الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 36 يس > الآية ٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقال الله تعالى: [..] (١) ﴿ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد النفخة الأولى (٢) (٣) قال الكلبي: يتكلمون ويتبايعون في أسواقهم (٤) وقال مقاتل: وهم أعز ما كانوا يتكلمون في الأسواق والمجالس (٥) وقال قتادة: تهيج الساعة بالناس والرجل يسقي ماشيته، والرجل يصلح حوضه، والرجل يقيم سلعته، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، فيصيح (٦) (٧) وقال أبو إسحاق: تقوم الساعة وهم متشاغلون في تصرفاتهم (٨) وفي قوله: ﴿ يَخِصِّمُونَ ﴾ وجوه من القراءة، أجودها فتح الخاء مع تشديد الصاد، والأصل: يختصمون، فألقيت حركة الحرف المدغم -وهو التاء- على الساكن الذي قبله -وهو الخاء- وهذا أحسن الوجوه بدلالة قولهم: ردَّ وفرَّ وغضَّ، [فألقوا حركة العين على الساكن، وذلك أن الأصل: ردد وافرر واغضض] (٩) (١٠) وقال أبو علي: من زعم أن ذلك ليس في طاقة اللسان إدغامًا يعلم فساده بغير استدلال (١١) وقرأ حمزة: يخصمون، ساكنة الخاء مخففة الصاد، وهي قراءة يحيى ابن وثاب.
قال الفراء: (من قرأ على قراءة يحيى فيكون تفعلون من الخصومة، كأنه قال: وهم يتكلمون.
قال: ووجه آخر: وهم في أنفسهم يخصمون من وعدهم الساعة، وهم يغلبون عند أنفسهم من قال لهم أن الساعة آتية) (١٢) وذكر (١٣) (١٤) والوجه الأول في معنى هذه القراءة كمعنى سائر الوجوه من القراءة؛ لأنه بمعنى يخصم بعضهم بعضًا في تخاصمهم ومكالمتهم في متصرفاتهم (١٥) (١٦) فإن قيل: إن هؤلاء الذين أخبر عنهم ما هم قالوا متى هذا الوعد انقرضوا صاروا رمادًا، فكيف يخبر عنهم بأن الساعة تقوم عليهم وهم يختصمون؟
قيل: يراد بهذا من هو على مثل حالهم من المكذبين بالساعة، والقوم إذا كان أمرهم واحداً كان الخبر عن بعضهم في ذلك الأمر كالخبر عن جميعهم.
(١) في (أ): زيادة قوله تعالى، وهو تكرار لا لزوم له بل إثباته خطأ؛ لأنه يجعل (قوله تعالى) مقولًا لـ (قال الله تعالى)، فيكون قرآنًا وهو ليس كذلك.
وقد تكررت في بعض المواضع في باقي السورة.
(٢) انظر: "البغوي" 4/ 14، "مجمع البيان" 8/ 668.
(٣) ورد بنحوه في "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 372.
(٤) لم أقف عليه عن ابن عباس، وأورده الماوردي 5/ 22 عن السدي.
(٥) "تفسير مقاتل" 107 ب.
(٦) في (ب): (فيهيج).
(٧) انظر: "الطبري" 23/ 13، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 61 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 290.
(٩) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 290.
(١١) "الحجة" 6/ 42.
(١٢) "معاني القرآن" 2/ 379.
(١٣) في (ب): (وقال)، وهو خطأ.
(١٤) لم أقف على هذا الكلام عن أبي إسحاق، ويظهر أنه كلام أبي علي وإنما وهم المؤلف رحمه الله فنسبه لأبي إسحاق.
انظر: "الحجة" 6/ 42.
(١٥) في (ب): (متصرتهم)، وهو خطأ.
(١٦) انظر: "الحجة" 6/ 41 - 43، "معاني القرآن" للفراء 2/ 379، "علل القراءات" 2/ 566، "الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها" ص 217.
<div class="verse-tafsir"