الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ﴾ قال أبو عبيدة: (أحد) يقع على الأنثى والذكر وعلى ما ليس من الآدميين، يقال: ليس فيها أحد لا شاة ولا بعير (١) وقال أبو إسحاق: لم يقل كواحدة من النساء؛ لأن أحدًا نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة (٢) ﴿ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ .
قال قتادة: لستن كأحد من نساء هذه الأمة (٣) قال عطاء عن ابن عباس: يريد ليس قدركن عندي مثل قدر الصالحات من النساء، أنتن أكرم علي وأنا (٤) (٥) - ﴿ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ﴾ يريد إن خفتن الله، وشرط عليهن التقوى في كونهن أفضل النساء بيانًا أن فضلهن عند الله إنما يكون بالتقوى لا باتصال أنسابهن بالنبي - - كي لا يعتمدن على ذلك.
قوله تعالى: ﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ﴾ قال ابن عباس: يريد لا تلن الكلام لغير رسول الله (٦) (٧) ﴿ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ﴾ قال ابن عباس والسدى: يريد زنا (٨) وقال مقاتل: يعني: (٩) (١٠) (١١) والمعنى: لا تقلن قولًا يجد منافق أو فاجر به سبيلا إلى أن يطمع في موافقتكن له، ولهذا قال أصحابنا: المرأة مندوبة إذا خاطبت الأجانب إلى الغلظة في المقالة.
لأن ذلك أبعد من الطمع في الزينة، وكذلك إذا خاطبت محرمًا عليها بالمصاهرة.
ألا ترى أن الله تعالى أوصى أمهات المؤمنين وهن محرمات على التأبيد بهذه الوصية.
قوله تعالى: ﴿ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ قال ابن عباس: يكلمن بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (١٢) (١٣) وقال أبو إسحاق: أي قلن ما يوجبه [الدين] (١٤) (١٥) (١) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 137.
(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 224.
(٣) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 116، "الطبري" 22/ 2، "الماوردي" 4/ 398.
(٤) في (ب): (فأنا).
(٥) انظر: "الوسيط" 3/ 469، "البغوي" 3/ 527، "زاد المسير" 6/ 78.
(٦) انظر: "تفسير ابن عباس" ص 353، "البحر المحيط" 7/ 222، وذكره الفراء في "معاني القرآن" 2/ 222، ولم ينسبه لأحد.
(٧) انظر: "ابن أبي حاتم" 9/ 3130، "ابن كثير" 3/ 482، "زاد المسير" 6/ 599.
(٨) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 399، "تفسير ابن عباس" ص 353.
(٩) في (ب): (يريد).
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 91 ب.
(١١) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 3، "القرطبي" 14/ 177، "مجمع البيان" 8/ 558.
(١٢) انظر: "تفسير القرطبي" 14/ 178، ولم أجد من ذكر هذا القول غيره.
(١٣) انظر: "الماوردي" 4/ 399، وذكر القول ابن الجوزي 6/ 379، ولم ينسبه لأحد.
(١٤) (الدين) غير واضح في النسخ، والتصحيح من "معاني القرآن" للزجاج 4/ 224.
(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 224.
<div class="verse-tafsir"