الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ١٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 8 دقيقة قراءةقوله: ﴿ فَلَوْلَا ﴾ قال مقاتل: فلولا أنه كان في الرخاء قبل أن يلتقمه الحوت، ﴿ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴾ يعني المصلين، وكان في زمانه كثير الصلاة والذكر لله، لولا ذلك ﴿ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ ﴾ عقوبة [له] (١) (٢) (٣) (٤) وروى أبو زيد عن ابن عباس في قوله: ﴿ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴾ من المصلين (٥) وقال قتادة: كان يكثر الصلاة في الرخاء (٦) (٧) وقال الضحاك بن قيس (٨) (٩) ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴾ الآية.
وإن فرعون كان عبداً طاغيًا ناسيًا ذكر الله فلما أدركه الغرق قال: ﴿ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ ﴾ قال الله: ﴿ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ﴾ الآية) (١٠) وقال قتادة في الحكمة: إن العمل الصالح يرفع صاحبه كلما عثر وجد متكئًا (١١) وقال ابن جريج والسدي عن أبي مالك: لبث يونس في بطن الحوت أربعين يومًا (١٢) (١٣) وقال مقاتل بن حيان: ثلاثة أيام (١٤) وقال عطاء: سبعة أيام (١٥) (١٦) وروى عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴾ قال: يريد في بطن الحوت (١٧) وقال سعيد بن جبير: يعني قوله: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ .
(١٨) قال الحسن: ما كانت له صلاة في بطن الحوت ولكنه قدم عملاً صالحاً (١٩) (٢٠) وروى أبو هريرة عن النبي - - قال: "سبح يونس في بطن الحوت فسمعت الملائكة تسبيحه.
فقالوا: ربنا إنا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرض غريبة.
قال: ذلك عبدي يونس عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر.
قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح.
قال: نعم.
قال: فشفعوا له عند ذلك فأمر الحوت فقذفته في الساحل" فذلك قوله: ﴿ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ ﴾ (٢١) قال أبو عبيدة: (وإنما قيل له العراء لأنه لا شجر فيه ولا شيء يغطيه، وأنشد فقال: فرفعت رجلاً لا أخاف عِثارها ...
ونبذت بالبلد العراءِ ثيابي (٢٢) (٢٣) وقال الليث: (العراء: الأرض الفضا التي لا تستر بشيء وثلاثة أعرية وأعراء الأرض ما ظهر من متونها وأنشد: وبلدة عارية اعراؤه (٢٤) يعني بارزه طهوره) (٢٥) وقال مقاتل: يقول البراري من الأرض التي ليس فيها نبت (٢٦) وقال الكلبي: يعني وجه الأرض (٢٧) وقال ابن حيان: يعني ظهر الأرض (٢٨) (٢٩) قوله: ﴿ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ ، قال: قد بلى لحمه وكل شيء منه مثل الصبي المولود (٣٠) (٣١) (٣٢) ﴿ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ : مكتئب (٣٣) وروى أنس عن النبي - - قال: "أمر الله الحوت فلفظه كهيئة الصبي في أصل يقطينة، وهي الدبا يستظل بظلها، وهيأ الله له أروبة من الوحش تروح [عليه] (٣٤) (٣٥) ﴿ وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ﴾ .
قال أبو عبيدة (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وقال ابن قتيبة: وزنه تفعيل (٤١) قال الفراء: (قيل عند ابن عباس: هو ورق القرع.
فقال: ومن جعل القرع من بين الشجر يقطينًا كل ورقة اتسعت وسترت [فهي] (٤٢) (٤٣) قال مقاتل: يعني القرع يأكل منها ويستظل بها (٤٤) (٤٥) (٤٦) قال الكلبي: ومنه القرع والبطيخ والقثاء والشرى (٤٧) وقال سعيد بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين (٤٨) والآية تقتضي شيئين لم يذكرهما المفسرون أحدهما: أن هذا اليقطين لم يكن قبل فأنبته الله لأجله.
والآخر: أن اليقطين كان [معروشًا ليحصل] (٤٩) وأنبتت يقطينًا عليه برحمة من الله لولا الله أُلقي ضاحيا (٥٠) (١) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٢) "تفسير مقاتل" 114 أ.
(٣) في (ب): (يبعثون).
(٤) لم أقف عليه عن الكلبي.
وانظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 379.
(٥) انظر: "الطبري" 23/ 100، "الماوردي" 5/ 67، "البغوي" 4/ 43.
(٦) انظر: "الطبري" 23/ 100، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 155، "القرطبي" 15/ 126.
(٧) انظر: "الطبري" 23/ 100،"القرطبي" 15/ 126، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 125، وعزاه لأحمد في "الزهد".
(٨) الضحاك بن قيس بن خالد الفهري القرشي.
أبو أمية وقيل أبو أُنيس وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو سعيد.
من صغار الصحابة، روى عن النبي - - وعن عمر بن الخطاب، وحبيب بن مسلمة الفهري وغيرهم.
وعنه حدَّث معاوية بن أبي سفيان، وسعيد بن جبير، والشعبي وغيرهم.
خرَّج له النسائي، شهد فتح دمشق وسكنها ومات مقتولًا في مرج راهط سنة أربع وستين.
انظر: "الإصابة" 2/ 199، "الاستيعاب" 2/ 197، "تهذيب التهذيب" 13/ 279، "سير أعلام النبلاء" 3/ 241.
(٩) الهمزة ساقطة في (ب).
(١٠) انظر: "الطبري" 23/ 100، "المحرر الوجيز" 4/ 486، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 126، وعزاه لابن أبي شيبة.
(١١) انظر: "الطبري" 23/ 99، وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 125، وعزاه لأحمد في "الزهد"، وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن قتادة.
(١٢) انظر: "الطبري" 23/ 101، "المحرر الوجيز" 4/ 486، "الماوردي" 5/ 68.
(١٣) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 253 أ، "مجمع البيان" 8/ 716.
(١٤) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 253 أ، "المحرر الو جيز" 4/ 486، "البغوي" 4/ 43.
(١٥) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 253 أ، "البغوي" 4/ 43، "مجمع البيان" 8/ 716.
(١٦) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 253 أ، "البغوي" 4/ 43، "زاد المسير" 7/ 88.
(١٧) لم أقف عليه عن ابن عباس.
وانظر: "البغوي" 4/ 43.
(١٨) انظر: "الطبري" 23/ 151، "تفسير الثعلبي" 3/ 252/ ب، "مجمع البيان" 8/ 716.
(١٩) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 252/ ب، "القرطبي" 15/ 126، "البغوي" 4/ 43.
(٢٠) لم أقف عليه عن الحسن.
وقد ذكر نحو هذا القول الماوردي 5/ 68، قال: بعض يوم، قال الشعبي: التقمه ضحى ولفظه عشية.
(٢١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 10/ 3227، عن أنس بن مالك.
وقد أورده السيوطي في "الدر" 7/ 122، وعزاه لابن إسحاق والبزار وابن جرير عن أبي هريرة.
(٢٢) البيت من الكامل، وهو لرجل من خزاعة يقال له قيس بن جعدة في "مجاز القرآن" 2/ 266، "القرطبي" 15/ 129، "البحر المحيط" 7/ 368.
وبلا نسبة في "تهذيب اللغة" 3/ 158، "الطبري" 23/ 101.
(٢٣) "مجاز القرآن" 2/ 175.
(٢٤) شطر بيت لم أقف على تمامه ولا قائله، وهو في "تهذيب اللغة" 3/ 159، "اللسان" 15/ 49 (عرا).
(٢٥) لم أقف على قول الليث.
وانظر: "تهذيب اللغة" 3/ 159، "اللسان" 15/ 49 (عرا).
(٢٦) "تفسير مقاتل" 114 أ.
(٢٧) انظر: "الوسيط" 3/ 533، "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب، وذكره الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 716، ولم ينسبه لأحد.
(٢٨) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 252 ب.
(٢٩) انظر: "الطبري" 23/ 151، إلا أنه قال بالساحل دون ذكر المكان، وكذا الماوردي 5/ 68.
(٣٠) انظر: "الطبري" 23/ 102، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 379.
(٣١) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
ومعنى ممعط: قال في "اللسان" 7/ 405 (معط): تمعط وامعط: تمرط وسقط من داء يعرض له.
(٣٢) انظر: "الماوردي" 5/ 68، "زاد المسير" 7/ 88.
(٣٣) لم أقف عليه.
(٣٤) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٣٥) لم أقف عليه عن أنس، وقد أخرجه الطبري في "تفسيره" 23/ 103 عن أبي هريرة.
وأورده الثعلبي في "تفسيره" 5/ 253 أعن مقاتل بن حيان.
(٣٦) "مجاز القرآن" 2/ 175.
(٣٧) انظر: "القرطبي" 15/ 129،"فتح القدير" 4/ 411.
(٣٨) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 314.
(٣٩) "تفسير غريب القرآن" ص 375.
(٤٠) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 314.
(٤١) "تفسير غريب القرآن" ص 375.
(٤٢) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٤٣) "معاني القرآن" 2/ 393.
(٤٤) "تفسير مقاتل" 114 أ.
(٤٥) انظر: "الطبري" 23/ 102، "تفسير الثعلبي" 3/ 253 أ، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 59.
(٤٦) "تفسير مجاهد" ص 545، وانظر: "الطبري" 23/ 103.
(٤٧) لم أقف على هذا القول عن الكلبي.
وانظر: "الطبري" 23/ 152، "تفسير الثعلبي" 3/ 253 أ.
(٤٨) انظر: "الطبري" 23/ 102، "الثعلبي" 3/ 253 أ، "معاني القرآن" للنحاس 6/ 59.
(٤٩) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(٥٠) البيت من الطويل، وهو لأمية بن أبي الصلت في الطبري 23/ 103، "المحرر الوجيز" 4/ 487، "البحر المحيط" 7/ 360، "زاد المسير" 7/ 88، "مجمع البيان" 8/ 715، ولم أجده في "ديوانه"، ومعنى ضاحيًا.
قال في "اللسان" / 477 (ضحا): ضحا الرجل ضحْوًا وضُحُوًا وضُحِيّا برز الشمس.
<div class="verse-tafsir"