تفسير سورة الصافات الآية ١٣٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ١٣٨

وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَبِاللَّيْلِ ﴾ ، أي: غدوة وعشيًا، تارة تمرون على ديارهم نهارًا وتارة ليلاً.

وهي ما بين مكة والشام، هذا قول ابن عباس ومقاتل (١) ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ فتعتبرون.

قوله تعالى: ﴿ إِذْ أَبَقَ ﴾ الكلام في إذ كما ذكرنا في القصتين قبل هذه.

وأبق من إباق العبد، وهو هربه من سيده.

قال مقاتل: يعني إذ فر (٢) (٣) قال المفسرون: كان يونس قد وعد قومه العذاب، فلما تأخر عنهم العذاب خرج كالمنشوز عنهم، فقصد البحر وركب سفينة (٤) ﴿ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ ونحو هذا قوله: ﴿ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا  ﴾ وقد مر الكلام فيه مستقصى.

وقال أهل المعاني: يَفِرُ من ربه كما يَفِرُ العبد من سيده لأنه يعلم أن ربه يقدر عليه أين ما كان من بر وبحر، ولكنه بذهابه إلى الفلك كالفار من مولاه فقال: ﴿ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ ﴾ فزع إليه (٥) قال المبرد: تأويل ابن تباعد أي ذهب (٦) قوله تعالى: ﴿ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ مفسر في سورة يس (٧) (٨) وقال سعيد بن جير: ركب يونس السفينة في البحر حتى إذا توسطت بهم ركدت فتوقفت، لا ترجع وراءها ولا تتقدم أمامها، فقال أهل السفينة: إن لسفينتنا لشأنًا.

قال: قد والله (٩) (١٠) (١١) ﴿ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴾ وقال وهب: لما احتبست السفينة قال: هاهنا عبد أبق من سيده، وهذا رسم السفينة إذا كان فيها لا تجري، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس، فقال: أنا الآبق وزج نفسه في الماء (١٢) ﴿ فَسَاهَمَ ﴾ : فقارع (١٣) قال المبرد: وإنما أخذ من السهام التي تحال للقرعة (١٤) ﴿ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴾ أي المغلوبين (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ ﴾ .

وقال النبي -  -: "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أوحى إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحمًا ولا تكسر له عظمًا" (٢٠) وقال المفسرون في قوله: ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ ﴾ : التهمه وابتلعه (٢١) قوله: ﴿ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ ، يقال: ألام إذا أتى ما يلام عليه (٢٢) قال مقاتل: يعني استلام إلى ربه (٢٣) وقال الكلبي: يقول مذموم (٢٤) وقال قتادة عن ابن عباس: مسيء (٢٥) وقال إسماعيل بن أبي خالد: مذنب (٢٦) قال أهل المعاني: كان يونس قد خرج قبل أن يأمره الله، وكان أذنب ذنبًا استحق به التأديب ليستمر على طريقة التهذيب (٢٧) (١) لم أقف عليه عن ابن عباس.

وانظر: "تفسير مقاتل" 113 ب.

(٢) "تفسير مقاتل" 113ب.

(٣) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 378.

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب، "البغوي" 4/ 42.

(٥) لم أقف عيه.

(٦) انظر: "القرطبى" 15/ 122، "زاد المسير" 7/ 86.

(٧) آية 41.

(٨) "تفسير مقاتل" 113 ب.

(٩) في (ب): (قد عرفت والله شأنها).

(١٠) ما بين المعقوفين غير مثبت في (ب).

(١١) لم أقف عليه عن سعيد بن جير.

وقد ورد بغير هذه الصيغة عن ابن عباس وطاووس.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 254، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 121، وعزاه لعبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر عن طاووس، ولابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس.

(١٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب، "البغوي" 4/ 42.

(١٣) انظر: "الطبري" 23/ 98، "الماوردي" 5/ 67، "بحر العلوم" 3/ 124.

(١٤) القرطبي 15/ 123.

وانظر: "تهذيب اللغة" 36/ 138 (سهم).

(١٥) في (ب): (المقروعين المغلوبين).

(١٦) انظر: "الطبري" 23/ 98، "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب، "بحر العلوم" 3/ 124، "الماوردي" 5/ 67.

(١٧) "تفسير غريب القرآن" ص 374.

(١٨) انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 198 (دحض)، "اللسان" 7/ 148 (دحض).

(١٩) لم أقف عليه.

(٢٠) أخرج ابن أبي حاتم في "التفسير" 10/ 3227، والطبري 17/ 80 عن عبد الله بن الحارث.

(٢١) انظر: "الطبري" 23/ 99، "بحر العلوم" 3/ 124، "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب.

(٢٢) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 399 (لأم)، "اللسان" 12/ 530 (لأم).

(٢٣) "تفسير مقاتل" 114 أ.

(٢٤) انظر: "الماوردي" 5/ 67.

قال عن الكلبي: يلام على ما صنع.

(٢٥) انظر: "الماوردي" 5/ 67، وأورده النحاس في "معاني القرآن" 6/ 57، ونسبه لقتادة.

(٢٦) لم أقف عليه عن إسماعيل، وقد ذكره الماوردي في "تفسيره" 5/ 67 عن ابن عباس، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 78 عن ابن قتيبة.

(٢٧) لم أقف عليه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله