الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ﴾ قال صاحب النظم: يجوز أن يكون هذا استثناء من قوله: ﴿ لَا يَسَّمَّعُونَ ﴾ فيكون في موضع الرفع لأنه استثناء من النفي.
قال: ويجوز أن يكون قوله: ﴿ وَيُقْذَفُونَ ﴾ فصلاً مستأنفاً، ويكون ﴿ إِلَّا مَنْ خَطِفَ ﴾ في موضع نصب على الاستثناء منه.
هذا كلامه، والمعنى إذا جعلت من استثناء من يقذفون أنهم يرمون بالشهب ولا يمكنون (١) ﴿ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ﴾ قال ابن عباس: اختلس الكلمة (٢) وقال الكلبي: خطف الخطفة مسارقة (٣) وقال مقاتل: يعني يخطف من كلام الملائكة (٤) (٥) قال الزجاج: وهو أخذ الشيء بسرعة (٦) قوله: ﴿ فَأَتْبَعَهُ ﴾ أي: لحقه وأصابه.
قال المفسرون: لا يخطيه، يقتل أو يحرق أو يخبل (٧) ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ ﴾ ، وقد مر.
قوله تعالى: ﴿ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: نار مضيئًا يحرقه (٨) قال الحسن وقتادة: ثاقب مضيء (٩) قال الليث (١٠) (١١) وقال أبو عبيدة: الثاقب النير المضيء، ويقال أثقب نارًا أي أضاءها، والثقوب ما يذكى به النار، ومنه قول أبي الأسود: أذاع به في الناس حتى كأنه ...
بعلياء نارٍ أُوقدت بثقوبِ (١٢) (١٣) ونظير هذه الآية قوله: ﴿ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ ﴾ (١٤) (١٥) (١) في (ب): (يتمكنون).
(٢) لم أقف عليه عن ابن عباس بهذا اللفظ.
وانظر: "تنوير المقباس" ص 374 بهامش المصحف.
(٣) لم أقف عليه عن الكلبي، وانظر: "القرطبي" 15/ 66، "زاد المسير" 7/ 48.
(٤) "تفسير مقاتل" 109 ب.
(٥) عند قوله تعالى: ﴿ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ الآية 31.
قال: خطف يخطف إذا أخذ بسرعة.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 299.
(٧) انظر: "الثعلبي" 3/ 240/ ب، "الطبري" 23/ 40، "البغوي" 4/ 23، "القرطبي" 15/ 67.
(٨) "تنوير المقباس" ص 446 بهامش المصحف، "تفسير مقاتل" 109 ب.
(٩) انظر: "الطبري" 23/ 40، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 13، "القرطبي" 15/ 67.
(١٠) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 83 (ثقب)، "اللسان" 1/ 239 (ثقب).
(١١) انظر: المصادر السابقة، "القاموس المحيط" ص 81.
(١٢) البيت من الطويل لأبي الأسود في "ديوانه" ص 45، "مجاز القرآن" 1/ 133، 2/ 167، "الدر المصون" 2/ 402.
(١٣) "مجاز القرآن" 2/ 167.
(١٤) في (ب): (ثاقب مبين)، وهو خطأ.
(١٥) قال رحمه الله هناك: والشهاب شعلة نار ساطع، ثم يسمى الكوكب شهابًا والسنان شهابا لبريقهما يشبهان النار.
فقال المفسرون: إن الشهاب لا يخطئه أبدًا وإنهم ليرمون فإذا توارى عنكم فقد أخطأه.
<div class="verse-tafsir"