تفسير سورة فاطر الآية ٢٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 35 فاطر > الآية ٢٧

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍۢ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا ۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌۭ وَحُمْرٌۭ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌۭ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده فقال: ﴿ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ﴾ (١) ﴿ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ﴾ قال الفراء.

(الجدد: الطرق تكون في الجبال مثل العروق، بيض وسود وحمر (٢) (٣) كأن سراتيه (٤) (٥) يعني: الخطة السوداء في متن الحمار، والدليص: الذي يبرق) (٦) وقال أبو عبيدة: (جدد: طرائق، وأنشد لذي الرمة يصف الليل: حتى إذا حان من حضر قوادمه ...

ذي جدتين يكف الطرف تعميم (٧) (٨) وقال أبو إسحاق: (جدد جمع جدة، وهي الطريقة، وكل طرقه جدة وجادة) (٩) وقال ابن قتيبة والمبرد: جدد: طرائق وخطوط (١٠) (١١) وقال مقاتل: يعني بالجدد الطرائق التي تكون في الجبال، منها بيض ومنها حمر ومنها غرابيب سود (١٢) (١٣) وذكر عن الفراء أن هذا التقديم والتأخير، بتقدير: وسود غرابيب؛ لأنه يقال: أسود غربيب، وقل ما يقال: غربيب أسود (١٤) وقال الأخفش في هذه الآية: قوله: ﴿ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ﴾ نصب مختلفًا؛ لأن كل صفة متقدمة فهي التي تجري على الذي قبلها إذا كانت من سببه، والثمرات في موضع نصب، هذا كلامه (١٥) ﴿ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ﴾ ، والاختلاف الألوان، وجرى صفة للثمرات، كقوله: ﴿ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا  ﴾ فالظالم للأهل، وقد جرى صفة للقرية (١٦) ﴿ أَلْوَانُهَا ﴾ ، ثم ابتدأ فقال: ﴿ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ﴾ أي: ومما خلقنا من الجبال جدد بيض، يعني: طرائق، وليس يريد الطرائق التي تسلك وإنما أراد الطرائق (١٧) (١٨) (١٩) هذا الذي ذكرنا هو الوجه في تفسير الجدد والطرائق؛ لأن الطرائق في اللغة كل مستطيل، ويجوز أن يكون المعنى ما ذكره الفراء من قوله: هي طريق تكون في الجبال كالعروق.

(١) قوله: (من السماء ماء) ساقط من (أ).

(٢) في (ب): (بيض وحمر وسود).

(٣) في (أ) بعد قوله: (واحدها جده)، قال: فقال ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ ﴾ إلى قوله ﴿ وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ ﴾ وسودهم من الناسخ.

(٤) هكذا في النسخ!

وهو خطأ، والصواب: سراته.

(٥) البيت من الطويل، لامرئ القيس في: "شرح ديوانه" ص 124، "تهذيب اللغة" 10/ 458، "اللسان" 3/ 108 (جدد)، 7/ 37 (دلص)، "معاني القرآن" للفراء 2/ 369، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 269.

وسراته: هو أعلى ظهره، وجدة ظهره: العلامة يخالف لونها لون جلده، والكنائن: هي الخطوط البيض بظهره.

(٦) انظر: "معاني القرآن" 2/ 369.

(٧) البيت من البسيط، وهو لذي الرمة في "ديوانه" 1/ 444، وانظرها منسوبة إليه "مجاز القرآن" 2/ 155، ومعنى البيت: يريد من ليس سود اوائله.

ذي جدتين أي ناجيتين من الليل، ويكف الطرف يرده حتى لا يجوزه، وتغييم إلباس يقول: جاء الليل مثل الغيم.

(٨) "مجاز القرآن" 2/ 155.

(٩) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 269.

(١٠) "تفسير غريب القرآن" ص 361، وانظر: "فتح القدير" 3/ 374.

(١١) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 626 أ، "تفسير الطبري" 22/ 131، "تفسير الماوردي" 4/ 470.

(١٢) انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.

(١٣) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 117 (غريب)، "اللسان" 1/ 638 (غريب).

(١٤) لم أقف على قول الفراء في معاني القرآن له.

ونقل كلام الفراء: الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 635، والمؤلف في "الوسيط" (3504)، والشوكاني في "فتح القدير" 4/ 347.

(١٥) انظر: "معاني القرآن" 2/ 486.

(١٦) انظر: "مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب" 2/ 216، "الدر المصون" 5/ 466، "البحر المحيط" 7/ 296.

(١٧) في (ب): (الطريق).

(١٨) في (أ): (منها طريقة منها بيض)، وهو خطأ.

(١٩) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 269.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله