الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 36 يس > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ﴾ قال صاحب النظم: هذا متصل بقوله: ﴿نَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ قوله تعالى: ﴿ مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴾ فيه قولان: قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد كما أنذر آباؤهم من لدن إبراهيم وإسماعيل (١) وقال مقاتل: كما أنذر آباؤهم الأولون (٢) وقال عكرمة: مثل ما أنذر آباؤهم (٣) القول الثاني: قال قتادة: لتنذر قومًا لم يأتهم نذير قبلك (٤) (٥) (٦) ﴿ مَا ﴾ على هذا القول تكون [جحدًا] (٧) (٨) (٩) ﴿ مَا ﴾ في موضع نصب كما قال: ﴿ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً ﴾ ) (١٠) وقال الأخفش: (أي لم تنذر آباءهم؛ لأنهم كانوا في الفترة، قال: وقال بعضهم: لتنذر الذي أنذر آباؤهم، ثم اختار القول الأول؛ لقوله: ﴿ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴾ ، ودخول الفاء على المعنى الثاني كأنه لا يجوز، وهو على الأول أحسن) (١١) ﴿ مَا ﴾ إثباتًا بمعنى الذي، لم يحسن دخول الفاء في ﴿ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴾ فإذا جعلته نفيًا حسن.
قال أبو إسحاق: (الاختيار أن ﴿ مَا ﴾ جحدٌ؛ لأن قوله: ﴿ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴾ دليل على معنى لم ينذر آباؤهم، وإذا كان قد أنذر آباءهم كان في قوله: ﴿ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴾ بُعدٌ.
قال: ودليل النفي قوله: ﴿ وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ﴾ (١٢) (١) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف 369، "القرطبي" 15/ 6.
(٢) "تفسير مقاتل" 105 أ.
(٣) انظر: "الطبري" 22/ 150، "القرطبي" 15/ 6، "مجمع البيان" 8/ 650.
(٤) انظر: "الطبري" 22/ 150، "الماوردي" 5/ 6، "مجمع البيان" 8/ 650.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) انظر: "الثعلبي" 3/ 232 ب، "الطبري" 22/ 150، "الماوردي" 5/ 6، "بحر العلوم" 3/ 93.
(٧) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٩) هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: لم يُنذر آباؤهم.
(١٠) "معاني القرآن" 2/ 372.
(١١) "معاني القرآن" 2/ 488.
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 278 <div class="verse-tafsir"