الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 37 الصافات > الآية ٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ احْشُرُوا ﴾ أي: يقال في ذلك اليوم ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ قال ابن عباس: الذين أشركوا من بني آدم (١) وقوله: ﴿ وَأَزْوَاجَهُمْ ﴾ أكثر المفسرين على أن المراد بالأزواج هاهنا الأمثال والأشباه والضرباء وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس وابن زيد وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والشعبي، قالوا هؤلاء كلهم: أمثالهم وأشباههم وأشياعهم وأتباعهم وضرباؤهم (٢) (٣) ﴿ وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ﴾ أي أشكالاً وأشباهًا، وهذا القول اختيار أبي إسحاق قال: (المعنى ونظراؤهم وضرباؤهم، تقول عندي من هذا أزواج أي أمثال، وكذلك زوجان من الجفاف، أي كل واحد نظير صاحبه، وكذلك الزوج المرأة والزوج الرجل، قد تناسبا بعقد النكاح وكذلك قوله: ﴿ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴾ انتهى كلامه) (٤) وقال ابن عباس (٥) ﴿ وَأَزْوَاجَهُمْ ﴾ قرناؤهم من الشياطين، وهو قول مقاتل (٦) (٧) ﴿ وَأَزْوَاجَهُمْ ﴾ قال: يعني ضرباؤهم من الجن.
قوله - عز وجل -: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: من الأوثان والطواغيت.
وقال مقاتل: يعني إبليس وجنده (٨) ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ﴾ .
(١) انظر: "تفسير ابن عباس" ص 374 بهامش المصحف، وذكر القول ولم ينسبه البغوي 4/ 25، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 52.
(٢) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 148، "الطبري" 23/ 46، الثعلبي 3/ 240/ ب، "الماوردي" 5/ 43، "زاد المسير" 7/ 52.
(٣) لم أقف عليه عن الكلبي، وانظر: المصادر السابقة.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 301.
(٥) "تفسير ابن عباس" ص 375 بهامش المصحف.
وانظر: "الماوردي" 5/ 43.
(٦) "تفسير مقاتل" 110 أ.
(٧) لم أقف عليه عن الحسن، ونسبه أكثر المفسرين للضحاك ومقاتل.
وانظر: "البغوي" 4/ 25، "القرطبي" 15/ 73، "زاد المسير" 7/ 52.
(٨) "تفسير مقاتل" 110 أ.
<div class="verse-tafsir"