الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 34 سبأ > الآية ٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوقوله: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا ﴾ قال ابن عباس: يريد حتى بهتوا (١) ﴿ فَلَا فَوْتَ ﴾ يقول: لا يفوتني أحد ولا ينجو مني ظالم.
ومذهب أكثر أهل التفسير أن هذا الفزع لهم عند البعث، وهو اختيار أبي إسحاق قال: هذا في وقت بعثهم (٢) ﴿ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ﴾ يعني: القبور.
وذهب آخرون إلى أن هذا الفزع لهم في القيامة.
وهو مذهب الحسن وابن معقل (٣) (٤) ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ ﴾ قال ابن معقل (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ﴾ قال ابن عباس وأكتر المفسرين: يريد من تحت أقدامهم (٦) وقال آخرون: من حيث كانوا؛ لأنهم حيث كانوا فهم من الله قريب، لا يبعدون عنه ولا يفوتونه (٧) وقال أبو إسحاق: وجواب لو محذوف، المعنى: لو ترى ذلك لرأيت ما تعتبر به عبرة عظيمة (٨) وقال صاحب النظم: قوله: ﴿ فَلَا فَوْتَ ﴾ منظوم بما بعده، وهو قوله: ﴿ وَأُخِذُوا ﴾ والتقدير: ولو ترى إذ فزعوا وأخذوا من مكان قريب فلا فوت، أي: فلا يفوتون.
وقال الزجاج: أي فلا فوت لهم، لا يمكنهم أن يفوتوا (٩) (١) انظر: "القرطبي" 14/ 314، "زاد المسير" 6/ 467.
(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 258.
(٣) انظر: قول ابن معقل والحسن في كل من: "الطبري" 22/ 108، "الدر المنثور" 6/ 712.
وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 467، ونسبه للأكثرين.
(٤) هو: أبو عمرو، وقيل: أبو زرعة بلال بن سعد بن تميم الأشعري، وقيل: الكندي الدمشقي، شيخ أهل دمشق في زمانه، تابعي جليل، وكانت لأبيه سعد صحبة، روى عن أبيه سعد وعن جابر بن عبد الله وأبي الدرداء وغيرهم.
وروى عنه خلق كثير، وكان واعظًا بليغًا عابدًا مجتهدًا، توفي رحمه الله سنة نيف وعشرة ومائة.
انظر: "تهذيب تاريخ دمشق" 3/ 318، "تهذيب الكمال" 4/ 290، "سير أعلام النبلاء" 90/ 5.
(٥) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن محمد بن محفوظ بن معقل النيسابوري، شيخ محتشم، وكان أحد المجتهدين في العبادة، سمع أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس بن السراج، وروى عنه الحاكم، توفي رحمه الله في ربيع الأول سنة 381 هـ.
انظر: "تهذيب تاريخ دمشق" 3/ 318، "تهذيب الكمال" 4/ 290، "سير أعلام النبلاء" 5/ 90.
(٦) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 458 ونسبه لمجاهد، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 469 ونسبه لمقاتل.
(٧) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 109، "تفسير الماوردي" 4/ 458، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 426.
(٨) لم أقف على قول الزجاج، وليس هو في "معاني القرآن" له.
(٩) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 258 <div class="verse-tafsir"