الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة فاطر
تفسيرُ سورةِ فاطر كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 70 دقيقة قراءة﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل وغيرهما: خالق السموات والأرض (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قوله: ﴿ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا ﴾ قال مقاتل: منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت والكرام الكاتبين (٦) وقوله: ﴿ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ﴾ يقول: من الملائكة من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة أجنحة.
وذكرنا الكلام في مثنى وثلاث ورباع في أول سورة النساء (٧) وقوله: ﴿ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ﴾ قال مقاتل: يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة (٨) - جبريل ليلة المعراج وله ستمائة جناح، وقال له جبريل: إن لإسرافيل اثني عشر [جناحًا] (٩) (١٠) (١١) ﴿ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ﴾ قال: الملاحة في العينين (١٢) وروي عن الزهري قال: حسن الصوت (١٣) (١٤) ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ مما يريد أن يخلق ﴿ قَدِيرٌ ﴾ قاله ابن عباس (١٥) (١) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش من المصحف ص 364، "بحر العلوم" 3/ 79، "تفسير مقاتل" 101 ب (٢) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٣) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٤) لم أقف عليه (٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 461.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 101 ب.
(٧) عند قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ﴾ الآية.
وقال هناك: بدل مما طاب، ومعناه: اثنتين وثلاثًا وأربعًا، == والواو دالة على تفرق الأنواع وتجنيس المباح من الزوجات، فمن تزوج مثنى لم يضم إليهما ثلاثًا، وكذلك من تزوج ثلاثًا لم يضم إليهن أربعًا.
(٨) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.
(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(١٠) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 223 ب، "بحر العلوم" 3/ 79.
(١١) انظر: "معاني القرآن" 2/ 366، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 261.
(١٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 223 ب، "تفسير البغوي" 3/ 564، "زاد المسير" 6/ 473.
(١٣) انظر: المصادر السابقة، "تفسير ابن أبي حاتم" 10/ 3170.
(١٤) لم أقف عليه مرفوعًا للنبي - -.
وانظر: "تفسير القرطبي" 14/ 320، "الثعلبي" 3/ 223 ب، "زاد المسير" 6/ 473.
(١٥) انظر: "مجمع البيان" 8/ 626.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ﴾ قال أبو إسحاق: أي ما ياتيهم به من مطر أو رزق فلا يقدر أن يمسكه، وما يمسك من ذلك فلا يقدر قادر أن يرسله (١) (٢) (١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 262.
(٢) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 364، "الطبري" 22/ 115، "الماوردي" 4/ 462، "بحر العلوم" 3/ 80.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ قال ابن عباس: يريد أهل مكة (١) ﴿ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ قال: يريد حيث أسكنكم الحرم ومنعكم من جميع الغارات (٢) وقال الفراء: (وما كان من هذا في القرآن فمعناه: احفظوا، كما تقول: اذكر أيادي عندك أي: احفظها) (٣) وقوله: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ﴾ قال أبو إسحاق: (هذا ذكر بعد قوله: ﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ﴾ فأكد ذلك بان جعل السؤال لهم: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ قال: ورفع غير على معنى هل من خالق غير الله؛ لأن من مؤكدة) (٤) وقال أبو علي: (من جر ﴿ غَيْرُ ﴾ جعله صفة على اللفظ، وذلك حسن لاتباعه الجر الجر.
وقوله: ﴿ مِنْ خَالِقٍ ﴾ في موضع رفع بالابتداء، وخبره قوله: ﴿ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ ، وزيادة من في غير الإيجاب كثير، نحو: هل من رجل، و ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ﴾ .
ومن رفع احتمل غير وجه، يجوز أن يكون خبرًا لمبتدأ، ويجوز أن يكون صفة على الموضع بتقدير: هل خالق غير الله يرزقكم، ويجوز أن يكون غير استثناء، تقديره: هل من خالق إلا الله) (٥) ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ﴾ ، وذكرنا مثل هذا في قوله: ﴿ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ في سورة الأعراف [59].
قال المفسرون وابن عباس: ﴿ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ ﴾ المطر ومن ﴿ الْأَرْضِ ﴾ النبات (٦) ثم وحد نفسه فقال: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾ قال مقاتل: من أين تكذبون بأن الله لا شريك له، وأنتم مقرون بأن الله خلقكم ورزقكم (٧) قال أبو إسحاق: (من أين يقع لكم الإفك والتكذيب بتوحيد الله وإنكار البعث) (٨) (١) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 364، وذكره الطبري 22/ 115، بدون نسبة وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 474 ونسبه للمفسرين.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) انظر: "معاني القرآن" 2/ 366.
(٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 262 (٥) "الحجة" 6/ 26 - 27.
(٦) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 364، "السمرقندي" 3/ 80، "زاد المسير" 6/ 474، "البغوي" 3/ 565.
(٧) لم أقف على قول مقاتل.
(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 263.
<div class="verse-tafsir"
ثم عزى نبيَّه - - بقوله: ﴿ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾ أي: الأمر راجع إلى الله في مجازاة من كذب، ونصرة من كذب من رسله.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ يعني: كفار مكة.
﴿ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ قال ابن عباس: يريد بالثواب والعقاب (١) (٢) وباقي الآية مفسر في سورة لقمان: 33].
(١) لم أقف عليه (٢) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾ قال مقاتل: فعادوه بطاعة الله، ثم بين عداوته فقال: ﴿ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ ﴾ أي: يدعو شيعته إلى الكفر (١) ﴿ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ .
8 - وقوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في أبي جهل ومشركي مكة (٢) وقال سعيد بن جبير: يحسب الناس أن هذا في تزيين الخطايا لمن ركب منها شيئًا وليس كذلك، ولكنها الزينة في الملل والأهواء التي خالفت الهدى، فإن أهلها يحسبون أنهم يحسنون (٣) ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ﴾ قال: ألا ترى ذلك صار في الضلالة والهدى وليس فيما يذهب الناس إليه من العمل.
وأما نظم الآية وجواب قوله: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ ﴾ فقال أبو إسحاق: (هو على ضربين: أحدهما: أن يكون المعنى أفمن زين له سوء عمله فأضله الله ذهبت نفسك عليه حسرة، ودل على هذا الجواب قوله: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} وهذا قول الفراء والكسائي (٤) ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ (٥) (٦) ثم استأنف فقال: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ ، قال ابن عباس: يقول لا تغتم ولا تهلك نفسك حسرات على تركهم الإسلام (٧) ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ ﴾ الآية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ يعني: عالم بصنيعهم فيجازيهم على ذلك.
ثم أخبر عن صنعه جل وعز ليعتبروا.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ، "البغوي" 3/ 565، "زاد المسير" 6/ 475.
(٣) انظر: "الوسيط" 3/ 501، "البغوي" 3/ 565 (٤) انظر: "معاني القرآن" 2/ 366.
انظر: "الدر المصون" 5/ 459، "المحرر الوجيز" 4/ 430.
وانظر: قول الكسائي في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 686.
(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 264.
(٦) لم أقف على أبي عبيدة.
(٧) انظر: "الوسيط" 3/ 501، "زاد المسير" 6/ 476.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا ﴾ ، قال الكلبي: فتنشئ سحابًا (١) ﴿ فَسُقْنَاهُ ﴾ قال أبو عبيد: (فنسوقه، وأنشد قول قعنب: إن يسمعوا زينة (٢) (٣) (٤) وقوله: ﴿ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ ﴾ قال ابن عباس: يريد الأرض الجرز (٥) (٦) ﴿ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ﴾ قال ابن عباس: أنبتنا فيها الزرع والأشجار بعد ما لم يكن (٧) ﴿ كَذَلِكَ النُّشُورُ ﴾ أي: البعث والإحياء.
(١) لم أقف عليه.
(٢) هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: ريبة.
(٣) هذا صدر بيت وعجزه: مني وما سمعوا من صالح دفنوا وهو من البسيط، لقعنب بن أم صاحب في: "الحماسة" 2/ 170، "مجاز القرآن" 1/ 177، 2/ 152، "سمط اللآلئ" ص 362، "عيون الأخبار" 3/ 84.
(٤) "مجاز القرآن" 2/ 152.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) لم أقف عليه عن الكلبي.
وقد ذكره هو بن محكم في "تفسيره" 3/ 411 ولم ينسبه.
(٧) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص365.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ﴾ قال الفراء: (معناه من كان يريد علم العزة لمن هي، فإنها لله جميعًا، أي: كل وجه من العزة لله) (١) والآية على ما ذكرنا من باب حذف المضاف، وقال قتادة: من كان يريد العزة فليعتزز بطاعة الله (٢) ﴿ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ﴾ معناه: الدعاء إلى طاعة من له العزة ليعتز بطاعته، كما يقال: من أراد المال فالمال لفلان، أي: فليطلب من عنده من حيث يجب أن يطلب، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء؛ لأنه قال: يؤمن بالله فيعتز بعزه (٣) وقال مجاهد ومقاتل: من كان يريد العزة بعبادته غير الله فليعتزز بطاعة الله، فإن العزة لله جميعًا (٤) ﴿ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ ، وقوله: ﴿ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴾ فأخبر الله تعالى أن العزة لله جميعًا لا غيره، فلا يعتز أحد بعبادة غيره وإنما التعزز بطاعة الله.
ثم بين كيف يتعزز بطاعته فقال: قوله: ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ﴾ قال مقاتل والمفسرون: إلى الله يصعد كلمة التوحيد، وهو: قول لا إله إلا الله (٥) وقال أبو إسحاق: (أي إليه يصل الكلام الذي هو توحيده، والله تعالى يرتفع إليه كل شيء) (٦) (٧) ﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ﴾ فنثيبك (٨) وقال بعض أهل المعاني: يعني إليه يصعد إلى سمائه، والمحل الذي لا جري لأحد سواه فيه ملك ولا حكم (٩) ﴿ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾ قال ابن عباس: يريد العمل بما افترضه الله -عز وجل-، يقول الله تعالى: "إذا قال العبد: لا إله إلا الله بنية صادقة، نظرت الملائكة إلى عمله، فإن كان عمله موافقًا لقوله صعدا جميعًا، وإن كان عمله مخالفًا وقف قوله حتى يتوب من عمله (١٠) وقال الحسن: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب إلى الله، يعرض القول على الفعل فإن وافق القول الفعل قبل وإن خالفه رد، ونحو هذا (١١) (١٢) ﴿ يَرْفَعُهُ ﴾ تعود إلى الكلم الطيب.
وقال قتادة: يرفع الله العمل الصالح لصاحبه (١٣) ﴿ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ﴾ ، ثم قال: ﴿ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾ الله إليه، أي: يقبله، والكناية للعمل الصالح.
وقال مقاتل: التوحيد يرفع العمل الصالح إلى السماء (١٤) (١٥) (١٦) قال مقاتل: ثم ذكر من لا يوحد الله فقال: ﴿ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾ أي: والذين يقولون الشرك (١٧) (١٨) وقال الكلبي: يعني يعملون السيئات (١٩) وقال سعيد بن جبير: والذين يعملون بالرياء، وهو قول مجاهد وشهر ابن حوشب (٢٠) وقال أبو العالية: يعني الذين مكروا برسول الله في دار الندوة (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) ثم دل على نفسه بصفة ليوحد فقال: (١) انظر: "معاني القرآن" 2/ 367.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 120، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 440، "زاد المسير" 6/ 477.
(٣) لم أقف عليه عن ابن عباس.
وانظر: "تفسير الطبري" 22/ 120، "تفسير القرطبي" 14/ 328، "زاد المسير" 6/ 477.
(٤) انظر: "تفسير مجاهد" ص 531، "تفسير مقاتل" 102 ب، "تفسير الطبري" 22/ 120، "زاد المسير" 6/ 477.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.
وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 566، "تفسير القرطبي" 14/ 329، "زاد المسير" 6/ 478.
(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 265.
(٧) يبدو أن هناك سقط في الكلام يمكن تقديره بنحو: يدل عليه قوله تعالى.
(٨) في (ب): (فثبك).
(٩) المؤلف رحمه الله في هذا الموضع فيه تأويل لصفة الحلو والفوقية، وهذا == خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة، فإنهم يثبتون لله جل وعلا ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله - - من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل.
انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" 2/ 381.
(١٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 22/ 121 من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
(١١) (هذا) ساقط في (ب).
(١٢) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 440، "تفسير الماوردي" 4/ 464، "زاد المسير" 6/ 478.
(١٣) انظر: المصادر السابقة.
(١٤) انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب.
(١٥) هكذا في النسخ!
وهو خطأ، والصواب: عملاً صالحًا.
(١٦) "معاني القرآن" 2/ 367، انظر: "معاني القرآن وإعربه" 4/ 265.
ولم أقف على قول المبرد، وترجيح المؤلف -رحمه الله- للقول الأول القائل بأن الرافع هو العمل الصالح؛ لأنه قول صحيح ثابت عن حبر الأمة وترجمان القرآن - - (١٧) انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب.
(١٨) أورده الطبري 22/ 17 ونسبه لقتادة، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 479، ونسبه لمقاتل، ولم أقف عليه عن ابن عباس.
(١٩) انظر: "مجمع البيان" 8/ 629، "تفسير القرطبي" 14/ 332، "تفسير البغوي" 3/ 567.
(٢٠) انظر: "الطبري" 22/ 171، "البغوي" 3/ 567، "الدر المنثور" 7/ 10 وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن مجاهد ولسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن شهر بن حوشب.
(٢١) انظر: "مجمع البيان" 8/ 629، "زاد المسير" 6/ 479.
(٢٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 265.
(٢٣) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 171، "تفسير الماوردي" 4/ 465، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 443.
(٢٤) انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب.
(٢٥) أورده السيوطي في "الدر" 7/ 10 وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي، "تفسير السدي الكبير" ص 393.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يعني آدم (١) ﴿ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ﴾ يعني: نسله.
﴿ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا ﴾ قال السدي ومقاتل: ذكرانًا وإناثًا (٢) ﴿ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ﴾ قال مقاتل: يقول: من قل عمره أو كثر عمره، فهو يعمر إلى أجله الذي كتب له (٣) (٤) ﴿ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ﴾ كل يوم حتى ينتهي إلى أجله.
قال سعيد بن جبير: يكتب في أول الصحيفة عمره، ثم يكتب في أسفل من ذلك: ذهب يوم، ذهب يومان، حتى لا يبقى شيء (٥) قال السدي (٦) ﴿ كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ هذا الذي ذكرنا قول الجمهور.
وقال ابن عباس في رواية عطاء: ما يزاد في عمر إنسان ولا ينقص من عمره (٧) وعلى هذا المعمر: الطويل العمر، والذي ينقص من عمره غيره.
وعلى القول الأول الذي ينقص من عمره هو المعمر الأول.
واختار الفراء هذا القول الثاني فقال: (ولا ينقص من عمره، يريد [أخبر] (٨) (٩) (١٠) قوله: ﴿ إِلَّا فِي كِتَابٍ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد اللوح المحفوظ [مكتوب] (١١) (١٢) ﴿ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ أي كتابة الآجال والأعمال على الله هين.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب، ولم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وبعض المفسرين ذكر القول منسوبًا لقتادة انظر: "تفسير الطبري" 22/ 122، "تفسير القرطبي" 14/ 332.
(٢) لم أقف عليه عن مقاتل، وقد أورده د/ محمد عطا في "تفسير السدي الكبير" ص 3993 وعزاه للسيوطي في "الدر"، ولم أقف عليه عند السيوطي.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 152 ب (٤) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 122، "الماوردي" 4/ 465، "البغوي" 3/ 567.
(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 225 ب، "تفسير الماوردي" 4/ 465.
وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 11 وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة عن سعيد بن جبير.
(٦) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 10/ 3175، وأورده الطبري 22/ 123 عن ابن مالك.
(٧) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 122، "زاد المسير" 6/ 481.
(٨) هكذا في (أ)، وهي ساقطة في (ب)، وهو خطأ، والصواب: آخر، كما في "معاني القرآن" للفراء 2/ 368.
(٩) انظر: "معاني القرآن" 2/ 368.
(١٠) انظر: المصدر السابق، "النشر" 2/ 352.
(١١) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(١٢) انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 365.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ ﴾ يعني العذب والمالح.
ثم ذكر ذلك فقال ﴿ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ ﴾ أي: جائز في الخلق.
وهذه القطعة مر تفسيرها في سورة الفرقان (١) وقوله: ﴿ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ ﴾ إلى آخر الآية تفسيره قد سبق في سورة النحل (٢) ﴿ وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ﴾ يعني: من المالح دون العذب.
(١) عند قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ﴾ آية 53.
وقال هناك: عذب طيب.
وأصله من المنع، والماء العذب هو الذي يمنع العطش، فرات الفراة أعذب المياه.
(٢) آية 14.
انظر: "البسيط"، وذكر فيه: قال ابن عباس: يريد السمك والحيتان.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ﴾ قال أبو عبيدة: هو الفوقة التي النواة فيها (١) وقال ابن السكيت: هو القشرة الرقيقة التي على النواة (٢) قال الزجاج: هو لفافة النواة (٣) وقال مقاتل: يعني قشرة النواة الأبيض (٤) وقال الحسن: قشر النوى (٥) وقال مجاهد: لفافة النواة، وهذا قول الجميع (٦) وروي عن ابن عباس أنه شق النواة، وهو اختيار المبرد (٧) (١) "مجاز القرآن" 2/ 153، والفوقة: هي الغشاء الرقيق المحيط بالنواف يقول السمين الحلبي في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الأنفاظ: وقال: إنه اجتمع في النواة أربعة أشياء، يضرب بها المثل في القلة والحقارة، وقد ذكرت منها ثلاثة في == القرآن العزيز: الفتيل وهو ما في شق النواة مما يشبه الخط الرقيق، والنقير: وهو النقرة في ظهرها، والقطمير: وهو اللفافة على ظهرها.
اهـ 3/ 236 - 237.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 409.
(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 266.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 103 أ.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) انظر: "تفسير مجاهد" ص 531، "الطبري" 22/ 125.
وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 15 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٧) انظر: "القرطبي" 14/ 336.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ﴾ قال مقاتل: يتبرأون من عبادتكم إياها (١) وقال الزجاج: يقولون ما كنتم إيانا تعبدون، والمعنى: بإشراككم إياها مع الله في العبادة، يقولون: ما أمرناكم بعبادتنا (٢) ﴿ وَلَا يُنَبِّئُكَ ﴾ يا محمد، ﴿ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يعني نفسه عز وجل، يقول: فلا أحد أخبر منه بخلقه، وبأن هذا الذي ذكر من أمر الأصنام هو كائن يوم القيامة (٣) وقال أبو إسحاق: لأن ما أنبأ الله -عز وجل- يكون فهو وحده يخبره ولا يشركه فيه أحد (٤) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 103 أ.
(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 103 أولم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره بعض المفسرين منسوبًا إلى المفسرين.
انظر: "الوسيط" 3/ 503، "بحر العلوم" 3/ 83، "المحرر الوجيز" 4/ 434.
(٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد أهل مكة (١) ﴿ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ﴾ المحتاجون إلى رزقه ومغفرته.
(وهو الغني) عن عبادتكم ﴿ الْحَمِيدُ ﴾ إلى خلقه وغير خلقه (٢) (١) لم أقف عليه.
(٢) هذه العبارة خطأ، ولعلها وهم من المؤلف رحمه الله أو خطأ من الناسخ؛ لأنه لا شيء في الكون غير مخلوق لله جل وعلا.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ﴾ مفسر فيما مضى (١) ﴿ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ ﴾ ، قال الفراء والزجاج: أي وإن تدع نفس مثقلة بالذنوب (٢) قال الفراء: (والنفس تعبر عن الذكر والأنثى، كقوله (٣) ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ ) (٤) (١) الآيتان: 19 - 20 من سورة إبراهيم: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾.
وقال هناك: قال ابن عباس والكلبي: يريد أمتكم يا معشر الكفار، وأخلق قومًا غيركم خيرًا منكم وأطوع.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 2/ 368، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.
(٣) في (أ): (كقولك)، وما في الصلب هو الصواب.
(٤) انظر: "معاني القرآن" 2/ 368 <div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ إِلَى حِمْلِهَا ﴾ أي: ما حمل من الخطايا والذنوب.
﴿ لَا يُحْمَلْ مِنْهُ ﴾ أي: من حملها.
[وقوله] (١) ﴿ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾ قال مقاتل: ولو كان بينهما ما حملت عنها شيء من وزرها (٢) (٣) قال ابن عباس: يقول: يا بني احمل عني، فيقول: حسبي ما علي (٤) قال أبو إسحاق: أي ولو كان الذي يدعوه ذا قربى، مثل الأب والابن ومن أشبه هؤلاء (٥) قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ﴾ قال ابن عباس: يريد أولياؤه، يقول: خافوني وخافوا ما غاب عنهم من عذابي (٦) وقال أبو إسحاق: تأويله أن إنذارك إنما ينفع الذين يخشون ربهم (٧) وقوله: ﴿ وَمَنْ تَزَكَّى ﴾ قال ابن عباس: من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه (٨) وقال مقاتل: من صلح فصلاحه لنفسه (٩) ﴿ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾ فيجزي بالأعمال في الآخرة.
(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) (٢) في (ب): (أوزارها).
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 103/ أ.
(٤) يدل على ذلك قوله تعالى في سورة عبس آية 34: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) المصدر السابق.
(٨) لم أقف عليه عن ابن عباس.
وانظر: "زاد المسير" 6/ 483، "تفسير هود" 3/ 415.
(٩) انظر: "تفسير مقاتل" 103 أ.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ﴾ قال ابن عباس: لا يستوي المشرك والمؤمن (١) وقال مقاتل: وما يستوي في الفضل الأعمى عن الهدى [يعني] (٢) (٣) (١) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 366.
(٢) ما بين المعقوفين مكرر في (ب) (٣) انظر: "تفسير مقاتل" 103 أ.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَلَا الظُّلُمَاتُ ﴾ يعني: الشرك والضلالات.
﴿ وَلَا النُّورُ ﴾ يعني: الهدى والإيمان بالله.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ﴾ قال الكلبي: أما الظل فالجنة، وأما الحرور فالنار (١) وقال ابن عباس: يريد ظل الليل، والحرور هو الذي يكون مثل السموم بالنهار (٢) وقال قتادة: هذه أمتال ضربها الله للكافر والمؤمن، يقول: لاتستوى هذه الأشياء، كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن (٣) قال أبو عبيدة: الحرور ريح حارة تكون بالنهار مع الشمس، وأنشد لحميد الأرقط (٤) إنا وإن تباعد المسير ...
وسفعت ألواننا الحرور وأوقدت نيرانها القبور (٥) قال أبو إسحاق: الحرور استيقاد الحر ولفحه بالليل والنهار، والسموم لا يكون إلا بالنهار (٦) (١) انظر: "الوسيط" 3/ 504، "مجمع البيان" 8/ 633 (٢) انظر: "القرطبي" 14/ 340، "البغوي" 3/ 569.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 450، "تفسير القرطبي" 14/ 340، "زاد المسير" 6/ 484.
(٤) هو: حميد بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، عاصر الحجاج، سمي الأرقط لآثار كانت بوجهه، وهو بخيل لئيم، يقال له: هجاء الأضياف.
انظر: "خزانة الأدب" 5/ 395، "العقد الفريد" 7/ 208.
(٥) "مجاز القرآن" 2/ 154.
(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 268.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ﴾ يعني: المؤمنين والكافرين.
قال ابن عباس: الكافر وإن كان يأكل ويشرب ويجيء ويذهب (١) ﴿ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ﴾ .
ثم قال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴾ قال ابن عباس: يسمع أولياءه (٢) (٣) (٤) ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴾ يعني: الكفار، شبههم حين صموا ولم يجيبوا إذا دعوا إلى الإيمان بأهل القبور.
ثم قال للنبي - - حين لم يجيبوه إلى الإيمان: (١) في (ب): (ويذهب ويجيئ)، ترتيب.
(٢) في (أ): (أوليائهمن)، وهو خطأ.
(٣) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكر الطبري في "تفسيره" 22/ 130، نحو عن قتادة، والقرطبي في "تفسيره" 10/ 3179 ولم ينسبه لأحد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 10/ 3179 عن السدي.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ﴾ يقول: ما أنت إلا نذير، وليس عليك إلا البلاغ.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ﴾ قال ابن عباس: وما من أمة من خلقي إلا وقد بعثت فيها نبيًّا (١) وقال مقاتل: يقول: ما مر أمة فيما مضى إلا جاءهم رسول (٢) وقال ابن قتيبة: خلا فيها نذير سلف فيها نبي (٣) (١) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.
وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 452، "المحرر الوجيز" 4/ 436، "مجمع البيان" 8/ 634.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.
(٣) "تفسير غريب القرآن" ص 361.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾ أي: عاقبتهم فكيف كان عقوبتي.
قاله أبو عبيد (١) (٢) (١) لم أقف على قول أبي عبيد.
(٢) لم أقف على قول مقاتل.
<div class="verse-tafsir"
ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده فقال: ﴿ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ﴾ (١) ﴿ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ﴾ قال الفراء.
(الجدد: الطرق تكون في الجبال مثل العروق، بيض وسود وحمر (٢) (٣) كأن سراتيه (٤) (٥) يعني: الخطة السوداء في متن الحمار، والدليص: الذي يبرق) (٦) وقال أبو عبيدة: (جدد: طرائق، وأنشد لذي الرمة يصف الليل: حتى إذا حان من حضر قوادمه ...
ذي جدتين يكف الطرف تعميم (٧) (٨) وقال أبو إسحاق: (جدد جمع جدة، وهي الطريقة، وكل طرقه جدة وجادة) (٩) وقال ابن قتيبة والمبرد: جدد: طرائق وخطوط (١٠) (١١) وقال مقاتل: يعني بالجدد الطرائق التي تكون في الجبال، منها بيض ومنها حمر ومنها غرابيب سود (١٢) (١٣) وذكر عن الفراء أن هذا التقديم والتأخير، بتقدير: وسود غرابيب؛ لأنه يقال: أسود غربيب، وقل ما يقال: غربيب أسود (١٤) وقال الأخفش في هذه الآية: قوله: ﴿ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ﴾ نصب مختلفًا؛ لأن كل صفة متقدمة فهي التي تجري على الذي قبلها إذا كانت من سببه، والثمرات في موضع نصب، هذا كلامه (١٥) ﴿ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ﴾ ، والاختلاف الألوان، وجرى صفة للثمرات، كقوله: ﴿ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا ﴾ فالظالم للأهل، وقد جرى صفة للقرية (١٦) ﴿ أَلْوَانُهَا ﴾ ، ثم ابتدأ فقال: ﴿ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ ﴾ أي: ومما خلقنا من الجبال جدد بيض، يعني: طرائق، وليس يريد الطرائق التي تسلك وإنما أراد الطرائق (١٧) (١٨) (١٩) هذا الذي ذكرنا هو الوجه في تفسير الجدد والطرائق؛ لأن الطرائق في اللغة كل مستطيل، ويجوز أن يكون المعنى ما ذكره الفراء من قوله: هي طريق تكون في الجبال كالعروق.
(١) قوله: (من السماء ماء) ساقط من (أ).
(٢) في (ب): (بيض وحمر وسود).
(٣) في (أ) بعد قوله: (واحدها جده)، قال: فقال ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ ﴾ إلى قوله ﴿ وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ ﴾ وسودهم من الناسخ.
(٤) هكذا في النسخ!
وهو خطأ، والصواب: سراته.
(٥) البيت من الطويل، لامرئ القيس في: "شرح ديوانه" ص 124، "تهذيب اللغة" 10/ 458، "اللسان" 3/ 108 (جدد)، 7/ 37 (دلص)، "معاني القرآن" للفراء 2/ 369، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 4/ 269.
وسراته: هو أعلى ظهره، وجدة ظهره: العلامة يخالف لونها لون جلده، والكنائن: هي الخطوط البيض بظهره.
(٦) انظر: "معاني القرآن" 2/ 369.
(٧) البيت من البسيط، وهو لذي الرمة في "ديوانه" 1/ 444، وانظرها منسوبة إليه "مجاز القرآن" 2/ 155، ومعنى البيت: يريد من ليس سود اوائله.
ذي جدتين أي ناجيتين من الليل، ويكف الطرف يرده حتى لا يجوزه، وتغييم إلباس يقول: جاء الليل مثل الغيم.
(٨) "مجاز القرآن" 2/ 155.
(٩) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 269.
(١٠) "تفسير غريب القرآن" ص 361، وانظر: "فتح القدير" 3/ 374.
(١١) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 626 أ، "تفسير الطبري" 22/ 131، "تفسير الماوردي" 4/ 470.
(١٢) انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.
(١٣) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 117 (غريب)، "اللسان" 1/ 638 (غريب).
(١٤) لم أقف على قول الفراء في معاني القرآن له.
ونقل كلام الفراء: الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 635، والمؤلف في "الوسيط" (3504)، والشوكاني في "فتح القدير" 4/ 347.
(١٥) انظر: "معاني القرآن" 2/ 486.
(١٦) انظر: "مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب" 2/ 216، "الدر المصون" 5/ 466، "البحر المحيط" 7/ 296.
(١٧) في (ب): (الطريق).
(١٨) في (أ): (منها طريقة منها بيض)، وهو خطأ.
(١٩) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 269.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ ﴾ قال الزجاج: المعنى: وفيما خلقنا مختلفًا ألوانه من الناس والدواب والأنعام، خلق مختلف ألوانه كاختلاف الثمرات والجبال (١) ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ قال الكلبي ومقاتل: في هذه الآية تقديم وتأخير (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: عزيز في ملكه، غفور لذنوب المؤمنين (٨) (١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 269.
(٢) لم أقف على قول الكلبي.
انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.
(٣) انظر: "القرطبي" 14/ 343، "زاد المسير" 6/ 486، انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 199 ب.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) انظر: "القرطبي" 14/ 343، "المحرر الوجيز" 4/ 437.
وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 20 وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود.
(٧) انظر: "المحرر الوجيز" 4/ 437، "زاد المسير" 6/ 486.
وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 21 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد.
(٨) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، "تفسير مقاتل" 103 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ قال مقاتل وأبو عبيدة: لن تهلك (١) وقال أبو إسحاق: لن تفسد ولن تكسد (٢) ﴿ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ ﴾ في مواضع.
قال ابن عباس في قوله: ﴿ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ : يعني الجنة (٣) ﴿ يَرْجُونَ ﴾ قال الفراء: (هو جواب لقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ * يَرْجُونَ ﴾ (٤) (٥) وقوله: ﴿ لِيُوَفِّيَهُمْ ﴾ متعلق بما ذكر من قوله: ﴿ يَتْلُونَ ﴾ ﴿ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ﴾ ﴿ وَأَنْفَقُوا ﴾ ليوفيهم، أي: فعلوا ما فعلوا ليوفيهم الله جزاء أعمالهم بالثواب.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" 10 ب، "مجاز القرآن" 2/ 155.
(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 269.
(٣) لم أقف عليه عن ابن عباس.
وقد ذكره هود في "تفسيره" 3/ 417 ولم ينسبه.
(٤) في (أ): (ويقيمون)، بدلًا من (وأقاموا).
(٥) انظر: "معاني القرآن" 2/ 269.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ قال ابن عباس: سوى الثواب، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (١) ﴿ إِنَّهُ غَفُورٌ ﴾ للذنوب.
(شكور) لحسناتهم.
قاله مقاتل (٢) (٣) (١) لم أقف على هذا الأثر عن ابن عباس، ولكن ورد عن أبي هريرة في الصحيحين، في البخاري كتاب: التفسير، تفسير سورة تنزيل السجدة 4/ 1794 رقم الحديث (4501 - 4502) عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله - - قال: قال الله تعالى: "أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
وبرقم (4503) عن أبي هريرة أيضًا.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها 4/ 2174 رقم الحديث (2824)، وعن سهل بن سعد الساعدي رقم (2825).
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.
(٣) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، وانظر: "الوسيط" 3/ 505، "تفسير البغوي" 3/ 570.
<div class="verse-tafsir"
﴿ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾ قال ابن عباس: حيث جعلت نعمتى كرامتي فيمن خافني وعظم حقي (١) (١) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ﴾ هذه الآية منتظمة بقوله: ﴿ ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾ .
لما ذكر أن الأمم الماضية كذبوا الرسل الذين أتتهم بالبينات وبالزبور وبالكتاب المنير وأنه عاقبهم على ذلك، ذكر هذه الآية المصدقة بالكتاب فقال: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ ﴾ قال مقاتل: يعني القرآن (١) وقوله: ﴿ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ﴾ عباس: يريد المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان وأمة محمد - - (٢) ثم قسمهم ورتبهم فقال: ﴿ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ﴾ قال ابن عباس: بدأ بشرهم فقال: ﴿ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ﴾ وهو الذي مات على كبيرة ولم يتب منها (٣) وقال مقاتل: يعني أصحاب الكبائر من أهل التوحيد (٤) ﴿ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ﴾ قال ابن عباس: وهو والذي لم يصب كبيرة (٥) وقال مقاتل: هو صاحب اليمين (٦) ﴿ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾ يعني: المقربين الذين سبقوا إلى الأعمال الصالحة.
وقال الحسن: الظالم الذي ترجح سيئاته على حسناته، والمقتصد الذي استوت حسناته وسيئاته، والسابق من رجحت [حسناته على سيئاته] (٧) (٨) وقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله - - يقول في هذه الآية: "السابق والمقتصد يدخلان (٩) (١٠) وقال عقبة قال (١١) ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ ﴾ الآية، فقالت: أما السابق فمن مضى في حياة رسول الله - -، وأما المقتصد فمن اتبع آثارهم فيعمل بأعمالهم حى لحق بهم فمثلي (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وروي عن ابن عباس أنه سأل كعبًا (١٦) (١٧) وقال كعب أيضًا: وقرأ هذه الآية إلى قوله: ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ﴾ فقال: دخلوها ورب الكعبة (١٨) وروي عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: فيعذب الله من اصطفاه وجعلهم يدخلون الجنة (١٩) هذا الذي ذكرنا مذهب جمهور أهل التأويل.
وذهب قوم إلى أن الظالم لنفسه ليس من أهل الجنة.
فقال الكلبي: فمنهم ظالم لنفسه في الكفر وذلك في النار (٢٠) وروي عن عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يقول: الظالم لنفسه هو المنافق (٢١) وروي عوف عن الحسن: نجا السابق والمقتصد، وهلك الظالم لنفسه (٢٢) وقال مجاهد: صنفيان (٢٣) (٢٤) ﴿ مِنْ عِبَادِنَا ﴾ .
والقول هو الأول؛ لأن الله تعالى ذكر الأصناف بعد الاصطفاء؛ ولأنه ختم ذكرهم بقوله: ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ﴾ .
ولقد أحسن أبو بكر الوراق كل الإحسان حيث قال: رتب الله هذه الأمة على ثلاث طبقات؛ لأن أحوالهم على ثلاث: معصية ثم توبة ثم قربة، فإذا عصى العبد كان ظالمًا لنفسه، ثم إذا تاب صار مقتصدًا فإذا ثبت على التوبة دخل (٢٥) (٢٦) ولهذا المعنى بدأ في ذكرهم بالظالمين (٢٧) ﴿ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ﴾ وقوله: ﴿ سَابِقٌ ﴾ أي: سابق إلى الجنة أو إلى رحمة الله.
﴿ بِالْخَيْرَاتِ ﴾ أي: بأعماله الصالحة بإذن الله بأمر الله وإراداته.
قوله: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ ﴾ يعني: إيراثهم الكتاب.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" 153 ب.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 133، "تفسير البغوي" 3/ 570، "المحرر الوجيز" 4/ 439.
(٣) انظر: "الوسيط" 3/ 505، "زاد المسير" 6/ 489.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
(٥) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 228/ أ، عن بكر ابن سهل الدمياطي.
(٦) لم أقف عليه عن مقاتل، وقد ذكره القرطبي 14/ 346 عن مجاهد.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٨) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 228 أ، "البغوي" 3/ 571، "المحرر الوجيز" 4/ 439.
(٩) في (ب): (يدخلون)، وهو خطأ.
(١٠) هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده 5/ 198، 6/ 444، والحاكم في "المستدرك" كتاب: التفسير، تفسير سورة الملائكة 2/ 426 وصححه ووافقه الذهبي، وابن أبي حاتم في "التفسير" 10/ 3182.
(١١) هكذا في النسخ!
وهو خطأ، والصواب: قلت.
وعقبة هو: ابن صهبان الأزدي الحداني، وقيل: الراسبي، وقيل: الهنائي البصري، وحدان وراسب وهناءة من الأزد، روى عن عبد الله بن مغفل المزني == وعثمان بن عفان وعائشة أم المؤمنين وغيرهم، وروى عنه جماعة منهم: صبيح أبو الوسيم وعلي بن زيد بن جدعان وقتادة بن دعامة، وهو ثقة، روى له البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه، توفي في أول ولاية الحجاج على العراق.
انظر: "تهذيب الكمال" 17/ 200 الترجمة (3977)، "الطبقات الكبرى" 7/ 146، "الجرح والتعديل" 6/ 312، الترجمة 1736.
(١٢) هكذا في النسخ!
وفيه سقط من الأثر نصه: وأما الظالم لنفسه فمثلي.
(١٣) هكذا في النسخ!
ولعل الصواب: اتبعنا.
(١٤) هذا الحديث رواه الحاكم في"المستدرك"، كتاب: التفسير، تفسير سورة الملائكة 4/ 426 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وابن حجر في "المطالب العالية" 5/ 360 وقال: لأبي داود، والثعلبي في "تفسيره".
(١٥) انظر: "الطبري" 22/ 135، وأورده السيوطي في "الد" 7/ 28 وزاد نسبته لابن أبي حاتم.
(١٦) هو: إسحاق بن كعب بن نافع بن ذي هجن الحميري التابعي، اشتهر بكعب الأحبار، من علماء اليهود في اليمن، أسلم في خلافة أبي بكر وقدم المدينة فأخذ عنه الصحابة كثيرًا من أخبار الأمم الغابرة، وأخذ الكتاب والسنة من كبار الصحابة بالمدينة، ثم رحل إلى الشام وتوفي بها.
انظر: "حلية الأولياء" 5/ 164، "تذكرة الحفاظ" 1/ 52، "تهذيب التهذيب" 8/ 438.
(١٧) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 134، "المحرر الوجيز" 4/ 439، أورده السيوطي في " الدر" 7/ 27 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حمبد وابن المنذر.
(١٨) انظر: "الدر المنثور" 7/ 27 وعزاه لعبد بن حميد.
قلت: ولعل هذا القول وسابقه لا فرق بينهما، فكلاهما يدل على أن الأصناف الثلاثة داخلة الجنة.
(١٩) هكذا وردت هذه الرواية عن ابن عباس ا في جميع النسخ، ويظهر أن في الكلام خطأ، ولم أقف على رواية عن ابن عباس قريبة منها بعد طول بحث، فيظهر -والله أعلم- أنها خطأ من النساخ والله أعلم.
(٢٠) لم أقف عليه عن الكلبي، وانظر: "القرطبي" 14/ 346، "زاد المسير" 6/ 489 ونسبه لعمرو بن دينار عن ابن عباس.
(٢١) انظر: "مجمع البيان" 8/ 639، وبعض المفسرين ذكر هذا القول منسوبًا للحسن.
انظر: "الطبري" 22/ 135، "زاد المسير" 7/ 489.
(٢٢) انظر: "الطبري" 22/ 135، "زاد المسير" 7/ 489، "مجمع البيان" 8/ 639.
وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 27 وعزاه لعبد بن حميد والبيهقي عن الحسن.
(٢٣) هكذا في النسخ!
وهو خطأ، والصواب: صنفان.
(٢٤) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 135، "بحر العلوم" 3/ 86، "القرطبي" 14/ 346.
(٢٥) في (ب): (صار من السابقين).
(٢٦) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 227 أ، "البغوي" 3/ 572.
(٢٧) وقد ذكره القرطبي في "تفسيره" 14/ 349 أوجهًا أخرى في سبب تقديم الظالم على المقتصد والسابق فقال: وتكلم الناس في تقديم الظالم على المقتصد والسابق، فقيل: التقديم في الذكر لا يقتضي تشريفًا، كقوله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ﴾ .
وقيل: قدم الظالم لكثرة الفاسقين منهم وغلبتهم، وأن المقتصدين قليل بالإضافة إليهم، والسابقين أقل من القليل ذكره الزمخشري ولم يذكر غيره.
وقيل: قدم الظالم لتأكيد الرجاء في حقه؛ إذ ليس له شيء يتكل عليه إلا رحمة ربه، وأتكل المقتصد على حسن ظنه والسابق على طاعته.-قلت: وفي هذا القول نظر إذ لن يدخل أحد الجنة بعمله كما جاء عن الصادق المصدوق - - وقيل: قدم الظالم لئلا ييأس من رحمة الله وأخر السابق لئلا يعجب بعمله.
قلت: وقيل غير ذلك، ولا مانع من إرادة الكل والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"
ثم أخبر بثوابهم وجمعهم في دخول الجنة فقال: ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ﴾ فقال ابن عباس: أدخلهم الجنة أفضل الجنان وأشرفها (١) وقال مقاتل: يعني: هؤلاء (٢) (٣) قال أبو علي: (جنات عدن نكرة ويدخلونها أو يدخلونها -على ما قرأ أبو عمرو- صفة لها؛ لأنها جملة والنكرات توصف بالجمل، وأما ارتفاع جنات، فيجوز أن يكون تفسيرا للفضل كأنه قيل: ما ذلك الفضل؟
فقال: الفضل جنات عدن، أي: دخول جنات.
قال: ويجوز أن تجعل الجنات بدلاً من الفضل، كأن ذلك الفضل جنات عدن، أي: دخول جنات عدن) (٤) (٥) (٦) قال مقاتل: فلما دخلوها واستقرت بهم الدار، حمدوا ربهم على ما صنع بهم (٧) (١) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367.
(٢) في (ب): (هذه).
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 154 أ.
(٤) "الحجة" 6/ 28.
(٥) "هو" ساقطة من (ب).
(٦) آية: 23، وأحال على سورة الكهف.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ﴾ .
قال أبو عبيدة والزجاج: الحزن والحزن واحد كالبخل والبخل والرشد والرشد (١) قال ابن عباس: يعنون ما يعاينون (٢) (٣) قال مقاتل: لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم (٤) وقال الكلبي: يعني الذي كان يحزنهم في الدنيا من أمر يوم القيامة (٥) وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس قال: حزن النار (٦) وقال سعيد بن جبير: همُّ الخبز في الدنيا (٧) وقال الحسن: أحزان أهل الدنيا يقطعها الموت، ولكن أحزان الآخرة (٨) وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات وخوف رد الطاعات (٩) وقال أبو إسحاق: اذهب الله عن أهل الجنة كل الأحزان ما كان منها لمعاش أو لمعاد (١٠) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ قال ابن عباس: يعنون بذلك أنهم غفر لنا العظائم من ذنوبنا، وشكر لنا من محاسن أعمالنا (١١) (١) "مجاز القرآن" 2/ 155، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 270.
(٢) في (أ): (عاينون).
(٣) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 229 أ، "الماوردي" 4/ 475، "البغوي" 3/ 572.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 229 أ، "البغوي" 3/ 572، "فتح القدير" 4/ 350.
(٦) انظر: المصادر السابقة، ولعله لا فرق بين القولين.
(٧) انظر: "البغوي" 3/ 572، "زاد المسير" 6/ 492، "فتح القدير" 4/ 350.
ولعل المقصود بهذا القول هو هم طلب الرزق.
(٨) لم أقف عليه.
(٩) انظر: المصادر السابقة.
(١٠) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 270.
(١١) انظر: "تفسير ابن عباس" ص 367، وذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 506.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ قال مقاتل: أنزلنا دار الخلود، أقاموا فيها أبدًا، لا يموتون ولا يتحولون عنها أبدًا (١) (٢) وقوله: ﴿ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ قال أبو إسحاق: أي ذلك بتفضله لا بأعمالنا (٣) ﴿ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: لا يصيبنا في الجنة عناء ومشقة في أجسامنا (٤) ﴿ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ﴾ اللغوب: الإعياء من التعب.
قال الفراء في المصادر: لغب بالفتح يلغب الضم لغوبا، ولغب بفتح الغين قليلة (٥) الأزهري: ولغب فلان دابته، إذا تحامل عليها حتى أعيا (٦) (٧) والمفسرون يقولون في اللغوب: إنه الإعياء (٨) (٩) (١٠) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 104/ أ.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 2/ 370، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 271.
(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 271.
(٤) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، "تفسير مقاتل" 104 أ.
(٥) لم أقف على قول الفراء وانظر: "اللسان" 1/ 742 (لغب)، إلا أن ابن منظور قال: ولغب بالكسر لغة ضعيفة.
وما ذكر هنا خطأ فالمراد: ولعب بكسر العين، فلعله وهم من النساخ والله أعلم.
(٦) في (ب): (عيا) بدون همزة.
(٧) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 139 (لغب).
(٨) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 140، "بحر العلوم" 30/ 88، "المحرر الوجيز" 4/ 440.
(٩) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
(١٠) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"
فلما بلغ هذا الموضع انقطعت صفة أهل التوحيد، وهم أمة محمد - -، ثم قال في صفة الكفار (١) ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ﴾ قال أبو إسحاق: فيموتوا جواب النفي، المعنى: لا يقضي عليهم الموت فيموتوا (٢) ﴿ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ﴾ (٣) (٤) ﴿ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا ﴾ طرفة عين كذلك يعن ما ذكر (٥) وقال ابن عباس ومقاتل: هكذا نجزي كل كفور كل كافر (٦) (١) في (ب): (الكافرين).
(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 271 (٣) سورة القصص: آية 15.
(٤) في (أ): (بما)، وهو خطأ.
(٥) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 367، وقد ذكره بعض المفسرين غير منسوب.= انظر: "بحر العلوم" 3/ 88، "المحرر الوجيز" 4/ 440، "البغوي" 3/ 573.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
وانظر: المصادر السابقة.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا ﴾ أي: يستغيثون.
قاله ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) قال مقاتل: والاستغاثة أنهم ينادون (٥) ﴿ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا ﴾ ، قال ابن عباس: نقل: لا إله إلا الله ﴿ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ﴾ يعني: الشرك (٦) ﴿ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد ثماني عشرة سنة، وهو قول قتادة (٧) (٨) (٩) روى منصور، عن هلال، قال: كان أهل المدينة إذا أتى على أحدهم أربعين سنة تفرغ للعبادة (١٠) وقال ابن عباس في رواية مجاهد: يعني ستين سنة (١١) - قال: "إذا بلغ الرجل ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر" (١٢) ﴿ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ﴾ قال ابن عباس (١٣) -، وهو قول مقاتل والجمهور (١٤) وقال آخرون: يعني به الشيب.
روى ذلك عكرمة وسفيان بن عيينة (١٥) وذكر الفراء والزجاج القولين في النذير (١٦) وقال أبو علي: من قال: إن النذير محمد - -، كان اسم فاعل كالمنذر، ومن قال: إنه الشيب، كان الأولى أن يكون مصدرًا كالإنذار (١٧) -: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾ وقوله تعالى: ﴿ فَذُوقُوا ﴾ قال مقاتل: فذوقوا العذاب.
﴿ فَمَا لِلظَّالِمِينَ ﴾ من مانع يمنعهم العذاب (١٨) (١) انظر: "تفسير ابن عباس" ص 438 بهامش المصحف.
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ب) (٣) في (ب): (أصرخ).
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" 7/ 135 (صرخ)، "اللسان" 3/ 33 (صرخ).
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
(٦) انظر: "الوسيط" 3/ 506.
"تفسير القرطبي" 14/ 352.
(٧) انظر: "المحرر الوجيز" 4/ 441، "تفسير البغوي" 3/ 573، "زاد المسير" 6/ 494.
(٨) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 461، "تفسير البغوي" 3/ 573، "تفسير القرطبى" 14/ 353.
(٩) لم أقف عليه عن الكلبي.
وقد ذكره الماوردي في "تفسيره" 4/ 476 عن ابن عباس ومسروق.
وابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 3185 عن الحسن.
(١٠) لم أقف عليه عن منصور بن هلال، وقد ذكره القرطبي في "تفسيره" 14/ 353 ونسبه لمالك (١١) انظر: "الطبري" 22/ 141، "بحر العلوم" 3/ 89، "زاد المسير" 6/ 494.
(١٢) أخرجه الحاكم في "المستدرك" كتاب: التفسير، تفسير سورة الملائكة 4/ 427 وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وابن أبي حاتم في "التفسير" 10/ 3185.
(١٣) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 437.
(١٤) وهو قول جمهور المفسرين كما حكاه "البغوي" 3/ 573، والنحاس في "معاني القرآن" 5/ 462، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 4/ 441.
(١٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 230 أ، البغوي 3/ 573، "زاد المسير" 6/ 494.
(١٦) انظر: "معاني القرآن" 2/ 370، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 272.
(١٧) "الحجة" 1/ 255.
(١٨) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ تفسير هذه الآية قد تقدم فيما مضى (١) (٢) (٣) (١) عند قوله تعالى في سورة آل عمران آية 119، 154.
(٢) هكذا في النسخ!
وهو خطأ، إذا الصواب هو: لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، بدليل قوله تعالى في سورة الأنعام: آية 28 ﴿ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ (٣) لم أقف عليه منسوبًا للكلبي.
وانظر: "تفسير مقاتل" 104 أ، "بحر العلوم" 3/ 89، "القرطبي" 14/ 355.
<div class="verse-tafsir"
﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ﴾ قال ابن عباس: يريد خلفًا من بعد قوم كانوا من قبلكم (١) (٢) ﴿ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ﴾ أي: جزاء كفره.
ثم أمر نبيه - - بالاحتجاج عليهم بقوله: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ ﴾ هو الآية.
قال أبو إسحاق: معناه: قل أخبروني عن شركائكم (٣) ﴿ مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ﴾ قال أبو علي: (قوله: ﴿ مَاذَا خَلَقُوا ﴾ في موضع النصب؛ لأنه المفعول الثاني لأرأيتم.
وقوله تعالى: ﴿ أَرُونِي ﴾ تأكيدًا لما دل عليه أرأيتم.
ألا ترى أن أرأيتم بمنزلة أخبروني، ومثله قوله: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴾ (١) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.
ونسبه بعض المفسرين لقتادة.
انظر: "تفسير الطبري" 22/ 43، "مجمع البيان" 8/ 642.
(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 272.
(٣) المصدر السابق.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ ﴾ في الاستفهام في الآيتين، في (١) (٢) وقال مقاتل: ﴿ مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ﴾ كما خلق الله آدم إن كانوا آلهة (٣) قال الفراء: أي أنهم لم يخلقوا شيئًا (٤) وقال الزجاج: (أي بأس شيء أوجبتم لهم شركة الله -عز وجل-) (٥) ﴿ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ أي: أم لهم شركة في خلق الموات.
ثم ترك هذا النظم فقال: ﴿ أَمْ آتَيْنَاهُمْ ﴾ يقول: بل آتيناهم، يعني: أهل مكة.
﴿ كِتَابًا ﴾ قال ابن عباس: يريد بعثت إليهم قبلك يا محمد نبينا، وأنزلت عليهم كتابًا (٦) وقال مقاتل: يقول هل أعطينا كفار مكة كتابًا (٧) ﴿ فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ ﴾ يعني: ما في الكتابين (٨) وقرأ أبو عمرو: بينة، جعل ما في الكتاب بينة على لفظ الإفراد وإن كانت عدة أشياء، كما قال: ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ﴾ (٩) ثم استأنف: ﴿ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ ﴾ أي: ما يعد الظالمون.
﴿ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا ﴾ يعني: أباطيل تغر.
قال ابن عباس: يريد ما يعدهم به إبليس وجنوده (١٠) وقال مقاتل: يعني ما يعد الشيطان كفار بني آدم من شفاعة الآلهة لهم في الآخرة إلا باطلاً ليس بشيء (١١) (١) حرف الجر (في) طمس من (ب).
(٢) لم أقف على قول أبي علي، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 701.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 104 ب.
(٤) انظر: "معاني القرآن" 2/ 370.
(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 273.
(٦) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 439، وذكر هذا القول الماوردي في "تفسيره" 4/ 478 ونسبه للكلبي.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
(٨) هكذا في النسخ بالتثنية!
وهو خطأ؛ لأن الإشارة لم تسبق إلا إلى كتاب واحد، وهكذا وردت بالإفراد في "الوسيط" 3/ 557.
(٩) انظر: "الحجة" 6/ 29 - 30، "حجة القراءات" ص 594.
(١٠) لم أقف عليه.
(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 104 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ﴾ قال مقاتل: يعني لئلا تزولا عن مواضعهما (١) ﴿ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ﴾ (٢) وقال أبو إسحاق: يمسك بمعنى: يمنع (٣) (٤) وعلى هذا لا يحتاج إلى إضمار؛ لأن المعنى يمنعهما الزوال.
وقال أبو عبيدة: في هذه الآية سبيلهما سبيل قوله: ﴿ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ﴾ (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ زَالَتَا ﴾ قال الفراء: (يعني ولو زالتا، كقوله: ﴿ وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا ﴾ ، وقوله: ﴿ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ ولئن ولو، وهما متآخيتان يجابان بجواب واحد) (٧) وقال أبو إسحاق: هذا على وجهين: أحدهما: أنه أراد زولانهما في القيامة قال الله -عز وجل-: ﴿ وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ ﴾ والثاني: أن يقال: إن زالتا وهما لا يزولان.
هذا كلامه (٨) (٩) وقال مقاتل: يعني: ولئن أرسلتهما فزالتا (١٠) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ أَمْسَكَهُمَا ﴾ قال أبو عبيدة: أي لا يمسكهما (١١) وقال الفراء: يعني: ما أمسكهما (١٢) قال مقاتل: يقول لم يمسكهما أحد من بعد الله (١٣) وقال الكلبي في سبب النزول (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴾ قال: حليمًا عما يقال له، غفورًا لمن تاب من مقالته.
واختار الزجاج قول الكلبي، وذكر في النزول مثل قوله.
﴿ حَلِيمًا ﴾ حلم عمن قال: اتخذ الرحمن ولدًا فلم يعجل عليهم العقوبة (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (١) المصدر السابق.
(٢) سورة النساء: آية 176.
(٣) في (أ): (يمنعني)، وهو تصحيف.
(٤) النظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 273.
(٥) "مجاز القرآن" 2/ 156.
(٦) انظر: "معاني القرآن" 2/ 487.
(٧) انظر: "معاني القرآن" 2/ 370.
(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 274.
(٩) هكذا في النسخ!
ولعله تصحيف، والصواب: وكائن.
(١٠) انظر: "تفسير مقاتل" 104 ب.
(١١) "مجاز القرآن" 2/ 156.
(١٢) انظر: "معاني القرآن" 2/ 375.
(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 104 ب.
(١٤) انظر: "القرطبي" 14/ 357، وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 496 عن الزجاج.
(١٥) ما بين المعقوفين ساقط في (ب) (١٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 273.
(١٧) في (ب): (وإجار).
(١٨) في (ب): (للملائكة).
(١٩) انظر: "تفسير مقاتل" 104 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ﴾ يعني: كفار مكة.
وهذه ألفاظ قد سبق تفسيرها في سورتين (١) قال ابن عباس: حلفوا بالله قبل أن يأتيهم محمد بأيمان غليظة ﴿ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ ﴾ رسول.
﴿ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى ﴾ أصوب دينا.
﴿ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ﴾ يريد: اليهود والنصارى والصابئين.
﴿ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ ﴾ وهو محمد - -: ﴿ مَا زَادَهُمْ ﴾ مجيئه ﴿ إِلَّا نُفُورًا ﴾ تباعدًا عن الهدى (٢) (١) سورة الأنعام: آية 109، قوله تعالى: ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ﴾ والآية 53 من سورة النور، قوله تعالى: ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ﴾ .
(٢) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 368، وأرده المؤلف في "الوسيط" 3/ 508، وذكره أكثر المفسرين غير منسوب لابن عباس.
انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 230 ب، "بحر العلوم" 3/ 90، " المحرر الوجيز" 4/ 443.
<div class="verse-tafsir"
﴿ اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ ﴾ قال ابن عباس: عتوا (١) وقال مقاتل: تكبرا في الأرض عن الإيمان (٢) ﴿ نُفُورًا ﴾ (٣) وقال الفراء: فعلوا ذلك استكبارا (٤) (٥) ﴿ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ﴾ قرأ حمزة بإسكان الهمزة.
قال أبو إسحاق: (وهذا عند النحويين لحن لا يجوز، وإنما يجوز في الشعر للاضطرار، كقوله: إذا أعوججن قلت صاحب قوم (٦) يريد: يا صاحب، فحذف مضطرا، كأنه استثقل الضم بعد الكسر والكسر بعد الكسر، ولو قال صاحب، ومثله: اليوم اشرب غير مستحقب (٧) (٨) قال أبو علي: (التقدير في قوله: ﴿ اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ ﴾ : استكبروا في الأرض، ﴿ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ﴾ أي: مكروا والمكر السيئ، فأضيف المصدر، إلى صفة المصدر ألا ترى أنه قد جاء بعد ولا يحيق المكر السيئ، وكما أن السيئ صفة للمصدر كذلك الذي قبله، ومثله قوله: ﴿ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ ﴾ تقديره: مكروا المنكرات السيئات، إلا أنك إذا أضفت إلى السيئ قدرت الصفة وصفًا لشيء غير المكر، كما أن من قال: دار الآخرة، وجانب الغربي، قدره كذلك، يريد أن الأصل: الدار الآخرة، والجانب الغربي، فلما أضيف إلى صفته صار التقدير: دار الأحكام الآخرة، وجانب البلد الغربي، كذلك مكر السيئ يكون معناه: مكر الشرك السيء.
قال: فأما قراءة حمزة واستكانة (٩) (١٠) ومما يقوي ذلك أن قومًا قالوا في الوقف: أقعى وأقعوا، فأبدلوا من الألف الواو والياء، ثم أجروها في الوصل مجراها في الوقف فقالوا: هذه أفعوا يا فتى، فكذلك عمل حمزة بالهمزة في هذا الموضع.
قال: ويحتمل وجهًا آخر، وهو أنه خفف لاجتماع الكسرتين واليائين، كما خففوا الباء من إبل لتوالي الكسرتين، ونزل حركة الإعراب بمنزلة غير حركة الإعراب كما فعلوا في قولهم: فاليوم فاشرب غير مستحقب (١١) ................
...
وقد بدا هنك من المئزر (١٢) فإذا شاع ما ذكرنا في هذه القراءة من التأويل، لم يسغ لقائل أن يقول إنه لحن، للزمه أن يقول: إن قول من قال: افعوا في الوصل لحن، فإذا كان من قرأ به على قياس ما استعملوه في كلامهم المنثور لم يكن لحنا، ولم يكن لقادح في ذلك قدح.
وهذه القرآة وإن كان لها مخلص من الطعن، فالوجه قراءة الحرف على ما عليه الجمهور في الدرج) (١٣) وقال أبو جعفر النحاس: كان الأعمش يقف على ومكر السيئ، فيترك الحركة، وهو وقف حسن؛ لأنه تمام الكلام، ثم غلط الراوي فروى أنه كان يحذف الإعراب في الإدراج (١٤) (١٥) والمفسرون فسروا المكر السيئ هاهنا بالشرك (١٦) ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد عاقبة الشرك لا تحل إلا بمن أشرك (١٧) (١٨) ثم خوفهم فقال: قوله تعالى: ﴿ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ﴾ أي: هل ينظرون إلا أن ينزل بهم العذاب كما نزل بالأمم المكذبة قولهم (١٩) ﴿ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ (٢٠) قوله: ﴿ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ في العذاب.
﴿ تَبْدِيلًا ﴾ وإن تأخر ذلك؛ لأن قوله الحق في نزول العذاب بهم في الدنيا.
﴿ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ﴾ لا يقدر أحد أن يحول العذاب عنهم إلى غيرهم.
قاله مقاتل وابن عباس (٢١) (١) لم أقف عليه عن ابن عباس.
وانظر: "بحر العلوم" 3/ 90، "الوسيط" 3/ 508، "القرطبي" 14/ 358.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 104 ب.
(٣) انظر: "الدر المصون" 5/ 473، "البحر المحيط" 8/ 305.
(٤) انظر: "معاني القرآن" 2/ 378.
(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 274.
(٦) صدر بين من الرجز، وعجزه: بالدو أمثال السفين العوم وينسب لابن نحيلة، انظر: "شرح أبيات سيبوبه" 2/ 398، "شرح شواهد الشافية" ص 225.
وبلا نسبة في: "الكتاب" 4/ 203، "الخصائص" 1/ 75، "معاني القرآن" للفراء 2/ 371.
ويعني بقوله: اعوججن، الإبل، والدو: الصحراء، شبه الإبل في الصحراء بالسفن التي تمخر عباب اليم.
والشاهد فيه: تسكين ياء صاحب، تشبيهاً للوصل بمجرى الوقف.
(٧) صدر بيت، وعجزه: إثمًا من الله ولا واغل وهو لامرئ القيس كما في: "ديوانه" ص 122، "الكتاب" 4/ 204، "لسان العرب" 1/ 325 (حقب)، "الأصمعيات" ص 130.
واستحقب: اكتسب، وأصل الاستحقاب حمل الشيء في الحقيبة، والواغل: الداخل على القوم في شرابهم ولم يدع.
والشاهد فيه قوله: اشرب، حيث سكن الباء ضرورة.
(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 275.
(٩) في (أ): (واستكانة)، وهو خطأ.
(١٠) في (ب): (سببا)، وهو تصحيف.
(١١) صدر بيت لامرئ القيس سبق معنا.
(١٢) عجز بيت من السريع، وصدره: رحت وفي رجليك ما فيهما.
وهو مختلف في نسبته، فهو في ديوان الأقيشة الأسدي ومنسوب إليه في "شرح أبيات سبويه" 2/ 391، و"حزانة الأدب" 4/ 484، ونسبه ابن قتيبة كما في "الشعر والشعراء" للفرزدق.
والشاهد فيه: إسكان النون في هناك ضرورة، وهو مرفوع لأنه فاعل بدا.
(١٣) "الحجة" 6/ 31 - 33.
(١٤) "القطع والائتناف" ص 593.
(١٥) انظر: "الدر المصون" 5/ 473.
(١٦) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 145، "بحر العلوم" 3/ 90، "تفسير البغوي" 3/ 574، "تفسير القرطبي" 14/ 358.
(١٧) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 575، "المحرر الوجيز" 4/ 443، " زاد المسير" 6/ 359.
(١٨) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 479، "البغوي" 3/ 575، "القرطبي" 14/ 359.
(١٩) هكذا في النسخ!
وهو خطأ، والصواب: قبلهم.
(٢٠) سورة يونس: آية 102.
(٢١) انظر: "تفسير مقاتل" 104 ب، انظر: "تفسير ابن عباس" ص 368.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد المشركين كفار مكة (١) ﴿ بِمَا كَسَبُوا ﴾ من الذنوب لعجل لهم العقوبة، وهو قوله: ﴿ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا ﴾ .
قال الأخفش: أضمر الأرض من غير أن يكون ذكرها؛ لأن هذا الكلام قد كثر حتى قد عرف معناه، ويقولون: ما على ظهرها أحب إلى منك، وما بها من أحد آثر عندي منك (٢) وقال الزجاج: قد جرى ذكر الأرض في قوله: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ﴾ (٣) وقوله: ﴿ مِنْ دَابَّةٍ ﴾ قال ابن عباس: يريد المشركين (٤) وقال الكلبي: يعني الجن والإنس خاصة (٥) قال أبو عبيدة: الدابة هاهنا الناس خاصة (٦) (٧) وسائر أهل التفسير يجعلون الدابة هاهنا عامًا في من دب على وجه الأرض، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في نظير هذه الآية في سورة النحل [: 61].
قوله تعالى: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ﴾ قال ابن عباس: يريد أهل طاعته وأهل معصية (٨) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 105 أ، ولم أقف عليه عن ابن عباس.
(٢) انظر: "معاني القرآن" 2/ 487.
(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 276.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 479، "تفسير القرطبي" 14/ 391.
(٦) "مجاز القرآن" 2/ 156.
(٧) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 276.
(٨) انظر: "الوسيط" 3/ 508، "تفسير البغوي" 3/ 575.