوله: ﴿ افْتَرَاهُ ﴾ قال ابن عباس: تقوله (٧) وقال مقاتل: افتراه محمد من تلقاء نفسه فكذبهم الله (٨) ﴿ بَلْ هُوَ ﴾ أي القرآن.
﴿ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ قال الكلبي: يعني العرب (٩) (١٠) - (١١) قال أبو إسحاق: (هذا كقوله: ﴿ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ ﴾ أي لم يشاهدوا هم ولا آباؤهم نبيا، قال: والحجة ثابتة عليهم بإنذار من تقدم من الرسل وإن لم يأتهم نذير (١٢) وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ قال مقاتل وابن عباس: لكي يرشدوا من الضلالة (١٣) (١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٢) لم أقف على قوله، وقد سبق معنا في أول سورة لقمان ذكر القول الراجح في تفسير مثل هذه الحروف.
(٣) في (ب): (نتلوه).
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 203.
(٥) "تفسير مقاتل" 84 أ.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 203.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 84 أ.
(٩) أورده المؤلف في "الوسيط" 3/ 449، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 333، غير منسوب لأحد.
(١٠) في (أ): (آمنة)، وهو خطأ.
(١١) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 90، "تفسير الماوردي" 4/ 353، "مجمع البيان" 8/ 509.
(١٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 204.
(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 84 أ.
وقد أورده المؤلف في "الوسيط" 3/ 449، غير منسوب لأحد.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ﴾ (١) (٢) (٣) وقوله: ﴿ مَا لَكُمْ ﴾ يعني كفار مكة ﴿ مِنْ دُونِهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد غيره (٤) ﴿ مِنْ وَلِيٍّ ﴾ قريب ينفعكم في الآخرة، ويرد سخطه عنكم.
قاله ابن عباس ومقاتل (٥) ﴿ وَلَا شَفِيعٍ ﴾ من الملائكة وغيرهم يشفع لكم.
﴿ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴾ أفلا تتعظون.
(١) قوله: (وما بينهما) ساقط من (أ)، وهو خطأ.
(٢) عند قوله تعالى ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾ آية: 54.
(٣) عند قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾ آية: 3.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) "تفسير ابن عباس" ص 347 بهامش المصحف، "تفسير مقاتل" 84 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ﴾ فيه قولان للمفسرين وأصحاب المعاني: أحدهما: قول ابن عباس في رواية عطاء قال: ينزل القضاء والقدر من السماء إلى الأرض] (١) ﴿ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ﴾ يريد يرجع إليه ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ من أيام الدنيا.
وهذا القول اختيار صاحب النظم، وقد شرحه وبينه، فقال: قوله ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ﴾ يعني به (٢) (٣) قوله تعالى: ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ وهو يوم القيامة، مقداره ألف سنة، هذا كلامه.
وأما قوله: ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ فسنذكر الكلام فيه إذا انتهينا إليه إن شاء الله.
القول الثاني: أن معنى الآية تنزل الوحي والقضاء مع جبريل من السماء إلى الأرض، ثم يصعد جبريل إلى السماء في يوم واحد من أيام الدنيا -وقدره مسيرة ألف سنة- خمسمائة نزول وخمسمائة صعودة لأنه ينزل مسيرة خمسمائة عام ويصعد مثله، فذلك ألف سنة، كل ذلك في يوم واحد من أيام الدنيا.
وهذا قول مقاتل والسدى وقتادة (٤) وذكره مقاتل فقال: يقضي الأمر في السماء وينزله مع الملائكة إلى الأرض، فيوقفه ثم يصعد إلى السماء، فيكون نزولها به ورجوعها في يوم واحد مقداره ألف سنة مما تعدون، يريد مقدار المسير فيه على قدر مسيرنا وعددنا ألف سنة؛ لأن بعد ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام لابن آدم، إذا (٥) فعلى القول الأول (يعرج) خبر (الأمر)، والهاء في إليه كناية عن الله، والمراد باليوم يوم القيامة.
وعلى القول الثاني (يعرج) خبر عن الملك ولم يجر له ذكر، والهاء في (إليه) كناية عن السماء على لغة من يذكِّرُه.
وقوله: ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ ﴾ أي مقدار المسير فيه، يعني مسير الملك، والأول أليق بظاهر اللفظ، وهذه الآية مما ترك ابن عباس الكلام فيه، فقد روي أن عبد الله بن فيروز سأله عن هذه الآية وقوله: ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ قال ابن عباس: أيامًا سماها الله، وما أدر ما هي، وأكره أن أقول فيها ما لا أعلم، ثم سأل سعيد (٦) (٧) (١) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(٢) في (ب): زيادة (إلا)، وهو خطأ.
(٣) في كلام المؤلف -رحمه الله- هنا نظر، فإنه يؤول صفة العلو والفوقية التي يؤولها الأشاعرة، وأهل السنة والجماعة يثبتون هذه الصفة ويقولون: إن الله سبحانه عال بذاته فوق خلوقاته بائن منهم، وهو معهم بعلمه.
انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" 2/ 381، "شرح حديث النزول" ص 388.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب، "تفسير الطبري" 21/ 91، "تفسير الماوردي" 4/ 353، "مجمع البيان" 8/ 510.
(٥) في (ب): (إذ)، وهو خطأ.
(٦) في (أ): (ابن سعيد)، وهو خطأ.
(٧) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 108، "المستدرك" للحاكم 4/ 610، وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، إلا أن الحاكم لم يذكر آخر الحديث وهو سؤال ابن المسيب.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 537، وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في "المصاحف" والحاكم وصححه عن عبد الله بن أبي مليكة.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ ذَلِكَ ﴾ قال مقاتل: يعني الذي صنع ما ذكر من هذه إلاَّشياء (١) ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ وقال ابن عباس: عالم ما غاب عن خلقي، وعالم ما حصره خلقي (٢) ﴿ الْعَزِيزُ ﴾ : المنيع في ملكه ﴿ الرَّحِيمُ ﴾ : باوليائه وأهل طاعته.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" 84 أ.
(٢) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 450، والطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 512، وأبو حيان في "البحر" 8/ 432، غير منسوب لأحد، ولم أقف على من نسبه لابن عباس.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴾ وقرئ (خَلَقه) بفتح اللام على الفعل، فمن قرأ (خَلْقه) بسكون اللام، ففيه وجهان: أحدهما (١) (٢) (٣) (٤) قال الأخفش في قوله: (خَلْقَه) على البدل، يعني أنه أبدل خلقه من كل شيء (٥) وقال صاحب النظم: من سكن اللام فيه تقديم وتأخير على تأويل: أحسن خلق كل شيء، إلا أنه -عز وجل- لما قدم كل شيء، والمراد خلق كل شيء، أبدل منه دلالة عليه بالكناية عنه.
وقال أبو علي: فجعل (خلقه) بدلاً من (كل)، فيصير التقدير الذي أحسن خلق كل شيء (٦) وأما معنى ﴿ أَحْسَنَ ﴾ فقال (٧) (٨) (٩) وقال مقاتل: علم كيف يخلق الأشياء من غير أن يعلمه أحد (١٠) (١١) وقال صاحب "النظم": معنى الخلق التقدير، ومعنى ذلك أنه -عز وجل- لما طول رجل البهيمة، والطائر طول عنقه؛ لئلا يتعذر عليه ما لا بد به من قوته، [ولو] (١٢) (١٣) الوجه الثاني في هذه القراءة: أن قوله: ﴿ خَلَقَهُ ﴾ وإنتصب على المصدر الذي دل عليه أحسن، والمعنى الذي خلق كل خلقه.
قاله الزجاج (١٤) وشرحه أبو علي فقال: خلقه ينتصب على أنه مصدر دل عليه ما تقدم من قوله: ﴿ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ ؛ لأن قوله أحسن كل شيء [يدل على خلقه كل شيء] (١٥) (١٦) (١٧) أحدهما: إن جعلتها صفة لكل كانت في موضع نصب، وإن جعلتهما وصفًا لشيء كانت في موضع جر، ومثل وصف النكرة بالجملة قوله: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ﴾ ، فقوله: ﴿ أَنْزَلْنَاهُ ﴾ وصف لكتاب، وموضع الجمل رفع، والدليل على ذلك رفع مبارك بعده فتعلم بارتفاع المفرد أن الجملة قبله في موضع رفع (١٨) (١٩) قوله تعالى: ﴿ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ﴾ قال مقاتل: يعني آدم، كان أوله طينًا فلما نفخ فيه الروح صار لحمًا (٢٠) (١) في (أ): (أحدها).
(٢) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 109، "زاد المسير" 6/ 334.
وذكره الماوردي 4/ 355، الطبرسى 8/ 512 عن ابن عباس.
(٣) لم أقف على اختيار الأخفش له.
(٤) انظر: "معاني القرآن واعرابه" 4/ 204، "الحجة" 5/ 460 - 461.
(٥) لم أقف على قول الأخفش.
(٦) انظر: "الحجة" 5/ 461.
(٧) في (ب): (وقال).
(٨) انظر: "تفسير مجاهد" ص 35، "تفسير الطبري" 21/ 93، "تفسير الماوردي" 4/ 355، "مجمع البيان" 8/ 512.
(٩) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 93، "القرطبي" 14/ 90، "البحر المحيط" 8/ 433.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.
(١١) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 355، "مجمع البيان" 8/ 512، "زاد المسير" 6/ 334.
(١٢) في جميع النسخ: (وهو)، وهذا خطأ.
والتصويب من "الوسيط" للمؤلف 3/ 450.
(١٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 204.
(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 204.
قال الزجاج: (الذي خلق كل شيء خلقه)، فكلمة شيء ساقطة.
(١٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(١٦) "الحجة" 5/ 461.
(١٧) "الكتاب" 1/ 380 - 381، وانظر: "مجمع البيان" 8/ 511.
(١٨) انظر: الكلام بنصه في: "الحجة" 5/ 462.
(١٩) ذكر نحوه "الماوردي" 4/ 355، ولم ينسبه.
(٢٠) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: ولده وذريته (١) ﴿ مِنْ سُلَالَةٍ ﴾ تقدم تفسيرها (٢) ﴿ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ﴾ قال ابن عباس والكلبي ومجاهد ومقاتل: من ماء ضعيف، وهو النطفة، كل هؤلاء قالوا: المهين: الضعيف (٣) قال الزجاج: هو فعيل من المهانة، وهي القلة (٤) ﴿ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ﴾ .
وقال الليث: رجل مهين حقير، وقد مهن مهانة (٥) قال أبو زيد: رجل مهين للضعيف من قوم مهناء (٦) (١) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 95، "تفسير الماوردي" 4/ 356، "البحر المحيط" 8/ 433، "مجمع البيان" 8/ 512.
(٢) عند قوله تعالى ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ﴾ ، قال: السلالة: فعالة من السل، وهو استخراج الشيء من الشيء، يقال: سللت الشعر من العجين فانسل، وسللت السيف من غمده فانسل، ومن هذا يقال للنطفة: سلالة، وللولد: سليل وسلالة.
(٣) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 95، "تفسير الماوردي" 4/ 356، "مجمع البيان" 8/ 512، "تفسير مجاهد" ص 509، "تفسير مقاتل" 84 ب.
(٤) انظر: قول الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 205.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 330 (مهن).
وانظر: "اللسان" 3/ 324، "الصحاح" 6/ 2209.
(٦) "تهذيب اللغة" 6/ 335، (مهن).
وانظر: "اللسان" 13/ 324، "الصحاح" 6/ 2209.
<div class="verse-tafsir"
قال مقاتل: ثم رجع إلى آدم فقال: ﴿ ثُمَّ سَوَّاهُ ﴾ يعني: سوى خلقه ﴿ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ﴾ ، ثم رجع إلى ذرية آدم فقال: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمُ ﴾ يعني بعد أن كنتم [نطفًا] (١) (٢) ﴿ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ﴾ يعني بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعمة في حسن خلقه فتوحدونه (٣) (٤) (٥) ﴿ ثُمَّ سَوَّاهُ ﴾ من صفة قوله: ﴿ جَعَلَ نَسْلَهُ ﴾ (٦) ثم نزل في منكري البعث.
(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.
(٣) في (ب): (فيوحدونه).
(٤) "تفسير مقاتل" 84 ب.
(٥) في (ب): (يجعل هذا)، وهو خطأ.
(٦) انظر:"مشكل إعراب القرآن" للقيسي 2/ 186، "البيان في غريب إعراب القرآن" == 2/ 258 "تفسير الفخر الرازي" 25/ 174.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ ﴾ قال ابن عباس: يريد أئذا صرنا (١) (٢) وقال مجاهد ومقاتل: (هلكنا في الأرض وصرنا ترابًا) (٣) وقال السدي: بليت أجسادنا في التراب (٤) (٥) (٦) وقال أبو إسحاق: صرنا ترابًا (٧) (٨) وقال ابن قتيبة: (بطلنا) (٩) (١٠) (١١) قال المخبِّل (١٢) أضلت بنو قيس (١٣) (١٤) يعني: دفنته.
وقال النابغة: فتاه مضلوه بعين جليةٍ (١٥) يريد مضليه: دافنيه.
وقوله تعالى: ﴿ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ استفهام بمعنى الإنكار، أنكروا أن يعاد خلقهم جديدًا بعد الموت.
قال ابن عباس: أنكروا قدرة سيدهم (١٦) قال أبو علي: موضع إذا نصب بما دل عليه قوله: ﴿ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ وذلك أن هذا الكلام يدل على: تعاد، والتقدير: أتعاد [أئذا ضللنا] (١٧) (١٨) قال الله تعالى: ﴿ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ ﴾ يعني بالبعث [كافرون] (١٩) (٢٠) (١) في (أ): (وصرنا).
(٢) لم أقف على من نسبه لابن عباس.
وقد ذكره الطبري 97/ 21، النحاس في "معاني القرآن" 5/ 302، "الماوردي" 4/ 356 عن مجاهد وقتادة.
(٣) انظر: المصادر السابقة، "تفسير مجاهد" 510، "تفسير مقاتل" 84 ب.
(٤) لم أقف على من نسبه للسدي، وقد ذكره الفراء في "معاني القرآن" 2/ 331.
(٥) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 131.
(٦) في (ب): (همدنا في التراب الأرض)، وهو خطأ.
(٧) في (ب): (التراب).
(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 205.
(٩) انظر: " تفسير غريب القرآن" ص 346،"تأويل مشكل القرآن" ص 457.
(١٠) هذه الكلمة في جميع النسخ، والذي يظهر أنها خطأ، إذ لا معنى لها هنا حسب فهمي، والله أعلم.
(١١) انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 462 وما بعدها: (ضل)، "اللسان" 11/ 390 (ضلل)، "الاعتماد في نظائر الظاء والضاد" ص 25.
(١٢) هو: أبو يزيد بن مالك بن ربيعة بن عوف السعدي، من بني أنف الناقة من تميم.
ذكره ابن سلام في الطبقة الخامسة من فحول شعراء الجاهلية، وهو من مخضرمي الجاهلية والإسلام، مات في خلافة عمر أو عثمان ما.
انظر: "طبقات فحول الشعراء" 1/ 143، "شرح اختيار المفضل" 1/ 533، "معجم الشعراء" ص 177.
(١٣) في (ب): (بنو).
(١٤) البيت من الطويل للمخبل في "ديوانه" ص 318، "تهذيب اللغة" 11/ 465، "اللسان" 11/ 395.
(١٥) صدر بيت من الطويل، وعجزه: وغودر بالجولان حزم ونائل وهو في الديوان وفي المصادر التي ورد فيها: فآب، وفي نسخ المخطوط: فتاه.
انظر: "ديوانه" ص 121، "تهذيب اللغة" 11/ 465، "اللسان" 11/ 395، "الدر المصون" 5/ 396.
يريد بقوله: بعين جلية، أي بخبر صادق أنه مات، انظر: "اللسان" 11/ 395.
(١٦) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.
وقد ذكر نحوه الطبري 21/ 97 عن قتادة، ==والطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 513، والثعالبي في "جواهر الحسان في تفسير القرآن" 3/ 213 غير منسوب لأحد.
(١٧) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(١٨) انظر: "الحجة" 5/ 462، والكلام فيها: موضع إذا نصب بما دل عليه قوله:؟
أئنا لفي خلق جديد؟
وكأن هذا الكلام يدل على: تعاد، والتقدير: تعاد إذا ضللنا ..
(١٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٢٠) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.
وانظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ﴾ قال أبو إسحاق: تأويله أنه يقبض أرواحكم أجمعين، فلا ينقص واحد منكم، كما تقول: قد استوفى فلان، وتوفيت مالي عنده، تأويله أنه لم يبق لي عليه شيء (١) قوله: ﴿ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ ﴾ قال ابن عباس: يريد وكل بقبض أرواحكم (٢) ﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴾ .
قال مقاتل: يريد بعد الموت تصيرون إليه أحياء، فيجزيكم بأعمالكم (٣) (١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 205.
(٢) انظر: "الوسيط" 3/ 450، "مجمع البيان" 8/ 514.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ﴾ إذ تكون للماضي، وهذا إخبار عما هو آت بعد، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} [الأنعام: 27].
قال مقاتل: يعني كفار مكة (١) قوله: ﴿ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ ﴾ أي مطأطئوها.
وقال [ابن عباس] (٢) (٣) ﴿ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ ﴾ في تقدير الانفصال؛ لأنه لم يأت بعد لا (٤) ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ ﴿ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ﴾ .
وذكرنا استقصاء هذه الآية عند قوله: ﴿ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ في سورة النساء [: 97].
وقوله: ﴿ رَبَّنَا ﴾ أي: يقولون ﴿ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا ﴾ ما كنا نجهل، وسمعنا ما كنا ننكر ﴿ فَارْجِعْنَا ﴾ إلى الدنيا ﴿ نَعْمَلْ صَالِحًا ﴾ نقول: لا إله إلا الله.
﴿ إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾ يريد: أيقنوا ذلك اليوم ما كانوا ينكروا (٥) (٦) قال أبو إسحاق: وهذا متروك الجواب، والجواب: لرأيت ما يعتبر به غاية الاعتبار (٧) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.
(٢) مكرر في (أ).
(٣) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره الطبري 21/ 98 عن ابن زيد، والماوردي 4/ 359 عن يحيى بن سلام، والقرطبي 14/ 95 بدون نسبة.
(٤) الكلام هنا غير واضح، ويظهر -والله أعلم- أن قوله: (بعد لا) زيادة لا معنى لها.
(٥) هكذا في النسخ!
والصواب: ينكرون.
(٦) انظر: "الوسيط" 3/ 451.
وذكره الماوردي 4/ 359 عن يحيى بن سلام، وأبو حيان في "البحر" 8/ 435 عن النقاش.
(٧) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 206.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا ﴾ (١) (٢) ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى ﴾ .
﴿ وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد هذا قضائي وقدري في ملكي وربوبيتي (٣) وقال مقاتل: يعني من كفار الإنس والجن جميعًا (٤) ﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ والآية صريح (٥) (٦) (١) في النسخ: (ولقد آتينا)، وهو خطأ.
(٢) انظر: "الوسيط" 3/ 451، "تفسير مقاتل" 84 ب.
(٣) "الوسيط" 3/ 451.
(٤) "تفسير مقاتل" 84 ب.
(٥) هكذا في النسخ، وهو خطأ.
والصواب: صريحة.
(٦) القدرية: فرقة سموا بذلك لقولهم في القدر، فهم يزعمون أن العبد يخلق أفعال نفسه استقلالاً، فأثبتوا -بسبب قولهم- خالقًا مع الله، ولذا فهم مجوس هذه الأمة كما سماهم بذلك الرسول - -، لأن لمجوس يثبتون خالقين: خالقًا للنور وخالقًا للظلمة، وهم ينفون العلم السابق والمشيئة السابقة.
انظر "الملل والنحل" للشهرستاني بهامش "الفصل في الملل والأهواء والنحل" 1/ 65.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ فَذُوقُوا ﴾ قال مقاتل: إذا دخلوا النار، قالت لهم الخزنة: فذوقوا العذاب (١) قال أبو علي: المعنى فذوقوا العذاب بما نسيتم، فحذف واستغني عن ذكره للعلم به وكثرة تردده، في نحو: [ذوقوا العذاب] (٢) ﴿ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ ﴾ ، و ﴿ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ ﴾ .
ومثل ذلك في الشعر [قوله] (٣) كأنَّ لها في الأرض نسيًا تقصه ...
على أمها وإن تحدثك تبلت (٤) أي: تقطع الحديث (٥) قوله تعالى: ﴿ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد تركتم لقاء يومكم، يريد حيث لم تعملوا لله بما يحب [ويرضى] (٦) (٧) (٨) وقال السدي: بما تركتم أن تعملوا للقاء يومكم هذا (٩) ﴿ إِنَّا نَسِينَاكُمْ ﴾ تركناكم في العذاب ومن الرحمة.
قاله مقاتل والسدي (١٠) (١١) ﴿ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ ﴾ قال مقاتل: الذي لا ينقطع (١٢) ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ من الكفر والتكذيب.
ثم ذكر المؤمنين فقال: (١) "تفسير مقاتل" 84 ب.
(٢) ما بين المعقوفين ليس من كلام أبي علي.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٤) البيت من الطويل، وهو للشنفرى في "ديوانه" ص 33، "تهذيب اللغة" 13/ 81، 14/ 293 - 294، "الخصائص" 1/ 28، "اللسان" 2/ 11، 15/ 324، وفي "شرح المفضليات" ص201، يقول: كأنها من شدة حيائها إذا مشت تطلب شيئًا ضاع منها، فالنسي: هو الفقد، وأمها: قصدها، تبلت: تنقطع في كلامها لا تطيله.
(٥) "الحجة" 1/ 35 - 36.
(٦) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(٧) لم أقف عليه.
(٨) "تفسير مقاتل" 85 أ.
(٩) "الوسيط" 3/ 452، "تفسير الماوردي" 4/ 360.
(١٠) "تفسير مقاتل" 85 أ.
وذكره الماوردي 4/ 360، ونسبه لمجاهد، ولم أقف عليه عن السدي.
(١١) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 99، "تفسير كتاب الله العزيز" لهود بن محكم 3/ 346، "تفسير الماوردي" 4/ 360، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 206.
(١٢) "تفسير مقاتل" 85 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: وعظوا بآيات القرآن (١) ﴿ خَرُّوا سُجَّدًا ﴾ سقطوا على وجوههم ساجدين.
﴿ وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾ قالوا: سبحان الله وبحمده، وسبحان ربي الأعلى.
وذكرنا هذا عند قوله: ﴿ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ﴾ ﴿ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ عن السجود كفعل كفار مكة.
(١) "تفسير مقاتل" 85 أ، ولم أقف عليه عن ابن عباس.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ ﴾ قال الليث: يقال: جفا الشيء يجفو جفاء ممدودًا، إذا سأل السرج (١) إن جنبي عن الفراش لنائي (٢) (٣) (٤) جفت عيني عن التغميض حتى ...
كأن جفونها عنها قصار (٥) قال أبو عبيدة والزجاج وابن قتيبة: تتجافي ترتفع (٦) وقال الفراء: تقلق (٧) وقوله: ﴿ عَنِ الْمَضَاجِعِ ﴾ المضجع: الموضع الذي يضطجع عليه، وجمعه المضاجع، وقيل ما يستعمل ضجع يضجع من باب الثلاثي، إنما يشعمل مضجع واضطجع.
قال ابن عباس في تفسير المضاجع: هي الأوطية (٨) واختلفوا في الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع من هم؟
فقال الحسن ومجاهد وأبو العالية: هم المجتهدون بالليل (٩) وروي ذلك مرفوعًا في حديث معاذ بن جبل أن النبي - - قال في قوله: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ﴾ هو: "هو قيام العبد بالليل" (١٠) وقال آخرون: هم الذين كانوا لا ينامون حتى يصلون العشاء الآخرة، وهو قول أنس بن مالك ومجاهد وعطاء (١١) قال أنس: نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة.
وقال مجاهد: نزلت في ناس من الأنصار، كانوا لا ينامون حتى يصلون العشاء الآخرة.
وقال عطاء: هي العتمة، يعني يصلونها ولا ينامون عنها (١٢) وقال آخرون: هم الذين يصلون بين صلاة المغرب إلى صلاة العشاء (١٣) (١٤) - (١٥) قوله تعالى: ﴿ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ﴾ قال ابن عباس: خوفًا من النار، وطمعًا في الجنة (١٦) وقال مقاتل: خوفًا من عذابه، ورجاء في جنته (١٧) قال أبو إسحاق: (وانتصاب (١٨) ﴿ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ﴾ في هذا الموضع يدل على أنهم يخافون ويرجون، فهو في تأويل: يخافون خوفًا ويطمعون طمعًا (١٩) قوله تعالى: ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ قال الكلبي: في الواجب عليهم والتطوع (٢٠) (١) هكذا في النسخ!
وهو خطأ والصواب كما في "تهذيب اللغة": كالسراج.
(٢) هكذا في نسخة (أ)، وفي (ب): (نائي)، وهو في "تهذيب اللغة": لناب.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 206، (جفا).
(٤) البيت من الخفيف، وهو لمعد يكرب في "اللسان" 1/ 569، 4/ 360، "التنبه والإيضاح" 1/ 112، 2/ 132، "كتاب العين" 6/ 190، 7/ 188.
ولعمرو بن الحارث أخي معد يكرب في: "معجم الشعراء" ص 467.
والسرر: داء يأخذ البعير == في كركرته، والكركرة هي رحى زور البعير- فتسيل ماء، فإذا برك على موضع خشن تجافى عنه لشدة الوجع.
والضارب: الجبال الصغار.
انظر: "معجم الشعراء" ص 467.
(٥) البيت من الوافر، وهو لبشار بن برد في "ديوانه" 3/ 249، "الكامل للمبرد" 2/ 760، "لسان العرب" 15/ 320.
(٦) "مجاز القرآن" 2/ 132، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 207، "تفسير غريب القرآن" ص 346.
(٧) "معاني القرآن" 2/ 331.
(٨) لم أقف عليه.
(٩) انظر: "الطبري" 21/ 101، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 304، "تفسير الماوردي" 4/ 363.
(١٠) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 5/ 232.
وذكره "السيوطي في الدر" 6/ 547، وعزاه لأحمد وابن جرير وابن مردويه وابن أبي حاتم.
(١١) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 101، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 304، "تفسير الماوردي" 4/ 363.
(١٢) انظر أقوال الثلاثة في: المصادر السابقة.
(١٣) في (أ): (عشاء).
(١٤) قال بهذا القول أنس وقتادة وعكرمة.
انظر: "تفسير الطبري" 21/ 101، "تفسير الماوردي" 4/ 363.
(١٥) أورده "السيوطي في الدر" 6/ 546 وعزاه لابن مردويه عن أنس، وأورده الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 518.
(١٦) أورده "تفسير الطبري" 21/ 103 ونسبه لقتادة، وذكره غير منسوب: "الماوردي" 4/ 363.
"تفسير الطبرسي" 8/ 518، ولم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.
(١٧) انظر: "تفسير مقاتل" 85 أ.
(١٨) في (ب): (وانتصب).
(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 207.
(٢٠) انظر: "الوسيط" 3/ 453.
وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 339، ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ \[أو\] (١) - قال: "يقول الله -عز وجل-: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتكم عليه، اقرأوا إن شئتم: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ (٢) قال ابن عباس في هذه الآية: هذا مما لا تفسير له، الأمر أعظم وأجل مما يعرف تفسيره (٣) وقال أبو إسحاق: هذه الآية دليل على أنه يجازي عليه أخفي لهم (٤) (٥) (٦) وقال الحسن: أخفوا أعمالاً في الدنيا فأثابهم الله بعملهم (٧) وروى ابن عباس في هذه الآية أنه دخل على بعضهم وذكر له هذه الآية فقال: العبد يعمل سرًا أسره إلى الله لم يعلم به الناس، فأسر الله له يوم القيامة قرة أعين (٨) وقرأ العامة: أخفى، على الفعل الماضي فعل ذلك، اختاره أبو عبيدة قال: لأن الله تعالى قد فرغ منه هو كائن.
وقرأ حمزة: أخفى بإسكان الياء، أي ما أخفى لهم أنار حجته، قراءة عبد الله: نخفي بالنون (٩) قوله تعالى: ﴿ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ قال أبو إسحاق: انتصب جزاء، لأنه مفعول له (١٠) (١) (أو) يظهر أنها زائدة، وقد تكون خطأ من النساخ؛ لأنها لا تفيد شيئًا.
(٢) أخرجه البخاري في التفسير، باب قوله: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ == رقم (4501)، ومسلم واللفظ له، كتاب الجنة وصفة نعيمها، رقم (2824).
(٣) انظر: "الوسيط" 3/ 453، "مجمع البيان" 8/ 518، "تفسير القرطبي" 14/ 104.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 207، وكلام أبي إسحاق هكذا: نجعل لفظ ما يجازي به (أخفي).
(٥) لم أقف على قول القرظي.
(٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ب)، ولا معنى لها.
(٧) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 364، "زاد المسير" 6/ 339، "القرطبي" 14/ 104.
(٨) لم أقف عليه.
(٩) انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 530، "الحجة" 5/ 463.
(١٠) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 258.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا ﴾ قال السدي: نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة (١) (٢) (٣) واختار الزجاج هذا (٤) (٥) قوله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوُونَ ﴾ قال الفراء: (ولم يقل: يستويان؛ لأن الاثنين إذا كان (٦) (٧) (٨) (٩) (١) هو: الوليد بن عقبة بن أبي معيط القرشي الأموي، أمه أروى بنت كريز أم عثمان ابن عفان - -، فهو أخو عثمان لأمه كنيتة أبو وهب، أسلم يوم الفتح، ولاه عثمان الكوفة ثم عزله، وكان شاعرًا كريمًا - -، توفي في خلافة معاوية.
انظر: "الإصابة" 6/ 321، أسد الغابة 5/ 90، "سير أعلام النبلاء" 3/ 412.
(٢) في (ب): (لسانك)، وهو خطأ.
(٣) أورده المؤلف في "أسباب النزول" له ص 200 عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، والسيوطي في "لباب النقول في أسباب النزول" ص 170، وعزاه للواحدي وابن عساكر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وأخرجه "الطبري " 21/ 107 عن عطاء بن يسار.
قال السيوطي في "لباب النقول": وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار مثله، وأخرج بن عدي والخطيب في "تاريخه" من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله.
(٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 208.
(٥) وبه قال: عطاء أيضًا وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومقاتل.
انظر: "تفسير الطبري" 21/ 107، "زاد المسير" 6/ 340.
(٦) في (أ): (كانا).
(٧) أي: غير مقصودين، تقول: صمده وصمد إليه أي: قصده.
انظر: "اللسان" 3/ 258.
(٨) "معاني القرآن" 2/ 332.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 208.
<div class="verse-tafsir"
ثم أخبر عن منازل الفريقين فقال: ﴿ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا ﴾ أي: الموضع الذي يأوي إليه المؤمنون، وأضاف الجنات إليه؛ لأن ذلك الموضع الذي يأوي إليه المؤمنون يتضمن جنات وبساتين.
قال أبو إسحاق: فشهد الله -عز وجل- لعلي بالإيمان، وأنه في الجنة بهذه الآية (١) ﴿ نُزُلًا ﴾ النزاع: ما تهيأ ويقام للنازل والضيف (٢) (٣) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 208.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" 13/ 211، (نزل).
(٣) عند قوله تعالى: ﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ <div class="verse-tafsir"
﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا ﴾ الآية، مفسرة في سورة الحج.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ ﴾ الآية.
العذاب الأكبر: هو عذاب يوم القيامة، والعذاب الأدنى هو ما يعذبون به قبل يوم القيامة.
واختلفوا فيه: قال (١) (٢) وقال أبي بن كعب: هو مصائب الدنيا.
وهو قول إبراهيم، قال: أشياء يصابون بها في الدنيا ويبتلون في أموالهم لعلهم يقبلون إلى الله.
وهو قول الحسن، ورواية الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس (٣) القول [الثالث] (٥) (٦) القول الرابع: أن العذاب الأدنى عذاب القبر.
وهو قول البراء، ومجاهد في رواية ابن أبي نجيح عنه (٧) (٨) وقوله: {لَ1 [[وبه قال أيضًا أبو العالية وقتادة وإبراهيم.
انظر: "تفسير الطبري" 21/ 111، "تفسير الماوردي" 4/ 365.]].
(١) هكذا في النسخ لم يبين من القائل، وفي "الوسيط" قال: قال مقاتل.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 85/ ب، "تفسير الطبري" 21/ 110، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 309، "تفسير مجاهد" ص 511، "زاد المسير" 6/ 341.
(٣) انظر: "المصادر السابقة" والماوردي 4/ 365.
(٤) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 109، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 308، "مجمع البيان" 8/ 520، "زاد المسير" 6/ 341.
(٥) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وقد ذكره الماوردي 4/ 365 عن ابن مسعود.
(٦) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 110، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 309، "تفسير الماوردي" 4/ 365، "زاد المسير" 6/ 341.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) وبه قال أيضًا أبو العالية وقتادة وإبراهيم.
انظر: "تفسير الطبري" 21/ 111، "تفسير الماوردي" 4/ 365.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا ﴾ مفسر في سورة الكهف.
وقوله: ﴿ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ﴾ قال مقاتل: نزلت في المطعنين (١) (٢) (١) هكذا في النسخ!
وفي "تفسير مقاتل" 85 ب: المطعمين.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 85 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ يعني: التوراة.
﴿ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ﴾ قال مجاهد: من أن تلقى موسى (١) (٢) - وعد أنه سيلقى موسى قبل أن يموت فلقيه وروى (٣) (٤) ﴿ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ﴾ (٥) ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ (٦) ﴿ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى ﴾ .
والخطاب للنبي - - والمراد به غيره ممن ينكر البعث، وهم الذين ذكروا في قوله: ﴿ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ ﴾ .
والمعنى: فلا تكن في مرية من البعث.
في الآية قولان آخران أشبه بالنفس وأليق بظاهر الآية.
قال ابن عباس في رواية عطاء: فلا تكن في مرية في شك من لقائه، يريد الكتاب، يريد تصديق التوراة (٧) وقال مقاتل: فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب، فإن الله ألقى الكتاب إليه.
وذكر أبو إسحاق أيضًا هذا القول (٨) ﴿ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ ﴾ ، ﴿ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ ﴾ كأنه لما قيل لموسى: ﴿ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ ﴾ أعلمنا أنه أخذ ما أمر به وتلقاه بالقبول، فالمعنى من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إلى ضمير الكتاب، وفي ذلك مدح لموسى على امتثال ما أمر به، وتنبيه على الأخذ بمثل هذا الفعل كقوله.
﴿ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴾ ، وقوله: ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ (٩) القول الثاني: قال أبو إسحاق: ويجوز أن تكون الهاء لموسى والكاف محذوف؛ لأن ذكر الكتاب قد جرى (١٠) (١١) قال أبو علي: يجوز أن يكون الضمير لموسى والمفعول به محذوف، كقوله: ﴿ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ ﴾ فالدعاء مضاف إلى الفاعل والمفعولون محذوفون، ومثل ذلك في إضافة المصدر إلى الفاعل وحذف المفعول به، قوله: ﴿ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴾ فلم يذكر مفعول مقت الله (١٢) وقوله: ﴿ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ الضمير للكتاب في قول الجميع، قالوا: جعلنا التوراة هدى لبني إسرائيل من الضلالة.
قال قتادة: وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل، أي هاديًا، وجعلنا من بني إسرائيل أئمة قادة في الخير (١٣) ﴿ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ﴾ يدعون الناس إلى طاعة الله بأمر الله، وهؤلاء يجوز أن يكونوا أنبياء.
وقال قتادة: هم سوى الأنبياء (١٤) (١) "تفسير مجاهد" ص 511، "زاد المسير" 6/ 343.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 112، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 158، "زاد المسير" 6/ 343.
(٣) هكذا في النسخ!
ولعل الصواب: ورواه.
(٤) انظر: "مجمع البيان" 8/ 520، ونسبه للسدي مباشرة.
(٥) قوله.
(من لقائه) ساقط من (أ).
(٦) قوله: (ولقد) ساقط من (أ).
(٧) أورد الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 520 عن الزجاج، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 343 عن السدي والزجاج.
ولم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.
(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 85 ب، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 209.
(٩) انظر: "الحجة" 2/ 28.
(١٠) في (ب): (جر).
(١١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 209.
(١٢) انظر: "الحجة" 2/ 29.
(١٣) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 112 - 113، "تفسير الماوردي" 4/ 366، "زاد المسير" 4/ 344.
(١٤) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 366، "الوسيط" 3/ 455.
<div class="verse-tafsir"
﴿ لَمَّا صَبَرُوا ﴾ ، وتقرأ: (لِمَا صبروا) أي لصبرهم.
ومن قرأ: لما صبروا، فالمعنى معنى حكايته المجازاة، أي لما صبروا جعلناهم أئمة.
قال أبو علي: من قرأ لِما، جعله كالمجازاة، إلا أن الفعل المتقدم أغنى عن الجواب، كما أنك إذا قلت: أجيك إن جئت، تقديره: إن جئت أجئك، فاستغنيت عن الجواب بالفعل المتقدم.
ومن قال: لِما، علق الجار جعلنا، التقدير: جعلنا منهم أئمة لصبرهم (١) قال ابن عباس: لما صبروا على دينهم (٢) قال مقاتل: لما صبروا على البلاء حين كانوا بمصر ما لا يطيقون (٣) وقال ابن المبارك: لما صبروا على الدنيا (٤) قوله تعالى: ﴿ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد ماتوا على يقين من أمرنا (٥) وقال مقاتل: يعني الآيات التسع أنها من الله (٦) (١) في "الحجة" 5/ 464، وانظر: "علل القراءات" 2/ 531.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) "تفسير مقاتل" 85 ب.
(٤) أورده الطبري 21/ 113 عن أبي، والماوردي 4/ 366 عن سفيان.
ولم أقف عليه عن ابن المبارك.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) "تفسير مقاتل" 85 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ ﴾ أي يقضي ويحكم.
﴿ بَيْنَهُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين كذبوا النبي - - من بني إسرائيل (١) ﴿ فِيمَا كَانُوا فِيهِ ﴾ من الدين.
﴿ يَخْتَلِفُونَ ﴾ وذلك أنهم اختلفوا، فآمن بعضهم وكفر بعضهم.
ثم خوف كفار مكة فقال: (١) أورده المؤلف في "الوسيط" 3/ 455 غير منسوب، ولم أقف عليه عن ابن عباس.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: أو لم نبين لهم (١) ﴿ كَمْ أَهْلَكْنَا ﴾ وقال الفراء: (كم) في موضع رفع بـ ﴿ يَهْدِ ﴾ ، كأنك قلت: أو لم تهدهم القرون الهالكة (٢) قال أبو إسحاق: (وهذا لا يجوز عند البصريين (٣) (٤) (٥) (٦) قال أبوعلي: (قوله: ﴿ كَمْ أَهْلَكْنَا ﴾ يجوز أن يكون الجملة في موضع نصب بما دل عليه قوله: ﴿ أَوَلَمْ يَهْدِ ﴾ ؛ لأنه بمنزلة أو لم يعلموا فحمله على ذلك (٧) (١) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 113، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 312، "تفسير كتاب الله" لهود بن محكم 3/ 349، "مجمع البيان" 8/ 522.
(٢) "معاني القرآن" 2/ 333.
(٣) في (أ): (المصريين)، وهو خطأ.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 210.
(٥) في (أ): (فيكون).
(٦) "معاني القرآن" للفراء 2/ 333.
(٧) "المسائل الحلبيات" ص 239.
<div class="verse-tafsir"
قال مقاتل: ثم وعظهم ليحذروا (١) ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ ﴾ قال ابن عباس: يريد السيل (٢) ﴿ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ ﴾ قال الفراء والزجاج: هي التي لا تنبت، وفيه أربع لغات: جرز وجرز وجرز وجُرُز، ومثله الشغل والبخل، يأتي فيه اللغات الأربع (٣) وذكرنا تفسير الجرز واشتقاقه في سورة الكهف (٤) (٥) وقال مجاهد: هي أرض (٦) (٧) وهذا قول أبي عبيدة قال: إنها بناحية عدن (٨) قال المبرد (٩) وقال السدي في هذه الآية: هي الأرض الميتة التي لا نبات لها، حتى إذا جاء الماء أنبتت ما يأكل الناس والدواب.
ونحو هذا قال مقاتل (١٠) وعلى هذا القول قوله: ﴿ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ ﴾ يجوز أن يكون المطر ويجوز أن يكون يريد السيل.
(١) "تفسير مقاتل" 85 ب.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) انظر: "معاني القرآن" 2/ 333، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 211.
(٤) عند قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴾ آية: 8 قال هناك: وأما المجرز فقال الفراء: الأرض لا نبات فيها، يقال: جرزت الأرض فهي مجروزة، وجرزها الجراد ما عليها.
(٥) ذكره نحوه: الطبري 21/ 115، الماوردي 4/ 367، "مجمع البيان" 8/ 523.
(٦) هكذا في النسخ!
والصواب: الأرض.
(٧) "تفسير مجاهد" ص 511.
(٨) لم أقف عليه عن أبي عبيدة، وقد ذكره الطبري 21/ 115 أنها أرض باليمن عن ابن عباس.
وأخرج أيضًا عن مجاهد أنها أبين.
وهي من بلاد اليمن.
وذكر الألوسي في "روح المعاني" 21/ 140، قال: أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنها قرى بين اليمن والشام، قال: وأخرج هو وابن جرير وابن المنذر وابن أبي شيبة عن ابن عباس أنها أرض باليمن.
(٩) انظر: قول المبرد في: "القرطبي" 14/ 110.
(١٠) أورده الطبري 21/ 115 عن ابن زيد، ولم أقف عليه عن السدي، وانظر: "تفسير مقاتل" 85 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ يعني القضي، وهو يوم البعث، يقضي الله فيه بين المؤمنين والكافرين.
وقول قول قتادة ومجاهد ومقاتل، قالوا: إن المؤمنين قالوا للكافرين: إن لنا يومًا ننعم فيه ونستريح، فقالوا: متي هذا (١) (٢) وقال الكلبي: يعني فتح مكة (٣) (١) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 116، "تفسير الماوردي" 4/ 368، "زاد المسير" 6/ 344، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 313،، تفسير مقاتل" 85 ب.
(٢) انظر: "مجمع البيان" 8/ 523.
وذكره ابن الجوزي 6/ 345 عن السدي، قال: إنه اليوم الذي يأتيهم فيه العذاب في الدنيا.
(٣) انظر: "زاد المسير" 6/ 345.
وذكره الماوردي 4/ 368 عن الفراء.
<div class="verse-tafsir"
قال الله لنبيه - -: ﴿ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ ﴾ أي الإيمان لا ينفع يوم القضاء بين الخلق.
ومن قال: إنه يوم بدر، أراد لا ينفعهم الإيمان إذا جاءهم العذاب وقتلوا.
ومن قال: إنه فتح مكة، قال: هذا لمن قبله (١) ﴿ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴾ أي لا يؤخر العذاب عنهم.
قوله: ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ﴾ ، قال ابن عباس: نسخه السيف (٢) ﴿ وَانْتَظِرْ ﴾ قال: يريوإنتظر موعدي لك.
قال مقاتل: يعني القتل ببدر (٣) ﴿ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: ينتظرون بك حوادث الأزمان (٤) تم بحمد الله [وعونه] (٥) (33) سورة الأحزاب (١) هكذا في النسخ!
ولعل الصواب: من قابله.
(٢) انظر: "مجمع البيان" 8/ 523.
"تفسير القرطبي" 14/ 112، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 314، "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" ص381، "الناسخ والمنسوخ من كتاب الله العزيز" ص 143.
(٣) "تفسير مقاتل" 86 أ.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"