الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ١٥٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ﴾ قراءة العامة بفتح الهمزة وقطعها من أصطفي على معنى أأصطفي ثم يحذف ألف الوصل وهو استفهام توبيخ وتقريع، كقوله: ﴿ أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ ﴾ ، وقوله: ﴿ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴾ ، وقوله: ﴿ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى ﴾ .
فكما أن هذه المواضع كلها استفهام كذلك [في] (١) ﴿ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ﴾ ، ﴿ أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ ﴾ ، ﴿ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴾ ، ﴿ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى ﴾ موصولة بغير استفهام.
وإذا ابتدأَ كَسَر الهمزَة على وجه الخبر كأنه اصطفى البنات فيما يقولون، كقوله: ﴿ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ﴾ ، أي: فيما كنت تقوله وتذهب إليه، وكقوله: ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾ ، أي: فيما يقول هو ومن يتبعه.
ويجوز أن يكون اصطفى تفسيرًا لكذبهم الذي نسب إليهم في قولهم: ﴿ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ ، كما أن ﴿ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ﴾ [[[سورة المائدة: الآية 9].
قوله تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ .]] تفسير للوعد (٢) ويجوز أن يكون قوله: ﴿ أَصْطَفَى ﴾ متعلقًا بقوله: ﴿ لَيَقُولُونَ ﴾ على أنه أريد حرف العطف فلم يذكر، واستغنى بها في الجملة الثانية من الاتصال بالأولى عن حرف العطف كقوله: ﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ ونحو ذلك مما حذف حرف العطف منه لالتباس (٣) (٤) وذكر الفراء وجهًا آخر وهو: أنه أراد الاستفهام، وحذف حرف الاستفهام كقوله: ﴿ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ ﴾ ، قرئ بالاستفهام ﴿ أَذْهَبْتُمْ ﴾ وقرئ بغير حرف الاستفهام ومعناهما جميعًا [واحد] (٥) (٦) (١) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).
(٢) في (أ): (للوعيد).
(٣) في (أ): (للا لتباس).
(٤) "الحجة" 6/ 64 - 65.
(٥) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(٦) "معاني القرآن" 2/ 394.
<div class="verse-tafsir"