الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 36 يس > الآية ٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ معنى الحسرة في اللغة: أشد الندامة، وذكرنا اشتقاقها فيما تقدم (١) (٢) وقال المبرد: نصبه كنصب نداء النكرة، كقولك: يا رجلاً أقبل، ومثله قول الصلتان: فيا شاعرًا لا شاعرَ اليومَ مثلُه (٣) (٤) (٥) (٦) قال ابن عباس: يا حسرة على العباد في الآخرة باستهزائهم بالرسل في الرسل (٧) (٨) ﴿ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ ﴾ أي: في الدنيا، ﴿ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ .
ثم خوف كفار مكة مثل عذاب الأمم الخالية في الدنيا ليعتبروا [فقال] (٩) (١) عند قوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ .
قال المؤلف رحمه الله هناك: والحسرة هي الندامة، يتحسر المسيء هلَّا أحسن العمل، ولم يذكر اشقاق الحسرة فعله وهم رحم الله حينما أحال على ذلك الموضع.
(٢) "معاني القرآن" 2/ 375.
(٣) هكذا في النسخ، والصواب: (أيا شاعرًا لا شاعر اليوم مثله).
(٤) في (ب) زيادة في أول الشطر الثاني: (ومعنى)، وهو خطأ.
(٥) البيت الطويل.
وهو للصلتان العبدي في "الكامل" 3/ 1111، "المقتضب" == 4/ 215، "الشعر والشعراء" ص 314، "الكتاب" 2/ 237، "معاهد التنصيص" 1/ 75.
والشاهد فيه قوله: أيا شاعرًا، حيث نصب المنادى من قبيل الشبيه بالمضاف؛ لأنه موصوف بجملة.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 284.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 391، "الفريد في إعراب القرآن" 4/ 106، "الكشاف" 3/ 285.
(٧) هكذا في جميع النسخ، وهو تصحيف، ولعل الصواب: الدنيا.
(٨) لم أقف على من نسب القول لابن عباس.
وقد أورد المؤلف في "الوسيط" 3/ 513، ونسبه لمجاهد ومقاتل، وهو في "تفسير مقاتل" 106 ب، "تفسير مجاهد" ص 534.
(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، وهذه الكلمة لا يحتاجها السياق.
<div class="verse-tafsir"